يبدو أن مشروع الباص السريع في العاصمة، والذي سيبدأ العمل به في منطقة الجامعة الأردنية قريبا لن يضيف أية خدمات نوعية لخدمات النقل العام.

وبالرغم من كل التحسينات التي طرأت على وسائل النقل العام الا ان الواقع يشير الى انها ما زالت بعيدة عن روح العصر ولا تؤدي الاهداف التي انشئت من اجلها على الوجه الافضل.

المواطنون لديهم الاستعداد للتعامل مع حافلات النقل العام خاصة بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على اسعار المحروقات وخاصة البنزين بهدف التوفير، والحد من الاختناقات المرورية والتي اصبحت تستنزف الاعصاب والوقت وحتى المال.

شبكة النقل العام ما زالت بحاجة الى خطة متكاملة لتصل الى كل مكان في العاصمة، إذ ان هناك شوارع رئيسية ومناطق جديدة لا تخدمها أية حافلة.

النقل العام في العاصمة يحتاج الى إعادة تنظيم بحيث يمكن وصل عمان الشرقية على سبيل المثال بعمان الغربية دون حاجة للمرور بوسط البلد، وان تكون هناك خطوط دائرية تربط بين جبال العاصمة مباشرة إذ لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف ان تنتقل من جبل اللويبده الى مدينة الحسين الطبية عن طريق التوجه الى البلد ومن ثم إستعمال الباص الذي يعمل داخل البلد الى المدينة الطبية.

الذين يتوجهون على سبيل المثال من جبل الهاشمي الشمالي الى مستشفى الجامعة الاردنية، أو حتى الجامعة الاردنية لماذا يتحتم عليهم أن يصعدوا في الحافلة المتوجهة الى وسط البلد، ومن ثم ينتقلون بالحافلة الثانية المتوجهة الى العبدلي، ومن ثم بحافلة اخرى متوجهة الى الجامعة الاردنية أو صويلح.

لماذا يتحتم على المواطن في ضاحية الرابية أو الشميساني والراغب في التوجه الى المدينة الرياضية، ومن بعدها الى الجامعات في الزرقاء ان يتوجه الى منطقة العبدلي بالسرفيس، أو الحافلة، ومن ثم ياخذ حافلة اخرى الى مثلث المدينة الرياضية وبعدها ينتظر حافلة النقل العام الى الزرقاء لتنقله الى جامعة الزرقاء الاهلية، أو فرع جامعة البلقاء التطبيقية، أو الجامعة الهاشمية.

كان الاجدر بمؤسسة النقل العام ان توزع استبيانا على طلبة الجامعات بداية كل عام وتضع خططها على ضوء ذلك، وتقوم بإصدار بطاقات لهم معقولة، بحيث تكون البطاقة صالحة للإستعمال في كافة وسائط النقل العام.

لماذا لم تقم مؤسسة النقل العام حتى الان بوضع يافطات على المواقف العامة تشير فيها الى مختلف خطوط الباصات التي تقف والساعة التي ينطلق منها كل خط وان تكون هناك خريطة تشير الى اتجاهات سير الحافلات وارقامها، فلعل احد المواطنين يرغب بالانطلاق من موقف وادي صقرة الى مستشفى البشير مباشرة دون ان يتوقف او يمر وسط البلد.

وسائط النقل العام يمكن تخفيض الاجور فيها اذا ما تم تنظيمها بشكل أفضل، ويمكن ان تستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين الذين يكونون على ثقة بانهم سيصلون الى مراكز عملهم ويعودون الى بيوتهم دون حاجة لاستعمال سياراتهم الخاصة، أو حتى استعمال سيارات الاجرة عالية التكاليف.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   أحمد جميل شاكر   جريدة الدستور