صيفك المثمر

الكاتب: الشيخ د.علي بن عمر بادحدح

إن من أمثلة العرب المشهورة (( الصيف ضيعت اللبن )) وهو مثل يدل على تضييع الفرصة المتاحة ، وإهدار الإمكانيات المتوفرة ، وحينئذ لا ينفع الندم ، وربما نجد أن أحوال أبنائنا في الصيف يصدق فيها هذا المثل .

إن فترة الصيف تتوقف فيها الدراسة النظامية في المدارس والمعاهد والجامعات ، ويأخذ أكثر الموظفين إجازاتهم من أعمالهم خلالها ، وبالتالي فإن عدد الذين لا يرتبطون بمهمات إلزامية محددة كبير ، فإذا أضفنا المدة والساعات المتاحة لوصلنا إلى ملايين بل عشرات ومئات الملايين من الساعات . والسؤال الكبير : ما هي ثمرة هذه الساعات الطوال والطاقات الكثيرة والأعداد الغفيرة ؟!

وإذا كانت النتيجة لاشيء أو كانت نتائج محدودة فإننا نقول لجميع هؤلاء وللمجتمع كله : (( الصيف ضيعت اللبن ))

إننا - وللأسف الشديد - نمارس دوراً فكرياً وثقافياً مثبطاً عن الانجاز ، ومعيقا عن الاستثمار ، فهذه الفترة نسميها عطلة " وهي كلمة تدل على التعطيل والعطالة .

وهي - في اللغة - الخلو عن الشيء ، وهناك اسم آخر وهو (( الإجازة )) وأصل معناها محمود ودلالتها تعني الانتهاء من الشيء والحصول على ثمرته ، فالإجازة في علم من العلوم تعني الانتهاء من تعلمه والتمكن في فنونه ، غير أنها - فيما يتداوله الناس - تستخدم بمعنى قريب من الأول ، بمعنى أنها إجازة تم الانتهاء فيها من الدراسة أو العمل و لاشيء بعدها فهي فراغ بلا عمل ، ووقت بلا إنتاج ، وطاقة بلا استثمار ، وهذا - بالطبع - ليس حال الجميع بل هناك المغتنمون لأوقاتهم ، العاملون على تطوير ذواتهم وتحقيق آمالهم ، ثم إننا نشهد - بحمد الله - في أمتنا بوادر نهضة وحيوية ، ونرى معالم حركة وإيجابية ، وتتجلى صور ذلك في مؤسسات وأنشطة وميادين مختلفة ، وهي - من فضل الله - كثيرة ومتميزة بل مبدعة ومتجددة .

إن العاقل البصير لا بد أن يدرك أن العمر محسوب في الإجازة وغيرها { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً } بل إن الوعي والجد يوجبان اعتبار الصيف فرصة لإنجاز مالم يمكن إنجازه مع وجود المهمات والمشاغل الأخرى ، ولذا لا بد من مبادرة ذاتية وهمة نفسية وممارسة عملية ، من خلال تلبية الميول والهوايات ، وبرمجة الأفكار والمشروعات مع تحقيق الراحة المنشطة والترفيه المحرك ؛ فإن الراحة إنما تكون لإعطاء الطاقة لمزيد من استئناف العمل بهمة أكبر وطاقة أفضل .

وها نحن نقدم لك صيغة مبتكرة شعارها (( صيفك المثمر )) تعطيك خيارات متنوعة في عدة مجالات نافعة ، ونجعل لك على كل نشاط درجات محددة والنتيجة الكاملة ( 100 درجة ) ، فاغتنم فرصة التنوع واهتبل جدة الأفكار ، واشحذ همتك ، وبادر بالاختيار ، وحدد المسار ، ونظم الأوقات ، وحقق المنجزات .

وإضافة إلى هذا البرنامج المقترح المبتكر نفتح لك صفحة كاملة عنوانها (( صيفك على كيفك )) لتجد فيها معلومات عن الأنشطة والبرامج والمحاضرات والدورات فضلا عن المواد المسموعة والمقروءة التي تعينك على حسن الاستثمار للخروج بأفضل الثمار .

:: البرنامج ::

تواريخ مهمة من التقويم الدراسي:

بداية اختبار الفصل الدراسي الثاني
...
السبت 29/4/1427هـ الموافق 27/5/2006م
بداية إجازة نهاية العام للطلاب
...
الأربعاء 11/5/1427هـ الموافق 7/6/2006م
بداية إجازة نهاية العام للمعلمين
...
الأربعاء 18/5/1427هـ الموافق 14/6/2006م
تاريخ عودة المعلمين
...
السبت 25/7/1427هـ الموافق 19/8/2006م
بداية اختبارات الدور الثاني
...
الاثنين 27/7/1427هـ الموافق 21/8/2006م
بداية الدراسة للفصل الدراسي الأول
...
السبت 16/8/1427هـ الموافق 9/9/2006م

مع قرب موسم الإجازة الصيفية تكثر التطلعات وتزيد الاهتمامات لاستثمار الإجازة بما يعود على المرء بالنفع والفائدة، فهي فرصة حقيقية لتحقيق الطموحات في ظل الإجازة من الواجبات الوظيفية اليومية، وقد تكون فرصة لإنجاز الكثير من المشروعات على مختلف المستويات سواءً كانت فردية أو أسرية أو غيرها. ومع قدوم صيف 1427هـ قد تكون الفرصة سانحة لتعويد النفس على الذاتية كشعار لهذا الصيف امتداداً لبرامج أنجزها الفرد في فترات سابقة، ومع تنوع الحاجات يقع المرء في حيرة من أمره لتحديد الأولويات وتحقيق الحاجات.

الأهداف:

1- إقامة واستمرار الروابط الإيجابية النافعة علمياً وتربوياً.

2- التزود الثقافي المنهجي والمحافظة على الحد الأدنى المأمول.

3- الاجتهاد على استضافة أهل العلم والخبرة في لقاءات مطولة.

4- الاستثمار الإيجابي للإجازة ترفيهاً وتربوياً واجتماعياً للزوجة والأبناء والأقارب.

5- تطوير المهارات وصقل المواهب وتنمية الذات من خلال برامج الصيف.

البرنامج المقترح:


المراجع

ketabonline.com

التصانيف

ثقافة   العلوم الاجتماعية