الشلل الدماغي

هو اسم عام وشامل للنتائج المترتبة عن خلل أو ضرر في الدماغ في طور النمو، ويُسبب الشلل الدماغي درجات مختلفة من الاضطرابات في قدرات الطفل الحركية وفي أدائه، والاضطرابات الحسيّة، مثل: الصمم، والعمى، وتأذي مستوى الذكاء، واضطرابات في عمل الأعضاء المختلفة في الجسم.

هذا الخلل في الدماغ قد يحدث خلال فترة الحمل، أو خلال عملية الولادة، أو خلال فترة ما بعد الولادة حتى سن 5 سنوات.يُشكل الشلل الدماغي المسبب الأساسي لإعاقات الأطفال وتبلغ نسبة انتشاره نحو واحدة من بين كل 400 ولادة لمولود حيّ.

أنواع الشلل الدماغي

1-الشلل الدماغي التشنجيّ (Spastic cerebral palsy)

هذا هو الصورة الأكثر انتشارًا للمرض.

يتميز الشلل الدماغ التشنجيّ بتوتر شديد في العضلات يترتب عنه خطر انخلاع المفاصل، وتشوه العظام، وتشوه كفتي القدمين وكفي اليدين.

2. الشلل الدماغي الحركي (Dyskinetic cerebral palsy)

نجد لدى الأطفال المصابين بهذا النوع من الشلل الدماغي حركة لاإرادية مستمرة في الأطراف، واضطراب في تنفيذ حركات إرادية تُسبب أحيانًا صعوبة في المشي.

3. الشلل الدماغي منخفض التوتر (Hypotonic cerebral palsy)

الأطفال المصابون بهذا النوع من الشلل الدماغي لا يتحكمون في رؤوسهم وقد يُواجهون صعوبة في التنفس، مع تقدم السن قد يُعاني الطفل من صعوبة في الجلوس بشكل مستقيم نتيجة ضعف عضلاتهم.

يُمكن أن يُواجه الطفل أيضًا صعوبة في التحدث، وردود فعل ضعيفة، واضطرابات في المشي.

4. الشلل الدماغي الرنحي (Ataxic cerebral palsy)

هذا الشكل من المرض أقل انتشارًا ويتمثل في انعدام التوازن، وعدم السيطرة على الحركات في الحيّز.

يسير الأطفال المصابون بشلل الدماغ الرنحي بحركات غير منتظمة مترددة ويسقطون كثيرًا.

درجات الشلل الدماغي

يتم تصنيف الشلل الدماغي إلى 5 درجات رئيسة، وهي كالآتي:

الدرجة الأولى: يستطيع المريض التحرك بدون أي معيقات.

الدرجة الثانية: يستطيع المريض المشي لمسافات طويلة دون إعاقات، ولكنه لا يستطيع الركض، أو القفز.

الدرجة الثالثة: يحتاج المريض للدعم للجلوس كالجلوس على الكرسي المتحرك، لكنه يستطيع الوقوف دون مساعدة.

الدرجة الرابعة: يستطيع المريض المشي باستخدام أجهزة للمساعدة والدعم.

الدرجة الخامسة: يحتاج المريض المساعدة في الوقوف، والجلوس، والحفاظ على ثبات الرأس والعنق.

أعراض الشلل الدماغي

معظم الاحيان لا تكون الأعراض واضحة عند الولادة، وتظهر الأعراض بشكل أوضح بعد مرور 2 - 3 من حياته، ومن أبرز هذه الأعراض:

  1. التأخر في تطور القدرات عند الطفل، مثل: لا يستطيع الطفل الجلوس بعد 8 أشهر من ولادته، أو عدم القدرة على المشي بعد عمر 18 شهرًا.
  2. الطفل يكون متصلبًا جدًا، أو مرنًا أكثر من اللازم.
  3. ضعف في الذراعين، أو الأرجل.
  4. ملاحظة ظهور حركات تشنج عند الطفل.
  5. حركة الطفل العشوائية وغير المنتظمة.
  6. المشي على أطراف الأصابع.
  7. مشكلات في الكلام.
  8. صعوبة في البلع.
  9. صعوبات في التعلّم.

شدة الأعراض تختلف من شخص لآخر، بعض الأشخاص يُواجهون أعراض قليلة، وبعضهم الآخر لديهم أعراض شديدة.

علاج الشلل الدماغي

يحتاج مريض الشلل الدماغ سواء في مرحلة الطفولة أو الشباب إلى العلاج طويل المدى، والذي يتضمن استخدام الآتي:

1. العلاج الدوائي

يتم إعطاء المريض مرخي للعضلات، مثل: الديازيبام (Diazepam) لتحسين قدراته الحركية، والتخفيف من الألم، والتقليل من حدة المضاعفات.

2. العلاج الفيزيائي

من خلال ممارسة التمارين الرياضة، وتمارين الاستطالة التي تُساعد على تحسين القدرات الجسدية والحركية.

3. علاج النطقيُ

ساعد ذلك على الكلام والتعامل مع المجتمع، كما قد يُفيد في حالات صعوبة البلع.

4. العلاج المهني

يقوم الطبيب بتحديد مهام يقوم بها الطفل مع والديه يوميًا، ويُطلب اقتراح طرق لجعلها أسهل.

5. العلاج الجراحي

قد يُساعد التدخل الجراحي في حالات معينة على تحسين القدرة على المشي، والقضاء التشنجات.

 

 


المراجع

webteb.com

التصانيف

طب   العلوم البحتة   صحة   أمراض