الألبكة، (vicugña pacos) هي عبارة عن أنواع مستأنسة من جمل أمريكا الجنوبية، وهم أعضاء في عائلة الجمل وهي من الأنواع المستأنسة من جمل أمريكا الجنوبية، وقد ترعرعت الإبل في أمريكا الشمالية منذ ما يقارب من 40 مليون سنة، وهاجرت الجمال شرقًا عبر مضيق بيرينغ وهاجر اللاما إلى أمريكا الجنوبية.
سلوك الألبكة
يستعمل كافة أفراد عائلة الإبل البصق كوسيلة للتواصل السلبي، كما إنّهم يتصرفون بالتملك حول الطعام، وقد يعبرون عن انزعاجهم من خلال البصق على الألبكة الأخرى التي يرون أنّها تتعدى على طعامهم، وأيضًا غالبًا ما يبصقون على بعضهم البعض أثناء المشاجرات داخل القطيع (عادةً ما تشمل اثنين أو أكثر من الذكور)، ومن وقت لآخر تقوم الألبكة بالبصق على الأشخاص عن قصد، ولكن من الشائع أن يقع البشر في مرمى النيران بين الألبكة لذلك من الأفضل دراسة سلوكهم وتعلم كيفية تجنب المواقف الأكثر ضعفًا.
الألبكة هي حيوانات تعد هادئة جدًا وسهلة الانقياد تصدر أقل قدر من الصوت، كما إنّهم يصدرون صوت همهمة كوسيلة للتواصل أو للتعبير عن القلق أو التوتر ومعظم الاتصالات بين الألبكة غير لفظية، وفي بعض الأحيان سوف تسمع نداء إنذار شديد اللهجة، وهو ما يعني عادة أنّهم اكتشفوا شيئًا يثير القلق في مكان قريب، وأنّهم يحذرون الآخرين في القطيع، وقد يكون القلق من حيوان مفترس أو قد يكون شيئًا غير مألوف له مثل بقرة أو حصان في حقل مجاور، وذكر الألبكة أيضًا لحن الإناث أثناء التكاثر بصوت حلقي يسمى (orgling).
لدى الألبكة غرائز قطيع قوية جدًا وتحتاج إلى رفقة من الألبكة الأخرى لتزدهر ويفضل أن تكون ثلاثة أو أكثر، والألبكة من الماشية ولا ينبغي معاملتها كحيوانات أليفة منزلية، كما يجب الاحتفاظ بألبكة مع جنسهم مع بعض الاستثناءات، وأحد الاستثناءات هو أنّ صغار الذكور يجب أن تبقى مع أمهاتهم حتى الفطام، ولا ينبغي أن يسكن الذكور المخصومون مع الإناث، حيث يمكنهم مرارًا وتكرارًا محاولة تكاثر الإناث، وهذا يمكن أن يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة للإناث.
فالألبكة هي أنظف بكثير من اغلب الماشية، كما تتمتع الألبكة برائحة قليلة وتميل إلى جذب عدد أقل من الذباب في فصل الصيف مقارنة بأشكال الماشية الأخرى، وغالبًا ما تتبرز الألبكة في أكوام الروث المشتركة، وقد يكون هناك ثلاثة أو أربعة من هذه المناطق في المراعي، وهذا يجعل من السهل التنظيف وتقليل فرص الطفيليات وتحسين النظافة العامة للقطيع.
هل الألبكة خطرة؟
لا فهي ليست خطرة ومن الجيد أن تكون الألبكة في الجوار ويسهل التعامل معها بشكل عام، وليس لديهم قرون أو حوافر مثل الماشية الأخرى، كما إنّهم يتنقلون برشاقة وببراعة حول هذا المجال وبالتالي من غير المرجح أن يصادفوا أو يتغلبوا على أي شخص عن قصد، ويطور الذكور أسنانًا قتالية حادة في عمر ثلاث سنوات تقريبًا، والتي يمكن أن تسبب إصابة لكل من البشر وكذلك الألبكة الأخرى، وستركل الألبكة بشكل انعكاسي بساقها الخلفية خاصة إذا فوجئت من الخلف، في حين أنّ تأثير ركلة الألبكة لا يتساوى مع تأثير الحصان إلّا أنّه يمكن أن يؤدي إلى كدمة، وأيضا هناك احتمال أن تقطع أظافر القدمين الجلد.
حقائق ممتعة عن صغير الألبكة
في اغلب الاحيان يُشار إلى الألبكة باسم (lama pocos) أو اللاما الصغيرة، وهذا أمر مفهوم لأنّ كلاهما ينتميان إلى عائلة الجمل، ولكن هذا إلى حد كبير حيث تنتهي أوجه التشابه، فعلى عكس الإبل الأخرى فإنّ سلالة الألبكة معروفة بطبيعتها الهادئة، ومع ذلك فإنّ هذا لا يمنعهم من أن يكونوا دائمًا متيقظين لكل ما يدور حولهم لأنّهم يميلون إلى الخوف بسهولة، وبشكل عام ومع ذلك فإنّ الألبكة هي المجموعة الاجتماعية، ومن الممكن مداعبتهم وإطعامهم دون القلق من التعرض للعض أو الركل، وربما يقومون حتى بزرع قبلة على الأنف.
ويطلق على صغير الألبكة الصرخة (Cria)، حيث تتكاثر الألبكة مرة كل عام، وتستمر فترة حملهم من 242 إلى 345 يومًا أي ما يقرب من 11 شهرًا، كما إنّهم لا يحملون سوى ذرية واحدة في كل مرة، وتولد الصرخة بشكل عام في الربيع بين مايو وسبتمبر، وتميل أمهات الألبكة إلى الولادة أثناء النهار، ويمنح هذا الوقت للطفل ليبدأ في الرضاعة قبل حلول الليل عندما تنخفض درجات الحرارة، وعند الولادة يبلغ وزن طفل الألبكة من 6 إلى 8 كجم، ويمكن أن يصل وزنهم عند البالغين إلى 70 كجم. كما يمكن للصرخة الوقوف بعد الولادة بوقت قصير، حقيقة أنّ هؤلاء الأطفال اللطفاء يمكنهم الوقوف بمفردهم في وقت مبكر جدًا من حياتهم يدلو على قدرتهم على الصمود، وفي الوقت نفسه نادرًا ما تجد الألبكة كبيرة كانت أم صغيرة تتجول بمفردها، وإذا فعلوا ذلك فلن يبتعدوا لفترة طويلة بمفردهم.
يضم حليب الألبكة على نسبة دهون وملح أقل من حليب الأبقار، كما أنّه يحتوي على نسبة أعلى من الكالسيوم والفوسفور، وبسبب انخفاض نسبة الدهون فيها تحتاج الصرخة إلى الرضاعة بشكل متكرر لتعزيز نموها، وستبقى الصرخة بجانب والدتها حتى الفطام، وهو ما يقرب من 5 إلى 6 أشهر، ونظرًا لأنّ الألبكة من الحيوانات العاشبة تبدأ الصرخة في الرعي بمجرد الفطام، ويأكلون العشب والأوراق وحتى اللحاء، وعلى غرار نظرائهم المجترة تنقسم بطونهم إلى ثلاث غرف، ويعمل هذا الجهاز الهضمي الفعال على تفتيت الطعام لإنتاج الأحماض الدهنية والعناصر الغذائية التي تحتاجها الألبكة. أنثى الألبكة، تسمى حمبرة (Hembra) وتكون جاهزة للتكاثر عندما يكون عمرها بين 12 إلى 15 شهرًا، ويُعرف الذكور باسم مفتول العضلات، ويصبحون جاهزين للتزاوج بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى 30 إلى 36 شهرًا، ويمكن أن تعيش الألبكة حتى 20 عامًا، ويأتون في حوالي 22 لونًا معروفًا، في حين أنّ معظم الألبكة تأتي بألوان صلبة فإنّ بعضها يحتوي على مزيج وألوان مختلفة.
وبعد الولادة يتناغم كل من الطفل والأم بشكل متكرر، كما أنّهم يصدرون نقرًا متقطعًا أو يشم صوتًا لإعلام الآخرين بوجود خطر محتمل في الجوار، ويمكن أن يشير أيضًا إلى عدم الراحة أو القلق، والألبكة هي الحيوانات سهلة الانقياد والرائعة في عالم المزرعة، وهم أيضًا حساسون للغاية وذكيون جدًا، والأصوات التي يصدرونها تنقل رسائل معينة وتنقل مشاعرهم ومخاوفهم.
المراجع
e3arabi.com
التصانيف
ثدييات الحيوانات العلوم الاجتماعية