بدأ المواطن يشعر بحجم الجهود الكبيرة التي بذلتها امانة عمان الكبرى في عمليات تسمية وترقيم الشوارع ، والتي لا يمكن اغفال اهميتها بعد هذا التوسع الافقي والعمودي الذي شهدته العاصمة في السنوات العشر الاخيرة ، لانه لا بديل عن هذا المشروع ولا يمكن تحديد اي مكان بأنه يقع قرب مسجد أو سوبرماركت ، او المدرسة الفلانية ، او حتى اي معلم اخر.

لأي غرض من الاغراض لا بد من تثبيت اسماء الشوارع وارقام المباني ، لغايات وصول سيارات الاسعاف والطوارىء ، والاطفائية وتسهيل عملية ايصال الرسائل ، ومعرفة العناوين بكل دقة لتوفير خدمات الكهرباء والمياه والهاتف وغير ذلك.

لكن ما تم الان يحتاج الى مراجعة والى خطة متكاملة لتثقيف المواطن وموظفي الخدمات في القطاعين العام والخاص ، بتفاصيل عملية التسمية للشوارع وترقيم المباني والاخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات التي يبديها المواطن.

فالمواطن يعاني معاناة كبيرة في معرفة اسم الشارع او رقم المبنى الذي يقصده خاصة بعد ان ازالت امانة عمان معظم اليافطات اذ ان التعرف على عيادة طبيب اومحامي ، او حتى محل تجاري في شارع وصفي التل لان الشارع يمتد عدة كيلومترات وليس سهلا ان تعرف العنوان اذا كنت قادما من منطقة السيفوي باتجاه دوار الواحة اوبالعكس ، ان الامر يتطلب وضع يافطات كبيرة وبشكل مرتفع وسط الشارع ، تتضمن اسم الشارع ، والارقام الخاصة بالمحلات والمباني ، لا ان يبحث في الزوايا والتقاطعات عن اسماء الشوارع الرئيسية.

الامر الاخر ، ان امانة عمان مطالبة بوضع خرائط كبيرة في كل منطقة ، وفي اهم المواقع تشمل اسماء هذه المناطق واسماء الشوارع في تلك المنطقة حتى تترسخ في عقول وأذهان المواطنين ، وان يتعرف عليها الوافد او حتى ابن البلد ، وان تبادر الامانة الى طباعة خرائط صغيرة توزع بالمجان ، وتقوم بتمويل طباعتها العديد من البنوك ، والشركات كنوع من الدعاية لها لتوزيعها على المواطنين وعلى طلبة المدارس ، وخريطة تحديد مكان الشارع الذي ترغب بالتوجه اليه.

الامانة مطالبة ايضا بوضع خطة اعلامية لتثقيف المواطن وسائق السيارة وموظف الخدمات بطريقة التعرف الى اسماء الشوارع وارقام المباني ، وان يكون ذلك اولا بأول وخاصة في الاماكن التي تم الانتهاء من تسميتها وترقيمها لا ان يتم الانتظار حتى يتم استكمال مشروع تسمية الشوارع وترقيم المباني.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   أحمد جميل شاكر   جريدة الدستور