طائفة الحشرات
تمثل طائفة الحشرات حوالي 71% من الأعداد الفعلية لأنواع المملكة الحيوانية. وقد نشأت الحشرات على الأرض منذ زمن طويل يقدر بملايين السنين وهي وجدت على الأرض قبل الإنسان . ونجد أن الحشرات ينتشر وجودها في كل بقعة من بقاع العالم فوق سطح الأرض أو تحت التربة ومنها ما يعيش في الماء وقد وجدت الحشرات أيضاً في القطب الجنوبي حيث يصعب الحياة هناك لعدم وجود نباتات. وكل ما يأمل أن يحققه الإنسان في مجال مقاومة الحشرات وانتشارها هو أن يحد من ذلك الإنتشار بالقدر الذي تصبح في مستوى غير ضار به أو بالبيئة المحيطة به.
والحشرات هي إحدى طوائف شعبة مفصليات الأرجل وتضم حوالي 30 رتبة ومعظم الحشرات حوالي 75% التي نواجهها في حياتنا تتبع رتبة الحشرات غمدية الأجنحة ( الخنافس ) التي تعتبر أكبر رتب الحشرات تليها رتبة حرشفية الأجنحة ( الفراشات ) ثم رتبة غشائية الأجنحة ( النحل والنمل والزنابير ) . وتشترك الحشرات مع بقية طوائف شعبة مفصليات ا لأرجل في الصفات العامة كوجود الهيكل الكيتيني الخارجي وتقسيم الجسم إلى حلقات، والانسلاخ ، وفراغ الجسم الدموي، ووجود زوائد مفصلية إلى غير ذلك ، إلا أنها تتميز بصفات خاصة هي:
1. وجود زوج واحد من قرون الاستشعار.
2. الجسم مقسم إلى ثلاث مناطق هي الرأس والصدر والبطن.
3. الصدر مكون من ثلاث عقل (حلقات)هي صدر أمامي ووسطى وخلفي.
4. كل عقلة من عقل الصدر تحمل دائما زوج من الأرجل المفصلية ( أي أنه يوجد ثلاثة أزواج من الأرجل المفصلية )
5. الصدر يحمل عادة زوجين من الأجنحة . ويوجد بعض الحشرات لها زوج واحد من الأجنحة وأخرى ليس لها أجنحة .
6. وجود القصبات الهوائية للتنفس
7. البطن يتكون من 11 عقلة
المميزات العامة للحشرات
احتلت الحشرات المركز الممتاز الذي وصلت إليه بين أفراد المملكة الحيوانية عن طريق تمتعها بعدة مميزات هامة وأهمها:-
1 - قدرة الحشرات على الانتشار وبالذات الطيران الذي مكنها من الانتشار إلى جميع البيئات والمناطق فهذا قلل التزاحم والتنافس
2 – قدرة الحشرات على التأقلم فهي تعيش في جميع البيئات من القطب إلى خط الاستواء فهي تعيش في على جميع النباتات وبعضها متخصص في نبات معين كما أن بعضها متطفل على كائنات أخرى وبعضها يعيش في الينابيع الساخنة والبعض في المناطق الباردة بدرجة 50 تحت الصفر. كذلك تعيش في الكهوف
3 – حجم الحشرات صغير غالباً من 6 – 10 ملم لذلك تحتاج الى طعام قليل ومكان صغير
4 – عناد الحشرات فالحشرات عنيدة تحقق مأربها
5 – تركيب جسم الحشرة فهو هيكل خارجي صلب متمفصل يمكنها من الحركة في أي اتجاه ويقاوم الحرارة وفقدان الماء والمبيدات.
6 - القدرة على حماية نفسها بالتخفي وبناء شرنقه
7 – سرعة التكاثر فالحشرات تتكاثر بسرعة وبطرق مختلفة وتطلق ملايين البيض
الشكل الظاهري للحشرات
جدار الجسم أو الجليد: Body wall or integument
يغطي جسم الحشرة هيكل كيتيني وظيفته حماية الأعضاء والأنسجة الداخلية من الجفاف والأضرار الأخرى كما يتصل به العضلات وترتكز عليه كما أنه يحدد شكل الحشرة. ويشتمل الجليد على الطبقات التالية من الخارج إلى الداخل:
أ- فوق جليد (جليد سطحي)
ب-جليد إبتدائي الذي ينقسم بدوره إلى جليد خارجي وجليد داخلي
جـ-البشرة الداخلية (تحت البشرة)
د – الغشاء القاعدي وهو غشاء رقيق غير خلوي ترتكز عليه خلايا البشرة
والجليد عموماً طبقة غير خلوية تفرزها خلايا البشرة الداخلية وتكون مرنة في بدء تكوينها ثم تتصلب تدريجياً ويقتم لونها لتكون صفائح صلبه تفصل بينهما مناطق غشائية (أغشية مفصلية) من جليد لين ويجمع هذا التركيب بين التماسك والمرونة ويتركب الجليد من مادة كيتينية تتكون من سكريات عديدة متحدة مع مواد عضوية وغير عضوية وبروتينات وكبريت وفينول، ومن المهم أن نشير هنا إلى أن مادة الكيتين لاتوجد كتركيب حر في الطبيعة.
أ-الجليد السطحي (فوق جليد):
وهو طبقة رقيقة جداً تشتمل في الحقيقة على عدة طبقات متراكبة بعضها فوق بعض وهي من الخارج إلى الداخل كما يلي:
1-الطبقة الأسمنتية Cement layer وتتكون من مادة بروتينية دهنية في الغالب
2-الطبقة الشمعية Wax layer وهي تكسب الجليد عدم نفاذيته للماء.
3-طبقة البوليفينول Polyphenol ثم
4-طبقة الكيوتيكيولين Cuticulin وهي مكونة من مادة بروتينية دهنية وهي غير منفذة للماء ولا تتأثر بالأحماض أو القلويات المخففة.
ب-الجليد الابتدائي: ينقسم كذلك إلى :-
1-الجليد الخارجي:وهو أصلب طبقة من طبقات الجليد وهي طبقة كيتينية مختلطة بحامض التانيك وتحدث به عملية التصلب.
2-الجليد الداخلي: وهو أسمك الطبقات وهي مرنه تحتوي على الكيتين والبروتين وتترسب بها بعض أملاح من الكالسيوم لتزيد من صلابة الجليد ويخترقها عديد من القنوات الثقبية تمتد من خلايا البشرة.
جـ-البشرة الداخلية أو تحت البشرة:
وتتكون طبقة البشرة الداخلية من صف واحد من الخلايا تنتشر بينها خلايا غدية ومن أهم وظائفها:
1- إفراز طبقة الجليد 2-إفراز سائل الإنسلاخ
3-تساعد على إلتئام الجروح 4-تمتص نواتج هضم الجليد القديم
وترتكز خلايا البشرة على غشاء رقيق غير خلوي يعرف بالغشاء القاعدي
ومن المهم أن نشير هنا إلى أن كل الأعضاء والتراكيب التي توجد في أي حشرة تكون مغطاة أو مبطنة بطبقة من الجليد ماعدا منطقة المعى المتوسط حيث تحدث عملية الإمتصاص . وللجليد عدة وظائف من أهمها:
1-يعمل كدعامة للحيوان ككل 2-تدعيم الأجنحة
3-التقليل من عملية فقد الماء 4-التحور للعمل كأعضاء للحس
يكون الجليد صلب في بعض المساحات ويظل ناعم رقيق في مناطق أخرى تعرف بمناطق الأغشية المفصلية وذلك لتسهيل حركة الزوائد والجسم.
الإنســـلاخ Moulting or Ecdysis
يعتبر الإنسلاخ عملية أساسية للنمو في شعبة مفصليات الأرجل وذلك للتغلب على صلابة الهيكل الخارجي للجسم. وفي الحشرات خاصة يفقس البيض ويخرج منه حورية أو يرقة التي تتغذى وتنمو تدريجياً. وحيث أن جدار الجسم كيتين صلب وغير قابل للنمو أو للتمدد لذلك نجد أن الحشرة تتخلص من جلدها القديم ويحل محله جدار آخر يكون أكثر مرونه فيسمح بنمو الحشرة قليلاً ثم تعاود الحشرة الإنسلاخ عدة مرات أثناء نموها إلى أن تصل إلى الطور اليافع. وقبل الشروع في عملية الانسلاخ تسكن اليرقة أو الحورية فترة من الزمن تسمى فترة الانسلاخ تمتنع الحشرة عن الغذاء وتبدأ عملية الانسلاخ
وتتم عملية الإنسلاخ على عدة مراحل هي:
1. تستطيل خلايا البشرة وتنفصل عن طبقة الجليد الداخلي (الإندوكيوتيكل) الموجودة فوقها وتفرز سائل الإنسلاخ الذي تفرزه غدد الانسلاخ موجودة بين خلايا البشرة وهو عبارة عن إنزيمات تحتوي على انزيمي الكيتينيز الذي يؤثر على الكيتين وكذلك البروتينيز الذي يؤثر على البروتين . يقوم سائل الانسلاخ بإذابة الطبقات الداخلية للجليد القديم (الجليد الداخلي) . ويتراكم سائل الإنسلاخ في الفراغ الذي يحدث نتيجة لذوبان الطبقات الداخلية ونتيجة لهذا الذوبان تحدث عملية تليين أو تنعيم للجليد القديم وذلك بانسحاب أملاح الكالسيوم المختزنة به ثم يقوم الحيوان بتخزينها لحين الإحتياج إليها.
2. تبدأ خلايا البشرة في إفراز وتكوين الجليد الجديد بدءًا بالجليد السطحي الذي يقوم أيضاً بحماية الجليد الجديد وفي هذه الحالة يكون الجليد الجديد تحت القديم مباشرة وفي نفس الوقت ينفصل سائل الانسلاخ إلى جزئين أحدهما العلوي فعال والآخر السفلي غير فعال.
3. يحدث إنشقاق على إمتداد الصدر والرأس خلال خط وسطي ويكون ضعيفاً نظراً لعدم وجود طبقة الجليد الخارجي فيه بحيث ينشق نتيجة أي ضغط خفيف من داخل جسم الحشرة وكذلك يتم تدمير لبعض الأغشية المفصلية حتى تسهل عملية إنسحاب جسم الحشرة من الجليد القديم . فيبرز الصدر أولاً ثم الرأس ثم البطن.
4. وفي بداية وجود الجليد الجديد تحدث عملية النمو حيث يكون لا يزال ليناً إلى أن تحدث عملية تصلب الجليد الجديد ثم تميزه إلى الطبقات المعروفة للجليد.
ويطلق على المدة التي تقضيها الحشرة بين كل إنسلاخين "فترة" Stadium كما يطلق على طور الحشرة بين إنسلاخين "عمر" instar. أو بمعنى آخر الشكل الذي تأخذه الحشرة أثناء كل فترة بالمظهر Instar وعندما تصل الحشرة إلى صورتها الكاملة تعرف حينئذ بالطور اليافع adult or imago
وتحدث عملية الإنسلاخ تحت تحكم نوعين من الهرمونات أحدهما يساعد على إتمام عملية الإنسلاخ وهو هرمون الإنسلاخ Ecdysone الذي تفرزه غدة الصدر الأمامية وذلك بتنظيم وبتوجيه من هرمون آخر يُفرزمن خلايا عصبية خاصة في المخ والهرمون الآخر يمنع ويوقف عملية الإنسلاخ وهو هرمون الشباب Juvenile . وتتوقف عملية الإنسلاخ على التوازن بينهما وكذلك التغيرات البيئية المناسبة والغير مناسبة فمثلاً توفر الغذاء والضوء والحرارة المناسبة تساعد على عملية الإنسلاخ أما البرودة وشدة الضوء وقلة الغذاء فهي تمنع عملية الإنسلاخ.
مما سبق نجد أن وجود هذا الجليد الصلب الميت والغير قابل للإمتداد جعل النمو تدريجياً مستحيلاً ولذلك فإن المفصليات عامة والحشرات خاصة تنسلخ من وقت لآخر ويكون النمو فيها متقطعاً .
ويطلق على المدة التي تقضيها الحشرة بين كل إنسلاخين "فترة" Stadium وعلى طور الحشرة بين انسلاخين أو بمعنى آخر الشكل الذي تأخذه الحشرة أثناء كل فترة بالمظهر أو العمر Instar وعندما تصل الحشرة إلى صورتها الكاملة تعرف حينئذ بالطور اليافع adult or imago ويطلق على المدة بين فقس البيض ووضع الحشرة البالغة للبيض اسم الجيل Generation
التلوين في الحشرات: Colouration
يمكن تقسيم لون الحشرات إلى:
أ-الألوان الكيميائية: وهي نتيجة لوجود مواد ذات تركيب كيميائي معين لها القدرة على إمتصاص بعض موجات الضوء وعكس البعض الآخر وتنشأ هذه المواد غالباً من عمليات التحول الغذائي أو تكوين مواد إخراجية وتشمل اللون الأسود والبني والأصفر والبرتقالي.
ب-الألوان الفيزيائية: وهي تحدث نتيجة لحدوث إنعكاسات ضوئية على بعض أجزاء الحشرة ومثال ذلك اللون الأبيض.
جـ-الألوان الكيميائية والفيزيائية: وهي تحدث نتيجة لبعض التحورات التركيبية مضافاً إليها طبقة من الصبغة. مثال ذلك اللون الأخضر الزمردي والذهبي.
مناطق جسم الحشرة Body regions of the insect
يتكون جسم الحشرة من حلقات عددها عشرون وهذه الحلقات تتجمع لتكون ثلاث مناطق رئيسية هي :
1. الرأس Head ويتكون من ستة حلقات مندمجة .
2. الصدر Thorax ويتكون من ثلاث حلقات.
3. البطن Abdomen ويتكون من إحدى عشر حلقة.
ويتصل بكل حلقة من حلقات الجسم زوج من الزوائد يكون واضحاً في الجنين ولكن تختفي أو تختزل بعض هذه الزوائد بعد خروج الحشرة من البيضة.
الرأس وزوائده Head and its appendages:
يتركب رأس الحشرة من عدد من الصفائح تكاد تلتحم بعضها ببعض تماماً ليتكون غلافاً متماسكاً صلباً يعرف بـ علبة الرأس تحمي الأجزاء التي في داخلها وأهمها المخ. وهناك صعوبة كبيرة جداً في تمييز عدد حلقات الرأس الستة لأنها إندمجت مع بعضها ولكن يمكن تميزها في الأطوار الجنينية. ويفصل الرأس عن الصدر جزء غشائي رقيق هو العنق ويشتمل على مزدوجة تعمل كنقطة إتصال أو إرتكاز بين الرأس والصدر الأمامي. ويحمل الرأس أعضاء الحس وهي زوجاً من قرون الإستشعار وزوجاً من العيون المركبة وقد توجد عيون بسيطة، كما يحمل أجزاء الفم.
علبة الرأس Head capsule:
تتركب علبة الرأس من الصفائح الآتية:
أ-من السطح العلوي أو الأمامي:
1-الجمجمةEpicranium: وهي عبارة عن المنطقة الظهرية من الرأس وتغطي الرأس من أعلى وتمتد إلى الخلف حتى منطقة الثقب المؤخري، ويقسم الجمجمة –في أغلب الحشرات- في الوسط الدرز الجمجمي الذي يتفرع إلى فرعين يتجهان إلى الأمام أو إلى أسفل (حسب اتجاه الرأس) يعرفان بـ الدرزين الجبهيين والجبهة هي الجزء المحصور بين هذين الفرعين من الأمام ويحمل العين البسيطة الوسطية.
2-قمة الرأس Vertex: وهي عبارة عن الجزء العلوي من الجمجمة فوق الجبهة مباشرة بين العينين المركبتين.
3-الدرقة Clypeus: وهي الجزء الضيق الذي يقع أسفل الجبهة مباشرة وتحمل في أسفلها الشفة العليا.
4-الشفة العليا Labrum: وهي الجزء الذي يلي الدرقة مباشرة من أسفل كم أنها تغطي الفكين العلويين من الأمام.
5-الوجنة(الخد ) Gena: وتشمل كل المساحة الجانبية أسفل وخلف العينين على كل جانب ، ويتصل بها كل من الفكين العلويين (اللحييان)
6-القفا Occipt: وهو الجزء الذي يصل بين قمة الرأس والرقبة من الخلف.
ب- من السطح السفلي أو الخلفي:
1-الجمجمة: تمتد نحو الخلف حتى الثقب المؤخري.
2-الثقب المؤخري Occiptal foramen: وهو الفتحة التي يمر منها المرئ والحبل العصبي وتتصل حوافها بالعنق الغشائي الذي يربط الرأس بالصدر.
3-الشفة السفلى: Labiumوتوجد في وسط مقدمة الرأس من أسفل ، وهي تحمل الملامس الشفوية.
4-الفكان السفليان Maxillae: وهما عبارة عن الجزئين الموجودين على جانبي الشفة السفلى ويحمل كل منهما ملمساً فكياً.
أوضاع الرأس
والرأس في الحشرات يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع تبعاً لإتجاه محورها الطولي وموضع أجزاء الفم فيها إلى :
1- رأس ذو أجزاء فم أمامية Prognathous: يكون المحور الطولي للرأس على إمتداد المحور الطولي للجسم وتكون أجزاء الفم أمامية الوضع كما في السوس ، النمل الأبيض.
2- رأس ذات أجزاء فم سفلية ( عمودية ) :Hypognathousيكون المحور الطولي للرأس عمودياً على المحور الطولي للجسم وتكون أجزاء الفم على الجهة البطنية (سفلية) كما في الجراد والذبابة المنزلية.
3- رأس ذات أجزاء فم سفلية بطنية ( سفلية مائلة ) Opithognathous: تنحني الرأس إلى الخلف على السطح البطني للحشرة وتوجد أجزاء الفم بين الزوج الأمامي للأرجل في وضع مائل كما في قافزات الأوراق والبقة الخضراء.
قرون الإستشعار Antennae
من أهم مميزات الحشرات هو وجود زوج من قرون الإستشعار تتصل بالجزء الأمامي من الرأس بين العينين المركبتين.
يخرج كل قرن من تجويف يعرف بنقرة قرن الإستشعار وهو يتحور إلى أشكال مختلفة وقد يختزل في بعض الحشرات حتى يكاد لا يتجاوز ندبة صغيرة.
وتعتبر قرون الإستشعار أعضاء حسية. فهي للمس كما في الجراد أو للشم كما في بعض أنواع الذباب ، أو للسمع كما في البعوض. ونادراً ما نجد أنها تتحور لتؤدي وظائف أخرى مثل التنفس في بعض الخنافس المائية أو للقبض على الأنثى أثناء التزاوج. وفي بعض الحشرات توجد فروقاً مورفولوجية في قرون الإستشعار تفرق بين الذكر والأنثى.
ويتركب قرن الإستشعار من ثلاثة أجزاء رئيسية هي:
1. الأصل : Scape وهو العقلة الأولى أو القاعدية لقرن الإستشعار وهو أطول العقل.
2. العنق Pedicel: وهو العقلة التالية للأصل وهي أصغر قليلاً من الأصل.
3. السوط(الشمراخ) :Flagellum وهو الجزء الباقي من قرن الإستشعار ويتكون عادة من عدد من العقل التي قد تتحور لتكون الأشكال المختلفة لقرون الإستشعار وقد يكون عقلة واحدة في بعض الأحيان.
ويوجد في الرأس عضلات قرن الإستشعار التي تتصل بقاعدة الأصل، وهذه العضلات تمكن الأصل أن يتحرك وحده، ثم عضلات أخرى ناشئة من الأصل تصل إلى قاعدة العنق ولذلك يمكن للعنق أن يتحرك وحده أيضاً. إنما السوط ليس له عضلات خاصة به ويستمد حركته تبعاً لحركة العنق.
أشكال قرون الإستشعار: أنظر العملي.
أجزاء الفم Mouth parts
تتركب أجزاء الفم أساساً من الأجزاء التالية:
أ- شفة عليا Labrum
ب- زوج من الفكوك العلوية Mandibles (اللّحى)
جـ- زوج من الفكوك السفلية ( المساعدة ) Maxillde
د- شفة سفلى Labium
ويخرج من أرضية الفم جزء آخر يطلق عليه اللسان Hypopharynx
وقد تحدث بعض التحورات في شكل وتركيب هذه الأجزاء ، أو أحياناً تكون مختزلة تبعاً لطبيعة تغذية الحشرة ونوع الغذاء.
أنواع وتحورات أجزاء الفم
مع تطور عادات الاغتذاء المختلفة بين الرتب العليا، بشتى الوسائل لتلائم أنواعاً أخرى من الغذاء وعادات الاغتذاء. وعلى ذلك فقد نشأت عدة تحورات لمص الغذاء السائل أو لعقه أو امتصاصه كالاسفنج، أو لاختراق أنسجة النبات أو الحيوان لامتصاص عصارتهما.
(1) أجزاء الفم القارضة :
ويوجد في الصرصور الأمريكي وهو التركيب الأساسي (المثالي) لأجزاء الفم في الحشرات . ويتكون من :
أ- شفه عليا: عبارة عن صفيحة رقيقة يوجد بها شق في منتصف الحافة الأمامية وتتصل بالدرقة من الجهة السفلية.
ب- الفكان العلويان: كل منهما عبارة عن كتلة من الكيتين الصلب وتحمل حافتها الداخلية أسناناً قوية في طرفها الأمامي وسطحاً طاحناً في طرفها الخلفي ويتحكم في حركة كل فك عضلات قوية مقربة ومبعدة . ويتحرك حركة جانبية
جـ- الفكان السفليان المساعدان: كل فك مساعد يتكون من الصفائح الكيتينية الآتية:
1- القاعدة : وهو الجزء القاعدي الذي يصل الفك بالرأس.
2- الساق: جزء طويل نوعاً ما وهو يتصل مفصلياً مع القاعدة ويحمل بقية أجزاء الفك المساعد ( الخوذة ، الشريحة، ملماس فكي).
3- الخوذة : وهي الصفيحة الخارجية .
4- الشريحة: الصفيحة الداخلية وهي مسننة.
5- الملماس الفكي: يوجد عند إتصال الخوذة بالساق وهو مكون من خمس عقل ويحمل شعوراً كثيرة.
والفك السفلي يتحرك في جميع الإتجاهات
د- الشفه السفلى: وتتكون من إندماج زوج من الزوائد المماثلة في تركيبها للفكوك المساعدة وهي تتركب من الأجزاء الآتية:
1. تحت الذقن : وهو الجزء القاعدي الذي يصل الشفه السفلى بالرأس.
2. الذقن: وهو الجزء الذي يعلو تحت الذقن.
3. فوق الذقن: وهو الجزء الذي يلي الذقن.
4. اللسان (جلوسا) : عبارة عن زوج من الصفائح الداخلية الصغيرة الحجم.
5. جار اللسان (باراجلوسا) : عبارة عن زوج من الصفائح الخارجية.
6. ملماسان شفويان: عند قاعدة فوق الذقن يوجد حامل الملمس الشفوي على كلا الجانبين ويحمل كل منهما ملمساً شفوياً مكوناً من ثلاث عقل.
هـ- اللسان: وهو عبارة عن نتوء ناتج من فراغ الفم في الوسط وعليه تفتح القناة المشتركة الآتية من الغدد اللعابية واللسان يقوم بتحريك الطعام داخل الفم وكذلك توجد عليه أعضاء حسية لتذوق الطعام.
( 2 )- أجزاء الفم الماصة: كما هي ممثلة في أبي الدقيق والفراش. تبين أن أجزاء الفم هذه إنما تصلح لمص أو سحب الغذاء السائل فقط. وتغتذى الحشرات التي لها أجزاء فم مثل هذه بالرحيق الذي تحصل عليه من الأزهار، ومن ثم هي لاتحتاج إلا إلى خرطوم ماص طويل لتجمعه به ، ولذلك فإن خوذتي الفكين قد استطالتا استطالة عظيمة ، وتجتمعان معاً وتضمهما خطاطيف مشعوبة لكي تكونا ذلك الخرطوم المرغوب فيه . ويوجد في كل من الخوذتين ميزاب يمتد طولياًّ على سطحها الداخلي ، ويكون الميزابان القناة الغذائية التي يُمتص الرحيق فيها. ويلتف هذا الخرطوم أسفل الرأس وقت الراحة، ثم ينفرد بضغط الم عند الاستعمال. تبين أن مكونات أجزاء الفم الأخرى مختزلة تقريباً وهي:
- الشفة العليا، مختزلة إلى صفيحة مستعرضة ضيقة عند الحافة السفلية للرأس.
- اللحيان وتحت البلعوم، غائبة كلية.
- الفكان ، متحوران تحوراً عظيماً، وهما ممثلان بالخوذتين الممدودتين امتداداً عظيماً لتكونا الخرطوم وملماسين فكيين مختزلين اختزلاً كبيراً.
- الشفة السفلى ، وهي مختزلة إلى مجرد صفيحة بطنية صغيرة، وتحمل ملماسين شفويين حسنى التكوين ولكل منهما 3 شدفات
( 3 ) - أجزاء الفم القارضة اللاعقة : كما هي ممثلة في شغالة نحل العسل. لقد تكون في هذه الحشرة خرطوم ماص لتغتذى به برحيق الأزهار ، غير أنها قد احتفظت في نفس الوقت باللحيين القويين من الطراز القارض لأنها تستخدم أجزاء الفم أيضاً في تشكيل الشمع لبناء مشط العسل. وعليك أن تتبين إذاً أن اللحيين ، وهما حسنا التكوين ولكنهما فقدا الأسنان
الفكين ، ويتكون كل منهما من قاعدة الفك وساق الفك ، وتحمل الأخيرة منهما خوذة طويلة كالنصل وشريحة أثرية وملماساً فكياً مختزلاً. الشفة السفلى ، ولها شدفتان قاعديتان ، الذقن وفوق الذقن ، تدعمهما صفيحة مستعرضة هي الحزام ( ترتكز على قاعدتي الفكين على الجانبين). والملماسان الشفويان طويلان ويتكون كل منهما من 4شدفات، وجارا اللسان مختزلان إلى فصين صغيرين ، بينما استطال اللسانان استطالة عظيمة مكونين لساناً طويلاً له شفية عند طرفه تشبه الملعقة . واللسان مطوى تجاه الناحية البطنية ليكون أنبوبة أو قناة غذائية يُمتص فيها الرحيق.وعندما تنطبق الخوذتان والملماسان الشفويان واللسان معاً كل على الأخرى فربما تكون بنياناً أنبوبيّاً قوياً يمكن أن يولج في الأزهار بعمق.
( 4)- أجزاء الفم الماصة كالإسفنج: كما هي ممثلة في الذبابة المنزلية. تلعق هذه الحشرة الغذاء السائل عند سطح ما ، وهذا الغذاء إما أن يكون أصلاً على شكل سائل أو أن تحوله الحشرة إلى سائل بفعل لعابها أو بسوائل ترجعها من أمعائها. تبين أن أجزاء الفم تكون خرطوماً ممدوداً يتدلى رأسيّاً ، ولها شفيتان انتهائيتان تشبهان الإسفنج ، ويمكن تمييز ثلاث مناطق في هذا الخرطوم:
- البوز، وينتمي من الناحية المرفولوجية للرأس ، وهو مخروطي الشكل وتغطيه من الأمام (الجهة الظهرية ) صفيحتان هما الدرقة والداعمة. والفكان ممثلان هنا بساقي الفكين، وهما يوجدان على جانبي البوز والشفة العليا فوق البلعومية، وكذلك بملماسين فكيين يتكون كل منهما من شدفة واحدة.
- المِمَص، وهو يتكون من شفة سفلى خلفية (باطنية) كبيرة وبها ميزاب أمامي عميق تبيت فيه الشفة العليا فوق البلعومية وكذلك تحت البلعوم (اللسان) الذي يقع خلف الشفة العليا. وبالشفة العليا فوق البلعومية مجرى عميق على سطحها الخلفي بينما يوجد ميزاب على السطح الأمامي للسان، ويكون المجرى والميزاب معاً القناة الغذائية. ويتحد البلعوم في الناحية القريبة مع المرئ ويلتقي مع هذه القناة الغذائية عند طرفه البعيد.وتوجد صفيحة قبل بلعومية صغير على شكل U عند ذلك المكان ، وظيفتها أن تحفظ جوف البلعوم مفتوحاً.
- الشفيتان، وهما كبيرتان كبراً عظيماً، وتقطع سطحيهما الداخلي والسفلي قنوات مستعرضة متعددة هي القصيبات الكاذبة ، التي تظل مفتوحة بمجموعة من الحلقات الشيتينية غير الكاملة. وتتجه القنوات جميعاً ناحية الفتحة الفمية التي تحيط بها صليبة بعيدة تشبه حدوة الحصان.
أجزاء الفم الثاقبة الماصة: هذه أحد الطرز الشائعة لأجزاء الفم ، وتتكون بوجه خاص في الحشرات الطفيلية ، وهي طراز يلائم ثقب أنسجة النبات والحيوان ومص عصيرها أو دمها. ويتحور اللحيان والفكان في هذه الحالة إلى قُليمات إبرية الشكل يمكن أن تُدفع في أنسجة العائل الرخوة. ومثل أجزاء الفم هذه ممثلة في عدة حشرات طفيلية ففي أنثى البعوض (جنس كيولكس) يتبين أن معظم أجزاء الفم فيها متحور إلى قليمات تشبه الإبر، والشفة السفلى تكون نوعاً من الخرطوم المستطيل الذي يوجد على جانبه الظهري ميزاب يعمل كغمد لستة قليمات هي : الشفة العليا فوق البلعومية وتحت البلعوم واللحيين وخوذتي الفكين . وتتكون القناة الغذائية بين الشفة العليا فوق البلعومية ، التي تنطوى إلى أسفل ومن تحت البلعوم الواقع تحتها، بينما يمتد المجرى اللعابي داخل تحت البلعوم . والملماسان الفكيان حسنا التكوين ، وتحمل الشفة السفلى شفيتين حسيتين انتهائيتين.
الصدر وزوائده: Thorax and its appendages
يتكون الصدر في الحشرات من ثلااث حلقات هي:
1- الصدر الأمامي Pro thorax
2- الصدر الأوسط Meso thorax
3- الصدر الخلفي Meta thorax
ويتركب الهيكل الخارجي لكل منها من ظهر علوي وقص بطني وصفيحتين بلوريتين أوجنبتين. ويتصل الصدر بالرأس بعنق قصير قابل للتثنى ، تغطيه صلبية عنقية واحدة أو أكثر على كل جانب.
ويحمل الصدر أعضاء الحركة وهي تشمل الأرجل والأجنحة.
كل عقلة صدرية تحمل زوجاً من أرجل المشي وكذلك يتصل بكل من الحلقتين (العقلتين) الصدريتين الوسطى والخلفية زوجاً من الأجنحة. وقد يختفي الزوج الخلفي من الأجنحة في بعض الحشرات ليحل محله دبوسا إتزان كما في رتبة ذات الجناحين أو قد ينعدم وجود الأجنحة بالمرة إما لأنها تعتبر صفة أصلية كما في الحشرات عديمة الأجنحة مثل ذوات الذنب الشعري أو السمك الفضي ، أو غياب الأجنحة لكونها صفة مكتسبة نتيجة للظروف البيئية(التطفل) مثال القمل والبق والبراغيث.
في الحشرات عديمة الأجنحة يتساوى حجم حلقات الصدر الثلاث تقريباً أما في الحشرات المجنحة فإن الحلقات الصدرية الحاملة للأجنحة تكون كبيرة في الحجم. وفي الحشرات التي يكون فيها زوجين من الأجنحة المتساوية نجد أن حلقة الصدر الأوسط تساوي حلقة الصدر الخلفي في الحجم أما في الحشرات التي تحمل زوجاً واحداً من الأجنحة فإن الحلقة الصدرية الوسطى تكون أكبر حجماً من الحلقة الخلفية . ومن المهم أن نشير هنا إلى أن الصدر الأمامي لا يحمل أجنحة على الإطلاق ويختلف حجمه بإختلاف الحشرات. ويوجد بالصدر عضلات قوية تتحكم في حركة الأرجل والأجنحة.
الأرجل: Legs
تتميز الحشرات الكاملة ومعظم اليرقات بوجود ثلاثة أزواج من الأرجل الصدرية تستعملها الحشرات أصلاً في الحركة على الأرض ولكنها كثيراً ماتتحور لأداء وظائف أخرى حسب معيشة الحشرة ويحدث التحور عادة في الأرجل الأمامية أو الخلفية أما الأرجل الوسطى فهي غالباً غير متحورة.
أنواع الأرجل:
تتركب رجل الحشرة نموذجيّاً من 5 شدفات : الحرقفة والمدور والفخذ والقصبة ( الساق ) ورسغ القدم . وفي الغالب ينقسم رسغ القدم وينتهي بمخلبين وببنيان واحد أو أكثر أسفلهما يشبه الوسادة . ووظيفة الأرجل في الأصل هي المشي والعدو غير أنها قد تتحور لتؤدي وظائف أخرى شتى. افحص أرجل الحشرات التالية وتبين إلى أي مدى هي متحورة لتلائم شتى الوظائف التالية:
-المشي أو الركض ، كما في الصراصير . شدفاتها طويلة وأسطوانية.
-النقب(أو الحفر) ، كما في الرجلين الأماميتين للحفار. الشدفات قوية ومستطيلة والقصبة عريضة ومسلحة بأسنان قوية.
-القبض على الفريسة، كما في الرجلين الأماميتين لفرس النبي المفترسة. الفخذ له ميزاباً طوليّاً تستقبل فيه القصبة، وأن كلتيهما مزودتان بأشواك قوية ، ومن ثم فهما مهيئتان للقبض على الفريسة بينهما.
-القفز (أو النط)، كما في الرجلين الخلفيتين للنطاط. الفخذ كبيرة جداًً لكي تبيت فيها العضلات الباسطة القوية التي تعين الحشرة على القفز.
- أرجل جمع غذاء: ونجد فيها الحلقة الأولى للرسغ كبيرة ومفلطحة وتغطى بشعور قصيرة قوية مرتبة في صفوف تعلق بها حبوب اللقاح التي تخزن في الجزء المحصور بين الساق وحلقة الرسغ الأولى ويطلق عليها سلة حبوب اللقاح. (الأرجل الخلفية لشغالة نحل العسل).
- أرجل تعلق: يتكون الرسغ من حلقة واحدة تنتهي بمخلب واحد قوي ينحني إلى أسفل ويقابله مهماز قوي يسمى مهماز الساق وتستخدم الحشرة المخلب والمهماز للتعلق بشعر العائل (قمل الرأس والجسم).
- أرجل العوم: تكون الرجل مفلطحة كالمجداف ويوجد عليها شعور كثيفة وطويلة تساعد الحشرة على العوم.( الأرجل الخلفية للخنفساء المائية).
أرجل اليرقات: ويوجد منها نوعان:
أ- أرجل صدرية(حقيقية): وتتكون من خمس حلقات كما بالرجل العادية وهي قصيرة وينتهي الرسغ بمخلب واحد وهي توجد على الحلقات الصدرية لليرقة.(إنظر الرسم)
ب- أرجل بطنية (كاذبة) : ويوجد منها عادة خمس أزواج على حلقات البطن 3،4،5،6،10 . وتتكون الرجل من بروز من البطن مخروطي الشكل تنتهي بعدد كبير من الخطاطيف تساعد اليرقة على التحرك وتختفي هذه الأرجل في الطور اليافع.
الأجنحة: Wings
يعتبر وجود الأجنحة في الحشرات من أهم الصفات التي جعلت الحشرات تسود على غيرها. ويوجد لمعظم الحشرات زوجان من الأجنحة على الصدر الأوسط والصدر الخلفي. وفي بعض الحشرات لا يوجد إلا زوج واحد من الأجنحة هو الزوج الأمامي مثال الذباب، حيث أن الزوج الخلفي من الأجنحة قد تحور إلى دبوسا إتزان. وفي بعض الحشرات تختفي الأجنحة تماماً وتصبح الحشرات عديمة الأجنحة(صفة أصيلة أو مكتسبة) مثل السمك الفضي والقمل.
ويعتبر شكل الجناح من أهم الصفات التي بنى عليها تصنيف الحشرات ، فعلى حسب عدد الأجنحة وشكلها وضعت الحشرات في رتب مختلفة ordersفمثلاً الحشرات التي لها أجنحة جلدية وضعت في رتبة جلدية الأجنحة Dermaptera، والحشرات ذات الأجنحة الصلبة الغمدية ، وضعت في رتبة غمدية الأجنحة Coleoptera ، والحشرات التي أجنحتها مغطاة بحراشيف تعرف بـرتبة حرشفية الأجنحة Lepidoptera والحشرات التي لها زوج واحد من الأجنحة وضعت في رتبة ذات الجناحين Diptera.
شكل الجناح:
الجناح مثلث الشكل تقريباً وله ثلاثة حواف هي:
1- حافة أمامية أو ضلعية Ant.m.
2- حافة خارجية أو قمية Apical m.
3- حافة خلفية أو شرجية post. Anal.m
وللجناح ثلاث زوايا هي:
أ- زاوية أمامية: وهي عند قاعدة الحافة الأمامية.
ب- زاوية خارجية: وهي الزاوية المحصورة بين الحافة الأمامية والخارجية.
ج-زاوية خلفية: وهي الزاوية المحصورة بين الحافة الخارجية والخلفية.
وغالباً يكون الزوج الخلفي من الأجنحة له الدور المهم في عملية الطيران ويقوم الجناح الأمامي بحماية ماتحته من أجزاء الحشرة أكثر من المساعدة في عملية الطيران. وتتحور الأجنحة إلى أشكال عديدة منها ماسبق ذكره ومنها ماسوف يدرس بالجزء العملي.
أثناء الطيران في معظم الحشرات يتشابك الجناح الأمامي بالجناح الخلفي ويتحركان معاً كوحدة واحدة , وهذا يوفر مجهوداً كبيراً للحشرة ويزيد من كفاءة الطيران , ولكن هناك حشرات مثل النمل الأبيض يتحرك كل جناح متقلاً عن الآخر.
جهاز شبك الأجنحة ( الطوق ):
يوحد ثلاثة أنواع لشبك الأجنحة
1 – النوع الخطافي Hamulat
يوجد في الحشرات غشائية الأجنحة ( النحل والزنابير ) ويخرج من الحافة الأمامية للجناح الخلفي صف من الخطاطيف الدقيقة المنحنية تشتبك مع جزء سميك من الحافة الخلفية للجناح الأمامي.
2 – النوع الشوكي Frenulate
يوجد في كثير من أنواع الفراشات وهو يختلف نوعاً ففي الإناث الشويكات القوية تشتبك مع فصلة من الشعر تخرج من السطح السفلي للجناح الأمامي وتعرف بالمشبك , أما في الذكور فتلتحم شويكات الجناح الخلفي في شوكة واحدة قوية تشتبك مع نتوء منحني من السطح السفلي للجناح الأمامي.
3 – النوع المتراكب: Jugate
يوجد أيضاً في بعض أنواع الفراشات، وفيه تخرج من قاعدة الحافة الخلفية للجناح الأمامي زائدة تشبه الإصبع تمتد تحت الجناح الخلفي بينما يكون باقي الجناح الأمامي ممتداً فوق الجناح الخلفي وبذلك يتم التماسك بين الجناحين.
ميكانيكية الطيران: Mechanism of flight
تتأثر حركة الجناح أثناء الطيران بنوعين من العضلات الصدرية:
1- عضلات غير مباشرة:Indirect muscles
وهي أكبر العضلات في جسم الحشرة وتتصل بالصدر فقط دون أن ترتبط بقواعد الأجنحة وتشمل مجموعتين هما:
أ- عضلات ظهرية بطنية: وهي تصل مابين الظهر والقص (الترجا والإسترنا) وبانقباض هذه المجموعة من العضلات يؤدي إلى انخفاض ظهر الحشرة إلى أسفل وارتفاع الأجنحة إلى أعلى نظراً لاتصالها المفصلي بالصدر.
ب- عضلات طولية: وهي تمتد بطول الحشرة (الحلقات الصدرية) مرتبطة بحواف ظهورها (ترجاتها) المتعمدة وإنقباض هذه المجموعة من العضلات يؤدي إلى تقوس ظهر الحشرة إلى أعلى وإنخفاض الأجنحة بالتالي إلى أسفل.
ويتوالى إنقباض هاتين المجموعتين من العضلات (أ،ب) الغير مباشرة بالتبادل وبسرعة تتحرك الأجنحة حركة سريعة لأعلى ولأسفل.
2- عضلات مباشرة: Direct muscles
وهي مجموعة من العضلات تنشأ من البلورا (جنب) وتتصل إتصالاً مباشراً بالصفائح الموجودة عند قواعد الأجنحة. وبإنقباض وإنبساط هذه العضلات يؤدي إلى حركة الأجنحة حركة خفيفة للأمام وللخلف كما أن بعضها يعمل على دوران الجناح حول محوره.
تعريق الأجنحة Wing venation
يتركب جناح الحشرة من طبقتين غشائيتين رقيقتين تقويهما شبكة من الأنابيب المجوفة تسمى بالعروق تكون مملوءة بالدم عند خروج الحشرة الكاملة من العذارى أو الحوريات . وتعتبر دراسة هذه العروق ذات أهمية قصوى في تقسيم الحشرات حيث أن لكل رتبة بل لكل عائلة أو لكل نوع من الحشرات نظام تعريق معين يميزه عن غيره.
وقد وضع نظام خاص لتعريق الأجنحة إعتبر النظام الأساسي أو الأولي لدراسة العروق في الأجنحة ويمكن تلخيصه فيما يلي:
1- الضلعي (costa أو C) : وهو يقوي الحافة الأمامية للجناح وهو عادة غير متفرع.
2- تحت ضلعي (sub costa أو .Sc): وهو يقع خلف العرق السابق ويتفرع قبل وصوله إلى حافة الجناح إلى فرعين هما Sc2 ، Sc1.
3- العضدي (Radius أو R) : وهو يتفرع أولاً إلى فرعين ، الفرع الأول العضدي الأمامي (R1)، والفرع الثاني العضدي الكبير (Rs) وهذا بدوره يتفرع إلى فرعين ثم إلى أربعة فروع (R2 , R3 ,R4 ,R5 ).
4- الوسطى (Media أو M): وهو يتفرع إلى فرعين رئيسيين، الأول يسمى الوسطي الأمامي (MA) والثاني يسمى الوسطي الخلفي (MP). ويتفرع الوسطي الأمامي بعد ذلك إلى فرعين، والوسطي الخلفي إلى أربعة فروع.
5- الزندي (Cubitis أو Cu): وهو يتفرع إلى فرعين Cu2 وَ Cu1 ، يتفرع الزندي الأول Cu1 إلى فرعين Cu1b وَ Cu1a، أما الزندي الثاني Cu2 فإنه لا يتفرع.
6- العروق الشرجية(Anal أو A): توجد في النهاية الخلفية للجناح ثلاثة عروق لاتتفرع وتسمى بالعروق الشرجية A1 , A2 , A3.
في الحشرات الموجودة الآن لا يوجد نظام التعريق النموذجي السابق ولكن يمثل التعريق بها زيادة أو نقصاً عن هذا التعريق الأساسي(الأولي). وزيادة عدد العروق تكون ناشئة عن زيادة تفرع العروق الرئيسية إذ أن الفروع الرئيسية تكون ثابتة دائماً.
وإذا كان عدد العروق مختزلاً عن النظام الفرضي (الأولي) فيكون ذلك ناشئ عن تلاشي بعض العروق الرئيسية أو أفرعها نتيجة إنضمام عروق رئيسية إلى بعضها.
كذلك نجد بالجناح عروق مستعرضة توصل مابين العروق الطولية الرئيسية وتسمى باسم العروق الرئيسية التي تصل بينهما ، والعروق المستعرضة تعطي للجناح دعامة وصلابة.
البطن وزوائدها:
يتركب البطن من سلسلة من الحلقات المتتالية المتساوية في الحجم تقريباً وهي متداخلة في بعضها البعض على شكل تليسكوبي يُمكن الحشرة من أن تمتد وتنكمش حسب إحتياجها فمثلاً تمتد عندما يكون جهازها الهضمي مملوءاً بالغذاء أو أن جهازها التناسلي ممتلئ بالبيض.
في معظم الأحوال نجد أن كل حلقة بطنية عبارة عن حلقة بسيطة، بمعنى أن الترجا والإسترنا عبارة عن صفيحة بسيطة غير مقسمة إلى أجزاء وكذلك البلورا تكون غشائية ولا تتميز إلى أجزاء منفصلة.
من دراسة أجنة الحشرات نجد أن العدد الأولي (البدائي) للحلقات البطنية هو 11حلقة + قطعة نهائية تسمى عُجب Telson. وهذه القطعة النهائية لا تعتبر حلقة حقيقية وتوجد في أجنة أنواع قليلة من الحشرات وتضمر أثناء النمو الجنيني.
وفي بعض الحالات تكون حلقات البطن مختزلة عند الطرف الأمامي والخلفي، ويزداد هذا الإختزال في الرتب العليا من الحشرات. والحلقة الحادية عشر لاتوجد إلا في الأطوار الكاملة من الحشرات الدنيا مثل الصرصور وحتى في هذه الحالة أنها مكونة من ترجا عبارة عن صفيحة رقيقة موجودة في الجهة العلوية فوق فتحة الشرج والإسترنا ممثلة بصفيحتين واقعتين على جانبي فتحة الشرج وهما الصفيحتين الدبريتين.
الزوائد البطنية:
أ-القرنان الشرجيان.
ب-زوائد الحلقات البطنية 8 ، 9 في الأنثى (آلة وضع البيض)
جـ- زوائد الحلقة البطنية 9 في الذكر (آلة السفاد)
أ- القرنان الشرجيان: Analcerci
توجد عادة في كل من الذكر والأنثى وقد تكون طويلة ذات عقل كثيرة مثل السمك الفضي، أو قصيرة ومقسمة إلى عقل كما في الصرصور أو قصيرة وغير معقلة مثل الجراد أو تتحورإلى شكل ملاقط تستخدمها الحشرة في الدفاع والهجوم كما في إبرة العجوز أو تتحور إلى خياشيم للتنفس كما في نياد(حوريات) الرعاش الصغير الذي يعيش في الماء.
ب- أعضاء التناسل الخارجية في الإناث: External senitalra of
تتكون آلة وضع البيض النموذجية من ثلاث أزواج من الزوائد التناسلية على شكل صمامات أو مصاريع Valves تخرج من حريقفات العقل البطنية الثامنة والتاسعة هي:
1- زوج من الصمامات البطنية أو الأمامية: وهو يخرج من حريقفات إسترنة العقلة البطنية الثامنة.
2- زوج من الصمامات الداخلية أو الخلفية: وهو يخرج من حريقفات إسترنة العقلة البطنية التاسعة.
3- زوج من الصمامات العلوية أو الجانبية: وهو يخرج أيضاً من حريقفات إسترنة العقلة البطنية التاسعة.(ظهري)
أو بمعنى آخر أن الزوج الثاني والزوج الثالث يخرجان من أسترنة العقلة البطنية التاسعة(زوج واحد متفرع إلى زوجين).
ويختلف شكل وتركيب آلة وضع البيض باختلاف الحشرات. فهي غير موجودة كما في أنواع القمل وقد تكون صغيرة ومفككة كما في الصرصور أو قد تتحور للحفر كما في الجراد حيث تكون آلة وضع البيض طويلة وقوية ومتداخلة مع بعضها بحيث تكون متماسكة. وفي حشرات التربس Thrips نجد أن الصمامات تحولت إلى إبر مسننة (أنابيب) يمر من خلالها البيض وهذه الإبر تُمكن الحشرة من ثقب النباتات بواسطها (آلة وضع البيض) ثم تضع البيض داخل النبات.
وفي كثير من الحشرات غشائية الأجنحة مثل شغالة نحل العسل تتحور فيها آلة وضع البيض إلى آلة لسع (حيث أن شغالة نحل العسل لاتتكاثر) لتدافع بها الحشرة عن نفسها وعن المملكة وهي تتركب من الأجزاء الآتية:
1- الصفائح الشيتينية: وهي التي تقابل الحريقفات أو حوامل الصمامات في آلة وضع البيض وهي عبارة عن:
أ- زوج من الصفائح يقابل حريقفات العقلة البطنية الثامنة ويعرف بـ الصفائح المثلثة Triangulat plates.
ب- خمسة صفائح تقابل حريقفات العقلة البطنية التاسعة وهي عبارة عن زوج من الصفائح المربعة Quadrate plates وزوج من الصفائح المستطيلة Oblang plates وصفيحة واحدة متوسطة Median.
2- الأجزاء الحادة المستعملة في عملية الوخز (اللسع) وهي تقابل الصمامات في آلة وضع البيض وهي عبارة عن:
أ- الرمحان Stylets : يخرجان من الطرف الأمامي للصفيحتين المثلثتين وينحنيان إلى الخلف وأطرافها بها تسنين دقيق وهما يقابلان زوج الصمامات السفلي في آلة وضع البيض.
ب- الغمد Stylets sheath: زائدتان تخرجان من الطرف الأمامي للصفيحتين المستطيلتين ثم تلتحمان إلى الخلف ، وتكونان عند بدايتهما إنتفاخاً يعرف بإنتفاخ الغمد sting bulb ثم تمدان فوق الرمحان. ويوجد على السطح السفلي لكل جانب بروز طولي ينزلق داخل تجويف طولي يمتد على السطح العلوي لكل من الرمحين بحيث يتحركان إلى الأمام وإلى الخلف مع احتفاظها بوضعها ويكون الثلاثة في وسطها قناة يمر منها إفراز الغدد السامة إلى جسم الفريسة. ويقابل الغمد الزوج الداخلي في آلة وضع البيض.
جـ- الزائدة الشبيهة بالملمس Plap-like appendage: زوج من زوائد تخرجان من الطرف الخلفي للصفيحتين المستطيلتين وتقابلان الزوج العلوي في آلة وضع البيض وهما غير مقسمتين وتشبهان الملامس.
3- الغدد السامة Poison glands: وهي التي تفرز الإفرازات السامة وهي:
أ- الغدة الحمضية Acid gland: وهي أنبوبية الشكل تصب إفرازاتها في مخزن يعرف بكيس السم Poison sac.
ب- الغدة القلوية Alkaline g.: وهي أنبوبية الشكل وتصب في قناة بالقرب من فتحة كيس السم.
جـ- آلة السفاد(أعضاء التناسل الخارجية في الذكور) Copulatory apparatus : تتكون آلة السفاد من ثلاثة أزواج من الصمامات كلها خارجة من إسترنة الحلقة البطنية التاسعة وهي:
1- الزوج الأول يسمى القابض Claspers.
2- الزوج الثاني يسمى القطع الجانبية (غلاف القضيب) Parameres.
3- الزوج الثالث يكون عضو واحد هو القضيب Penis.
والزوجان الثاني والثالث يكونان معاً عضو التذكير aedeagus.
وشكل آلة السفاد يختلف إختلافاً كبيراً في الأنواع المختلفة للحشرات وفي بعض الحشرات من الممكن غياب المقبضان اللذان يستعملان أساساً في القبض على الأنثى أثناء السفاد.
وتستعمل آلة السفاد كصفة تقسيمية مهمة يعول عليها في التفرقة بين الأجناس في الأنواع المتقاربة.
النمو والتحول: Development & metamorphosis
تبدأ معظم الحشرات حياتها بالبيضة ولكن هناك بعض الحشرات تضع أحياء وذلك نتيجة إحتفاظها بالبيضة داخل الرحم لحين الفقس، وتضع الحشرات بيضها في صور مختلفة (انظر الرسم) فقد يكون فردى أو في مجموعات (كتل) أو لطع أو أكياس ويأخذ البيض أشكالاً مختلفة فمنه المستدير والبيضاوي والمدبب والأملس والمنقوش والمخطط، وتضع الحشرات بيضها في أماكن مختلفة كثيرة:
أ-على أسطح الأوراق النباتية على هيئة لطع كما في دودة القطن أو فرادى كما في الذباب الأبيض أو كتل كما في حفارات ساق الذرة.
ب-داخل أنسجة النبات كما في التربس.
جـ- داخل أنسجة الثمار أو على سطحها ما في ذبابة الفاكهة وأبو دقيق الرمان.
د- على قلف سيقان الأشجار كما في حفارات سيقان أشجار الفاكهة.
هـ-على الحبوب كما في حالة الآفات التي تصيب الحبوب المخزونة (السوس).
و- في التربة الرطبة كما في الجراد والحفار.
ز- على أسطح المياه كما في البعوض.
ح-في الأعشاش كما في حالة الزنابير.
ط-على الجدران وفي الشقوق كما في الصراصير.
ك-داخل أو خارج العائل كما في الحشرات الطفيلية.
الفقس Hatching:
وهي عملية خروج صغار الحشرات من البيض وتختلف بإختلاف الحشرات ، فقد توجد أشواك أو صفائح صلبة (تعرف بمفجرات البيض) تدفع غطاء البيضة egg cap - الموجود في بيض بعض الحشرات – إلى الخارج وبذلك يتمكن الطور الحشري من الخروج كما في بق الفراش وقد تحدث المفجرات ثقباً في قشرة البيضة كما في البراغيث. وقد تأخذ صغار الحشرات طريقها إلى الخارج باستعمال فكوكها العلوية في قرض قشرة البيضة كما في حرشفية الأجنحة.
كما ذُكر سابقاً تتخلص صغار الحشرات من جلدها أثناء النمو مرة أو أكثر وتعرف هذه العملية بالإنسلاخ Ecdysis ويسمى الجلد المنزوع بجلد الإنسلاخ exuvium والمدة بين الإنسلاخين بالفترة stadium والشكل الذي تأخذه الحشرة أثناء كل فترة بالمظهر Instar وعندما تصل الحشرة إلى صورتها الكاملة تعرف حينئذ بالطور اليافع adult or imago ولكي تصل الحشرة إلى مظهرها الأخير يجب أن تمر الحشرة بتغيرات شكلية تعرف في مجموعتها بالتحول.
التحول Metamorphosis:
هو التغيرات التي تحدث في شكل الحشرة من وقت فقسها من البيضة إلى أن تصير حشرة يافعة. وفي الحشرات عموماً يختلف مايحدث بها من تحول أو تطور ، ففي الحشرات عديمة الأجنحة نجد أن الحشرة عندما تفقس من البيضة فإنها تشبه أبويها تماماً ولا تختلف عنهما إلا في صغر الحجم وعدم نمو (نضوج) الجهاز التناسلي ولكي تصل هذه الحشرة الصغيرة إلى طور الحشرة الكاملة (اليافعة) فإنها تنسلخ عدة إنسلاخات . مثل هذا النوع من التحول تحدث فيه تغيرات بسيطة غير ملحوظة ولذلك تسمى بالحشرات عديمة التطور. غير أن معظم الحشرات تمر بتحول واضح حيث يحدث بها درجة أكبر من التحول وتسمى حشرات ذات تحول (ذات تطور) ويحدث في الحشرات المجنحة، وفيها يمكن تمييز أطواراً كثيرة مثل الحوريات واليرقات والعذارى.
الحورية Nymph:
عبارة عن حشرة حديثة السن تختلف عن الطور اليافع في عدم إكتمال نمو الأجنحة والأعضاء التناسلية وتصل الحورية إلى الطور اليافع ولكن النمو في هذه الحالة غير مصحوب بطورالعذراء.
اليرقة Larva:
عبارة عن طور حشري يختلف اختلافاً كبيراً في الشكل عن الطور اليافع وكذلك في تركيب أجزاء الفم وعدم نضوج الجهاز التناسلي وتركيب الأعين. وتنمو اليرقة إلى الطور اليافع عن طريق تحول معقد (عدة إنسلاخات) يكون مصحوباً بطور العذراء وتعرف اليرقة بالطور المغتذي.
العذراء Pupa:
عبارة عن طور حشري ساكن غير قادر على التغذية ويسمى (طور الراحة) وهو يتوسط بين اليرقة والحشرة الكاملة في الحشرات ذات التطور التام (الكامل) وتحدث به تغييرات كثيرة يتشكل فيه جسم الحشرة (اليرقة) وأعضاؤها الداخلية من جديد لكي يلائم احتياجات الطور اليافع.
وهناك نوع آخر من الحوريات يسمى النياد.
النياد (عروس البحر أو حورية الماء) Naiad:
والنياد يوجد في الحشرات المائية ذات التطور الناقص وفيها يفقس البيض عن حوريات صغيرة تعيش في الماء تعرف باسم النياد .
والنياد يختلف عن الحشرة الكاملة في عدة أشياء أهمها:
أ-تكون الثغور التنفسية مقفلة.
ب-يتنفس عن طريق الخياشيم.
جـ- عدم نضوج الأعضاء التناسلية.
د- أجزاء الفم القارضة تستخدم في الإفتراس.
هـ-عدم نمو الاجنحة والأرجل طويلة.
ويوجد النياد في ذبابة مايو والرعاشات.
أنواع التحول: Types of Metamorphosis
1-حشرات عديمة التحول (عديمة الأجنحة)Ametabola: وفيه تخرج الصغار من البيضة وهي تشبه الأبوين تماماً أثناء نموها سواءاً في الشكل الخارجي أو في التركيب الداخلي عدا نضوج الأعضاء التناسلية كما في السمك الفضي.
2-حشرات ذات تحول (ذات أجنحة) Metabola: وهو ينقسم إلى نوعين:
أ- تحول ناقص تدريجي Paurometabola:
وفيه تعيش الحوريات في نفس البيئة (المكان) التي تعيش فيه الحشرات الكاملة وتشبهها من الناحية الموروفولوجية في تشابه أجزاء الفم وكذلك العيون المركبة ، أما الأجنحة وأعضاء التناسل فتنمو تدريجياً أثناء الإنسلاخات المتتالية ومن أمثلتها الجراد والصرصور.
ب- تحول ناقص متباين Heterometabola:
في بعض خارجية الأجنحة (الرعاشات وذبابة مايو) يلاحظ أن الحورية (النياد) تعيش عيشة مخالفة لمعيشة الحشرة الكاملة إذ تعيش النياد في الماء ، بينما الحشرة الكاملة تعيش على الأرض ، كذلك نجد أن النياد له خياشيم (خاصة بالتنفس في الماء) ، وكذلك الشفة السفلى تحورت لإمساك الفريسة في الماء ، وعندما تتحول هذه الحورية المائية (النياد) إلى حشرة كاملة نجد أن هذه الأعضاء الخاصة بالمعيشة في الماء تختفي دفعة واحدة. وينطبق عليها باقي الصفات التي توجد في الحشرات ذات التطور التدريجي.
1-حشرات ذات تحول تام (الكامل) (داخلية الأجنحة) Holometabola:
وفيه يفقس البيض عن يرقات تختلف تماماً عن الحشرة اليافعة سواء في الشكل الظاهري أو التركيب الداخلي وكذلك في طبائعها فأجزاء الفم والأرجل والزوائد الأخرى مختلفة تماماً وتوجد لها عيون بسيطة فقط، وأعضاء التناسل فيها على حالة أولية. وتمر اليرقة بأطوار يرقية مختلفة تتحول بعدها إلى طور العذاراء الذي يحدث فيه مجموعة من التغيرات النشطة الداخلية (غير ملحوظه) حتى تصل إلى الحشرة الكاملة.فكل الأعضاء الجديده في الحشرة الكاملة تنشأ عن براعم خاصة تظل كامنة طوال حياة اليرقة ولا تنشط إلا في طور العذراء لتكون أعضاء الحشرة الكاملة. ويوجد هذا النوع من التحول في رتب الحشرات داخلية الأجنحة مثل غمدية الأجنحة (الخنافس)، ذات الجناحين(البعوض والذباب) وغشائية الأجنحة وحرشفية الأجنحة.
هذا ويوجد نوع آخر من التحول (التطور) يسمى فرط التحول Hypermetamorphosis ويوجد في قليل من الحشرات ذات التحول الكامل ويكون فيه اثنان أو أكثر من الأطوار اليرقية مختلفة بشدة عن بعضها في الشكل . وهذا النوع من التحول يوجد في الحشرات الطفيلية.
أنواع اليرقات: Types of larvae
تنقسم يرقات الحشرات على أساس درجة النمو الجنيني التي تكون عليها أثناء الفقس إلى الأنواع التالية (انظر أطوار النمو الجنيني سابقاً):
1- اليرقات ذات الأرجل الأولية: والبيض الذي تفقس منه هذه اليرقات يكاد يكون خالياً من المح وعلى ذلك تخرج اليرقات في حالة مبكرة من النمو. تعقيل البطن فيها غير واضح وزوائد الرأس والصدر أثرية ومن أمثلتها بعض الحشرات غشائية الأجنحة داخلية التطفل.
2- اليرقات عديدة الأرجل: وتعرف أيضاً باليرقات الاسطوانية وتفقس اليرقة في طور متقدم عن النوع السابق وفيها تظهر الأرجل الصدرية (الحقيقية) والأرجل البطنية (الكاذبة). وكذلك تظهر الفتحات التنفسية وجسمها اسطواني الشكل وحركتها بطيئة نظراً لضعف أرجلها ، وجدار الجسم فيها قليل الكيتين ومن أمثلتها يرقات الحشرات حرشفية الأجنحة.
3- اليرقات قليلة الأرجل: وتظل اليرقة من هذا النوع أطول مدة داخل البيض حتى تتلاشى أرجلها البطنية بينما تكتمل أرجلها الصدرية في النمو ويمكن تمييز نوعين شائعين منها:
أ- اليرقات المنبسطة Campodeiform: تشبه حشرة كامبوديا ، وهي ذات جسم مفلطح (منضغط) كثير الكيتين، نشطه ، سريعة الحركة كما في يرقات بعض الخنافس الأرضية ويرقات خنافس أبو العيد F. coccinellidac وأسد المن من رتبة شبكية الأجنحة O. Neuroptera ( ant-lion).
ب- اليرقات المقوسة Scarabaeiform: وهي ذات جسم نصف اسطواني ذات أرجل صدرية قصيرة وجسم لحمي مقوس على شكل حرف “C” ، نشاطها قليل، رأسها ضخمة، تعيش تحت سطح التربة ومن أمثلتها يرقات الجعال من فصيلة F.Scarabidae من رتبة غمدية الأجنحة O. Coleoptera وتعرف أيضاً باليرقات الجعلية.
4- اليرقات عديمة الأرجل: وهو نوع مشتق في كثير من الحالات من النوع قليل الأرجل ولكنها فقدت كل أرجلها الصدرية ومن أمثلتها يرقات خنافس البقول والسوس ويرقات الذباب وقد تكون حلقات الجسم مزودة بالأشواك أو الوسائد اللحمية التي تساعدها على الحركة . وتختلف عن اليرقات ذات الأرجل الأولية بتعقيل الجسم الواضح وظهور الثغور التنفسية وتكون الأجهزة الداخلية.
تكوين الشرانق: Coco on formation
كثير من أنواع اليرقات تنسج حول نفسها شرنقة من الحرير قبل أن تتعذر وذلك لكي تحمي نفسها من تأثير العوامل الجوية ومن الأعداد الطبيعية وقد تكون هذه الشرنقة من الطين ، الزغب، الخشب وذلك تبعاً للظروف التي تعيش فيها هذه اليرقات.
أنواع العذارى: Types of pupae
1- العذراء الحرة: وفيها تكون قرون الاستشعار والأرجل والأجنحة غير ملتصقة بجسم الحشرة كما في عذاراء النحل.
2- العذراء المكبلة: وفيها تون قرون الاستشعار وأجزاء الفم والأرجل والأجنحة ملتصقة تماماً بجسم الحشرة ولا يظهر إلا تخطيط خارجي يدل على مكان وجودها كما في الحشرات حرشفية الأجنحة.
3- العذراء المستورة: وفيها تكون العذراء مغلفة بالجلد اليرقي الأخير بعد الانسلاخ ويعرف بـPuparium وهو يكون غطاءاً خارجياً منفصلاً عن جسم العذراء التي بداخله ويكون هذا الغطاء برميلياً أو اسطوانياً كما في عذارى الذباب.
خروج الحشرة الكاملة من الشرنقة: Emergence
تختلف طريقة خروج الحشرات من الشرانق باختلاف أنواعها كالآتي:
أ-تقرض الحشرات ذات أجزاء الفم القارض جزء من الشرنقة لكي تخرج منها.
ب-تشق بعض الحشرات طريقها إلى الخارج بواسطة أعضاء خاصة في رأسها أو في المنطقة الصدرية.
ج- قد تبقي بعض الحشرات (اليرقات) فتحة من الشرنقة لكي تخرج منها أو عند طريقها عند تحولها إلى حشرة كاملة كما في دودة الحرير الخروعية.
د- تُخرج الحشرة الكاملة سائلاً من فمها تبلل به جزء من الشرنقة فتتمكن من فتحها والخروج منها كما في دودة الحرير.
دورة الحياة: Life cycle
يعرف مرور الحشرة في أطوارها المختلفة ابتداءاً من البيضة حتى خروج الحشرة الكاملة باسم الجيل Generation والمدة التي تستغرقها الحشرة لإتمام دورة حياتها تعرف بمدة الجيل، ومدة الجيل تختلف باختلاف الحشرات وتبعاً لظروف البيئة وخاصة درجة الحرارة والرطوبة وتوفر المواد الغذائية.
قد يكون للحشرة جيل واحد في السنة كما في بعض الخنافس أو قد يكون لها أكثر من جيل فمثلاً دودة ورق القطن لها سبعة أجيال في السنة وفي المن مثلاً خمسون جيلاً في السنة وفي بعض الحشرات قد يستغرق الجيل الواحد عامين أو ثلاثة كما في بعض الرعاشات وناخرات الأشجار وفي بعض أنواع السيكاداد يستغرق الجيل الواحد 17 عاماً.
التشريح الداخلي The internal anatomy
الغرض من التشريح الداخلي هو توافر المعلومات عن تركيب الأعضاء الداخلية ومعرفة التركيب النسيجي الدقيق لأجزاء العضو المختلفة والذي يؤدي إلى معرفة الوظيفة وذلك يمكننا عن كيفية آداء الحشرات للظواهر المختلفة من تغذية وإخراج وتنفس وتكاثر.
الجهاز الهضمي: Digestive System
وهو يتركب من القناة الهضمية وملحقاتها وهي الغدد اللعابية وأنابيب ملبيجي . والقناة الهضمية عبارة عن أنبوبة يختلف طولها في الحشرات المختلفة فقد تكون مساوية لطول الجسم أو أطول بكثير فتصبح ملتفة وفي قليل من الحشرات تكون القناة الهضمية بسيطة وقصيرة في كل أطوار الحشرة أما في غالبية الحشرات فعادة ما تتغير أجزائها أثناء التطور من حيث الشكل الخارجي. وبصفة عامة فإن أطول القنوات الهضمية توجد في الحشرات التي تتغذى على العصارات وأقصرها هي التي تتغذى على الأنسجة النباتية والحيوانية الصلبة. يوجد بعض الشواذ
أولاً: القناة الهضمية Alimentary canal
تنقسم القناة الهضمية بالنسبة لنشأتها الجنينية إلى 3 مناطق أولية هي:
أ- المعي الأمامي (معبر فمي) ينشأ كإنعماد أمامي من طبقة الإكتودرم Fore-gut (Stomodaeum)
ب- المعي الأوسط (المعدة) يصل بين المعي الأمامي والخلفي وينشأ من الأندودرم Mid-gut (Mesenteron)
جـ- المعي الخلفي (معبر شرجي) ينشأ كإنغماد خلفي من طبقة الإكتودرم Hind-gut (Proctodaeum)
ويؤدي هذا الإختلاف في النشأة الجنينية إلى اختلاف واضح في التركيب النسيجي. وحيث أن المعي الأمامي والخلفي ينشأ كإنعماد من جدار الجسم فهما يشبهانه في التركيب النسيجي ويبطنهما جليد من الداخل.
1- المعي الأمامي Fore-gut
ويتركب جدار هذه المنطقة من الطبقات التالية من الداخل إلى الخارج على التوالي: بطانة intima ، طبقة طلائية epithelial L. ، غشاء بريتوني Peritoneal m. . وينقسم المعي الأمامي إلى الأجزاء التالية:
البلعوم :Pharynx
وهو المنطقة المحصورة بين منطقة التجويف قبل الفمي (التجويف المحصور بين أجزاء الفم والشفة العليا) والمرئ ويتصل بالبلعوم عضلات موسعة تنشأ من منطقة الجبهة وقمة الرأس.
المرئ:
عبارة عن أنبوبة بسيطة مستقيمة تمتد من المنطقة الخلفية للرأس إلى الجزء الأمامي من الصدر وتختلف في الطول بإختلاف الحشرات وهي ذات ثنيات طولية تساعد على إتساع تجويفها عند إمتلائها بالغذاء.
الحوصلة: Crop
توجد في كثير من الحشرات وهي عبارة عن إتساع في الجزء الخلفي من المرئ وتختلف في شكلها اختلافاً كبيراً بإختلاف الحشرات وجدارها رقيق كما أن العضلات المحيطة بها ضعيفة التكوين. وهي ذات اتساع كبير وتكون الجزء الأكبر من المعي الأمامي في الصرصور أو تكون على شكل اتساع جانبي من أحد جوانب المرئ كما في الحفار أو تكون ذات اتساع كبير وتتصل بالمرئ عن طريق أنبوبة رفيعة كما في الحشرات ذات الجناحين.
والوظيفة الرئيسية للحوصلة هي العمل لمخزن مؤقت للغذاء وفي بعض الحشرات يتم مزج الغذاء بالعصارات الهاضمة أثناء وجوده في الحوصلة كما يحدث في الحشرات مستقيمة الأجنحة (حيث يختلط اللعاب المفرز بواسطة الغدد اللعابية وكذلك إفراز المعي الأوسط المار إلى الأمام بالغذاء الموجود بالحوصلة وبذلك يتم أكبر جزء من عملية الهضم داخل الحوصلة). أما في شغالة نحل العسل يختلط رحيق الأزهار مع انزيمات اللعاب ويتحول الرحيق إلى سائل العسل داخل الحوصلة ويطلق عليها في هذه الحالة معدة العسل Honey stomach أما دور الحوصلة في عملية الإمتصاص فمحدود حيث يتم عن طريقها امتصاص الدهون كما في الصرصور الأمريكي. وتلعب الحوصلة دوراً هاماً أثناء عملية الإنسلاخ حيث تمتلئ بالهواء وبذلك يتمدد مقدم الجسم مما يعمل على شق الجليد القديم.
القانصة Gizzard
تقع خلف الحوصلة وتكون تامة التكوين في الحشرات ذات أجزاء الفم القارض. وفي هذه الحالة تنمو البطانة الداخلية في صورة أسنان كيتينية قوية (تظهر في القطاع العرضي 4-8 أسنان) وتكون العضلات الدائرية قوية عاصرة وسميكة . وقد توجد القانصة في صورة مختزلة مثل نحل العسل. وتسمح القانصة بمرور الغذاء على دفعات بسيطة بعد تصفيته وقد يكون لها وظيفة طحن وتصفية الطعام الصلب قبل مروره إلى المعي المتوسط كما في الصرصور الأمريكي. ويوجد في كثير من الحشرات صمام فؤادي Cardiac valve عند موضع اتصال المعي الأمامي بالمعي الأوسط يعمل على منع استرجاع الغذاء من المعي الأوسط إلى المعي الأمامي.
2- المعي الأوسط Mesenteron
يختلف شكل واتساع هذه المنطقة اختلافاً كبيراً. أحياناً تأخذ شكل الكيس وأحياناً أخرى تكون عبارة عن أنبوبة ملتفة كالأمعاء أو تكون مقسمة إلى قسمين أو ثلاثة أقسام.
أما من ناحية التركيب النسيجي لجدار المعدة فهو كما يلي من الداخل إلى الخارج:
1- طبقة طلائية entric epi. : ويمكن تقسيم خلاياها إلى ثلاثة أنواع:
أ- خلايا عمادية تقوم بإفراز الإنزيمات وامتصاص المواد المهضومة.
ب- خلايا مجددة regenerative c. وتوجد فرادى أو في مجموعات يطلق عليها Nidi (نيداي) تحت الخلايا العمادية ووظيفتها تجديد الخلايا العمادية التي تهلك.
جـ- خلايا كاسية Goblet c. وتوجد في عدد قليل نم الحشرات ولا تعرف لها وظيفة
2- غشاء قاعدي
3- طبقة عضلات دائرية
4- طبقة عضلات طولية
5- غشاء بريتوني
ويلاحظ أن وضع الطبقتين العضليتين على عكس وضعهما في المعي الأمامي. وفي بعض الحشرات توجد الحبيبات الغذائية في المعي الأوسط داخل غلاف يعرف بالغشاء مول الغذائي Peritrophic membrane لكي يحمي الخلايا الطلائية من التآكل. "وهذا الغشاء منفذ للانزيمات الهاضمة وكذلك نواتج الهضم لتمتص بخلايا المعدة". وهو يفرز من خلايا خاصة موجودة عند بداية المعدة من الصمام الفؤادي.وفي كثير من الحشرات يزداد سطح المعدة اتساعاً بتكوين انبعاجات كيسية الشكل تعرف بالردوب المعرية أو الزوائد الأعورية Gastric caecae وتقع عند نهاية المعدة من جهة المرئ وتختلف كثيراً في عددها فيوجد منها 8 في الصرصور وعديدة في يرقات الجعال أو تكون معدومة كما في يرقات حرشفية الأجنحة.
ويقوم المعي المتوسط بالوظائف التالية:
1- تقوم الخلايا العمادية بإفراز الإنزيمات الهاضمة ثم امتصاص نواتج انحلال الغذاء.
2- يؤدي المعي الأوسط في بعض الحشرات وظيفة إخراجية حيث تخزن بعض المواد الإخراجية في النسيج الطلائي المبطن له وتتخلص الحشرة من هذا النسيج بما فيه من فضلات كلية عند الإنسلاخ كما في حشرة كولومبولا Collembola.
3- في الحشرات التيت تتغذى على الدم يلعب المعي الأوسط دوراً هاماً في تحليل وإخراج الهيموجلوبين.
4- يلعب المعي الأوسط دوراً هاماً في إخراج الكالسيوم والفوسفور على صورة أملاح تأخذ شكل الحبيبات مثل كربونات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم كما في عذارى نحل العسل.
5- يحدث بها بعض عمليات التمثيل الغذائي.
6- امتصاص الماء.
3- المعي الخلفي: Proctodaeum
تتركب هذه المنطقة نسيجياً من نفس الطبقات التي يتركب منها المعي الأمامي ولا يختلف عنه إلا في العضلات الدائرية حيث تتكون داخل وخارج طبقة العضلات الطولية.
وتتحدد بداية المعي الخلفي بالصمام البرابي Pyloric valve وموضع اتصال أنابيب ملبيجي. وتنقسم هذه المنطقة في معظم الحشرات إلى ثلاثة مناطق واضحة هي:
أ-الأمعاء الدقيقة أو اللفائفي Smallintestine or ileum
ب-الأمعاء الغليظة أو القولون Large intestine or colone
جـ- المستقيم rectum.
ويخرج من القولون في بعض الحشرات زائدة أعورية تختلف في طولها باختلاف الأنواع. أما المستقيم فهو عبارة عن غرفة كروية الشكل وعادة ما يبرز بداخله عدد مختلف من الحلمات تعرف بحلمات المستقيم Rectal papillac وهي عبارة عن بروزات تتكون من امتداد طبقتي البطانة والخلايا الطلائية المبطنة لجدار المستقيم. وتوج هذه النتوءات في معظم الحشرات ولكنها لا توجد في اليرقات ذات التطور التام وهي تلعب دوراً هاماً في امتصاص الماء من البراز عند مروره داخل المستقيم. وينتهي المستقيم بفتحه خارجية تعرف بفتحة الشرج anus.
في بعض الحشرات مثل يرقات نحل العسل لاتتصل المعي الأوسط بالمعي الخلفي لذلك تتراكم المواد البرازية داخل فراغ المعدة أثناء الطور اليرقي وعند تحول اليرقة إلى عذراء تفتح المعدة في المعي الخلفي وتتخلص من البراز.
أهم الوظائف الفسيولوجية للمعي الخلفي:
أ-تعتبر المكان الرئيسي لعمليات هضم بعض المواد مثل السيلولوز عن طريق الكائنات الحية الدقيقة كالبروتوزوا التي تعيش في المعي الخلفي للحشرات (النمل الأبيض) حيث تعيش هذه الكائنات معيشة تكافلية مع الحشرة فتفوز انزيم السيليوليز الذي يحلل الخشب وبذلك تستفيد منه الحشرة.
ب-امتصاص نواتج هضم بعض المواد الغذائية.
جـ- امتصاص الماء من فضلات الغذاء وهذا يعمل على تنظيم المحتوى المائي داخل جسم الحشرة.
د- في حوريات الرعاشات الكبيرة يتحور المستقيم إلى مايعرف بالسلة الخيشومية وبذلك يقوم بوظيفة تنفسية كما أنه يساعد على دفع (حركة) الحشرة إلى الأمام.
غرفة الترشيح Filter chamber
وهي عبارة عن تحور غير عادي في القناة الهضمية لمعظم الحشرات التابعة لرتبة نصفية الأجنحة المتجانسة ومنها المن وفيها يقترب قسمان متباعدان من القناة الهضمية ويرتبطان معاً بغلاف من نسيج خام. وفائدة هذا التركيب هو السماح لجزء من الماء الزائد وما يحتويه من مواد كربوهيدراتية ذائبة وزائدة عن حاجة الحشرة من النفاذ بالإنتشار من مقدم المعدة إلى الأمعاء مباشرة والتخلص منه خارج الجسم عن طريق فتحة الشرج.
ثانيا: الغدد اللعابية Salivary glands
وهي أعضاء مزدوجة تقع في منطقة الصدر على جانبي المعي الأمامي وتتحد قناتاها فتكون قناة لعابية مشتركة تفتح في الشفة السفلى بالقرب من قاعدة اللسان. وفي كثير من الحشرات توجد في قنوات الغدد اللعابية تغلظات حلزونية في طبقة الجليد المبطنة لها وبذلك قريبة الشعبة بالقصبات الهوائية. ووظيفة الغدد اللعابية إفراز اللعاب وهو عبارة عن سائل مائي رائق وظيفته ترطيب الغذاء وتسهيل مروره في القناة الهضمية وفي بعض الأحيان يحتوي اللعاب على انزيمات تهضم الكربوهيدرات فقط.
ويختلف شكل وحجم وتركيب الغدد اللعابية بإختلاف الحشرات ففي الصرصور الأمريكي تتركب كل غدة من فصين (زوج من الفصوص) كما يتركب كل فص من عدة أكياس أو حويصلات غدية تتصل ببعضها ويوجد بين الفصين على كل جانب مخزن لعابي مستطيل تمتد منه قناة ثم تتحد القناتان وتكونان قناة لعابية عامة تفتح عند قاعدة اللسان وبالمثل تخرج من كل فص قناة لعابية وتتحد القناتان في كل جانب لتكونان قناة لعابية واحدة تتحد مع زميلتها من الجانب الآخر وتكونان في النهاية قناة واحدة تفتح في قاعدة القناة اللعابية العامة.
وتتميز الغدد اللعابية في الحشرات الكاملة لحرشفية الأجنحة بأنها عبارة عن أنابيب خيطية أما يرقاتها فغددها اللعابية عبارة عن زوج من الأنابيب الاسطوانية الطويلة وتعرف بغدد الحرير نظراً لإفرازها خيوط حريرية. ويتميز زوج الغدد اللعابية في الحشرات التي تمتص الدم مثل البعوض بأن كل غدة تتركب من ثلاثة فصوص ، الفص الأوسط مختلف في الشكل ويفرز مادة تمنع تجلط الدم anti-coagulin حتى تتمكن الحشرة من امتصاص كفايتها من الدم.
ثالثاً: أنابيب ملبيجي سوف تشرح مع أعضاء الإخراج.
طبائع الغذاء Food habits
يمكن تقسيم الحشرات تبعاً لطبيعة الغذاء إلى المجاميع التالية:
أولاً:الحشرات الرمية Saprophagous
1- الحشرات الكانسة مثل الصراصير.
2- آكلات المواد الدبالية المتحللة في التربة مثل حشرات ذوات الذنب القافذ.
3- آكلات الروث مثل يرقات الجعال التابعة لفصيلة Scarabaeidae
4- آكلات الأنسجة النباتية الميتة (الخشب) مثل النمل الأبيض.
5- آكلات الجيفة مثل يرقات الذباب التابع لفصيلة Calliphoridae.
ثانياً: الحشرات آكلة النبات الحي (Phytophagous)
وتتغذى هذه المجموعة على أجزاء مختلفة من النبات الحي وتشمل:
1- آكلات الأوراق مثل حشرات الجراد والنطاط ودودة ورق القطن.
2- ناخرات الأوراق مثل يرقات الحشرات التابعة لفصيلة Agromizidae.
3- ثاقبات الجذور والسوق مثل يرقات الحشرات التابعة لفصيلة Cerambycidae.
4- الحشرات الماصة لعصارة النبات مثل المن.
5- آكلات الحبوب مثل حشرت الحبوب المخزونة.
ثالثاً: الحشرات آكلة الحيوان الحي Zoophagous وتشمل:
1- الطفيليات: مثل تطفل حشرات القمل على الإنسان وتطفل حشرة البمبلا على يرقات دودة اللوز القرنفلية وكذلك الحشرات التي تمتص الدم مثل البعوض.
2- الحشرات المفترسة لحشرات أخرى مثل يرقات أسد المن ويرقات أبي العيد وتعرف الحشرات التي تتطفل على حشرات أخرى بالحشرات آكلة الحشرات Entomophagous
رابعاً: حشرات لها عادات خاصة في التغذية:
1- الأطوار الغير كاملة لنحل العسل حيث تتغذى على الغذاء الملكي Royal Jelly الذي تجهزه الشغالات.
2- حشرات لا تتغذى إطلاقاً مثل ذباب المايو.
الهضم Digestion
يشمل الهضم تلك العمليات التي يتم بها تحويل المواد الغذائية إلى كربوهيدرات أحادية التسكر وأحماض أمينية يمكن امتصاصها ويساعد في إحداث هذه التغيرات الإنزيمات الهاضمة التي تفرزها الخلايا العمادية بالمعي الأوسط بالإضافة إلأى تلك التي تتكون في الغدد اللعابية ويوجد نوعان من الهضم:
1- الهضم الداخلي: وفيه يتم هدم المواد الغذائية داخل القناة الهضمية نفسها، حيث يتم هضم السواد الأعظم من الغذاء في المعي الأوسط وقد تتم عمليات الهضم في أماكن أخرى من القناة الهضمية غير المعي الأوسط ويطلق على الهضم في هذه الحالة الهضم خارج المعي ومن أمثلة ذلك:
أ- يتم معظم عملية الهضم في الحوصلة أي في المعي الأمامي كما في الصرصور الأمريكي.
ب- يتم هضم معظم المواد السيليولوزية في المعي الخلفي كما في النمل الأبيض.
2- الهضم الخارجي: وفيه يتم هضم جزئي للمواد الغذائية خارج القناة الهضمية كما يحدث في اليرقات المفترسة من رتبة شبكية الأجنحة حيث تقوم بإفرازات انزيمات من المعي الأوسط والغدد اللعابية على الغذاء خارجياً ثم تتناول المواد السائلة المهضومة بعد ذلك.
ويمكن القول أن الانزيمات التي تتكون في الحشرة تكون بصفة عامة ملائمة لغذائها فأكثر الانزيمات كمية هي التي تساعد على هضم العناصر الغذائية الغالية في الطعام ويوجد من هذه الانزيمات ثلاث مجموعات هي:
أ- انزيمات الكربوهيدرات: وهي التي تتوسط في عملية التحليل المائي للكربوهيدرات المعقدة التركيب وتشمل انزيمات الكربوهيدرات عديدة التسكر ومنها الأميليز الذي يهضم النشا وانزيمات الجليكوسيدازات التي تهضم الملتوز والسكروز وانزيمات جالاكتوسيدازات التي تهضم الدافينوز وغيره.
ب- انزيمات البروتين: وهي التي تتوسط في تحطيم البروتين وفيها البروتييز هذا ولو أن هناك بعض المواد الغذائية تحتاج إلى طرق غير عامية في الهضم مثل الكراتين، والخشب والشمع والكولاجين.
جـ- وللدلالة على اختلاف نوع الانزيمات الهاضمة ليلائم نوع الغذاء ففي حالة الحشرات التي تتغذى على غذاء متنوع مثل الصرصور فإن عصاراتها الهاضمة تكون غنية بإنزيمات البروتبيز والأمبليز والليبيز لهضم كل من البروتينات والدهون والنشويات ولكن الأميليز يوجد بكمية وافرة نظراً لأن غذاء الصرصور غني بالمواد النشوية. أما في حالة الحشرات التي تتغذى على غذاء محدد فإنها تفرز أيضاً أنزيمات محددة، ففي حالة الحشرات المفترسة يغلب وجود انزيمي البروتييز والليبيز. وهذا الاختلاف في إفراز الانزيمات تبعاً لتركيب الغذاء أكثر مايكون واضحاً عند مقارنة الأطوار المختلفة للحشرة الواحدة فيرقات حرشفية الأجنحة يوجد بقناتها الهضمية أنواع مختلفة من الانزيمات بينما لا يوجد منها في الفراشات وأبو دقيق إلا انزيم إنفرتيز.
أعضاء الإخراج The excretory organs
تقوم أعضاء الإخراج في الحشرات بتهيئة وسط داخلي ثابت نسبياً لأنسجة الجسم وذلك عن طريق عدة عمليات منها عمليتي التخلص من فضلات تحلل البروتين النيتروجينية، وتنظيم التركيب الأيوني للدم. وأعضاء الإخراج الرئيسية هي أنابيب ملبيجي ويساعدها في ذلك الأجسام الدهنية والخلايا الكلوية.
1- أنابيب ملبيجي Malpighian tubes:
توجده هذه الأنابيب في الغالبية العظمى من الحشرات وهي عبارة عن أنابيب رفيعة طويلة أعورية وتقع في التجويف الدموي حيث يغمرها الدم وتفتح من قاعدتها في الجهاز الهضمي بالقرب من موضع اتصال المعي الخلفي بالمعي المتوسط. وتظل الأطراف الأعورية لهذه الأنابيب حرة إلا أنها في بعض الحشرات تلتصق بالمعي الخلفي إلتصاقاً وثيقاً كما في يرقات حرشفية الأجنحة.
ينتشر على سطح أنابيب ملبيجي شبكة غزيرة من القصيبات الهوائية الدقيقة تعمل تفرعاتها الكبيرة على احتفاظ تلك الأنابيب بجسم الحشرة.
تنشأ أنابيب ملبيجي من الإكتودرم، ويختلف عددها باختلاف الحشرات ولكنه غالباً مايكون ثابتاً في معظم الرتب وتوجد في أزواج أو مضاعفات الأزواج (4 في ذات الجناحين، 4-6 في غمدية الأجنحة، 6 في حرشفية الأجنحة، أكثر من مائة في غشائية الأجنحة). وقد تشذ بعض الحشرات عن ذلك حيث يوجد منها 5 أنابيب في البعوض وتنعدم في حشرات المن. ويلاحظ أن طول أنابيب ملبيجي يتناسب عكسياً مع عددها حيث يزداد طولها كلما قل عددها والعكس. أما من حيث شكل أنابيب ملبيجي فهي عبارة عن أنبوبة بسيطة إلا أنها قد تكون متفرعة كما في دودة الشمع. تفتح إنبوبة ملبيجي في القناة الهضمية كل بفتحة مستقلة كما في الصرصور ولكن في بعض الحشرات تتصل أنابيبي ملبيجي ببعضها كل اثنين أو ثلاثة في مجموعة تفتح في انتفاخ عام يعرف بالمثانة البولية التي تفتتح بدورها في المعي الخلفي كما في يرقات الحشرات حرشفية الأجنحة.
تظهر أنبوبة ملبيجي في قطاعها العرضي مكونة من 3-8 خلايا طلائية في طبقة واحدة ولكل خلية من هذه الخلايا من جانبها المحدد لتجويف الأنبوبة حافة مخططة . وهذا التخطيط عبارة عن خيوط سيتوبلازمية . ترتكز الخلايا من الخارج على غشاء قاعدي يحيط به غلاف بريتوني مزود بألياف عضلية.
2- الجسم الدهني: Fat body
يتركب من كتل أو فصوص غير منتظمة الشكل وخلاياه مستديرة أو عديدة الأوجه وبها تجاويف وتحتوي على مواد مختلفة ويأخذ الجسم الدهني ألواناً مختلفة. ويوجد في معظم الحشرات في طبقتين طبقة خارجية وتعرف بالطبقة الجدارية وطبقة أخرى تحيط بالقناة الهضمية والأعضاء الأخرى وتعرف بالطبقة الحشوية، ويوجد نوعان رئيسيان من الخلايا بالجسم الدهني هي:
أ- خلايا مغذية Trophocytes:
وتكون أغلبية الخلايا حيث تقوم بتركيب وتخزين الغذاء الاحتياطي من الدهن والبروتين والنشا الحيواني لوقت الحاجة عند الجوع أو الانسلاخ أو التحول.
ب- خلايا اليورات Urate cells:
وهي قليلة وتنتشر أحياناً بين الخلايا المغذية وتعمل على استخلاص بلورات حمض اليوريك من الدم وترسيبه داخلها لحين التخلص منها.
3- الخلايا الكلوية: Nephrocytes
وهي عبارة عن مجموعات من الخلايا توجد مبعثرة أو متجمعة في أماكن معينة من الجسم. والخلايا الكلوية لها أكثر من نواة ولها خاصية اختزان المواد المتخلفة، وهي تكون في مجموعتين رئيسيتين:
أ- الكلويات الظهرية أو حول القلبية:Dorsal or pericardial nephrocytes
وتعرف الكلويات الظهرية باسم الخلايا حول القلبية وهي عبارة عن سلسلتين من الخلايا متراصتين في خط طولي على جانبي القلب في التجويف الدموي حول القلبي . وتوجد في الأطوار غير البالغة والكاملة لمعظم الحشرات.
ب- الكلويات البطنية: Ventral nephrocytes
وهي عبارة عن سلسلة من خلايا معلقة في التجويف الحشوي تحت المعي الأمامي ويتصل طرفاها بالغدد اللعابية ، وتظهر بوضوح في يرقات ذات الجناحين.
الإخراج Excretion
الإخراج هو التخلص من الفضلات الناتجة عن عمليات التحول الغذائي وخاصة الأزوتية منها بطردها خارج الجسم وتقوم أعضاء الإخراج بوظائفها كما يلي:
أ- أنابيب ملبيجي:
تقوم بطرد حمض البوليك الوارد إلى الدم من الأنسجة المختلفة وذلك عن طريق إتحاد هذا الحمض مع أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم القاعدية مكوناً يورات صوديوم أو البوتاسيوم وأثناء دورة الدم حول هذه الأنابيب تستخلص منه هذه الأملاح في وجود الماء حيث تنفذ عن طريق خلايا جدرها إلى تجويفها الداخلي وفي وجود ثاني أكسيد الكربون تتحول هذه الأملاح إلى بيكربونات الصوديوم أو البوتاسيوم وحمض البوليك، ثم يعاد امتصاص أملاح البيكربونات والماء مرة أخرى عن طريق جدار أنابيب ملبيجي وتعاد إلى الدم لتدخل مرة أخرى في الدورة بينما تمر بلورات حمض البوليك من تجويف أنبوبة ملبيجي إلى تجويف المعي الخلفي ومنه إلى الخارج عن طريق فتحة الشرج وقبل التخلص من البراز يعاد امتصاص الجزء الباقي من الماء عن طريق حلمات المستقيم ويعاد إلى الدم مرة أخرى.
حمض بوليك + أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم + ماء
يعاد امتصاصها
حمض بوليك + ماء+بيكربونات صوديوم ماء+يورات صوديوم أو بوتاسيوم
إلى المعي الخلفي إلى فتحة الشرج
ب- الأجسام الدهنية:
من المعروف أن الوظيفة الأساسية لهذه الأجسام هي تركيب وتخزين الغذاء الاحتياطي للحشرة إلا أنها لها وظيفة إخراجية، حيث تظهر رواسب من حمض البوليك وأملاحه في الأجسام الدهنية لبعض الحشرات مثل الكولامبولا والصرصور الشرقي وفي هذه الحالة تكون أنابيب ملبيجي غائبة أو موجودة ولا تؤدي وظيفتها أو أنها غير قادرة على إفراز البولات. وتترسب البولات أو حمض البوليك نفسه فيما يعرف بخلايا اليورات بالجسم الدهني ويعرف الإخراج في هذه الحالة بالتخزين الإخراجي حيث تنتقل هذه المواد الإخراجية المخزنة إلى أنابيب ملبيجي وقت التحول إلى طور العذراء والتخلص منها بعد ذلك.
جـ- الخلايا الكلوية:
هذه الخلايا قادرة على امتصاص الحبيبات الغروية من الدم حيث تظهر بها البروتينات والكلوروفيل وبعض الأصباغ الأخرى. وتعتبر الكلويات من أعضاء الإخراج المخزنة.
د- المعي:
قد يلعب المعي دوراً في عملية الإخراج حيث تتجمع بعض الأصباغ في خلايا جداره كما في حشرات الكولامبولا ، أو أن هذه الخلايا تستخلص الأصباغ من الدم وتفرغها في تجويفه الداخلي كما يحدث لصبغة البليفردين الناتجة عن تحلل الهيموجلوبين كما في بقة الرودنيس.
هـ- جدار الجسم:
تقوم بعض الحشرات بترسيب بعض نواتج عملية التمثيل الغذائي بجدار أجسامها وخاصة بعض الصبغات المشتقة من حمض البوليك وأملاحه كما في حالة أبو دقيق الكرنب، فتترسب هذه المواد في حراشيف أجنحته مما يكسبها اللون الأبيض المصفر.
الجهاز التنفسي The Respiratory system
تتم عملية التنفس في جميع الحشرات تقريباً عن طريق أنابيب داخلية تعرف بالقصبات الهوائية Tracheae وتتتشعب هذه القصبات في أعضاء الجسم وزوائده وتعرف فريعاتها الدقيقة بالقصيبات الهوائية ويدخل الهواء القصبات الهوائية عن طريق زوج من الفتحات الجانبية تعرف بالفتحات التنفسية أو الثغور وهذه الفتحات مرتبة في مواضع معينة على عقل الصدر والبطن ونادراً ما تنعدم هذه الفتحات أو تكون مقفلة ويحدث التنفس في هذه الحالة عن طريق جدار الجسم. أما معظم أطوار الحشرات المائية غير البالغة فيحدث التنفس بها عن طريق الخياشيم وتنشأ أعضاء التنفس في الحشرات من طبقة الإكتودرم فتكون القصبات الهوائية كإنعمادات أنبوبية للداخل، بينما تنشأ الخياشيم كبروزات جوفاء للخارج.
الثغور التنفسية: Spiracles
أ- عددها وموضعها: تعتبر الثغور التنفسية فوهات الإنغمادات الإكتودرمية التي ينشأ منها لاجهاز القصبي وتقع على البلورا (جنب) في كل من عقل الصدر والبطن. وهذه الثغور قد تكون متقدمة نحو الأمام أو متأخرة نحو الخلف بالنسبة لعقل البطن أما في الصدر فتوجد بين العقل بحيث تقع كل فتحة أمام الحلقة التي تتبعها مباشرة.
أما من حيث عدد هذه الثغور فيختلف باختلاف الحشرات وأقصى عدد لها في الأطوار بعد الجنينية هو عشرة أزواج (2صدرية، 8بطنية). يقع الزوج الأول بين عقلتي الصدر الأول والثاني ويقع الثاني بين عقلتي الصدر الثاني والثالث وتقع الأزواج إبتداء من الأول البطني إلى الثامن البطني على كل حلقة من حلقات البطن من 1-8.
وقد يقل عددها عن عشرة أزواج كما في رتبة القمل القارض حيث يوجد 7 أزواج (1صدري+6بطنية) وقد يختزل عددها إلى زوجين صدريين فقط كما في البق الدقيقي.
وتقسم الحشرات بالنسبة إلى عدد الثغور التنفسية وعدد وموضع الثغور العاملة (المفتوحة) والمغلقة منها إلى قسمين هما:
1- حشرات تلاشى منها بعض الثغور التنفسية وتسمى حشرات ناقصة الثغور التنفسية Hypopneustic.
2- حشرات بها عشرة أزواج من الثغور التنفسية (عاملة ومقفلة) وهذه تقسم على حسب عدد ونظام توزيع الثغور العاملة فقط إلى:
I. جهاز تنفسي كامل في عدد الثغور العاملة Holopneustic.
II. جهاز تنفسي ناقص في عدد الثغور العاملة Hemipneustic.
III. جهاز تنفسي فيه جميع الثغور مقفلة Apneustic، في هذا النوع يكون التنفس خلال جدار الجسم أو عن طريق الخياشيم.
ب- تركيب الثغور التنفسية: يختلف تركيب الثغور التنفسية إختلافاً كبيراً باختلاف الحشرات كما تختلف عادة في الحشرة الواحدة في كل من الفتحات الصدرية والبطنية وكذلك في أطوارها المختلفة. ويتركب النوع البسيط من الثغور التنفسية من فتحة خارجية External opening تحيط بها صفيحة حلقية تسمى Peritreme(أفريز الثغر) وتؤدي هذه الفتحة إلى تجويف يعرف بالدهليز atrium وهو جزء خاص يصل بين الفتحة التنفسية والقصبة الهوائية وخال من الأشرطة الكيتينية وتزود جدرانه الدقيقة بزوائد تعمل على الإقلال من فقد الماء المتبخر من الثغور وتكون هذه الزوائد متشابكة مع بعضها مكونة جهاز يعرف بجهاز الترشيح مهمته أيضاً عدم دخول الأتربة.
ويزود الثغر التنفسي بجهاز إقفال يتكون من عضلة أو أكثر وأجزاء أخرى جليدية ويقوم هذا الجهاز بفتح وإغلاق الفتحة التنفسية وقد ينعدم هذا الجهاز في يرقات الحشرات ذات الجناحين. وقد تزود الفتحة الخارجية للثغر التنفسي بشفاه Lips يختلف شكلها وعددها باختلاف الحشرات.
القصبات الهوائية والقصيبات: Tracheae & Tracheoles
القصبة الهوائية عبارة عن أنبوبة مرنة تأخذ مظهراً فضياً عند امتلائها بالهواء وتبطن من الداخل بطبقة جليدية تعرف ببطانة القصبة intima تتصل إتصالاً مباشراً بجدار الجسم وتتخلص منها الحشرة عند كل انسلاخ. وتتغلظ بطانة القصبة في خطوط حلزونية وأحياناً على شكل حلقات مستقلة تبرز في تجويف القصبة وتعرف بالأشرطة الكيتينية Taenidia حيث تعمل على حفظ القصبات الهوائية مفتوحة باستمرار حتى يسهل مرور الهواء بها. وتتفرع القصبات الهوائية إلى فروع أصغر فأصغر وهكذا حتى تنتهي بفروع غاية في الدقة لا يزيد قطرها عن 0,3 من الميكرون تعرف بالقصيبات الهوائيةTracheoles وتتداخل هذه القصيبات بين خلايا أنسجة الحشرة. كذلك يشاهد أن هذه النهايات الدقيقة للقصيبات الهوائية تكون واقعة داخل خلايا نجمية الشكل تعرف بالخلايا النهائية Tracheole end cell حيث يمتد بروتوبلازمها في صورة زوائ دقيقة تحيط بجدر القصيبات الهوائية المنغمرة فيها. وتحتوي نهايات القصيبات سائلاً قصيياً تعتمد عليه في تأدية وظيفتها التنفسية.
الأكياس الهوائية: Air Sacs
في كثير من الحشرات المجنحة تتسع القصبات الهوائية في أجزاء مختلفة من الجسم مكونة حويصلاترقيقة الجران تعرف بالأكياس الهوائية وهي خالية من التغلظات الكيتينية ولذلك فهي قابلة للتمدد وتظهر عند انتفاخها كحويصلات بيضاء لامعة ولكن يصعب تمييزها عند خلوها من الهواء وتختلف هذه الأكياس من حيث الحجم والعدد باختلاف الحشرات. والوظيفة الأساسية لهذه الأكياس هي مساعدة الحشرات على الطيران حيث تقل من ثقلها النوعي.
الخياشيم التنفسية: Respiratory gills (Branchiae)
1- الخياشيم القصبية: Tracheal gills
وهي عبارة عن زوائد خيطية أو ورقية الشكل غنية بالقصبات الهوائية وتوجد في معظم الحوريات المائية على منطقة البطن ويختلف عددها حيث يوجد 7 أزواج منها على السبع عقل البطنية الأولى كما في ذبابة مايو أو ثلاثة خياشيم ذيلية كما في نياد الرعاشات الصغيرة. أما في نياد الرعاشات الكبيرة فتكون على 6 ثنيات داخلية في جدار المستقيم ويصل إلى هذه الثنيات فروع القصيبات الهوائية التي تمتد من جزوع القصبات الهوائية الرئيسية، ويتحور المستقيم في هذه الحالة إلى مايعرف بالسلة الخيشومية.
يوجد في يرقات البعوض 4حلمات شرجية تتصل بالعقلة البطنية الأخيرة وهي غنية بالقصيبات الهوائية ولكنها لا تعتبر خياشيم قصبية وهي تعمل على امتصاص الماء والأيونات غير العضوية مثل أيونات الكلوريد.
2- الخياشيم الدموية: Blood gills
عبارة عن زوائد أنبوبية أو أصبعية وقد اشتقت تسميتها من حقيقة احتوائها على الدم وهي لا تحتوي عادة على قصيبات هوائية وتوجد في الحشرات المائية مثل يرقات الهاموش Chironomus من الحشرات ذات الجناحين حيث يوجد في بعض أنواعه زوجين بطنيين على العقلة البطنية قبل الأخيرة وأربعة أزواج على العقلة الأخيرة ووظيفة هذه الزوائد امتصاص الماء والأيونات غير العضوية.
التنفس
تعتبر عملية التنفس هي الوسيلة التي تحصل بها الحشرات على الأكسجين واتمام وصوله إلى الأنسجة وطرد ثاني أكسيد الكربون خارج الجسم.
يدخل الهواء المحتوي على الأكسجين جسم الحشرة عن طريق الثغور التنفسية ومنها إلى القصبات الهوائية ثم إلى القصيبات الهوائية إلى أن تصل إلى النهايات الدقيقة للقصيبات الهوائية المحتوية على السائل وأثناء مرور الهواء داخل الجهاز العصبي يحدث تبادل للغازات بواسطة الانتشار الطبيعي لها. ويحدث أيضاً تبادل للغازات بين جدر نهايات القصيبات الهوائية والأنسجة المنغمرة بها وذلك عن طرق حركة سائل القصيبات التي تعتمدد على قوتين متعاكستين هما القوة الشعرية الناتجة عن الدقة المتناهية لفراغ القصيبة، وتعمل هذه القوة على جذب السائل إلى أعلى أما الثانية فهي عبارة عن التغير في الضغط الأسموزي لخلايا النسيج المتعمرة به القصيبات الهوائية ولتوضيح ذلك فعندما تنقبض عضلات الحشرة أثناء قيامها بأي مجهود يتحول الجليكوجين الموجود في أنسجة هذه العضلات إلى حمض اللكتيك مما يسبب ارتفاع في الضغط الأسموزي داخل الأنسجة وبذلك ينسحب السائل في اتجاه خلايا النسيج العضلي مصطحباً معه كمية من الأكسجين تستفيد منها خلايا هذا النسيج في التنفس وتعود العضلات إلى حالة الارتخاء ويرتفع السائل مرة أخرى في النابات القصبية بعد إزالة مخلفات عملية التنفس بواسطة الدم وهكذا.
ويتم خروج ثاني أكسيد الكربون من الجسم بطريقتين.
أ- الانتشار خلال القصبات الهوائية ثم الثغور التنفسية.
ب- الانتشار من أنسجة الحشرات مباشرة خلال جدار الجسم الخارجي وهذه العملية لا تحدث بالنسبة للأكسجين لأ، معامل انتشار ثاني أكسيد الكربون في الأنسجة الحيوانية يبلغ حوالي 50 مرة مقدار معامل انتشار الأكسجين في نفس الأنسجة.
ويتم تنظيم عملية التنفس عن طريق فتح وقفل الثغور التنفسية حسب حاجة الحشرة للأكسجين وتتم تهوية الجهاز القصبي عن طيق العضلات التي تؤثر على ضغط الدم، ففي بعض الحشرات تحدث الحركات التنفسية مثل حركة ارتفاع وانخفاض الترجات والإسترنات في عقل البطن كما في الجراد والنطاط وكذلك الحركات التلسكوبية (المتداخلة) لعقل البطن كما في حشرات غشائية الأجنحة.
طرق التنفس في الحشرات المائية:
1- عن طريق جدار الجسم وفي هذه الحالة يكون الجليد رقيقاً جداً كما في يرقات الهاموش التي لا توجد بها فتحات تنفسية Cutaneous repiratio
2- بواسطة الخياشيم القصبية كما في نياد الرعاش وذبابة مايو حيث تستخلص الأكسجين الذائب في الماء.
3- بواسطة الخياشيم الدموية كما في بعض أنواع من يرقات الهاموش.
4- بواسطة ممصات ذات فتحات تنفسية كما في يرقات البعوض حيث يوج زوج من الممصات على العقلة البطنية الثامنة بدون ممصات (يرقات أنوفيلس) وفي كلتا الحالتين تصعد اليرقات إلى سطح الماء وتحصل على الهواء الجوي مباشرة وتتنفس عذارى البعوض أيضاً الهواء الجوي مباشرة عن طريق زوج من الممصات يقع في مقدم الجسم.
5- التنفس بطريقة خزن الهواء، كما في بعض الحشرات المائية مثل خنفساء Notonecta حيث يغطي السطح السفلي للبطن طبقة من الشعر الغزير الذي يحتفظ فيما بينه بطبقة من الهواء أثناء طفوها على سطح الماء تستفيد منه في التنفس عند غوصها تحت الماء ومثال آخر، خنفساء Dytiscus حيث تعمل تموجات سريعة بالماء مما ينشأ عنها فقاعات هوائية تحتفظ بها تحت أجنحتها لتأدية نفس الغرض(التنفس).
6- التنفس عن طريق النباتات المائية، تلجأ بعض الحشرات المائية إلى الحصول على حاجتها من الأكسجين عن طريق نباتات مائية خاصة يحتوي ساقها المغمور في الماء على مسافات بينية واسعة من خلاياه ممتلئة بالهواء بواسطة قرضها لهذه السيقان أو عن طريق غرز ثغورها التنفسية الثاقبة التي توجد في مؤخر بطنها كما في يرقات خنفساء Donacia.
طرق التنفس في الحشرات المتطفلة داخلياً:
1- التنفس عن طريق جدار الجسم حيث يكون الجليد رقيقاً جداً فيحدث من خلاله تبادل للغازات حيث يأخذ الطفيل الأكسجين الموجود في دم العائل ويطرد فيه ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج بعد ذلك عن طريق الجهاز التنفسي للعائل.
2- تنفس الهواء الجوي عن طريق الجهاز القصبي للعائل مثل يرقات ذبابة التاكينا حيث تعيش يرقات هذا الطفيل بداخل يرقات دودة ورق القطن فتثقب يرقات الطفيل إحدى القصبات الهوائية للعائل وتحصل على أكسجين الهواء الجوي.
3- تعيش بعض الحشرات المتطفلة داخلياً تحت جلد الثدييات ومثال ذلك تغف جلد البقر وليرقات هذه الطفيليات ثغور تنفسية في نهايتها تُبرزها خارج جلد العائل وتتنفس الهواء الجوي مباشرة.
الجهاز الدوري The Circulatory System
الجهاز الدوري في الحشرات جهاز مفتوح في أكثر أجزاءه حيث يغمر الدم جميع أعضاء وأنسجة الجسم، ويتم الجزء الأكبر من دورة الدم في تجاويف الجسم وزوائده. وإذا استثنينا الإمتداد للوعاء الظهري الشبيه بالأورطي فلا يوجد بالحشرات أوعية دموية بالمعنى الصحيح كالشرايين والأوردة التي توجد في كثير من الحيوانات المفصلية الأخرى ولكن يمر الدم أثناء دخوله وخروجه من الزوائد وعروق الأجنحة في تجاويف محددة تقابل الأوعية الدموية.
الأغشية الحاجزة والجيوب الدموية Diaphragms & Sinuses:
ينقسم التجويف العام لجسم الحشرات إلى ثلاثة تجاويف دموية بواسطة حاجزين ليفيين عضليين هما غشاء الحاجز الظهري dorsal diaphragm ويمتد بعض تجويف البطن فوق القناة الهضمية وأسفل القلب ويعرف التجويف المتكون أعلاه بالتجويف الظهري أو حول قلبي dorsal or pericardial sinus ويوجد فيه القلب. أما غشاء الحاجز البطني ventral diaph فيمتد بعرض تجويف البطن فوق عقد الحبل العصبي وتحت القناة الهضمية ويعرف التجويف المتكون أسفله بالتجويف البطني أو حول عصبي ventral or perineural وعلى ذلك يتكون في الوسط بين الغشائين السابقين تجويف مركزي كبير يعرف بالتجويف الحشوي visceral sinus ويحتوي على الأعضاء الداخلية الأساسية.
ينشأ من الترجات أزواج من العضلات تعرف بالعضلات المجنحة alary M. تأخذ شكلاً مروحياً وتنتشر على سطح الغشاء الحاجز الظهري وتتلاقى ألياف كل عضلة مجنحة مع ألياف العضلة المقابلة لها وذلك تحت القلب مباشرة وتتصل بجداره ويختلف عدد هذه العضلات باختلاف الحشرات ففي الصرصور الأمريكي يوجد فيها 12 زوجاً (3صدرية + 9 بطنية) ، 4 أزواج في نحل العسل.
الوعاء الظهري Dorsal Vessel:
يمتد الوعاء الظهري – ابتداء من الطرف الخلفي للجسم بمسافة بسيطة- في البطن والصدر وينتهي في الرأس ويقع على طول الخط الوسطي الظهري تحت جدار الجسم مباشرة . وهو عبارة عن أنبوبة مفتوحة في الرأس ومقفلة عادة من الخلف. ويتكون الوعاء الظهري من قسمين هما القلب heart وهو العضو النابض والأورطة aorta وهو الوعاء الموصل. ويحتفظ القلب بوضعه في الفراغ حول القلبي بواسطة خيوط مدلاة تتصل بترجات البطن وكثيراً ماتتصل أيضاً بغشاء الحاجز الظهري وتعرف بالعضلات المجنحة.
ينقسم القلب وذلك عن طريق اختناقات إلى عدد من الحجرات تتبع تعقيل الجسم كما في الحشرات الأولية حيث توجد كل حجرة في كل عقلة من عقل الصدر والبطن ماعدا العقلة البطنية الأخيرة (3صدرية، 9بطنية) ومثال ذلك الصرصور الأمريكي ولكن في معظم الحشرات يقتصر وجود القلب على منطقة البطن حيث ينكمش طرفيه فيصبح عدد الحجرات أقل من عدد عقل البطن ومثال ذلك الذبابة المنزلية (3حجرات).
ويدخل الدم القلب عن طريق فتحات جانبية ostia يوجد فيها زوج عند كل اختناق أي بين كل حجرتين متتاليتين وينحني جدار القلب عند كل فتحة إلى الداخل وإلى الأمام مكوناً صماماً أذنياً duricular valve يمنع خروج الدم من القلب إلى الفراغ حول القلبي. وفي كثير من الحشرات يعمل كل زوج من هذه الصمامات كصمام بطيني ventricular v. حيث يمنع رجوع الدم نفسه في القلب نفسه إلى الخلف.
أما الاورطة فهو الامتداد الأمامي للوعاء الظهري ويعمل كالشريان الرئيسي للجسم ويمتد في الصدر وينتهي في الرأس بفتحة تقع خلف المخ أو تحته.
الأعضاء النابضة المساعدة Accessory pulsatory organs:
توجد في بعض الحشرات بالإضافة إلى القلب أعضاء أخرى تعرف بالأعضاء النابضة المساعدة وهي عبارة عن أكياس عضلية صغيرة تعمل كمضخات لدفع الدم حتى يمكن أن يصل إلى أدق الفراغات الموجودة في الزوائد مثل قرون الاستشعار وعروق الأجنحة والأرجل وتختلف مكانها وعددها باختلاف الحشرات.
الدم Blood or Haemolymph:
يوجد الدم في التجاويف الدموية حيث يغمر جميع الأعضاء الداخلية كما يتخلل الأرجل وقرون الاستشعار والتجاويف الأنبوبية لعروق الأجنحة.
والدم هو السائل الوحيد الذي يوجد خارج خلايا جسم الحشرة ويكون 15-75% من حجم الحشرة ويتكون من مادة سائلة هي البلازما Plasma وعديد من خلايا الدم، وتنشأ هذه الخلايا من الميزودرم أثناء النمو الجنيني ويزداد عددها خلال فترة النمو بعد الجنيني بطريقة الانقسام غير المباشر. وفيما يلي الأنواع المختلفة من خلايا الدم:
1. طلائع الكرات البيضاء Proleucocytes: وهي خلايا صغيرة مستديرة وتشغل أنويتها معظم حجمها ويحتمل أن تكون هي أحد الأطوار التي ينشأ منها جميع وغالبية الأنواع الأخرى.
2. خلايا دموية Plasmocytes: وتنشأ من الأولى وتأخذ أشكالاً مختلفة للغاية فقد تكون مستديرة أو مغزلية أو بيضاوية وتقسم هذه الخلايا على أسس مختلفة منها الشكل أو الحجم أو التركيب أو حجم الأنوية.
3. خلايا شبيهة بالخمرية Oenocytoides: وتكون نسبة بسيطة من مجموع خلايا الدم وهي بيضية أو مستديرة الشكل وتنشأ هذه الخلايا من الخلايا الخمرية Oenocytes وتوجد الخلايا شبيهه الخمرية في أنواع معينة من الحشرات.
4. كرات دموية ملتهمة Phagocytes: وتنشأ هذه الخلايا من النوع الأول وهي عبارة عن كرات لها خاصية التهام المواد الغريبة ، ومنها أنواع مختلفة مثل الكرات ذات التجاويف Spherule cells والكرات الحبيبية granular haemocytes.
5. توجد أنواع أخرى من الكرات الدموية في الحشرات ومنها الكرات الدهنية adipocytes والخلايا الشمعية wax cells وهي لاتوجد في معظم الحشرات.
الأعضاء والأنسجة التي لها علاقة بالدم:
1. الخلايا الخمرية Oenocytes: وهي عبارة عن خلايا كبيرة تنشأ من طبقة الإكتودرم أو طبقة تحت الجلد (البشرة) بالقرب من الفتحات التنفسية البطنية وأحياناً تظل ملتصقة التصاقاً وثيقاً بقاعدة خلايا تحت الجلد، وفي حالات أخرى تبرز هذه الخلايا في التجويف الدموي وتنفصل عن طبقة تحت الجلد لتكون كتلاً ذات ترتيب عقلي على جانبي غشاء البلورا وقد تمتد فوق الإسترنه.
2. الأعضاء المولدة للضوء Photogenic organs: توجد هذه الأعضاء في كثير من الحشرات الأرضية التي تشع الضوء من مناطق معينة من الجسم كما في بعض فصائل غمدية الأجنحة. وتركيب العضو على درجة كبيرة من التعقيد ولكن يمكن ملاحظته من الخارج حيث يغطي مكان العضو بنافذه رقيقة شفافة من الجليد.
3. الخلايا الكلوية Nephrocytes : وقد سبق شرحها مع أعضاء الإخراج.
4. الجسم الدهني Fat body: وقد سبق شرحها مع أعضاء الإخراج.
الدورة الدموية Blood circulation:
تتم الدورة الدموية في أجسام الحشرات كما يلي:
1- ينسحب الدم من التجويف حول القلبي إلى داخل حجرات القلب أثناء حركة الانبساط diastole وذلك عن طريق الفتحات الجانبية.
2- يندفع الدم إلى جهة الرأس داخل حجرات القلب أثناء حركة الانقباض Systole وتعمل الصمامات على عدم رجوع الدم في القلب إلى الخلف وكذلك عدم خروجه إلى التجويف حول قلبي مرة أخرى.
3- يصل الدم إلى الأورطة ويندفع إلى الرأس عن طريق طرفه المفتوح.
4- يندفع الدم إلى قرون الاستشعار والأجنحة والأرجل من التجاويف المقابلة لها عن طريق الأعضاء النابضة المساعدة التي توجد عند قواعدها ويلاحظ أن دورة الدم داخل الجناح تأخذ طريقها إلى الحافة الخارجية للجناح عن طريق القنوات الأنبوبية الموجودة في العرق الضلعي وتحت الضلعي وتأخذ الاتجاه العكسي في بقية عروق الجناح، وكذلك يندفع الدم إلى التجويف حول العصبي.
5- تعمل الحركة التموجية لغشاء الحاجز البطني على دفع الدم إلى الخلف حيث يمر بعد ذلك إلى التجويف الحشوي عن طريق الثقوب الموجودة في الغشاء سابق الذكر.
6- يمر الدم بعد ذلك من التجويف الحشوي إلى التجويف حول القلبي وذلك عن طريق الثقوب الموجودة في غشاء الحاجز الظهري ومنه إلى القلب مرة أخرى لكي تستمر الدورة الدموية.
وظائف الدم: الدم في الحشرات يؤدي وظائف متعددة أهمها:
1- يعمل ضغط الدم على فرد الأجنحة بعد خروج الحشرة الكاملة من العذراء.
2- يساعد في عملية شق الجليد أثناء عملية الانسلاخ وذلك بنقل الهرمونات التي تتحكم في عملية الانسلاخ التي تفرز من الغدد الصماء.
3- يساعد الدم في اتمام عملية التنفس في بعض الحشرات، كما في يرقات الهاموش حيث يقوم الدم بوظيفة تنفسية لأنه يحتوي على الهيموجلوبين.
4- تعمل الكرات الدموية الملتهمة على التخلص من بيض ويرقات الطفيليات الداخلية للحشرات كما تقوم أيضاً بدور هام في عملية تحلل الأنسجة histolysis أثناء التطور (التحول) لبناء أنسجة جديدة histogenesis.
5- يقوم الدم بنقل نواتج الهضم من القناة الهضمية وتوصيلها إلى الأنسجة ويعمل كذلك على نقل مخلفات التمثيل الغذائي إلى أعضاء الإخراج (أنابيب ملبيجي).
الجهاز العصبي The Nervous System
يعمل الجهاز العصبي في الحشرات – كما في الحيوانات الأخرى – كوسيلة إتصال محكمة بين أعضاء الحس التي تتأثر بالمنبهات الخارجية المستمدة من البيئة وبين الأعضاء الداخلية مؤدية إلى استجابة الحشرة لهذه المنبهات بطريقة متوازنة.
الخلية العصبية Neurone:
هي الومحدة الأساسية للنسيج العصبي وتتكون من جسم الخلية الذي يحتوي على النواة ويخرج منه خيط طويل يعرف بالمحور axon وعادة يخرج من المحور بالقرب من منشئه فرع جانبي وينتهي كل من المحور والفرع الجانبي بمجموعة من اللييفات دقيقة متفرعة وتخرج كذلك من جسم الخلية لييفات مشابهة يطلق عليها التفرعات الشجرية وتتصل الخلايا العصبية ببعضها عن طريق تداخل اللييفات الدقيقة التي توجد في نهايات محاورها أو تلك التي في نهايات الفروع الجانبية، وتنقسم الخلايا العصبية من حيث الوظيفة إلى:
أ-الخلايا العصبية الحسية Sensory neurones
ب-الخلايا العصبية الوسيطة association neurones
جـ- الخلايا العصبية الحركية motor neurons
هذا وينقسم الجهاز العصبي من الناحية التشريحية إلى :
أولاً: الجهاز العصبي المركزي.
ثانياً: الجهاز العصبي الحشوي (السمبثاوي).
ثالثاً: الجهاز العصبي السطحي.
أولاً: الجهاز العصبي المركزي Central Nervous System:
يكون هذا الجهاز القسم الرئيسي من الجهاز العصبي ، ويتكون من العقد العصبية Ganglia التي تتصل ببعضها بواسطة أحبال طولية تعرف بالروابط Connectives وأحبال مستعرضة تعرف بالموصلات Commissures وفي كثير من الحالات تلتحم العقد العصبية لعقل الجسم المتجاورة وتتجمع مكونة مراكز عصبية ganglionic centres حيث يوجد في الرأس زوج من هذه المراكز بصفة دائمة هي المخ والعقد تحت المريئية. وتتفاوت درجة هذا التجمع في العقد الصدرية والبطنية باختلاف الحشرات.
وينقسم الجهاز العصبي المركزي على أساس درجة تجمع العقد العصبية إلى ثلاثة أجزاء هي:
1- المخ 2- العقد تحت المريئية 3- الحبل العصبي البطني
1.المخ Brain: ويقع فوق مقدم المرئ ويعتبر المركز العقدي الظهري للرأس ويتركب من اندماج الثلاثة أزواج الأولى من القطع العصبية للجنين وينقسم إلى ثلاث مناطق وهي:
أ- المخ الأول Protocerebrum: وتتركب هذه المنطقة من جزئين، الخارجي ويسمى العقدة العينية optic ganglion والداخلي ويسمى الفص البصري optic lobe ويخرج من المخ الأول أعصاب العيون.
ب-المخ الثاني Deutocerebrum: وتخرج منه أعصاب قرون الاستشعار.
جـ- المخ الثالث Trito cerebrum: ويخرج منه زوج من الأعصاب تصل المخ بالعقدة تحت المريئية يعرف كل منها بالموصل حول المرئ Circum oesphageal C. ويخرج منه كذلك أعصاب أخرى تصله بالجهاز الحشوي وكذلك الشفة العليا.
ويقوم المخ بالوظائف التالية:
I. المخ هو المسؤول عن التوجيه Orientation والتوافق في جميع أنواع صور السلوك في الحشرات ويؤدي هذه الوظيفة إما بتنبية أو تعطيل بعض الانعكاسات العصبية. مثال: إذا أزيل مخ فراشة دودة الحرير ثم لمست نهاية البطن فإنها تقوم بوضع البيض بصفة متمدة حتى قبل حدوث تلقيح الفراشات ولكن في حالة وجود المخ لا يوضع البيض بمجرد لمس نهاية البطن ولا يوضع أيضاً قبل حدوث عملية التلقيح.
II. يسيطر المخ على الانقباض الجزئي للعضلات وهذا يعمل على حفظ التماثل الجانبي للجسم ويحافظ كل من نصفي المخ على حالة التماثل هذه في الجانب الذي يقابله من الجسم. مثال: إذا أُتلف أحد نصفي المخ يؤدي ذلك إلى ارتخاء عضلات الجانب المقابل له في الحشرة ويؤدي ذلك إلى سير الحشرة في شكل دائرة (حركة السيرك).
2-العقد تحت المريئية Suboesophageal ganglion:
وهي عبارة عن المركز العقدي البطني للرأس وتتكون من اندماج العقد العصبية لعقل اللحىّ والفكوك والشفة السفلى وتخرج منه أعصاب مزدوجة تغذي الزوائد المقابلة لها.
وتقوم هذه العقدة بالوظائف التالية:
I. يوجد بهذه العقدة مراكز الحركة المسؤولة عن حركة الزوائد السابق ذكرها.
II. لهذه العقد تأثير منبه على جهاز التوافق الحركي الموجود في العقد الصدرية ، فإذا أزيل المخ والعقدة العصبية تحت المريئية وذلك بقطع الرأس في حشرة فرس النبي تبطئ حركة الحشرة وتصبح في حالة شبه (موت أو كسل) ولكن إذا أزيل المخ فقط فإن الحشرة لا تهدأ عن الحركة إطلاقاً وتسير لمسافات طويلة.
III. على العكس من الوظائف السابقة لهذه العقدة تأثير مثبط على بعض الانعكاسات العصبية في بعض الحشرات. مثال: فإن وجود هذه العقدة في حشرة فرس النبي في ذكورها فإن عدد مرات تزاوجها مع الإناث محدودة ولكن إزالتها تؤدي إلى تكرار عملية التزاوج.
3-الحبل العصبي البطني Ventral nerve cord:
ويشتمل على سلسلة من العقد العصبية تقع في قاع الصدر والبطن تتصل ببعضها مكونة سلسلة طولية عن طريق زوج من الروابط ينشأ من الحافة الخلفية للعقدة تحت المريئية. وتقع بكل عقلة من عقل الصدر إحدى العقد الثلاث الأولى وتعرف بالعقد العصبية الصدرية Thoracic ganglia بينما يقع الباقي في البطن وتعرف بالعقد البطنية abdominal وتنظم العقد الصدرية أعضاء الحركة حيث يخرج من كل عقدة زوجان من الأعصاب الرئيسية يغذي أحدهما عضلات العقلة عامة بينما يغذي الآخر عضلات الأرجل، وفي كل من العقلتين الصدريتين الوسطى والخلفية يوجد زوج إضافي من الأعصاب مسئول عن تنظيم حركة الأجنحة وقد تلتحم عقد الصدر الثلاثة مع العق البطنية مكونة مركز عقدياً صدرياً كما في بعض الحشرات ذات الجناحين، أما العقد البطنية فتختلف في عددها باختلاف الحشرات وهي لا تزيد عن 8 عقد كما في الحشرات ذات الذنب الشعري، ولكن في معظم الحشرات يقل العدد عن ذلك كما في الصرصور الأمريكي، وغالباً ماتندمج عقدة العقلة البطنية الأولى مع عقدة الصدر الخلفي، كما أن العقدة الطرفية دائماً ماتكون مركبة وتعتبر مركزاً عقدياً يتكون من اندماج ثلاثة عقد على الأقل ، ويخرج من كل عقدة بطنية زوج من الأعصاب الرئيسية تغذي عضلات العقلة التي توجد بها.
ثانياً: الجهاز العصبي الحشوي Visceral nervous system:
ويشمل هذا الجهاز الأعصاب التي تمد الأحشاء الداخلية ذات الحركة اللاإرادية ويطلق عليه أيضاً الجهاز العصبي السمبثاوي Sympathetic N.S. وينقسم هذا الجهاز إلى :
1-الجهاز السمبثاوي المريئي أو الفمي المعدي.
2-الجهاز السمبثاوي البطني.
3-الجهاز السمبثاوي الخلفي.
1.الجهاز العصبي السمبثاوي المريئي (الفمي المعدي)oesophageal sympathetic N.S.:
يتصل هذا الجهاز مباشرة بالمخ ويمد المعي الأمامي والوسطي والقلب وبعض الأعضاء الأخرى بالأعصاب ولذلك يطلق عليه أيضاً الجهاز السمبثاوي الفمي المعدي. وهذا الجهاز ظهري في موضعه إذ يقع فوق المعي الأمامي وعلى جانبيه، ويظهر التركيب النموذجي لهذا الجهاز حيث يتركب من العقدة الجبهية Frontal ganglion وهي عقدة مثلثة صغيرة فوق المرئ أمام المخ ويخرج منها إلى الأمام عصب جبهي Frontal nerve ويخرج من كل جانب عصب يعرف بالجذر الجانبي Lateral root يصل العقدة الجبهية بالمخ الثالث كما يخرج من هذه العقدة أيضاً إلى الخلف عصب راجع recurrent nerve يمتد على طول الخط الوسطي للمرئ ماراً تحت المخ وتحت الأورطة مباشرة حيث يتفلطح خلف المخ بقليل مكوناً العقدة تحت المخية hypocerebral ganglion ثم يترك هذا العصب العقدة تحت المخية خارجاً من الرأس ممتداً إلى الخلف في صورة عصب وسطي أو زوج من الأعصاب الجانبية حتى الجزء الخلفي من المعي الأمامي حيث ينتهي هو أو كل من فرعيه بالعقدة المعدية Stomatic ganglion وتمد هذه العقدة الجزء المجاور من المعي الأمامي والوسطي بالأعصاب. يوجد خلف المخ مباشرة وفوق المرئ زوج من العقد المريئية oesophageal gang. (يعرفان أيضاً بالأجسام القلبية Corpora cardiac) وتتصل كل منهما بالعقدة تحت المخية ، كما أنهما تتصلان أيضاً بالمخ الأول. ويتصل كذلك بالأجسام القلبية زوج من الأجسام غير العصبية يعرفان بالأجسام الكروية corpora allata.
2.الجهاز العصبي السمبثاوي البطني Ventral sympathetic N.S.:
يتركب هذا الجهاز عند تمام تكوينه من زوج من الأعصاب المستعرضة Transverse sympathetic nerves يتصلا بكل عقدة من عقد الحبل العصبي ، ويتصل كل زوج من هذه الأعصاب بالعقدة السابقة له بواسطة عصب وسطي طولي Median longitudinal n.
3.الجهاز العصبي السمبثاوي الخلفي Posterior sympathetic N.S.:
وهو عبارة عن مجموعة من الأعصاب التي تخرج من العقدة المركبة الخلفية للحبل العصبي البطني والتي تمتد لتغذي كل من الجهاز التناسلي والجزء الخلفي من القناة الهضمية.
ثالثاً: الجهاز العصبي السطحي Peripheral Nervous System:
وهو عبارة عن مجموعة الأعصاب الدقيقة المتشعبة من الجهازين العصبيين المركزي والسمبثاوي تحت طبقة البشرة الداخلية من جدار جسم الحشرة مباشرة أو على أسطح العضلات وجدار القناة الهضمية وجميعها تستمد بدايتها من العقد العصبية للحبل العصبي البطني وتمد أطراف الكثير منها شعيرات جدار الجسم فتكسبها حاسيتها.
الغدد الصماء Endocrine glands:
1. الخلايا العصبية المفرزة في المخ neuro secretory cells: وهي خلايا كبيرة وتوجد في المنطقة الوسطية على السطح الظهري للمخ، تفرز هذه الخلايا هرموناً يؤدي بطريقة غير مباشرة إلى الانسلاخ أو التطور.
2. الأجسام القلبية corpora cardiac: تقع قريبة جداً من الأورطة خلف المخ تتصل كل منها بالمخ الأمامي عن طريق زوج من الأعصاب وبالعقد العصبية تحت المخية بحبل عصبي واحد.
3. الأجسام الكروية Corpora allata: تقع على جانبي الأجسام القلبية إلى أسفل وإلى الخلف قليلاً وتزود بألياف عصبية من المخ الأمامي وتخترق هذه الألياف العصبية الأجسام القلبية قبل أن تصل إليها. تفرز هذه الأجسام هرمون الطفولة (الشباب) الذي يعمل على إيقاف أو زيادة ظهور صفات البلوغ.
4. حلقة فايزمان (الغدة الحلقية) ring gland: وهي تركيب يشبه الحلقة يحيط بالأورطة ويوجد في يرقات ذات الجناحين وخاصة في رتيبة سيكلورهافا، ويضم هذا التركيب الأجسام القلبية والأجسام الكروية والغدد حول القلبية.
غدد الصدر الأمامي Prothoracic glands: عبارة عن زوج من التركيبات العنقودية الشكل توجد في الصدر الأمامي بالقرب من الثغر التنفسي الخاص بالصدر الأول وتوجد في حشرات معينة مثل الحشرات حرشفية الأجنحة في أطوارها غير البالغة وتفرز هذه الغدد هرمون الانسلاخ في تلك الحشرات.
تقسيم الحشرات Classification of insects
يعرف الآن ما يقرب من مليون نوع من الحشرات تم وصفها وتسميتها . هذا ويضاف إليها كل عام بضعة آلاف. وتتباين الحشرات تبايناً كبيراً في شكلها وفي حجمها وعاداتها.
ويتطلب علم التقسيم دراسة الحشرات من نواحي الشكل الظاهري والتشريح الداخلي ووظائف الأعضاء والوراثة والتفاعل الذي يتم بينها وبين عوامل البيئة المحيطة بهدف توزيعها في مجاميع تضم كل منها عدداً من الحشرات على درجة من التشابه.
ولقد مر علم التقسيم بمراحل عديدة ويعتمد التقسيم الحديث للحشرات على الأسس الآتية:
وجود الأجنحة: وجودها أو غيابها وفي حالة وجودها نوعها وشكلها وتعريقها وتكوينها.
1-نوع التحول
2-نوع أجزاء الفم
3-عدد حلقات الجسم وأنواع الزوائد من قرون استشعار وغيرها
4-وجود أو عدم وجود العيون المركبة والبسيطة
5-أنابيب ملبيجي
6-القصاب الهوائية
وتضم الرتبة Order عدداً من العائلات Family وقد تنقسم العائلة إلى عدة أجناس Genus والجنس إلى عدة أنواع Species ويعتبر النوع هو الوحدة الأساسية في التقيسم ويُعرف النوع بأنه مجموعة من الأفراد تتشابه تماماً في الشكل وتستطيع أن تتناسل بحرية مع بعضها لينتج أفراداً خصبة. وهناك مرتبات أخرى تتوسط المرتبات السابقة مثل: تحت رتبة Suborder ، فوق رتبة Super order ، فوق عائلة Super family ، تحت عائلة Subfamily وهكذا .
وطبقاً لنظام التسمية المزدوجة الذي اقترحه لينيوس Linnaeus فإن كل نوع من الحشرات (أو الحيوان أو النبات) يحمل اسماً علمياً مكون من شقين يشير الأول إلى اسم الجنس ويكتب الحرف الأول منه كبيراً ويشير الثاني إلى اسم النوع ويكتب الحرف الأول منه صغيراً ويتبع هذا الاسم باسم الشخص الذي وصف هذا النوع لأول مرة ويتم وضع خط تحت اسم الجنس والنوع أو يكتبان مائلة. وطائفة الحشرات تقسم كما يلي:
طائفة الحشرات Class Insecta
تقسم طائفة الحشرات إلى ما يلي :-
أولاً: تحت طائفة الحشرات عديمة الأجنحة Subclass: Apterygota
حشرات عديمة الأجنحة كصفة أساسية. التحول بسيط أو معدوم. الحشرات الكاملة ذات زوائد بطنية جانبية بخلاف الزوائد التناسلية. يتمفصل الفك في الحشرات البالغة مع الرأس في نقطة واحدة. وتضم الرتب الآتية:
رتبة شعريات الذنب Order: Thysanura
رتبة ثنائية الذنب Order: Diplura
رتبة أولية الذنب Order: Protura
رتبة قافزات الذنب Order: Collembola
ثانياً: تحت طائفة الحشرات المجنحة Subclass: Pterygota
حشرات مجنحة أو عديمة الأجنحة كصفة مكتسبة. التحول ناقص أو تام . لاتحمل الحشرات البالغة زوائد بطنية باستثناء الزوائد التناسلية. يتمفصل الفك في الحشرات البالغة مع الرأس في نقطتين وتنقسم إلى قسمين:
قسم 1: خارجية الأجنحة Division I: Exopterygota
تنشأ فيها الأجنحة خارجياً والتحول ناقص تدريجي أو متباين تتميز بطور الحورية قد تكون مائية أو أرضية. وتضم الرتب الآتية:
رتبة ذباب مايو Order: Ephemeroptera
رتبة ذبابة الحجارة Order: Plecoptera
رتبة الرعاشات Order: Odonatas
رتبة مستقيمة الأجنحة Order: Orthoptera
رتبة الشبحيات Order: Phasmida
رتبة جلديات الأجنحة Order: Dermaptera
رتبة غازلات الأنفاق Order:Embioptera
رتبة شبكيات الأجنحة Order: Dictyoptera
رتبة متشابهة الأجنحة Order: Isoptera
رتبة قمل الكتب Order: Psocoptera
رتبة قمل الطيور Order: Mallophaga
رتبة عاريات الذنب (القمل الماص) Order: Anoplura
رتبة نصفية الأجنحة Order: Hemiptera
رتبة هدبيات الأجنحة Order: Thysanoptera
قسم 2: داخلية الأجنحة Endopterygota Division II
تنشأ فيها الأجنحة داخليا.ً التحول تام . تتميز بطور العذراء . الأطوار غير البالغة تُسمى يرقات تختلف عن الحشرت البالغة في العادات والتركيب. وتضم الرتب الآتية:
رتبة معرقة الأجنحة Order: Neuroptera
رتبة حرشفية الأجنحة Order: Lepidoptera
رتبة شعريات الأجنحة Order: Trichoptera
رتبة ثنائية الأجنحة Order: Diptera
رتبة البرغوثيات (خافيات الأجنحة) Order: Siphonaptera
رتبة غشائية الأجنحة Order: Hymenoptera
رتبة غمديات الأجنحة Coleoptera Order:
رتبة ذباب العقرب Order: Mecoptera
رتبة ملتوية الأجنحة Order: Strepsiptera
1- رتبة شعريات الذنب Order:Thysanura وتعرف برتبة السمك الفضي. حشرات ممدودة الجسم صغيرة تشبه سفينة الفضاء Shuttle space لها زوج من الزوائد في الخلف مع وجود ذيل وسطي طويل ومغطاة بشعر خفيف والجسم مغطى بقشور ، أجزاء الفم قارضة وترى من الخارج وقرون الاستشعار طويلة خيطية كثيرة العقل ، العينان المركبتان موجودة أو غائبة ، البطن مكون من 11 عقلة مثل السمك الفضي Thermobia aegyptiaca.
2- رتبة ثنائية الذنب Order: Diplura
حشرات تعيش في التربة مترممة ولاحمه ولايوجد لها عيون مطلقاً ، العقل الصدرية منفصلة وواضحة ، يوجد في نهاية البطن زائدتين خلفيتين، المثال: Campodea fragilis
3 - رتبة القافزات بالذنب order: collembola
حشرات دقيقة توجد بكثر في التربة الرطبة وكذلك تحت جذوع الأشجار وكتل الأخشاب المتعفنة والأوراق المتساقطة، سميت بسبب وجود عضو قافز. ليس لها عيون مركبة وقرون الاستشعار قليلة العقل مكونة من 4 عقل. أجزاء الفم قارضة مختبئة داخل الرأس ، البطن مكون من 6عقل ويحمل ثلاث أزواج من الأطراف المتحورة أحدها يكون عضواً قافزاً مشقوق يشبه الشوكة الرنانة وظيفته القفز . التنفس من خلال الجلد وبدون أنابيب ملبيجي المثال: قافزة القطن Cotton springtail ،Lepidocyrtinus incertus
4-رتبة الزوليات (ذبابة مايو) Order: Ephemeroptera حشرات ناعمة ضعيفة الطيران تطير بالقرب من الماء ولها ذيلين أو ثلاثة ، الأرجل الأمامية طويلة جداً خاصة في الذكر الذي يتميز بوجود القوابض Claspers في نهاية البطن ولها زوجين من الأجنحة معقدة التعرق والزوج الخلفي أصغر من الأمامي وبعض الأحيان مفقود الأجنحة تستقر عمودياً عند وقت الراحة، أو تكون مفتوحة جزئياً ، قرون الاستشعار قصيرة جداً، العيون المركبة في الذكر أكبر من الأنثى ، تشاهد الأنثى حاملة كيس البيض جاهز لوضعه في الماء حيث تعيش الحورية وتتنفس بالخياشيم ، الحشرات البالغة لا تتغذى وتعيش لفترة قصيرة وتتميز بأن الحشرة تنسلخ بعد ظهور الأجنحة ، مثال: ذبابة مايو Polymitrarcys savignyi
5- رتبة الرعاشات Order: Odonata
(الرعاش الكبير والرعاش الصغير)Dragonflies and Damselflies
حشرات مفترسة جميلة اللون وكبيرة وطويلة الجسم ، تمضي معظم وقتها طائرة، العيون كبيرة وبارزة ، الحورية مائية ومفترسة. لها قرون استشعار خيطية دقيقة الأجنحة غشائية. ويوجد على كل جناح عادة بقعة ملونة تعرف بالبقعة العينية .
تنقسم إلى تحت رتبتين suborders:
أ- تحت رتبة غير متساوية الأجنحة suborder: Anisoptera
تضم ما يعرف بالرعاش الكبير Dragonflies حشرات كبيرة الحجم ، سريعة الطيران ، الأجنحة الخلفية أعرض من الأمامية وتمتدأفقياً وتحمل بعيداً عن الجسم في وقت الراحة ، العيون كبيرة وتتقابل في مقدمة الرأس، الحورية تتنفس بواسطة خياشيم في الجدار الداخلي للمستقيم. هناك نوعين من السلوك الغذائي لهذه المجموعة:
1. Hawkers الحوامه وهي رعاشات محمولة في الهواء لمدة طويلة وتطير إلى الأمام ثم تعود على حزام عشبي أو جدول مائي .
2. Darters الجاثمة وهي رعاشات تمضي معظم وقتها جاثمة على الأرض أو الأشجار وتلتقط الفريسة وتنقض عليها عند اقترابها ثم تعود ثانية لنفس المكان ، مثال: الرعاش الكبيرCrocothemes erythraea .
ب-تحت رتبة متساوية الأجنحة Suborder : Zygoptera
وتضم الرعاشات الصغيرة Damselfiles حشرات ناعمة والجسم نحيل اسطواني ضعيفة الطيران. الجناح الأمامي والخلفي متشابهان وتوضع بشكل عمودي أو مائل فوق الجسم عند الراحة ، العيون المركبة منفصلة عن بعض، الحورية تتنفس بواسطة ثلاث خياشيم موجوده في نهاية البطن ،مثال :الرعاش الصغيرInschnura senegalensis
6-رتبة مستقيمة الأجنحة Order:Orthoptera
وتضم النطاط والجراد والحفار وصراصير الحقل وهي آفات خطيرة للمحاصيل الزراعية ومعظمها عواشب حشرات متوسطة إلى كبيرة الحجم مجنحة أو مختزلة أو عديمة الأجنحة وفي حالة وجودها تكون الأمامية جلدية والخلفية غشائية . أجزاء الفم قارضة ، قرون الاستشعار خيطية ، الحلقة الصدرية الأولى كبيرة والأرجل الخلفية متحورة للقفز ، القرون الشرجية قصيرة غير معقلة.يوجد آلة لوضع البيض وتوجد في الذكر أعضاء متخصصة صرارة.
تقسم إلى تحت رتبتين:
أ-تحت رتبة طويلة قرون الاستشعار Suborder:Dolichocera
الحفار وصراصير الحقل
- قرون الاستشعار طويلة وشعرية أطول من الجسم.
-عضو السمع إن وجد يكون على ساق الأرجل الأمامية.
-آلة وضع البيض خنجرية أو سيفية.
مثال: الحفار Gryllotapla gryllotalpa
صرصور الغيط Liogryllus bimaculatus
النطاط ذو القرون الطويلة Phaneroptera albida .
ب -تحت رتبة قصيرة قرون الاستشعار Suborder: Brachycera
الجراد والنطاط
-قرون الاستشعار خيطية أو صولجانية ولا يزيد طولها عن نصف الجسم.
- يوجد عضو السمع على جانبي الحلقة البطنية الأولى.
-آلة وضع البيض قصيرة أو معقوفة متحورة للحفر.
مثال: الجراد الصحراوي Schistocerca gregaria
النطاط المحلي Poekilocerus bufonius
نطاط الحشائش Aiolopus thalassinus
7-رتبة الشبحيات Order : Phasmida
الحشرات العصوية والورقية
حشرات ممدودة الجسم طويلة واسطوانية مموهة للحماية تشبه العصي أو مفلطحة تشبه الأوراق ، أرجل المشي نحيلة ، أجزاء الفم قارضة .لها جناحين أمامين جلديين صغيرين وجناحين خلفين غشائين أطول من الأمامين أو قد تكون عديمة الأجنحة آلة وضع البيض صغيرة ، مثال : الحشرة العصوية Ramulus aegyptiacus .
8- رتبة شبكيات الأجنحة Order : Dictyoptera
الصراصير وفرس النبي
حشرات متوسطة إلى كبيرة الحجم . أجزاء الفم قارضة ، الطيران ضعيف ، الجناحان الأماميان أضيق من الخلفين ومتحوران كجناح جلدي tegmina ، أما الخلفيان فغشائيان ،تضع الأنثى البيض داخل كيس البيض.
تقسم إلى تحت رتبتين:
أ-تحت رتبة الصراصير Suborder : Blattodea
حشرات صغيرة إلى متوسطة الحجم ،قرون الاستشعار طويلة وشعرية ، الأرجل متشابهة ومتحورة للجري ، لا يوجد رقبة فالرأس ثابت. متنوعة الأكل .
مثال: الصرصور الأمريكي Periplaneta americana .
ب-تحت رتبة فرس النبي Suborder: Mantodea
حشرات كبيرة الحجم ، الصدر الأمامي متطاول والأرجل الأمامية متحورة للقنص ، يوجد رقبة فالرأس متحرك ، مفترسة
مثال: فرس النبي Mantis religiosa
9- رتبة متساوية الأجنحة Order: Isoptera
النمل الأبيض ( الأرضه )
حشرات رخوة تتغذى بالأخشاب وتبني عشها في الشجر أو الأخشاب أو في التربة ، تعيش في مجموعات اجتماعية ، معظم الأفراد شغالة وجنود بفكوك قوية وتكون عقيمه وعديمة الأجنحة ، يوجد كذلك أفراد تناسلية مجنحة بالكامل وأفراد تناسلية قصيرة الأجنحة ، الجنسان ممثلان في جميع هذه الأشكال ، قرون الاستشعار خيطية أو قلادية ، أجزاء الفم قارضة ، الأجنحة الأمامية والخلفية متشابهة جداً ممدودة وليس بها عروق مستعرضة بعد تزاوج الأفراد التناسلية تتقصف الأجنحة وتضع الملكة 2000-000,40 بيضة يومياً ويصل طولها إلى 14سم وعرضها 4سم.فتعطي البيوض عاملات وذكور عقيمة وفي الربيع تعطي البيوض ذكور وإناث خصبة .
مثال : النمل الأبيض Hodotermes ochraceus
10-رتبة جلدية الأجنحة Order : Dermaptera
ابرة العجوز
حشرات ليلية قمامة أو مفترسة ممدودة الجسم . تختبئ أثناء النهار تحت الحجارة وبين أوراق النبات ، أجزاء الفم قارضة، عديمة الأجنحة أولها جناحان أماميان جلديان قصيران tegmina وجناحان خلفيان غشائيان نصف دائريين كبيرين وذات تعريق شعاعي لها قرنان شرجيان غير مقسمة وقصيرة متحورة إلى ملقط قوي للدفاع والهجوم، لاتوجد آلة وضع البيض ، مثال ابرة العجوز Labidura riparia
11- رتبة غازلات الأنفاق Order: Empioptera
حشرات عواشب ممدودة الجسم وصغيرة ، تعيش في المناطق الحارة في أنفاق تغزلها في شقوق التربة أو تحت الحجارة . الأنثى عادة أطول من الذكر ، أجزاء الفم قارضة وقرون الاستشعار خيطية ، الجناحان الأماميان والخلفيان متشابهان في الذكر لكنها معدومة في الأنثى.
التحول موجود في الذكر لكنه معدوم في الأنثى ، الأرجل قصيرة ورسغ القدم ذو ثلاث شدفات، ويوجد في الشدفة القاعدية للرسغ لكل من الرجلين الأمامين غدة حريرية ، مثال : Embia amadorae
12- رتبة قمل الكتب Order: Psocoptera
قمل الكتب وقمل جذع الشجر Booklice and barklice
حشرات رخوة الجسم تظهر أساساً على الأشجار والشجيرات وجذوع الأشجار عامة والحجارة. بعضها يعيش في المنازل بين الكتب وليس لها أجنحة. رغم أن اسمه قمل إلا أنه لا يشبه القمل المعروف. أجزاء الفم قارضة ، قرون الاستشعار خيطية وطويلة،عديمة الأجنحة أولها أجنحة غشائية طويلة بتعرق ضعيف. البطن كروي وبدون قرون شرجية. المثال: قمل الكتب Liposcelis terricolis
قمل الأشجار Caecilius flavidus
13-رتبة قمل الطيور Order: Mallophaga
القمل القارض
حشرات طفيلية خارجية مفلطحة صغيرة الجسم تتطفل بشكل رئيسي على الطيور تتغذى على قطع الريش أو الشعر أو جلد العائل وبعضها آفات هامة من آفات الدواجن ، قرون الاستشعار قصيرة ولها 3-5 عقل. ليس لها عيون بسيطة والعيون المركبة مختزلة.أجزاء الفم قارضة ، عديمة الأجنحة ، لها ثغور تنفسية صدرية تقع في الناحية البطنية، رسغ القدم مزود غالباً بمخلبين وأحياناً بمخلب واحد، القرون الشرجية معدومة. مثال: قمل ريش الطيور Menopon gallinae
14- رتبة عاريات الذنب Order: Anoplura
القمل الماص Sucking Lice
حشرات طفيلية خارجية مفلطحة صغيرة الحجم تتطفل على الثدييات وبعضها ينقل الأمراض ، قرون الاستشعار قصيرة لها 3-5 عقل. ليس لها عيون بسيطة والعيون المركبة مختزلة أو غائبة ، أجزاء الفم ثاقبة ماصة. العقلات الصدرية الثلاث مندغمة ، عديمة الأجنحة. لها ثغور تنفسية صدرية تقع في الناحية الظهرية ، رسغ القدم مزود بمخلب واحد مقوس للتعلق بالعائل ، القرون الشرجية معدومة . مثال :قمل الرأس Pediculus capitis ، قمل الجسم Pediculus corporis
15-رتبة نصفية الأجنحة Order: Hemiptera
تسمي بالخرطوميات وهي حشرات ذات زوجين من الأجنحة عادة الزوج الأمامي غالباً أسمك قواماً من الخلفي وقد يكون متجانس أو غير متجانس حيث يكون جزؤه الطرفي شفافاً والقاعدي سميكاً، أجزاء الفم ثاقبة ماصة على شكل خرطوم ، الشفة السفلى مشقوقة من الناحية الظهرية وتعمل كغمد لحماية الفكوك المساعدة الرمحية الشكل.
تقسم إلى تحت رتبتين:
أ- تحت رتبة متجانسة الأجنحة Suborder: Homoptera
البق الدقيقي والحشرات القشرية والمن .
حشرات برية دقيقة أو كبيرة. تتغذى على عصارة النبات لذلك تعتبر آفات خطيرة للمحاصيل. قرون الاستشعار شوكيتان قصيرتان أو خيطيتان طويلتان، العيون مركبة والعيون البسيطة غائبة أو موجودة ، أجزاء الفم ثاقبة ماصة تكون خرطوماً طويلاً ينشأ من الجزء الخلفي للرأس.لها زوجان من الأجنحة الغشائية المتجانسة . تعرشها فوق البطن عند الراحة مثل سقف القرميد . بعضها عديمة الأجنحة . رسغ القدم من 1-3 شدفات. القرنان الشرجيان غائبان.
تضم هذه الرتيبة العوائل الآتية:
• عائلة الحشرات القشرية
• عائلة المن
• عائلة السيكاد (وزواز الكروم)
• عائلة قمل النبات القافز
• عائلة الذباب الأبيض
• مثال:البق الدقيقي المصري Icerya aegyptiaca
المن Aphis gossypii
ب - تحت رتبة غير متجانسة الأجنحة Suborder: Heteroptera
البق الأصيل.
حشرات برية أو مائية صغيرة أو كبيرة . تتغذى بعصارة النبات أو مفترسة أو مصاصة للدماء ، قرون الاستشعار طويلتان ، لكل منهما 4-5 عقل . العيون مركبة أما العيون البسيطة فقد توجد أو غائبة . أجزاء الفم ثاقبة ماصة وتكون خرطومياً ينشأ من مقدم الرأس . إما أن تكون مجنحة أو غير مجنحة أو قصيرة الأجنحة . إذا كانت مجنحة يكون الجزءان القاعديان متغلظين تغلظاً شديداً مكوناً شبه غمدين يبْسطان فوق البطن عند الراحه على شكل متقاطع X ، رسغ القدم 3 عقل ، القرنان الشرجيان غائبان، تضم هذه الرتيبة العوائل الآتية:
• عائلة البق ظهري السباحة
• عائلة بق النبات
• عائلة بق النبات ذو الرائحة
• عائلة البق المبرقش
• عائلة بق الفراش
مثال : بق ورق القطن Nezara viridula
بق الماء الكبير Lethocerus niloticus
بق الفراش Cimex Lectularius
16.رتبة هدبيات الأجنحة Order: Thysanoptera
(التربسات)
حشرات نحيلة الجسم دقيقة الجسم أو صغيرة توجد على جميع أنواع النباتات النامية فتصيب الأزهار أو البراعم أو الثمار وتشرب العصارة . بعضها آفات خطيرة وبعضها يحمل الأمراض النباتية . لها قرون استشعار قصيرة ولها 6-10 عقل. لها عيون مركبة أما البسيطة فقد تكون موجودة أو غائبة . أجزاء الفم ثاقبة ماصة غير متماثلة تكون خرطوماً مخروطياً قصيراً مكون من3 قليمات. إما تكون عديمة الأجنحة أو لها أجنحة ضيقة طويلة مسجفة بشعر على الحواف . رسغ القدم شدفة أو اثنتان وينتهي بحويصلات قابلة للامتداد ، القرنان الشرجيان غائبان بعضها لها آلة وضع بيض منشارية. التحول بطور عذرى غير نشط لذلك التحول وسط بين الناقص والتام . مثال: الثربس Thrips tabaci
17.رتبة حرشفة الأجنحة Order: Lepidoptera
أبو دقيق والفراش
حشرات جميلة يسهل التعرف عليها بوجود الحراشيف التي تنفصل عنها عند الإمساك.
تتغذى على رحيق الأزهار.
لها أهمية اقتصادية في طور اليرقة لأنها تتغذى على الأشجار والشجيرات وبعضها مفيد لإنتاج الحرير.
قرون الاستشعار متنوعة.
أجزاء الفم من النوع الماص ذات خرطوم ممدود.
لها زوجان من الأجنحة الغشائية المغطاة بالحراشف.
اليرقة اسطوانية. لها أجزاء فم قارضة وغدد حرير
العذراء مكبلة وتعيش داخل شرنقة الحرير أو في كيس ترابي أو تعيش حرة.
آفات زراعية: دودة ورق القطن مخربة.
تقسم إلى تحت رتبتين:
أ - تحت رتبة أبي دقيق Suborder: Rhopalocera
قرون استشعار صولجانية.
الأجنحة توضع عمودية على الجسم أثناء الراحة.
جسمها خفيف بالمقارنة بالأجنحة.
نهارية النشاط.
ألوانها زاهية.
العذراء عارية.
أهم العوائل:
• عائلة أبي دقيق الكرنب.
• عائلة الفراشات المذنبة.
• أبي دقيق الخبيزة.
ب - تحت رتبة الفراشات Suborder: Heterocera
• قرون الاستشعار مشطية أو خيطية.
• أجنحتها تنطبق على الجسم أو تكون أفقية أثناء الراحة.
• جسمها ثقيل مقارنة بالأجنحة.
• ليلية النشاط.
• ألوانها عاتمة.
• العذراء غالبا توجد ضمن شرنقة.
أهم العوائل:
• عائلة ديدان الحرير: الأفراد البالغة لا تطير ولا تتغذى ، مثال: دودة الحرير Bombyx mori
• هائلة الفراشات الليلية.
18.رتبة غمديات الأجنحة Order: Coleoptera
الخنافس والسوس
• أكبر رتب الحشرات.
• توجد في كل مكان.
• دقيقة إلى كبيرة الحجم.
• تتغذى بجميع المواد النباتية والحيوانية.
• الجناحان الأماميان متحوران إلى غمدين. يلتقيان عند السكون على طول الخط المنصف الظهري. وينثني الجناحان الخلفيان تحت الأمامين وقد يختزل الجناحان أو يغابان.
• الأرجل متحورة للجري ، للقفز ، للحفر وللسباحة.
• قرون الاستشعار مختلفة الأنماط منشارية ، صولجانية ، ورقية أو رأسية.
• أجزاء الفم قارضة وقد يمتد الرأس يشكل خرطوم طويل.
• مقدم الصدر كبير ومتحرك.أما الصدر المتوسط فمختزل.
• اليرقة منبسطة أو اسطوانية وقلما تكون دودية.
• العذراء حرة أو في محافظ من الطين أو النباتات.
مثال:
• فرقع لوز Agrypnus notodonta
• أبو العيد Coccinella undecim punctata
• الجعل المقدس Scrabaeus sacer
• خنفساء الماء Hydrous aculeatus
• خنفساء الدقيق Tribolium confusum
تقسم إلى تحت رتبتين:
أ - تحت رتبة الخنافس المفترسة Suborder: Adephaga
قرون الاستشعار شعرية أو خيطية ، اليرقة منبسطة ، جسمها بيضاوي . وتضم
مايلي: - عائلة خنافس الأرض - عائلة خنافس الماء
ب - تحت رتبة الخنافس متعددة الغذاء Suborder: Polyphaga
- قرون الاستشعار متعددة الأنماط
- اليرقة دودية منبسطة وأحيانا اسطوانية أو مقوسة
وتضم مايلي:
- عائلة الجعال (اليرقة دودية أو مقوسة )
- عائلة خنافس أبو العيد (الدعسوقة) ولها أهمية اقتصادية في المكافحة الحيوية (اليرقة اسطوانية أو مقوسة)
- عائلة الخنافس الحفارة ذات القرون الطويلة ، اليرقة دودية
- عائلة خنافس الأوراق ، اليرقة دودية مقوسة
- عائلة السوس ، لها خرطوم وقرون استشعار مرفقية أو صولجانية ، اليرقة الدودية مقوسة
19.رتبة ثنائية الأجنحة Order: Diptera
الذباب ذو الجناحين أو الأصيل.
مجموعة كبيرة من الحشرات الصغيرة طرية الجسم كثيرة في كل مكان من الأرض ، تتغذى على عصارة النبات والحيوان وناقلة للأمراض ، ذات جناحين غشائين أمامين فعالين أما الخلفيان فمتحوران إلى تركيبين حسيين كالعقدتين هما دبوس التوازن. أجزاء الفم من النوع الماص ذو الخرطوم الممدود وبعضها له أجزاء فم ثاقبة وبعضها من النوع الماص الراشف أو القارض ، مقدم الصدر ومؤخر الصدر صغيران مندغمان في الصدر الأوسط ، رسغ القدم 5 شدفات لها مخلبان ووسادة ،اليرقات دودية عديمة الأرجل تعيش في أنواع كثيرة من البيئات ، تعيش على النبات أو مفترسة العذراء حرة إما طليقة أو داخل شرنقة من الجلد اليرقاني الأخير. كثير منها كريهة أو مزعجة أو مخرب للمحاصيل أو ينقل الأمراض. مثل: الهاموش Chironomous pilosus ، البعوض Culex pipiens ، ذبابة التبانا Tabanus taeniola ، ذبابة الفاكهة Drossoplilla ، الذبابة المنزلية ، ذبابة اللحم ، ذباب الاصطبلات . تقسم إلى مايلي :
أ - تحت رتبة الذباب ذو القرون الطويلة Suborder: Nematocera
• قرون استشعار خيطية أو قلادية يصل طول القرن إلى ما بعد الصدر.
• الملماس الفكي مؤلف من 3-5 عقل.
• العذراء حرة ونادراً مكبلة.
أهم العوائل :
• عائلة ذباب الرمل.
• عائلة البعوض .
2- تحت رتبة الذباب ذو القرون القصيرة Suborder: Brachycera
• قرون استشعار أرستية مؤلفة من 3 عقل .
• الملماس الفكي من 1-2 عقلة
• العذراء مكبلة ونادراً حرة .
أهم العوائل :
• عائلة السرفيد : ذباب يشبه النحل والزنابير.
• عائلة ذباب التبانا: (ذباب الخيل) .
• عائلة الذباب السارق ، الحشرة مفترسة تتغذى على دم الحيوان .
• عائلة الذباب المنزلي: الذبابه المنزليه وذبابة التسي تسي.
20.رتبة غشائية الأجنحة Order: Hymenoptera
النمل Ant ، والنحل Bee، والزنابير Wasps، والذباب النمسي Ichneumon
تشمل حشرات نافعة للإنسان وتلقيح النبات وكذلك طفيليات على الحشرات الضارة أو مفترس لها .تتغذى الحشرات الكاملة على عصير الزهور والمواد النباتية الأخرى أو بسوائل جسم العائل. بعضها يعيش في جماعات كبيرة متعددة الأشكال.
قرون الاستشعار طويلة خيطية أو مرفقية أو قلادية .
• لها زوجين من الأجنحة الغشائية . الخلفيان أصغر من الأماميين ومتشابكين بخطافين.
• أجزاء الفم قارضة ( دبور الحنطة المنشاري) وتتحور في الأنواع المتقدمة إلى اللاعق الماص .
• رسغ القدم 5 شدفات.
• العقلة البطنية الأولى مندغمة في مؤخر الصدر ومنفصلة عن بقية البطن بخصر.
• آلة وضع البيض قد تتحور إلى أداة نشر أو ثقب أو لسع.
• اليرقات بشكل عام دودية.ونادراً اسطوانية.
• العذراء حرة داخل شرنقة ذات رأس حسن التكوين وخمس أزواج من الأطراف الحركية.
زنبور الحنطة المنشاري Cephus tabidus ، البمبلا النافعة Pimpla roborator(ذباب النمس ) Inhenumon fly زنبور البلح Vespa orientalis الزنبور الأحمر ، النمل Monomorium pharaonis ، حرامي الحلة ، نحلة العسل Apis mellifera .
تقسم إلى :
1- تحت رتبة عديمة الخصر Suborder: Symphata
- البطن عديم الخصر
- ألة وضع البيض منشارية
- أغلب الأنواع ضار
وتضم العوائل التالية:
- عائلة دبابير الفروع ، مثال: دبور الحنطة المنشاري
- عائلة الدبابير المنشارية الحقيقية ، مثال: دبور الكزبرة المنشاري ذو الأرجل الصفراء .
2- تحت رتبة ذات الخصر Suborder: Apocrita
- لها خصر
- آلة وضع البيض متحور للوخز أو اللسع أو النقب
وتقسم إلى:
أ- فوق عائلة Super family: Ichneumonoidea
التي تضم العوائل التالية:
- عائلة الذباب النمس Ichneumonidae: متطفلة على اليرقات والعناكب.
- عائلة زنبور المن Aphidiidae
ب- فوق عائلة النمل Super family: Formicoidea
حشرات اجتماعية وتضم:
- عائلة النمل Formicidae ، مثلFormica Rufa ، Formica Lugubris
ج-فوق عائلة الدبابير Super family: Vespoidea
- توجد على الأجنحة الأمامية 7 خلايا جناحية
- كما توجد على الأجنحة الخلفية.خليتان على الأقل
- آلة وضع البيض لاسعة
وتضم عائلة الدبابير Vespidae: مثل الدبور الأحمر والدبور الأصفر.
د-فوق عائلة النحل Super family: Apoidea
- حشرات اجتماعية
- قرون الاستشعار مرفقية
- تغطي الجسم أشعار
- آلة وضع البيض لاسعة
وتضم:
عائلة نحل العسل Apidae
مثل: نحل العسل Apis mellifera
21.رتبة البرغوثيات (خافيات الأجنحة) Order:Siphonaptera
البراغيث Fleas
• حشرات صغيرة مضغوطة الجانبين ، جدار الجسم صلب مغطى بشعر يتجه إلى الخلف.
• منطقلات خارجية على الطيور والثدييات تمتص دمائها ناقلة للأمراض.
• قرون الاستشعار قصيرة تبيت في ميزاب .
• الأجنحة معدومة.
• ليس لها عيون مركبة ولكن لها عينان بسيطتان.
• أجزاء الفم ثاقبة ماصة ذو ثلاث قليمات ( الفكان وفوق البلعوم)
• الملامس الفكية والشفوية حسنة التكوين.
• عقلات الصدر حرة.
• الأرجل طويلة وقوية ومتحورة للقفز (الخلفية).
• اليرقات ممدودة دودية ذات أجزاء فم قارضة تتغذى بالفتات العضوي.
• العذراء حرة تعيش داخل شرنقة من الحرير وجزيئات الوسخ
وتضم عائلة Pulicidae التي يتبعها برغوث الإنسان Pulex irritans وبرغوث القط وكذلك عائلة Ceratophyllidae التي يتبعها برغوث الفأر ناقل مرض الطاعون.
المراجع
جامعة أم القرى
التصانيف
أبحاث