توصل أطباء تشيكيون إلى اسلوب حديث من الممكن من خلالها الحد من حصول الجلطات الدماغية وبنسبة 90% بعد القيام بتعديلات في القلب من خلال عملية جراحية يستعمل فيها الأسلوب المسمى طبيا “إمبلاتيزور” لا سيما للأشخاص الذين تجاوزوا الـ65 من العمر.
ويقول مارتين بولوتسيزيك وهو طبيب مشارك بهذه العملية ضمن فريق من المستشفى الجامعي بمدينة برنو ثانية كبريات المدن التشيكية إن الجراحة تعمل على تعديلات في مواقع من القلب في الجهة اليسرى ما يحد من الاضطراب في دقات القلب في تلك المنطقة ويمنع حصول الجلطات الدماغية بنسبة 90%.
كما من الممكن للمريض بعد نجاح العملية الاستغناء عن الأدوية المعالجة لحالته والمتعددة ومنها “وارفارين” وآثارها الجانبية المؤثرة على الصحة التي قد تؤدي لجلطات الدماغية.
ويضيف بولوتسيزيك للجزيرة نت أن العملية تخص تغيرات في بعض الحجرات في البطين الأيسر وعددها الإجمالي أربع ويتم التعديل في الأذينية اليسرى فقط وتوسيع الدسام “الصمام” التاجي الذي يعمل على ضخ كميات كبيرة من الدم إلى الصمام الأبهر، وهو ما يوقف بعد ذلك الاضطرابات في تلك المنطقة المسؤولة عن 90% من الجلطات الدماغية.
وتتضرر تلك المنطقة في القلب مع تقدم الإنسان في العمر لعوامل صحية منها تعطل وظيفي في البطين الأيمن لأسباب منها اعتلال عضلة القلب أو مرض ارتفاع ضغط الدم أو مرض في الصمام الأبهري أو الشريان التاجي لدى الأشخاص الكبار في السن فقط.
وعن المرض يقول بولوتسيزيك إن الرجفان الأذيني يحصل مع التقدم في العمر نتيجة الاضطرابات القلبية وقصور القلب الاحتقاني، وهذا يرتفع مرتين كل عشر سنوات لعمر ما فوق ستين سنة لتكون النسبة أكثر لدى الرجال مقارنة بالنساء بمعدل أربع إلى ثلاث خاصة في الحالات الوراثية أي وجود إصابة لدى أقارب المريض من نفس النوع.
ومن أعراض الجلطة شلل في حركة العين وتنميل في الوجه أو الأطراف وثقل في الكلام والبلع مع زيادة الغثيان وفقدان تدريجي للوعي.
وعن مجريات العملية القلبية الحديثة تقول الناطقة باسم المستشفى الجامعي أنا مرازوفا للجزيرة نت إن مراحل تلك العملية تبدأ بالتخدير الموضعي ويبقى المريض في حالة وعي تجعله يجيب على أسئلة الفريق الطبي الذي يقوده الطبيب بيتر كالا المشرف الرئيس على العملية.
وتضيف مرازوفا أن هذه العملية هي الأولى في التشيك وقد أجريت لأحد المرضى وبنسبة نجاح عالية وأن اثنين آخرين ينتظران إجراءها، في حين سينفذ لاحقا حوالي 40 إلى 50 عملية من هذا النوع سنويا في محاولة لإنقاذ الآلاف ممن يعانون الإصابة بالجلطات الدماغية التي تصيب حوالي 55 ألف شخص سنويا من أصل 10.3 ملايين إجمالي عدد سكان البلاد.
المراجع
tbeeb.net
التصانيف
الحياة