تعتبر شلالات نياجرا ثاني أكبر شلالات موجودة في العالم، حيث توجد في قارّة أمريكا الشماليّة، على الحدود المشتركة بينَ مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكيّة، ومدينة أونتاريو في كندا وتتفرّع شلالات نياجرا إلى ثلاثة شلالات رئيسيّة هي شلالات حدوة الحصان الموجودة بين جزيرة الماعز ومنطقة تيبل روك، و شلالات برايدل فيل الموجودة بينَ جزيرة الماعز وجزيرة لونا، والشلالات الأمريكيّة الموجودة بينَ منطقة بروسبكت وجزيرة لونا، وتجدر الإشارة إلى أن نهر نياجرا التي تتدفق منه الشلالات يبلغ عمره 12,000 سنة، وهو يجري بسرعة تصل إلى 56.3كم في الساعة، كما يوصف معدل تدفق شلالاته بأنّه الأعلى في العالم، وذلك لأنّ مياهها تتدفق من قمة الشلال الذي يصل ارتفاعه إلى 50م.
يتدفّق في شلالات نياجرا ما يقارب 170 ألف متر مكعب من المياه في الدقيقة الواحدة يوميّاً، وبمعدّل يصل إلى 113.3 ألف متر مكعب، ويعدُّ نهر نياجرا مصدر هذه المياه، بالإضافة إلى البحيرات الكبيرة القريبة من الشلالات مثل بحيرة إيري، وبحيرة أونتاريو؛ والتي تشّكلت منذ 18,000عام بفعل تجمّع المياه في أحواض البحيرات الكبرى نتيجةً لذوبان كميّات كبيرة من الجليد الموجود في الجزء الجنوبيّ من مدينة أونتاري، بالإضافة لبعض التغيّرات الطبوغرافية في المنطقة.
تشكّلت شلالات نياجرا تزامناً مع حقبة الغمر الجليدي ويسكونسن؛ فمع مرور الكتل الجليديّة فوقَ المنطقة أُحدثَت حفرة في الصخور، وتشكّلت تضاريس جديدة واهمّها نهر نياجرا، وبدأت الكتل الجليديّة بالانصهار والتجمّع في البحيرات الكبرى، فأخذت المياه بالتدفق من البحيرات عبرَ التضاريس الجديدة مشكّلة مياة نهر نياجرا، ولكنّ النهر لم يكن مستقرّاً، فقد كانت مياهه تتعرّض سنويّاً للتجمد والانصهار، ممّا تسبب بالتآكل البطيء لصخور قاع النهر، وبالتالي بدأت الصخور بالتساقط عكس اتجاه النهر مشكلة شلالات نياجرا، كانت حفّة سقوط الشلالات تصل إلى 11.3كم بينَ كوينستون ولويستون، ولكنّها استمرّت بالتراجع مع الوقت نتيجة التآكل المستمرّ لصخور الحافّة، فكانت تتراجع نحو 91.4سم باتجاه الجنوب كلّ عام حتى حلول الخمسينيّات من القرن العشرين؛ إذ استقرّت حافّة السقوط في مكانها بسبب التحكّم في تدفّق مياه النهر.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
معلومات عامة الجغرافيا شلالات