عنقاء اسم الشهرة
صالح بن محمد بن عبدالله بن جبر بن عبدالقادر بن سالم بن عبدالله عنقاء. الاسم
بيحان. المركز
القصاب. القرية
14هـ / 20م القرن الذي عاش فيه العلم
1329 هـ / 1911 م تاريخ الميلاد
29 3 1382 هـ / 29 8 1962 م تاريخ الوفاة
مولده ونشأته في مدينة (القصاب)، من بلاد (بيحان)، في محافظة شبوة. وتوفي في مدينة عدن.
فقيه، نحوي، له معرفة بعلوم الحديث. تربى في حجر أبيه في بيت تقوى وصلاح، وقرأ القرآن الكريم على يد الشيخ (سالم بن فاتح). وعند بلوعه الثانية عشرة من عمره؛ أرسله أبوه إلى مدينة (تريم)، من بلاد حضرموت، وهناك التحق برباطها المشهور، وتتلمذ على يد الفقيه (عبدالله بن عمر الشاطري)، وفقهاء آخرين لمدة عامين متواليين، ثم عاد إلى بلده لزيارة أهله؛ فمكث لديهم أربعة أشهر؛ عاد بعدها إلى مدينة (تريم)، مواصلاً تحصيله العلمي على يد شيخه المذكور، وغيره من فقهاء الرباط، واستمرَّ على ذلك أربع سنوات متواصلة؛ حصل إثرها على الإجازة العلمية في الإفتاء والإرشاد سنة 1357هـ/1938م، ثم عاد إلى مدينة (الموقس)، من بلاد (بيحان)؛ حيث كان أهله قد انتقلوا إليها من مدينة (القصاب)؛ فتولى خطابة الجمعة في جامعها، وتدريس الطلاب الذين توافدوا عليه، وظل في هذه المدينة قرابة عام واحد، عاد بعده مع أهله إلى مدينة (القصاب)؛ فتولى التدريس في مسجد (سعيد)، القريب من منزله، والذي يعد أقدم مسجد في (بيحان)، فتوافد عليه طلاب كثيرون، واتسعت حلقة درسه حتى زادت على ستين طالبًا، وتعاون مع أهل الخير في بلده؛ لتأسيس مدرسة علمية؛ فكان له ما أراد، وتولى تدريس النحو والحديث في هذه المدرسة، إلاَّ أن (حسين بن أحمد بن محسن الهبيلي)، حاكم بلاد (بيحان)، الذي كان يتبع إداريًّا والي مدينة عدن - إحدى المحميات البريطانية آنذاك - شعر بتزايد أتباع صاحب الترجمة؛ وتوسع دائرة نفوذه الروحي فعمل على إغلاق المدرسة، وسجن صاحب الترجمة في زنزانة، ووضع على ساقيه القيود، وطلب منه دفع غرامة مالية كبيرة، تعجيزًا له، فذهب الشيخ (عبدالله بن صالح بن لهدان الشعيبي)، أحد أعيان (بيحان)، إلى مدينة عدن؛ لتقديم شكوى ضد حاكم (بيحان)، موقَّعة من كثير من أهل (بيحان) إلى والي مدينة عدن، الذي استدعى حاكم (بيحان) لمساءلته، فجمع حاكم (بيحان) المشائخ الموالين له، وذهب بهم إلى مدينة عدن، وشهدوا على أن صاحب الترجمة يدعو لـ(آل حميد الدين) حاكم في الشمال اليمني، وأنه يعمل ضد الحكومة البريطانية؛ فاستدعي صاحب الترجمة، ومن وقَّع معه على عريضة الشكوى، وزجَّ بهم في السجن، وأنكر الذين وقعوا على عريضة الشكوى صلتهم بها؛ خوفًا من المصير نفسه، إلاَّ اثنين؛ هما: الفقيه (عبدالله بن عبدالله قحطان)، و(مبارك بن أحمد مطهر)؛ فحكم على صاحب الترجمة بالنفي إلى خارج (بيحان)؛ فسافر إلى بلدة (حريب)، من بلاد مأرب، وبنى فيها بيتًا، واستقر فيه.
ولما علم به الإمام (يحيى بن محمد بن حميد الدين)؛ استدعاه إلى مدينة صنعاء؛ حيث خطب صاحب الترجمة في الجامع الكبير بين يدي الإمام؛ فأعجب به الإمام، وطلب منه أن يتولى القضاء في بلدة (حريب)، إلاَّ أن صاحب الترجمة اعتذر، وسافر إلى مكة المكرمة، ودرس على جماعة من علمائها، ثم توجه إلى مدينة الرياض؛ حيث درس على بعض العلماء هناك، مزاملاً الشيخ (عبدالعزيز بن عبدالله بن باز) وساهم صاحب الترجمة في تأسيس معهد (إمام الدعوة)، وأصبح عضوًا في (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)؛ فكان صريحًا بالحقِّ، جريئًا، مما سبب له الكثير من المتاعب، ثم عاد إلى بلدة (حريب)، ومكث فيها مدة؛ علم بعدها بمرض أبيه في مدينة (القصاب)؛ فاتصل بمن سعى للوساطة لدى حاكم (بيحان)؛ للسماح له بالعودة إلى بلده؛ لزيارة أبيه؛ فاشترط حاكم (بيحان) لذلك شروطًا، قبلها صاحب الترجمة على مضض.
وعاد إلى بلده، والتقى بأبيه وأهله بعد فراق دام ثمانيَ سنوات، وتولى التدريس في مسجد (سعيد)، والخطابة في الجامع الكبير في بلده، وتولّى رئاسة تحرير مجلة (الأنوار)، التي كانت توزَّع في (بيحان)، وفي مدينة (عدن)، وفي المملكة العربية السعودية، وساعده في تحرير موادها تلميذه (محمد بن عبدالله بن عوض).
أصيب بالشلل النصفي وهو يلقي درسه في مسجد سعيد، ونقل إلى مستشفى مدينة عدن ومات فيه.
كون لنفسه مكتبة ضخمة، تحتوي على نفائس الكتب، وله تلامذة كثيرون؛ منهم: (عبدالله بن عوض قشار)، و(عبدالقادر بن محمد بن عبدالله سنيدان العليمي)، و(محمد بن عبدالله بن عوض بن ناصر مطهَّر)، وغيرهم.
وقد أُعلن نبأ وفاته عبر الإذاعة؛ فخرج معظم أعيان مدينة عدن في جنازته؛ ومنهم العالم الشهير (محمد بن سالم البيحاني). السيرة الذاتية للعلم
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية