التقيتها ذات غربة على طرقات بعيدة تنتظر وحيدة ، أومأت لي بحزنها فما خذلتها ، أتيتها فضمتني بين وريقاتها وهمست لي ببوحها : ذات عشـــــق ... تـَتـَناثْـرُ وريـقاتُ الـْعُـمر ذابلة ً صفراء تـَفْرُ أَيامـا ً كَئيبة بـإنتظارٍ مـُزخرف تـَتوَشحُ الروحُ بِدوائِر ضوء بـاهِت وتـَتصارعُ رَغبة الـبَقاء بِأمل ٍ يائْس فـَيَحِين ُ مـَوْعِد وِلادة عسيرة لـِحُلم ٍ مـُعَتق تـَنْتَفضُ حمامة لـِروح ٍ مكْسورة َ الجناح مـَا عـَادَ زَهْرُ الـْجَلنار مـُنْطَفِئَ الـْوَهْج فـَتوْرِق أَغصان الـزيتون في كروم القلب وَتـأتي أَنـتَ تـَغْرِسُ بـرتقالك الحزين تـَشتِلُ عرائش ياسمينك الشامي عـلى تـُخوم ِ خارطتي المـُبهمة الحدود تـَرسو سـُـفنكَ الـْمُتعَبة إبـْحاراً مـِنْ عواصف الـرحيل وَعـَلى ضـِفافِ أَيام مـُسيجة بـعَتمة الإنـْكِسار فــي الـلَحظة الأَولى ..... تـَلـْتـَحـِمُ دَمـْعـَتُنا الأولى نـَتـَذوق طـَعـْم مـُلـوحـَتها سـويـة نـَرتـَشِفْها بـِكأسِ وَرْدَتـِكَ الـْبكـر يـفِيضُ الـحـُزن فـيطـفو الـقـهر بِكلانـْا وَتـنـْفجـر الـصرخة ُ الـخانـِقة فـَأهـْربُ لـمطرِ الـغابات أَحتمي بهِ منْ دُمـوعي وَتـَتوه أنـتَ في طـُرقـاتِ مـنفاكَ الـبعيد تـُلاحـِقُ فـيه طـيف لحنٍ فـيروزي َ النكهة تـَنْشِدهُ حنـيناً وشـوق بـِأَزِقـةٍ مـوغـلة بـِالْـهـَيْل مـِنْ يــَومـِهـااااا ... رَســَـمـْتــُك َ رَسـَمـْتــُكَ حـلمـاً مـورِقـْاً لـِصحرائي زَخـْرَفـْتـَنـْي قوس قزح تـاهَ مـِنـْكَ أحـَد أَلـْوانـِه مـِنْ يـومـها منحتني الـحيـاةُ بـعضاً من سِــرِهـا الـجـميل فـَبـتَ تـُثـْمـِلـني بالـدهـْشـةِ قـَطـْرة .... قـطـرة وبـاتـْتْ شـُموعي تـُضـاء لـَكَ لـيلـَة تـِلـو ليـلة صـَدَحـَتْ أ ُغـْنياتـي بـِأ َجـْنحـةِ الـْنوارس فـي الـْوطـنِ الـْبَعـيد وَنـَذرْتُ لـَكَ فـَرَحـاً مـَنـْسـياً عـلى حـَوافِ الـعـُمر وَهـَبـْتـُكَ روحـْاً مـَوشـومـة ً بـإنـْتِـظـارِك إِنـْتظارٌ أَلـْهـو بِـطُـرُقـاتـِه كـَطـفلـة ًشـقية تـُلاعـِبـُكَ حـينـاً وتـُغافـِلـكَ أَحيانا مـُرتدية ثـوب صَـبية مـِغـْناج وَحـيناً إمـرأة تـَنـْزَعُ أوراقـها الـصـفراء هـَارِبَـة مـِن صـَقيع ِ الـوحـْشة والـمنـفى فــي غـفلـةٍ مـِنـي أ َعـْلـَنـْت َ عـَلـَيَّ بـَوْحـكَ الـسـري أ َنـْتِ أ ُنـْثـايَّ الـْجـَميلة ... هـل كـان بَوحـا ً مـَزاجـيا ؟ أ َمْ فـورة عـاطـِفية ؟ بـوح ٌ لـم يـأ َتِ كـَزوبـعة كما سَـمْـيته أ َنت هـو كـالإعـْصـار أ َتى كـما عـشْتهُ أ َنــا إعـصـارٌ جـرفَ كـُل مخاوفـي ، تـَوجـسـي مـنْ ثـقل الـسـنين يـُحـَررني مـن أ َغـلالـي الـصَدئـة لــِأ َبـْقَ فـَقـَط ...... مـُنـْتـَظـرة قـِطـاف الْــكَـرَز وَارتـِشــاف عـَصـائـِر الـعـِنـب والـتـين وَمـا زِلـتُ أ َنـتـظـرُ مـواســـــم الـــْقـِطـاف


المراجع

saddana.com

التصانيف

تصنيف :شعر    شعراء