البنية والتكوين الجيولوجي لأراضي الجمهورية العربية السورية
يوجد تباين في البنية الجيولوجية مابين الغرب المصدع والشرق المتماسك ,ويمكن أن نميز في التكوين الجيولوجي للأراضي السورية ما يلي: ماقبل الكامبري Bre Cambre: تعرضت شمال سوريا لعمليات ترسيب على شكل طبقات ثخينه من الحجر الرملي والكوارتز والغضار ,كما تعرضت إلى حركات تكتونية أدت إلى تجعدها وطيها,وتبدو الصحور المتحوله متكشفة في منطقة البسيط ,وهذه الصخورلاتشكل اهمية جغرافية نظراً لصغر المساحات التى تظهر فيها. الحقب الأول الباليوز ويك Baleozoic : تشكلت طبقات رسوبية نتيجة طغيان البحر , بإستثناء منطقة البسيط التي كانت في حالة رفع ونهوض , وتتألف صخور هذا الحقب من الغضار الرملي الناعم, والكونغلو ميرا , والصفائح الغضاري , والشيست الكلسي , وتضهر صخوره في جبل عبد العزيز , في جبال الأمنوس (اللكام) بمساحات صغيره . الحقب الثاني الميزوزويك :Mezoizoic تميز هذا الحقب بفترات طغيان البحر وانحساره المتعدد ,وبازدياد الحركات البنائية على طول الفوالق الرئيسية التي رافقها نشاط بركاني ,تصف التوضعات العائده الى هذا الحقب بتنوعها الشديد الذي نميز فيه تكشفات العصور التالية : 1- الترياسي Teriassie: إن التكشفات الترياسية في سوريا محدودة جدا , تتمثل في مناطق محدودة المساحة في شمال غربي سوريا (البسيط) , وفي شمال نهر قنديل وغرب نهر بلوران, وفي اقصى الشمال الشرقي ويغلب عليها التوصعات الكلسية الرملية . 2- الجوارسي Juarssic: أهم ما يميزهذا العصر ترسبات الحجر الكلسي والدولمي ,نتيجة الطغيان البحري الذي شمل الأراضي السورية كافة , با ٍستثناء مرتفعات الرطبة والروضة ,حلب وماردين ,وتنتشر توضعات الجوارسي في نوى المحدبات , وهو واسع الانتشار في سوريا ,ويشاهد في السلسلة الساحلية وكتلة جبل الشيخ ,وجبال الزبداني ,وكذلك في جبل حلب (جبل الأكراد سابقاً ), وعلى مساحات صغيرة متفرقة في السلسلة التدمرية ,وقد راوحت ثخانةالصخور الجوارسية بين (2500 -3000 م). 3- الكريتاسي : Cretaceous تتألف صخوره بشكل عام من الحجر الكلسي والدولمي والغضار والمارن و الصوان والحجر الرملي والفوسفات , وهي واسعة الأنتشار , وتضهر على السطح في المناطق الجبلية مثل سلسلة جبال لبنان الشرقية , وجبال الساحل , جبال حلب ,والسلسلة التدمرية ,وجبال عبد العزيز , كما أن اوسع مساحة ينكشف فيها الكريتاسي على سطح سلسلة الجبال الوسطى (البلعاس- البشري). - أهميت توضعات كل من (الجوارسي والكريتاسيى) لهما أهمية بالغة في الجغرافية البشرية والأقتصادية ,وذلك لأن طبقاتها الصخرية مخزن لثروات الجولوجية مهمة, ومنها النفط والغاز والفوسفات , كون صخور هذين العصرين مؤلفة من الحجر الكلسي والدولمي فإنها تمتص المياه ,وتحزنها على شكل مياة جوفية تزود الينابيع في القطر بالمياه العذبة. 4- تشكيلة الصخور الخضراء للحقب الثاني (الأوفيوليت ) أول من دعاها بالضخور الخضراء بلانكنهورن عام1914م(عالم الماني ) ,وفي عام (1951م) أطلق عليها هنسون بالصخور الأوفيوليت , تعني الصخور الأندفاعية والرسوبية المختلطة , وهي موجودة في مناطق محدودة في البسيط , وجبل حلب , وفي جبال الأمانوس (اللكام) أيضاً. الحقب الثالث :Cenozoic تغطي تكوناته نحو ثلث أراضي سوريا ,حيث تتكشف في الأجزاء الشمالية الشرقية , وهضبة حلب ,وأطراف السلسلة التدمرية ,وزدادت شدة النشاط البنائي مترافقة مع إندفعات بركانية شديدة,وبخاصة في المنطقة الجنوبية الغربية , والشمالية الشرقية , والساحلية من البلاد ,كما أنتهت الحركات المولدة للجبال, وأخذت التضاريس أشكالاً قريبة من شكلها الحالي . - وفي عصر الباليوجين (Baliogen) نهضت الكتل الجبلية على أمتداد الساحل السوري نهوضاً حرم الأجزاء العليا والوسطى للجبال من توضع الرسوبيات الباليوجين عليها ,وكذلك أرتفعت هضاب شمال غربي سورية ومرتفعاتها ك وأستمرت عمليات الترسيب في الوهدة التدمرية ,وفي وهدة اللاذقية –عفرين أما الداخل فظل مغمور بمياه البحار, بستثناء العارض الجبلي في الجزيرة . وتتكشف الصخور الباليوجينية في سوريا في هضبة حلب ,والشامية الشمالية بما في أرض الشنبل ,والزاوية , وضفة الفرات اليسرى بين جرابلس وسد الطبقة , كما تتكشف على هوامش وأطراف السلاسل التدمرية , والجبال الوسطى, وفي الأحواض البيئية في الجبال المذكورة , كما في جبال لبنان الشرقية أيضاً, لكن أكبر أنتشار للصخور الباليوجينية هو في البادية السورية ,خاصة في منطقة الحماد التي يتالف أكثر من 90% من مساحتها من صخور فترات الباليو جين المختلفة . إلان الفعالية الأساسية كانت لعصر النيوجين (Neogene) الذي تميز بتجدد فعالية الحركات البنائية المولدة للجبال والتضاريس , التي غلبت عليها الحركات الموجبة الرافعة للأرض , التي أدت إلى أنحسار مياه البحارعن معظم أجزاء سوريا ,وتنتشر صخور هذا العصر في منطقة عفرين – اللاذقية , ومنطقة حلب وسهل الصحراء ,ومنطقة دمشق , وفي السلاسل التدمرية ,وخليج وادي نهر الكبير الشمالي , شمالي الغاب ,وفي منطقة واسعة في شرق سوريا , وتكوين صخور هذا الحقب من الحجر الكلسي ومشتقاته في معظم المناطق . الحقب الرابع Quaternary : تشكلت في هذا الحقب الشبكلت النهرية الرئيسة في المنطقة ,كذلك نشطت الأندفاعات البركانية في مناطق متفرقة من سوريا ,أهمها المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية ,وكذلك الشمالية الشرقية والشمالية الغربية من البلاد,تنتشر الرسوبيات الرباعية في الأراضي السورية ,وتلاحظ على شكل مصاطب بحرية ذات مستويات متعددة في ساحل البحر المتوسط ,وفي خلجان و الكثبان , تتألف الرباعيات البحرية الأصل من الحجر الكلسي البحري مع الكونغلو ميرا. وجدت التوضعات اللحقية المشكلة للمصاطب النهرية في أودية الفرات والخابور ودجلة والكبير الشمالي وبردى , وتتألف في معظمها من الكونغلو ميرى الحجر الرملي والحصى. أما الرباعيات البحرية المنشا فهي محدودة الأنتشار ,توجد في المنخفظات والأحواض مثل حوض دمشق , وجيرود , وتدمر , الغاب , الجبول, والنخفظات عند الحدود السورية العراقية وغيرها . وكذلك الرباعيات الريحية الأصل تحتل مساحات قليلة الأهمية من الأراضي الصحراوية وأطرافها في سوريا , وهي على شكل كثبان وأغشية رملية ,مؤلفة في معظمها من رمال جصية أوكوارتزية, أوحبات فتات بازلتي , مع نسب متفاوته من المواد الكلسية , توجد التشكلات الرملية في الجنوب الشرقي من البلاد , وفي ارض الفيضات , ومناطق متفرقة من الشامية الشمالية ,وكذلك غربي هضبة دير التلول , وشرقي سبخة الجبول ,والخرايج ,وشبيث , والمراغة سبخة الموح كما في شمال سبخة جيرود . تميز الحقب الرابع بأعطاءه التضاريس شكلها النهائي ,كما قدم ثروة مهمة للحياة الأقتصادية والبشرية ,وهي التربة الزراعية ,
 

المراجع

موسوعة الجغرافية نافذة الجغرافيين العرب

التصانيف

تصنيف :الجغرافيا