المسيرة الخضراء

المسيرة الخضراء في سنة 1975 هي عبارة عن مسيرة شعبية كبرى نجحت فيها دولة المغرب باسترداد الصحراء الغربية من الاحتلال الإسباني. حيث أعطيت إشارة انطلاق هذه المسيرة من قبل الملك الحسن الثاني في 6 من شهر نوفمبر في سنة 1975 للتعبير عن مدى تعلق وإصرار المغرب على استكمال وحدته الترابية.في 5 من شهر نوفمبر وجه ملك المغرب من قصر البلدية بأجدير خطابا للشعب المغربي أعلن فيه عن انطلاق المسيرة. كما بدأت المسيرة في 6 من شهر نوفمبر في سنة 1975 من طرفاية، حيث بلغ عدد المغاربة الذين شاركوا في المسيرة 350.000 مواطن ومواطنة وقد اختار الملك الراحل الحسن الثاني هذا العدد لأنه يساوي عدد الولادات بالمغرب في تلك الفترة. شارك أيضا كل من سفراء السعودية، الأردن، قطر، الإمارات، عمان، السودان، الجابون، وفد من السنغال، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

حيث حمل المتطوعون في المسيرة القرآن والعلم المغربي ولم يحمل أثنائها أي سلاح، تأكيدا على أنها مسيرة سلمية، انطلقت المسيرة بقدر كبير من الانتظام والدقة، عبرت المسيرة الخضراء حدود الصحراء الإسبانية تحت ردود فعل عالمية وإقليمية متباينة حيث أعلنت الجزائر رفضها للمسيرة، أما إسبانيا فقد عارضت المسيرة بشدة وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن لمواجهة هذه المسيرة، كما ادعت من خلال مندوبها في مجلس الأمن أن المسيرة الخضراء ليست مسيرة سلمية، بل هي زحف عسكري مسلح، حيث قامت بتحريك أسطولها البحري إلى المياه الإقليمية المغربية لإجبار المغرب العدول عن تنفيذ المسيرة، كما أعلنت أنها قامت بإعداد حقول ألغام في الصحراء الغربية.

أثار التصرف الأسباني ردود فعل عالمية، وأدى إصرار المغرب رغم التهديدات إلى نجاح المسيرة الخضراء في تحقيق هدفها وإلى إعادة التوازن في الموقف الإسباني تجاه المشكلة، فبعد أن توغلت المسيرة لمسافة 15 كم داخل إقليم الصحراء المغربية، بدأت الاتصالات والمفاوضات ظهر أثنائها تغير في الموقف الإسباني، أصدر الحسن الثاني أوامره بعودة المتطوعين في المسيرة إلى طرفاية، واعتبر البعض ذلك نجاحا سياسيا للمغرب.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

تاريخ المغرب  1975 في المغرب  علاقات إسبانية مغربية  مسيرات  مناسبات نوفمبر   التاريخ