رغم أن اجازة عيد الأضحى المبارك كانت طويلة اذ بلغت ثمانية ايام، الا ان المواطن شعر بالضجر نتيجة الاوضاع السائدة بالمنطقة وكذلك الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها في هذا الوطن والتي القت بظلالها على المزاج العام للمواطنين.
أحاديث العيد لم تنحصر هذه المرة بالشأن الداخلي، بل تركزت على هذا السيل من الدماء المسفوكة في سوريا، وعمليات البطش والارهاب والقتل والسجن التي تمارسها السلطات السورية وانه آن الاوان ليتخذ العرب موقفا حازما في اجتماعهم اليوم السبت على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة.
الاحاديث الداخلية خلال اجازة العيد تركزت على الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تنوي الحكومة الجديدة تنفيذه.
أحاديث المواطنين تركزت على ارتفاع أسعار الأضاحي والتي حرمت شرائح كثيرة من المواطنين من أداء هذا المنسك وكذلك العبث بالمفرقعات رغم منعها من دخول البلاد لكنها كانت منتشرة في كل مكان، بالاضافة الى سلبيات قانون المالكين والمستأجرين رغم كل تعديلاته والتي استأثرت باهتمام معظم المواطنين وأثارت مخاوفهم.
قانون المالكين والمستأجرين المعدل والذي سيدخل مرحلة التنفيذ الفعلي ابتداءً من الأول من شهر كانون الثاني القادم والذي يبيح الاخلاء للمأجور بدأت نتائجه السلبية تظهر من الآن واليك بعض النماذج.
مواطن في عمان الغربية استأجر شقة قبل ثمانية أشهر فقط وقام باصلاحها وتركيب البرادي وبأجرة مرتفعة لتكون المفاجأة من صاحب الشقة بأن طلب ستمائة دينار سنوياً زيادة على الأجرة الحالية والبالغة ثلاثة آلاف دينار بموجب قانون المالكين والمستأجرين الجديد وذلك ابتداءً من مطلع العام القادم أو أنه يتوجب عليه اخلاء الشقة وأن مثل هذا الأمر ينطبق على آلاف المستأجرين في المساكن.
أما مستأجرو المحلات التجارية فحدث عنهم ولا حرج فان التهديد بالاخلاء بدأت منذ الآن وأن أرقاماً خيالية بدأت تطرح على المستأجرين وخاصة في وسط العاصمة وأن محلاً تجارياً على سبيل المثال تبلغ أجرته الحالية ثلاثة آلاف دينار سنوياً يطلب صاحبه الآن ستة آلاف دينار، بينما الاجرة المماثلة لنفس المحل المؤجر حديثا لا تزيد عن اربعة الاف دينار.
مستأجر آخر في وسط البلد يبلغ ايجار محله الان سبعة الاف دينار سنويا وان المالك يطلب 32 الف دينار بحجة تنفيذ المعادلة الجديدة للزيادات على المحلات المؤجرة قبل عدة عقود بينما جرت في السابق الزيادات القانونية والتي كان اخرها عام 2000 وان الزيادة فقط يجب ان تكون على ما بعد عام 2000 والتي تبلغ 11 الف دينار فقط.
هذا القانون رغم تعديلاته ما زال يشكل عامل خوف ورعب، وقلق وان الجميع يتطلع الى قرار جريء وحاسم بتجميد هذا القانون واعادة طرحه على ممثلي الشعب في مجلس النواب الجديد، وشطب المادة المتعلقة بالاخلاء، وان يكون سقف الايجار الجديد الاجرة المماثلة للمحلات المجاورة.
ارتفاع اسعار الاضاحي سبب مشكلة لشرائح واسعة من المواطنين وان ما تدعيه المؤسسة الاستهلاكية المدنية من طرحها لكميات كبيرة من الاضاحي باسعار معقولة لم يكن الا للاستهلاك المحلي.
في اجازة العيد امضى الاف المواطنين اجازتهم في العقبة بينما قضى اكثر من خمسين الف مواطن اجازتهم في مصر وتركيا وغيرهما، وان عطلة العيد كشفت عن نقص كبير في التجهيزات والمرافق السياحية بما يتناسب ومختلف مستويات الدخل للمواطنين، وان امانة عمان ومعظم البلديات والمؤسسات الرسمية والاهلية كانت عاجزة عن اضفاء معالم الزينة واجواء البهجة والمرح وخاصة للاطفال وان ذلك يتطلب وضع الخطط في الاعياد القادمة لتحقيق ذلك.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة أحمد جميل شاكر جريدة الدستور