الراحلون.. الكاتب : محمد أحمد عبد القادر: مصر طالعت في افتتاحية (المجلة العربية) العدد 422 مقال الدكتور عثمان محمود الصيني تحت عنوان (راحلون وسط الصخب)، وما نفضت يدي من قراءته حتى قفز علي قول الفيلسوف الفرنسي الشهير (فولتير) مستنهضاً بحرقة ضمائر المجتمعات للالتفات لمفكريها وعباقرتها في حياتهم، حيث يقول «كلمة أسمعها وأنا حي خير من صحيفة كاملة في جريدة كبرى حينما أكون قد مت ودفنت». لقد أحسن الظن رئيس التحرير حين عزا أمر إهمال تكريم الرواد من الأدباء والمفكرين في الفترة الماضية إلى الانشغال باندلاع الثورات في عدد من البلاد العربية، وفي اعتقادي أنها تكاد تكون ظاهرة عالمية؛ طالت كثيراً من الأدباء والمهتمين بإسعاد البشر في مختلف المجتمعات والذين لم يعرفهم في حياتهم أحد غير أبناء بلدتهم ومن يهتم بإنتاجهم. لقد عرف (ستيف جوبز) عند وفاته أكثر مما عرف في حياته، وكذلك الشاعرة الروسية (آنّا اخما توفا) والتي اشتهرت بأشعارها التي غلب عليها الطابع الذاتي وهي الآن من أشهر أدباء العالم، ولكن في حياتها اعتقلت بحجة المساس بالسياسة والحكم الشيوعي واعتقل زوجها وقتل ابنها ثم انتقلت بعدها إلى إيطاليا وبعد وفاتها سجل الأدب الروسي بصماتها الأدبية وأُمر في روسيا بطبع دواوينها الشعرية بعد منعها.

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

تصنيف :الأبحاث