قال في قصيدة تكتب بماء الذهب، روعة في الالفاظ ،عذبة في المعاني، تدل التائهين إلى ما خلقوا له وتيقظ النائمين: 
 
اعمل لدار البقاء رضوان خازنها ** الجار احمد والرحمن بانيها 
 
ارض لها ذهب والمسك طينتها **والزعفران حشيش نابت فيها انهارها 
 
لبن محض ومن عسل** والخمر يجري رحيقا في مجاريها 
 
والطير تجري على الاغصان** عاكفة تسبح الله جهرا في مغانيه 
 
ا من يشتري الدار بالفردوس يعمرها **بركعة في ظلام الليل يخفيه 
 
او سد جوعة مسكين بشبعته **في يوم مسغبة عم الغلا فيها 
 
النفس تطمع في الدنيا وقد **علمت ان السلامة منها ترك ما فيها 
 
اموالنا لذوي الميراث نجمعها** ودارنا لخراب البوم نبنيها 
 
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها **الا التي كان قبل الموت يبنيها 
 
فمن بناها بخير طاب مسكنه** ومن بناها بشر خاب بانيها 
 
والناس كالحب والدنيا رحى** نصبت للعالمين وكف الموت يلهيها 
 
فلا الاقامة تنجي النفس من** تلف ولا الفرار من الاحداث ينجيها 
 
تلك المنازل في الافاق خاوية **اضحت خرابا وذاق الموت بانيها 
 
اين الملوك التي عن حظها غفلت* حتى سقاها بكاس الموت ساقيها 
 
افنى القرون وافنى كل ذي **عمر كذلك الموت يفني كل ما فيها 
 
نلهو ونامل امالا نسر بها **شريعة الموت تطوينا وتطويها 
 
فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدرا **واعلم بانك بعد الموت لاقيها 
 
تجني الثمار غدا في دار مكرمة **لا من فيها ولا التكدير ياتيها 
 
الاذن والعين لم تسمع ولم تره **ولم يجر في قلوب الخلق ما فيها 
 
فيالها من كرامات اذا حصلت **وياله من نفوس سوف تحويها 

المراجع

موسوعة طريق الأيمان

التصانيف

حياة