وأد البنات
الإجهاض بسبب جنس الجنين (أشير له قديما بمصطلح مقارب وهو وأد البنات) يعني التخلص من جنين حي على قيد الحياة ما بسبب جنسه، ويتم الأمر في مناطق يتم فيها تفضيل الأطفال الذكور عن الإناث.
تتم هذه الممارسة حالياً في مناطق تقوم فيها العادات والتقاليد والثقافة المحلية بتفضيل الذكور عن الإناث. وهناك مجتمعات لاتزال توجد بها هذه الظاهرة مثل جمهورية الصين الشعبية وباكستان والهند.
ويرجع السبب إلى بنية المجتمعات الشعبية القائمة على النظام الأبوي الذكوري التقليدي التي يمارس التمييز الممنهج ضد الإناث ويعطي الذكر أهمية ومكانة مجتمعية أعلى من الأنثى. وهو مفهوم مختلف عن الإجهاض لأنه يحدث بعد اكمال فترة الحمل كلها وولادة الطفل عندما لا يكون الإجهاض متوفرا.
تاريخه عند العرب
وأد الموؤودة في لغة العرب يعني دفنها صغيرة في القبر وهي حية. واشتقاق ذلك من قولهم " قد آدَهَا بالتراب " أي أثْقَلَها به. وذكر الهيثم بن عدي أن الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة وكان يستعمله واحد ويترك عشرة فجاء الإسلام وقد قلَّ ذلك فيها إلا من بني تميم فإنه تزايد فيهم ذلك قبل الإسلام.
في الجاهلية درج سلوك وأد البنات، وهو سلوك متعارف عليه ينحدر من فكرة أن البنت هي سبب من أسباب جلب العار، وعندما قدم الإسلام جابه تلك الفكرة ونهى عن إتباع مثل ذلك السلوك، واعتبره جزءا من الجاهلية التي تحمل الخطأ والحرام في كثير من سلوكياتها، وفي المقابل أمر باحترام المرأة كأم وزوجة وابنة وأخت، واعتبر أنها أساس كبير في بناء المجتمع، بل اعتمد عليها كثيرا في تربية الأبناء ورعايتهم.قال قتادة: "كان مضر وخزاعة يدفنون البنات أحياء، وأشدّهم في هذا تميم. زعموا خوف القهر عليهم، وطمع غير الأكفاء فيهن".
ويرى كثيرون أن أول من وأد البنات من العرب هو قيس بن عاصم المنقري التميمي، لأنه خشي أن يخلف على بناته من هو غير كف لهن. وكان قد وأد ثماني بنات.
قال القلقشندي: "إن العرب كانت تئد البنات خشية العار وممن فعل ذلك قيس بن عاصم المنقري وكان من وجوه قومه، ومن ذوي المال. وسبب قتله لبناته أن النعمان بن المنذر غزا بني تميم بجيش فقام الجيش فسبوا ذراريهم. فأنابه القوم وسألوه أن يحرر أسراهم فخيَّرَ النعمان النساء الأسيرات فمنهن من اختارت أبوها فردَّها لأبيها ومن اختارت زوجها ردَّها لزوجها فاخترن آباءهن وأزواجهن. إلا امرأة قيس بن عاصم فاختارت الذي أسرها فأقسم قيس بن عاصم أنه لا يولد له ابنة إلا قتلها فكان يقتلهن".
وجاء قيس بن عاصم إلى النبي محمد فقال: " يا رسول الله إني قد وأدت بنات لي في الجاهلية" فقال له: « أعتق عن كل واحدة منهن رقبة»، فقال: " يا رسول الله إني صاحب إبل" قال: « فانحر عن كل واحدة منهن بدنة».[8][9]وفيها نزلت آية في القرآن هي: ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾
الانتشار
الإجهاض بسبب جنس الجنين يعد أكثر شيوعًا في جنوب وشرق آسيا، بما في ذلك أجزاء من جمهورية الصين الشعبية وكوريا وتايوان والهند وباكستان.[1][2][19]من الممكن أن الإجهاض بسبب جنس الجنين سبب في زيادة الخلل في التوازن بين نسب الجنسين من مختلف البلدان الآسيوية. وقدرت الدراسات أن بحلول عام 1995، الإجهاض بسبب جنس الجنين زاد من نسبة الذكور والإناث عن المتوسط الطبيعي من 105-106 ذكور لكل 100 أنثى إلى الذكور 113 لكل 100 أنثى في كل من كوريا الجنوبية والصين، و 110 ذكور لكل 100 أنثى في تايوان و 107 ذكور لكل 100 أنثى بين السكان الصينيين الذين يعيشون في سنغافورة وأجزاء من ماليزيا.
ومع ذلك، بالرغم من انشار عمليات الإجهاض بسبب جنس الجنين فإن هذه النتائج لا وجود لها في كوريا الشمالية، ربما بسبب محدودية فرص الحصول على التكنولوجيات الجنس اختبارات ما قبل الولادة.[21] وأسوأ أن نسبة على الإطلاق هي في مدينة ليانيونقانغ، الصين، حيث نسبة الذكور والإناث هي 163 الفتيان لكل 100 من الفتيات تحت سن الخامسة.
الآثار الاجتماعية
التحيز ضد المرأة يمكن أن يؤثر على نطاق كبير في المجتمع، ويقدر أنه بحلول عام 2020 يمكن أن يكون هناك أكثر من 35 مليون شاب "فائض ذكور" في الصين و 25 مليون في الهند.
المراجع
areq.net
التصانيف
نوع اجتماعي إجهاض اصطلاحات إسلامية جاهلية عنف ضد المرأة العلوم الاجتماعية