اسم الشهرة الأهدل
الاسم حاتم بن أحمد بن موسى بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأهدل.
القرية المخاء
القرن الذي عاش فيه العلم 11هـ / 17م
تاريخ الوفاة 17 1 1013 هـ / 14 6 1604 م
السيرة الذاتية للعلم عاش في مدينة (المخاء)، ولم نقف على مكان ولادته ووفاته.
عالم، محقق في الفقه، شاعر، أديب، متصوف. رحل إلى كثير من البلدان، وأقام في الحرمين الشريفين، ثم استقر في مدينة (المخاء)، وحصل له بها شأن عظيم، وعمَّ نفعه فيها.
وفيه يقول شاعرهم:
تاهت بكم أرض المخا وتجمَّلت
فالبندر المحروس زهوًا يرفلُ
لمـا طلعـت بأفقـه متهـللاً
أمسى وظلَّ بنـوره يتهــللُ
قال عنه المؤرخ (محمد بن أمين المحبي) في كتابه (خلاصة الأثر): "كانت تدخل (المخاء) في أيامه مراكب عديدة، وكل مَن حَلّ عليه نظره تبدلت أحواله السيئة بصفات محمودة. وحُكِي أنه قال: "ولاني النبي ( هذه البلدة أو هذا القطر". فقصده الناس، وكان له اليد الطولى في العلوم الشرعية، وفنون العربية، لكن غلب عليه التصوف.
وقالوا عنه: كان متقنًا لعلم الأسماء والحروف، واعتقاد بعض الخرافات، ودوائر الأولياء، ومقامات الموقنين، وعلم الأسرار، ومدد الأذكار، حتى قيل: إنه يعرف (الاسم الأعظم)، و (الحجر المكرم).
وظهرت له كرامات منها: أنه أخبر بعض أصحابه بحادثة ستحدث في سنة ما، فوقعت كما وصفها، ومنها أنه أخبر بواقعة (الشيخ الصديق)، وأنه يُقتل، فقُتل (الشيخ الصديق) بعد ذلك بأعوام.
ومن كراماته اللطيفة أنه وشى به إلى من يحبه بعض الوشاة، فلما علم بذلك قال في مُوَشَّح له:
يــا ورد نيســـانْ
يا بهجةَ الدَّنِّ والـدانْ
من علَّمكْ نقض العهودْ
يُبلــى بثعبــــانْ
يلدغْ لسانـهْ يافتــانْ
حتى يصير في اللحودْ
فخرجت تلك الليلة حية، وسعت إلى لسان ذلك الواشي، فلدغته، ونفثت فيه سُمها؛ فمات.
قال بعض تلامذته: "ما رأيت في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير (حاتم)، إذا رأيت علمه رجحته على عمله، وإذا رأيت عمله رجحته على علمه".
من مؤلفاته: 1-طوالع الجمال ومطالع الكمال (شعر)-خ، برقم 1261، في المكتبة (الآصفية) في الهند، و10 نسخ أخرى في مكتبة جامع مدينة (تريم) في حضرموت. 2-ديوان شعر شهير-خ، باسم (ديوان حاتم الأهدل) في دار الكتب المصرية، برقم 13003، وأخرى في مكتبة (ليدن) برقم 1445، وأخرى في مكتبة (باريس) برقم 3241.
ومن شعره قوله مشطرًا فائية ابن الفارض التي مطلعها:
قلبي يحدثنـي بأنك متلفـــي
روحي فداك عرفتَ أم لم تعــــرفِ
فقال صاحب الترجمة:
"قلبـي يحدثنـي بأنك متلفـي"
عجِّل به ولك البقــا وتَصَــــرَّفِ
قد قلتَ حيـن جهلتني وعرفتني
"روحي فداك عَرفت أم لم تَعـــرف"ِ
"أنت القتيل بأي من أحببتــه"
فلك السعادةُ في الشهـادة يا وفــي
ولقد وصفتُ لك الغرام وأهلَـه
"فاختر لنفسك في الهوى مَن تصطفي"
وقوله مخمسًا قصيدة (ابن النبيه):
رقـم العـذول زخـارفًا وتصنعـــا وأشـاع نقـض العهد عنك وشنَّعـــا
فأجبتـه والنفـس تقطـر أدمعًـــا "أفديه إن حفظ الهـوى أو ضيعــــا"
"مَلَكَ الفؤاد فما عسى أن أصنعـا"
حكـم الغـرام فلـذ بـه وبحكمــه واثْبُتْ على مفروض واجب رسمـــه
واخْضَعْ لعـدل الحب فيـه وظلمــه "من لم يذق ظَلْمَ الحبيب كظلمــــه"
"حلوًا فقد جهل المحبة وادعــى"
يا من بلطف جماله قلبي انقنـــص صبري على الأعقاب من جلدي نكـص
وثبات حملي حين زمزمتم رقـــص "يا صاحب الوجه الجميل تدارك الصـب
الجميل فقد عفـا وتضعضعــا"
وله نثر جميل منه قوله:
"يقصر عن جسم معاليك قميص الثناء، فيفوت الرصاف، وترفل زهوًا إذا فُصِّلت لمعانيك حُلل الأوصاف، ويعترف بالعجز (سَحْبان) إذا سحبت ذيول البيان، ويقر (المعري) بالتعري عن لفظك الحريري، المشتمل على الجواهر الحسان، ويلحق القاضي الفاضل النقص في هذا الميزان، ويُزوى البيان عند طلوع شمس معانيك البديعة".
وسواء كان التسليم بكل ما ذكر عنه أو بعضه، فالأمر الذي لا خلاف فيه أنه كان كنزًا أدبيًّا، ثريًّا بالبيان، والبديع، والرقة، والتصوف.
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية