توجب على أجيال من العائلات المعاناة من المغص. والواقع أن هذه المشكلة المزعجة وغير المبررة تحدث للأطفال الذين يبدون بصحة جيدة.
يصل المغص عادة إلى ذروته في عمر ستة أسابيع، ويذهب بين الشهر الثالث والخامس من عمر الطفل.
ورغم أن كلمة مغص تستعمل عموما لأي طفل صعب الإرضاء، إلا أن المغص الحقيقي يتحدد عادة بالعوامل التالية:
- نوبات بكاء من الممكن توقعها: يبكي الطفل المصاب بالمغص في الوقت نفسه تقريبا كل يوم، في أواخر مدة بعد الظهر عادة أو في المساء. قد تدوم نوبات المغص من دقائق قليلة إلى ثلاث ساعات أو أكثر في أي يوم.
- تغيرات في الوضعية: يشد الكثير من الأطفال المصابين بالمغص أرجلهم إلى صدورهم، ويطبقون قبضات أيديهم أو يتقلبون خلال النوبات كما لو أنهم يتألمون.
- بكاء قوي أو مستمرة ومتواصلة: يكون بكاء المغص قويا وعالي النبرة في معظم الأحيان. قد تبرز صعوبة كبيرة – إن لم تكن استحالة – في مواساة الأطفال.
أسباب مغص الأطفال
ركزت الدراسات التي أجريت حول المغص على أسباب كثيرة محتملة: حساسيات، جهاز هضمي غير مكتمل، غازات، هرمونات، قلق الأم، طريقة التعاطي. ورغم ذلك، لا يزال سبب معاناة بعض الأطفال من المغص وعدم معاناة بعضهم الآخر منه غير واضح.
علاج مغص الطفل في المنزل
إذا كان طفلك يعاني من المغص، فقد تساعدك هذه الإجراءات على أن تجدي أنت وطفلك بعض الراحة:
- أطعمي طفلك: إذا ظننت أن طفلك قد يكون جائعاً، جربي إطعامه. ففي بعض الأوقات، تكون الرضاعات الأكثر تواتراً وانتظاماً ولكن بكميات صغيرة مفيدة. حاولي حمل طفلك بطريقة منتصبة قدر المستطاع، وساعدي طفلك على التجشؤ غالباً.
- إذا كنت ترضعين طفلك من ثديك، فمن المفيد ربما إفراغ أول ثدي تماما قبل الانتقال إلى الثدي الثاني. من شأن ذلك اعطاء طفلك المزيد من الحليب الخلفي، الأغنى والأكثر إشباعا ربما من الحليب الأمامي، الموجود في بداية الرضاعة.
- اعرضي علية مصاصة: بالنسبة إلى الكثير من الأطفال، يعد المص نشاطا مهدئا. وحتى لو كنت ترضعين، لا بأس في إعطاء طفلك مصاصة.
- احملي طفلك: فالعناق يساهم في بعض الأطفال. ويهدأ أطفال آخرون عند حملهم بإحكام وتغطيتهم ببطانية خفيفة الوزن. لا تقلقي بشأن إفساد طفلك بسبب حملة كثيرا.
- ابقي طفلك في حركة دائمة ومستمرة: هزّي طفلك برفق بين ذراعيك أو في أرجوحة أطفال. ضعي طفلك على ركبتيك وبطنه إلى الأسفل، ثم حركي هزي ركبتيك ببطء. قومي بنزهة مع طفلك، أو ضعي طفلك على مقعد السيارة واخرجوا في نزهة.
- ارفعي قوة الضجيج الخلفي: يبكي بعض الأولاد أقل عندما يسمعون ضجيجاً خلفيا مطردا. في خلال حملك طفلك أو هزه، حاولي إصدار صوت متواصل مثلاً “هسسسسس”. أديري مروحة الشفط في المطبخ أو الحمام، أو ضعي صوت القران الكريم أو أصوات الطبيعة، مثل صوت موجات البحر أو المطر الخفيف. وفي بعض الأحيان، تفي تكتكة الساعة بالغرض.
- استعملي الحرارة أو اللمس الخفيف: امنحي طفلك حماما ساخنا. دلكيه برفق، خصوصا حول البطن.
- فكري في إجراء تعديلات غذائية: إذا كنت ترضعين طفلك، راقبي إذا كان مسح وحذف أطعمة معينة من غذائك – مثل مشتقات الحليب، أو الفاكهة الحمضية، أو الأطعمة الغنية بالتوابل، أو المشروبات المحتوية على الكافيين – يسبب في الحدّ من بكاء طفلك.
المساعدة الطبية
استشيري طبيبك قبل اعطاء طفلك أي دواء. إذا خشيت أن يكون طفلك مريضا، أو إذا احسست بالإحباط أو الغضب – أنت أو الذين يهتمون بطفلك – بسبب البكاء، اتصلي بالطبيب أو خذي الطفل إلى عيادة الطبيب أو قسم الطوارئ في المستشفى.
المراجع
tbeeb.net
التصانيف
العلوم البحتة الطبي طب امومة وطفولة