من دونِ صوتٍ لا يبينُ
لشاعرٍ شعرٌ، لانَّ الشعر يُنشَدُ
كي يُثيرَ وليس يُدرسُ كي يصيرَ
مَسائِلاً في الفيزياءِ،وندوةً في الكيمياءْ
فآصدح ولا تصمُتْ اذا فكّرتَ أنْ تُعطي
لشعرِكَ ما تُريد من البهاءْ
أجدادُنا كانوا يَهزّونَ المسامع
بالقصائِدْ
والفضْلُ ليس لها ولكنْ للمرابِد
الشعرُ ليس مُحاوراً لكنّهُ مَلِكُ
الخطابةْ:
لا شِعْرَ إنْ لم يمتشِقْ وتَرَ الربابةْ
ومُعلقاتُ الجاهليةِ أعلنتْ حربَ
الإبادة والهجومِ على الهدوءْ
و(عكاظُ) سوقٌ للمزادِ على البضاعةِ بالقصيدةْ
وعلى عُلوِّ الصوتِ في تغريدِها
وحلاوةِ الألفاظِ في ترديدها
يتحَدّدُ السِعْرُ المناسبُ للعبيدِ
وللإماءْ
وتتمُّ قائمةُ الشراءْ
وتَعودُ للتاريخِ دورتُهُ
فنحنُ اليومَ تسحرُنا القصيدةُ
حين يُنشِدُها ضليعٌ في الغناءْ
فاذا أردْتَ الانتشارَ فلا تُقصِّرْ
في الضجيجْ
ما قالَ ربُّكَ أولاً:اكتبْ ولكنْ
قالَ : إقرأْ
إقرأ اذنْ وأنشُدْ على الإسماعِ
ما كتبتْ يداكْ
إقرأْ لأنً الشِعرَ يُقرأ كي يُزبلَ
عن الخجولِ الإرتباكْ
والشعرُ قبلَكَ علّمَ الآلافَ كيف
يُرتلُونَ ويزعقونْ
أرأيتَ في المرآةِ وجهكَ حين تعلي الصوتَ حَنْجرةُ الخطابْ؟
أرأيتَ كيف تَصيرُ مُحتدماً كأنَّكَ
في منازلةٍ تُقاتِلُ بالحِرابْ
هذا هو المِقياسُ في عُمقِ العلاقةِ
بين صوتِكَ والقصيدة