الصلاحي المؤيدي اسم الشهرة
صلاح بن أحمد بن المهدي بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن عز الدين. الاسم
صنعاء. المركز
صنعاء. القرية
11هـ / 17م القرن الذي عاش فيه العلم
1019 هـ / 1610 م تاريخ الميلاد
12 1048 هـ / 4 1639 م تاريخ الوفاة
المؤيدي، الحسني؛ ولد ونشأ في مدينة صنعاء، وتوفي في قلعة (غمار)، من بلاد (رازح)، في محافظة صعدة.
شاعر، أديب، تلقى العلم عن كثير من علماء مدينة صنعاء، وكان من أعوان الإمام (محمد بن القاسم)، في حربه ضد القوات التركية (العثمانية) في اليمن، الذين كانوا يشنون على عدد من المدن غارات متكررة، واستولوا على مدينة صنعاء محتجزين للأميرين: (الحسن) و(الحسين)، أبناء الإمام. في منطقة (حدة)، ضاحية مدينة صنعاء؛ فواصل هجومه عليهم من ضاحية (الجراف)، شمالي مدينة صنعاء؛ حتى أخرجهم منها، وقام بحملات كثيرة إلى مدينة (أبي عريش)، في (المخلاف السليماني).
كان كثير الاطلاع والتحقيق في الكتب، وصنف عددًا من المؤلفات التي تدل على توقُّد ذهنه، وحدة ذكائه المفرط، على الرغم من صغر سنه، إذ لم يبلغ العقد الثالث إلا وقد أصبح علمًا شهيرًا، وشاعرًا مبدعًا، يجالس العلماء والأدباء.
من مؤلفاته: 1-الدراري المضية، الموصلة إلى شرح الفصول اللؤلؤية (أصول فقه)، خ سنة 1067هـ، في 380 ورقة، برقم: 124 (فقه) وأخرى برقم 123 (فقه) في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، وثالثة-خ سنة 1054هـ، في 390 ورقة، في مكتبة الأمبروزيانا بإيطاليا، برقم: 15، وأخرى في مكتبة (محمد عبدالعظيم الهادي)، وأخرى في مكتبة العلامة (مجد الدين المؤيدي) -خ سنة 1075هـ. 2-شرح شواهد النحو. 3-القنطرة في أصول الفقه، واسمها قنطرة الوصول إلى علم الأصول، الوارد على قواعد أئمة آل الرسول، الحافل بأقوال هذا الفن على الشمول-خ سنة 1079هـ، في الجامع الكبير بصنعاء رقم 97، ونسخة مصورة برقم: 247، في دار الكتب المصرية، برقم 247. 4-لطف الغفار الموصل إلى هداية الأفكار-خ. 5- مختصر (شواهد التلخيص) لـ(العيني)-خ. 6- ديوان شعر. ومنه ما كتبه إلى العلامة الشهير (الحسن بن أحمد الجلال) إذ قال:
أفدي الخيال الذي قد زارني ومضى
ولاح مبسمه كالبرق إذ ومضـــا
نضى علي حسامًا من لواحظــــه
فظلت ألثم ذاك اللحظ حين نضـــا
وحين ودع مشغوفًا به دَنِفًـــــا
ألقى من الصبر أثوابًا له وقضـــا
فليته دام طول الليل يصحــــبني
بطيفه وشفا من حبه الغرضــــا
أحببت كل لطيف في محـــــبته
وكل وهمٍ على قلب الشجي عرضـا
حتى لقد شغُفت نفسي بجوهرهــم
وصرت من أجل هذا أشتهي العرضا
فأجابه العلامة (الجلال) بقوله:
قد لاح حسنك فاغتنم حسن الرضا
من أهل ودِّك واستعض عما مضا
لما بعثت لهم بطيفــــك زائرًا
تحت الدجى ولفضلهم متعرضــا
بعثوا إليك كتائبًا من كتبهــــم
هزموا بها جيش اصطبارك فانقضا
ولصاحب الترجمة شعرٌ كثيرٌ رائع، وكان كثيرًا ما يردد صدر قصيدة (ابن الفارض) التي مطلعها:
قلبي يحدثني بأنك متلفــــي
روحي فداك عرفت أم لم تعرف
فقال صاحب الترجمة:
وصغيرة حاولت فضّ ختامها
من بعد فرط تحننٍ وتلطـفِ
وقلبتها نحوي فقالت عند ذا:
قلبي يحدثني بأنك متلفــي
وله في التضمين:
بأبي وردة على الخد حمرًا
ولها في القلوب أي اشتغالِ
"لم أكن من جناتها علم الله
وإني لحرِّها اليوم صالـي"
والبيت الثاني للشاعر الجاهلي (الحارث بن عباد)، من قصيدته المشهورة:
"قرِّبا مربط النعامة مني"
وله:
وفتاة جَنَّسوها إذ مشــــــت
بقناةٍ قلت: ذا التجنيسُ خطِّـــي
أرسلتْ من ليل هدب أسهمًــــا
وسهام الليل قالوا: ليس تخطــي
أبرزت شرطًا بخدٍّ ناعــــــمٍ
فحبتني علمًا من فعل شــــرطِ
قدحت نار جوًى إذ نهضــــتْ
فاعجبوا يا رفقتي من أين سقـطِ
ولوتْ حين سألنا جيدهـــــا
ثم قالت حين أعطوا: لستُ أعطي
وله فيه تورية:
ومايسٌ أرشفني ريقَـــــهُ
لله من غصنٍ رطيب رقـــيقْ
نقيُّ خدٍّ فوقه جمــــــرة
ففزتُ ما بين النقا والعقــيقْ
مثل سحيق المسك أصداغــه
واحسرتي من بعد ذاك السحيقْ
(أغرقت في حبي له فانظـروا
إنسان عيني من هواه غريقْ)
عقيق وجهٍ منهلاً ريقــــه
لا غرو هذا زمزمُ والعقــيقْ
رقيق حسنٍ رقه ســـــيدٌ
مملكٌ فاعجب لهذا الرقــيقْ
قد فتق القلب غرامـــي به
مذ لاح لي واطربًا للفــتيقْ
وله في الاقتباس:
وعند مقامات العروض غرامهـا
خرقن شغاف القلب فاتسع الخرقُ
وزنت بيوت الشعر يوم رحيلهـا
ألا فاشتروا والوزن يومئذٍ حـقُّ
وله:
رمتُ أنفالاً من الخلِّ فما
جاد لي والله إلا ببراءة
ليته يؤنس بالوصل فتًى
يتمنى أبد الدهر لقـاءه
وكان لصاحب الترجمة دراية بتفسير الأحلام، وحساب النجوم، وأخذ عنه بعضٌ من تلاميذه، ولم يزل على حاله في القراءة والتأليف حتى كلفه الإمام (محمد بن القاسم) بالتوجه إلى تهامة لمحاربة الأتراك (العثمانيين)، الذين هاجموا مدينة (حيس) من محافظة الحديدة، فقاتلهم حتى انتصر، ولما عاد إلى مدينة صنعاء، أخبر بمرض والده وموته قبل أيام، فحزن كثيرًا لفقده، واعتذر للإمام عن العمل، وسأل الله أن يعجل برحيله، ليلحق بأبيه فتوفاه الله وله من العمر تسعة وعشرون عامًا.
وفي تاريخي مولده ووفاته اضطراب، فقد قيل: إن مولده سنة 1010هـ/1037م، وقيل: سنة 1011هـ/1038م، وقيل: إن وفاته سنة 1044هـ/ 1635م، وقيل سنة 1070هـ/ 1660م. السيرة الذاتية للعلم
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية