الحرب خدعة
الحرب خدعة.. والتاريخ يحمل لنا العديد من الخدع التي انهت حروبا استمرت لسنوات طويلة جدا. ولعل ابرز هذه الخدع خدعة حصان طروادة بعد حصار استمر 10 سنوات فشل فيه الاسبرطيون في دخول طروادة.. حتي جاءت الخدعه وأختبأ عدد من الاسبرطيون داخل الحصان الخشبي العملاق.. وأبتعدت السفن الحربيه الاسبرطية حتي أختفت عن أعين أهل طروادة. وأضطر أهل طرواده الي كسر أجزاء من سور مدينتهم المنيع لأدخال الحصان الخشبي-رمز الانتصار المزعوم- الذي لم تدخله الابواب نظرالضخامته. وفي الليل بينما اهل طروادة يرقصون ويحتفلون بأنتصارهم اذا بالحصان الخشبي ينفتح ويخرج منه جنود طروادة ويفتحوا الابواب لجيوشهم التي عادت.وأنتصرالاسبرطيون وأستولوا علي طروادة بلا حرب -تقريبا- بسبب الخدعة التاريخية . ولكن التاريخ لم يتوقف عند هذه الخدعه ..بل يحمل في طياته ما هو اعجب منها كثيرا ... جدا. فقبل ميلاد السيد المسيح بحوالي مائتي عام حدثت معركة من أعظم معارك التاريخ وهي معركة (كانا) بين جيش قرطاجنه وجيش روما سيدة العالم في ذلك الوقت . وكانت النتيجة محسومه فلا توجد أي قوة في العالم قادرة علي هزيمة جيش روما العتيد.. ولكن!.. كان القائد الافريقي (هانيبال) قائد جيش قرطاجنه مصمما على هزيمة روما وتوصل الي ان الانتصار لن يأتي الا عن طريق خدعه ... خدعة تاريخية. وبعد مشاورات ومداولات تنبه (هانيبال)الي حقيقة ان روما لاتعرف شىء عن ذلك الحيوان الضخم ... عن الفيل الافريقي. فعبر (هانيبال)البحر المتوسط بجيوشه وأصطحب معه قطيعا هائلا من أضخم الافيال الافريقية وأعد لها ألواحا خشبية ضخمة للعبور عليها، وعندما أقتربوا من روما وضعوا الافيال في المقدمة . وكان جيش روما يراقبهم .. فماذا رأي جنود روما ؟ لقد رأوا شياطين عملاقة لها خراطيم طويلة مخيفة تتقدم جيش قرطاجنة فأستبد الرعب بجيش روما وفر جنوده مزعورين وكانت هذه الخدعة هي بداية الطريق لأنتصار قرطاجنة علي روما في معركة (كانا). ولم تكن خدعة هانيبال هي أول خدعة من هذا النوع . فلقد سبقه فيها (قمبيز) ملك فارس القديمة في عام 529 قبل الميلاد عندما كان يضع في مقدمة جيوشه عدد هائلا من المخلوقات التي لم يكن أعدائه قد راؤها من قبل.. وكانت القطط تهجم علي الجيوش المعادية بشراسة وتعمل فيهم بأظافرها الحادة وتطلق مواءها الذي كان يحسبه الجنود صوتا من اصوات الشياطين . وفي النهاية كانت الجيوش تنسحب من أمام جيوش قمبيز ليس بسبب خوفها من جنوده الاقوياء ولا أسلحته ولكن خوفا من تلك الشياطين الصغيرة المعروفة لدينا بأسم القطط . ومن المعروف أيضا أن الهنود هم اكثر شعوب العالم تعاملا وتحكما في ذلك الحيوان الزاحف السام ... الثعبان... وكان من الطبيعي ان يتم استخدام الثعابين في الحروب الهندية .. ففي بداية غزو الهند لكشمير أستخدم الجيش الهندي الثعابين في هزيمة الكشميريين. فقد أنتظروا حتي لحظات التقاء الجيشيين والقواعلي مقدمة الجيش الكشميري كما هائلا من التعابين . فما كان من الكشميريين الا أنفروا في رعب هائل من ثعابيين الجيش الهندي... ودخل الهنود كشمير.
ولكن تبقي خدعه من اطرف الخدع في التاريخ.. وحدثت هذه الخدعة في القرن الاول الميلادي . ففي ذلك الوقت كانت الصين تسيطر علي فيتنام ، ولم تكن هناك حيلة لدي الفيتناميين لهزيمة الصينيين. حتي اقدم أحد ولاة الصين علي خطأ كاد ان يكلفهم غاليا جدا. فلقد قتل الوالي الصيني زوج أحدي نساء ترونج ففتح علي نفسه أبواب جهنم فلقد ثارت جميع النساء في فيتنام الشمالية ، وتجمعن في جيش جرار واجهن به الجيش الصيني اذي لا يقهر والمكون من أقوي الرجال علي وجه الارض في ذلك الوقت وهاجمن مقر الحاكم وهزمن الصينيين شر هزيمة وسيطرن علي عشرات المدن التي كان الصينييون قد أغتصبوها بل واستطعن تكوين مملكة خاصة بهن وأخترن ملكة منهن لتحكم مملكة النساء. وحاول الصينيون تحويل هذه الهزائم الي نصر .. اي نصر يحفظ ماء وجههم امام العالم، فهاجموهن وزادوا من قوتهم بلا جدوي رغم وصل العديد من الامدادات الي الجيش الصيني . وهنا أدرك قائد جيوش الصين أن القوة لا تنفع مع جيش النساء وأن حماستهم وبراعتهن في العرب فاقت قوة جيوشه التي هزمت العديد والعديد من أعتي الجيوش وأقواها. وقرر أستخدام الخدعة. ونظم الجيش الصيني صفوفه وهاجم جيش النساء ودارت معركة حامية الوطيس وكا العادة مال النصر جهة جيش النساء .. ولكن.. فجأة أصدر قائد الجيش الصيني أشارة خاصة فتجرد جميع الجنود الصينيين من كل ملابسهم وأستأنفوا القتال وهم عراة كما ولدتهم أمهاتهم .. فماذا حدث؟ حدث ما توقعه القائد الصيني تماما فلقد شعرت النساء بالخجل وبدأ يبتعدن عن الصينيين الذين لم يضعوا الفرصة وأستمروا في مطاردتهن حتي حاصروهن عند نهر (هات جيانج) حتي لم يعد أمامهن الا مواصلة القتال ، ولكنهن فضلن الموت عن مواجهة الرجال العراة فأنتحر جيش النساء بأكمله بأغراق انفسهن في النهر وهزم الخجل جيش النساء الذي دحر الصينيين. ولا يزال الفيتناميون يحتفلون بأنتحار جيش النساء كل عام في عيد خاص سموه عيد (أخوات ترونج). وهكذا فأن القوة وحدها ليست الفيصل في أقوي الحروب ، ولكن يبقي عامل هام و سلاح حاد هو الذكاء... والخدعة
المراجع
موسوعة الجغرافية نافذة الجغرافيين العرب
التصانيف
تصنيف :الجغرافيا