قال الله عن الشيطان: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 99]، وقال صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله يحفظك» [رواه الترمذي وأحمد والوادعي وصححه الألباني] فالجزاء من جنس العمل.. من أعرض عن الله أعرض الله عنه ومن لم يحفظ أوامر الله لم يحفظه الله.
 

إذًا..!! متى يتسلط الشيطان؟

كلما ازداد العبد من ربه بعدا.. ازداد من الشيطان قربا.. فيبعد عن الرحمة.. ويقرب من اللعنة.. ومن طلب رضا الرحمن صار من الأولياء.. قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿٦٣﴾ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 62-64].
 
فإذا استمع العبد الأغنيات.. وغفل عن ذكر رب الأرض و السماوات.. وأطلق بصر في المحرمات.. وعكف على الأفلام والمسلسلات.. وتساهل بالصلوات.. و حضر مجالس المنكرات تسلطت عليه الأوهام والوساوس.. وابتلي بالقلق و الهواجس.. وفرَّت ملائكة رب العالمين.. وصار عرضة للشياطين .. ففي يوم هو مسحور.. وفي آخر قلق مقهور.. وفي ثالث ملتبس بالجن.. رابع مبتلى بعين.. قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36].
 

والأدهى من ذلك...

أن يطلب العبد علاج هذه الأسقام.. بمعصية الملك العلام.. فيذهب إلى ساحر كافر.. أو مشعوذ فاجر.. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» [صححه الألباني]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما قال لم تقبل له صلاة أربعين يوما» [صححه الألباني]، وسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «لا تأتوهم» [صححه الألباني].
 
والسحرة والكُهان يدعون علم الغيب.. ويستخدمون الجن في علاج الأمراض.. فلجأ إلى الله في كشف الضر.. ولا تبع دينك عند هؤلاء.. 
 
ولكن كيف تعرفهم؟! 

المراجع

موسوعة طريق الأيمان

التصانيف

عقيدة  عقيدة إسلامية