واشنطن / حذرت دراسة أمريكية، الأطباء من إعطاء الأطفال مضادات حيوية لحالات مثل الأنفلونزا والربو.
ودرس الباحثون عينة لنحو 65 ألف زيارة في العيادات الخارجية بالمستشفيات، للأطفال تحت سن 18 سنة، وتوصلت الدراسة إلى أن الأطباء وصفوا مضادات حيوية لحالة من كل خمس حالات وأن غالبية الحالات التي وصفت لها المضادات الحيوية كانت لأطفال يعانون من مشاكل في التنفس مثل التهاب الجيوب الأنفية والالتهاب الرئوي.
وأوضحت الدراسة أن بعض هذه الإصابات سببتها بكتيريا تستدعي المضادات الحيوية، لكن ربع وصفات المضادات الحيوية تقريبا كتبت لأطفال يعانون من مشاكل في التنفس من المحتمل أو من المؤكد أنها كانت لا تستدعي مضادات حيوية مثل الالتهاب الشعبي والأنفلونزا والربو والحساسية.
وقال آدام هيرش، المشرف على الدراسة بجامعة "يوتا" في سولت ليك سيتي، إن هذا يترجم إلى أكثر من 10 ملايين وصفة مضادات حيوية سنويا للأطفال الأمريكيين من المحتمل أن لا تأتي بنتائج طيبة، بل على العكس، تحدث ضررا.
وقال، أحيانا يكون التشخيص غير الواضح هو أحد أسباب الوصف غير الضروري للمضادات الحيوية وهذا شائع في التهابات الأذن. يتخذ قرار إعطاء المضاد الحيوي على الرغم من أن التشخيص ليس مؤكدا، لكن من باب الاحتياط فقط.
ونصف المضادات الحيوية الموصوفة هي أدوية واسعة المفعول، تعمل ضد قطاع عريض من البكتيريا لكنها تقتل أيضا عددا كبيرا من البكتيريا الحميدة في الأجسام، وربما تجعل الطفل فيما بعد عرضة بشكل أكبر لإصابات وعدوى أشد خطورة لبكتيريا تحصنت ضد المضادات الحيوية.
وتقول بيتسي فوكسمان، المتخصصة في علم الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة "ميشيجان" المضادات الحيوية رائعة، هناك أوقات تحتاج إليها حقا لكن المسألة هي ضرورة استخدام الحكمة عندما نلجأ لاستخدامها.
وأضافت ان وصف المضادات الحيوية للأطفال عندما لا يكونون في حاجة لها يعزز من خطر العدوى المقاومة للمضادات الحيوية بالنسبة للأطفال أنفسهم والمجتمع ككل.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
حياة