أحاديث العيد انحصرت هذه المرة بالشأن الداخلي وتركزت على النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا. وما رافق العيد من ارتفاع بأسعار الأضاحي حرم شرائح كثيرة من المواطنين من أداء هذا المنسك والعبث بالمفرقعات رغم منعها من دخول البلاد لكنها كانت منتشرة في كل مكان ، كذلك فان سلبيات قانون المالكين والمستأجرين استأثرت على اهتمام معظم المواطنين وأثارت مخاوفهم.
في موضوع الانتخابات النيابية خاض العديد من المواطنين في موضوع الدوائر الوهمية أو الفرعية ، مؤكدين الحاجة الى مراجعة شاملة للقانون المؤقت للانتخابات والذي سيكون ضمن القوانين المؤقتة الرئيسية والمفصلية التي ستعرض على مجلس النواب القادم بالاضافة الى قانون الموازنة العامة وقانون الضمان الاجتماعي وغيرهم.
قانون المالكين والمستأجرين الذي سيدخل مرحلة التنفيذ الفعلي ابتداءً من الأول من شهر كانون الثاني القادم بدأت نتائجه السلبية تظهر من الآن واليك بعض النماذج.
مواطن في عمان الغربية استأجر شقة قبل ثمانية أشهر فقط وقام باصلاحها وتركيب البرادي وبأجرة مرتفعة لتكون المفاجأة من صاحب الشقة بأن طلب ستمائة دينار سنوياً زيادة على الأجرة الحالية والبالغة ثلاثة آلاف دينار بموجب قانون المالكين والمستأجرين الجديد وذلك ابتداءً من مطلع العام القادم أو أنه يتوجب عليه اخلاء الشقة وأن مثل هذا الأمر ينطبق على آلاف المستأجرين في المساكن.
أما مستأجرو المحلات التجارية فحدث عنهم ولاحرج فان التهديد بالاخلاء بدأ منذ الآن وأن أرقاماً خيالية بدأت تطرح على المستأجرين وخاصة في وسط العاصمة وأن محلاً تجارياً على سبيل المثال تبلغ أجرته الحالية ثلاثة آلاف دينار سنوياً يطلب صاحبه الآن ستة آلاف دينار ، بينما الاجرة المماثلة لنفس المحل المؤجر حديثا لا تزيد عن اربعة الاف دينار.
مستأجر آخر قرب ساحة البريد يبلغ ايجار محله الان سبعة الاف دينار سنويا وان المالك يطلب 32 الف دينار بحجة تنفيذ المعادلة الجديدة للزيادات على المحلات المؤجرة قبل عدة عقود بينما جرت في السابق الزيادات القانونية والتي كان اخرها عام 2000 وان الزيادة فقط يجب ان تكون على ما بعد عام 2000 والتي تبلغ 11 الف دينار فقط.
هذا القانون بدأ يشكل عامل خوف ورعب ، وقلق وان الجميع يتطلع الى قرار جريء وحاسم بتجميد هذا القانون واعادة طرحه على ممثلي الشعب في مجلس النواب الجديد ، وشطب المادة المتعلقة بالاخلاء ، وان يكون سقف الايجار الجديد الاجرة المماثلة للمحلات المجاورة.
ارتفاع اسعار الاضاحي سبب مشكلة لشرائح واسعة من المواطنين وان ما تدعيه المؤسسة الاستهلاكية المدنية من طرحها لكميات كبيرة من الاضاحي باسعار معقولة لم يكن الا للاستهلاك المحلي ، وانها بيعت في معظمها للتجار الذين اعادوا بيعها باسعار مرتفعة.
في ايام العيد انتشرت المفرقعات في معظم انحاء المملكة رغم القرار بمنع استيرادها منذ عدة اعوام لكنها دخلت البلاد عن طريق التهريب ، وانها سبب ايذاء للعديد من الاطفال وازعاج للمواطنين.
في اجازة العيد امضى الاف المواطنين اجازتهم في العقبة بينما قضى اكثر من خمسين الف مواطن اجازتهم في سوريا وتنشطب الرحلات الجماعية الى مصر وتركيا وغيرهما ، وان عطلة العيد كشفت عن نقص كبير في التجهيزات والمرافق السياحية بما يتناسب ومختلف مستويات الدخل للمواطنين ، وان امانة عمان ومعظم البلديات والمؤسسات الرسمية والاهلية كانت عاجزة عن اضفاء معالم الزينة واجواء البهجة والمرح وخاصة للاطفال وان ذلك يتطلب وضع الخطط في الاعياد القادمة لتحقيق ذلك.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة أحمد جميل شاكر جريدة الدستور