اسم الشهرة الهَبَل 
الاسم حسن بن علي بن جابر. 
القرية بيت الهبل. 
القرن الذي عاش فيه العلم 11هـ / 17م 
تاريخ الميلاد 1048 هـ / 1638 م 
تاريخ الوفاة 1079 هـ / 1668 م 
السيرة الذاتية للعلم الهَبَل؛ نسبة إلى قرية (بني هبل)، في (خولان العالية)، على بعد أربعين كم، في محافظة صنعاء. ولد وتوفي في مدينة صنعاء. شاعر، جارودي. نشأ في بيت من بيوت العلم والأدب، وكان أبوه حاكم مدينة صنعاء؛ أيام حكم الإمام (إسماعيل بن القاسم)، فنشأ نشأة رقيقة، صنعت منه شاعرًا رقيقًا، لكنه كان كثير التشيع، مغاليًا فيه. اعتنق المذهب (الجارودي) بتطرف شديد؛ إذ كان يلعن بعض الصحابة، ويغمز الخلفاء الثلاثة للرسول (، ويذم أم المؤمنين (عائشة بنت الصديق)، ويقذفها، خلافًا لما أنزل الله فيها في سورة (النور). ومن شعره الشنيع؛ في هذا الجانب: العن أبا بكرٍ الطاغي وثانيـــــه وثالث الرجس عثمان بن عفــانا ثلاثة لهمُ في النارِ منزلــــــةٌ من تحت منزل فرعونَ وهامــانا يا ربِّ فالعنهم والعن محبهــــمُ ولا تقم لهمُ في الخير مــــيزانا تقدموا صنو خير الرسل واغتصبوا ما نحَّل ابنته ظلمًا وعـــــدوانا وقد ردّ عليه علماء كثيرون؛ منهم العلامة (لطف الله بن علي بن لطف الله) الذي قال: تبّت يدا حسنٍ ثاني أبي لهــــبٍ قد أصليا لهبًا مُحْمًى ونيرانــــا أضحى مع الكافرين الطغم في سقـرٍ مأواه من تحت فرعونٍ وهامـــانا يا ميتة السوء مات الرجس فاضحةً ولَّى مصرًّا على العصيان خـــوّانا قد خالف الله، ثم المصطفى سفــهًا والمؤمنين معًا ظلمًا وطـــــغيانا كما ردّ عليه القاضي العلامة (حسن بن علي الفضلي) بقوله: امدح أبا بكر السامي وثانيــهُ والثالث الحبر عثمان بن عفانا ثلاثةٌ لهمُ في الخلد منزلـــةٌ حفَّت بمنزل موسى بن عمرانا يا رب فلتجزهم ولتجز مادحهم يوم القيامة فوق الناس بنيانـا قد آثروا صنو خير الرسل كلهم بكل حقٍّ لـه سرًّا وإعــلانا وقد وقف كثير من العلماء على بعض المآخذ في شعره، ومنهم العلامة الأديب (محمد بن علي الشوكاني)، وغيره؛ فردّوا عليه، ونقدوا عقيدته. قال العلامة (يحيى بن الحسين) في كتابه: (بهجة الزمن في حوادث اليمن): "والرافضة هذا الزمان -يقصد زمن الشاعر- من الزيدية كثير، إلا أن منهم من يتستر بمذهبه، ولا يظهره عند سائر الزيدية، غير الرافضة، ولم يظهر الرفض إلا هذا (حسن بن علي الرافضي)، والسيد (أحمد الآنسي) المعروف بـ(الزنمة) والفقيه (أحمد بن عبد الحق الحيمي)، و(يحيى بن علي المؤيد)؛ فهؤلاء الذين أظهروا الرفض والشتم للصحابة رضي الله عنهم، وباءوا بآثامهم، وكبيرهم الذي أفظع (حسن بن علي بن جابر الهبل)، لا رحمه الله". وشعره كثير ومشهور، جمعه (أحمد بن ناصر بن محمد بن عبد الحق المخلافي)، وأسماه: (قلائد الجواهر من شعر الحسن بن علي بن جابر)، وقام بتحقيقه ونشره معاصرنا الأديب الشاعر (أحمد بن محمد الشامي) عام 1406هـ/1986م، وأطلق عليه عنوان: (أمير شعراء اليمن)، وحذف منه أخطر الأبيات، وترك مكانها فارغًا، وأشار إلى عقيدته (الجارودية)، وحاول امتداحه بما لا يستحق. كما كتب معاصرنا الأديب (علي بن علي بن صبرة) دراسة في سلسلة مقالات عن (الهبل) حياته، وشعره، ثم جمع ذلك في كتاب نشرته وزارة الإعلام والثقافة في الجمهورية العربية اليمنية؛ بعنوان: (الحسن بن علي بن جابر الهبل: حياته وشعره). ورغم ما علق بشعره من الشوائب، إلا أنه كان من الجودة والروعة بمكان، جعل كثيرًا من العلماء والأدباء، يعترفون له بالفضل، ويقدمونه على سائر شعراء عصره، فهذا (الشوكاني) نفسه يقول عنه في (البدر الطالع): "وله شعر يكاد يسيل رقةً ولطافةً، وجودة سبك، وحسن معانٍ". وهذا (يوسف بن يحيى بن الحسين) في كتابه: (نسمة السحر في من تشيع وشعر)، يقول عنه: "لم يوجد باليمن أشعر منه، من أول الإسلام". وهذه وجهة نظر (يوسف بن يحيى)، ولسنا معه فيما قال. وقد مكنه نبوغه المبكر من الشهرة بين أعيان عصره، حتى إن الإمام (أحمد بن الحسن بن القاسم) اختص به، وجعله منه كالوزير قبل إمامته؛ لأنه كان على شاكلته، ومات ولم يتجاوز الثلاثين من عمره. ومن شعره قوله: أترى يسلو الهوى و لـهُ عند سكان الحمى و لهُ مغرمٌ في قلبه حـــزن فصَّل الهجرانُ مجملَـه عظمت أسقامه فغـــدا لا يراه من تأملــــه لو رأى من ظل يعذ لـه وجه من في الحب أنحله قال: أما فيك لا حــرجٌ إن قضى وجدًا يحق لـه وقوله: لو كان يعلم أنها الأحــــداقُ يوم النقا ما خاطر المشتـــاقُ جهل الهوى حتى غدا في أسره والحبُّ ما لأسيره إطــــلاقُ وقوله: ملكتم فاعدلوا في الصبِّ أو جـوروا ذنبُ الأحبةِ في العشاق مغفـــورُ وقد تقرر في قلبي مقركــــــمُ دون الورى فأقيموا فيه أو سـيروا يا مخربي ربع صبري في الجفا عبثًا الحمد لله ربع الود معمـــــورُ ويا مطوِّلَ هجراني بلا ســـــببٍ أما بدا لك في الهجران تقصـــيرُ ومنكرًا ما ألاقي من محبتــــــه حبي كطرفك بين الناس مشهــورُ أنا الكئيب المعنَّى في هـــواك وإنْ أظهرتُ أني بما ألقاه مســــرورُ وقوله معترفًا بعدم الصدق في عاطفته: تغزلت حتى قيل إني أخو الهوى وشبَّبْتُ حتى قيل فاقدُ أوطانِ وما بي من عشقٍ وشوقٍ وإنمـا أتيت من الشعر البديع بأفنانِ وقوله في الوعظ: أين استقر السلـف الأول؟ عما قريب بهـــــم ننزلُ مروا سراعًا نحو دار البقا ونحن في آثارهم نرحـــلُ ما هذه الدنيا لنا منــزلٌ وإنما الآخرة المـــــنزلُ قد حذرتنا من تصاريفهـا لو أننا نسمعُ أو نعقــــلُ يطيل فيها المرء آمالــه والموت من دون الذي نأملُ وقوله في تعمد الجناس التام البديع: لا تعتبر ضعف حالي واعتبر أدبي وغضَّ عن رث أطماري وأسمالي فما طِلابيَ للدنيا بممـــــتنعٍ لكنْ رأيتُ طلابَ المجد أسما لـي وقوله كذلك في الجناس: أفرغ إلى الباري وكـــنْ مما جنيت علي وجـلْ وارجُ الإله فلم يخــــبْ راجي الإله علا وجـلْ 
 

المراجع

موسوعة الأعلام

التصانيف

شخصيات تاريخية