جمع المذكر السالم

 
 
 
      تعريفه : هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ـ مضموم ما قبلها ـ ونون ، على مفردة ، في حالة الرفع ، أو ياء ـ مكسور ما قبلها ـ ونون في حالتي النصب ، والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع .
 
نحو : سافر المحمدون . وفاز المجتهدون .
 
43 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنّا إن شاء الله لمهتدون }1 .
 
ونحو : ودعت المسافرين . وسلمت على الفائزين .
 
ومنه قوله تعالى : { كونوا قردة خاسئين }2 .
 
وقوله تعالى : { أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين }3 .
 
إعرابه : يرفع جمع المذكر السالم بالواو . نحو : وصل المسافرون .
 
44 ـ ومنه قوله تعالى : { هم فيها خالدون }4 .
 
وقوله تعالى : { إلا قليلا منكم وأنتم معرضون }5 .
 
وينصب بالياء . نحو : كافأت المتفوقين .
 
45 ـ ومنه قوله تعالى : { فاقع لونها تسر الناظرين }6 .
 
وقوله تعالى : { إن الله يحب المتقين }7 .
 
ويجر بالياء . نحو : عاقبت المهملين .
 
46 ـ ومنه قوله تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين }8 .
 
وقوله تعالى : { وذلك جزاء المحسنين }9 .
 
ـــــــــــــــ
 
1 ـ 70 البقرة . 2 ـ 65 البقرة . 3 ـ 67 البقرة .
 
4 ـ 81 البقرة . 5 ـ 83 البقرة .
 
6 ـ 69 البقرة . 7 ـ 4 التوبة .
 
8 ـ 64 البقرة . 9 ـ 85 المائدة .
 
 
 

شروط جمعه :

 
يشترط فيما يجمع جمعا مذكرا سالما الشروط الآتية :
 
1 ـ أن يكون علما لمذكر عاقل ، خاليا من التأنيث والتركيب .
 
فلا يصح جمع مثل " رجل ، وغلام " ونظائرها لأنهما ليسا بأعلام ، وإنما هما اسما جنس . فلا نقول : رجلون ، وغلامون .
 
فإذا كان علما غير مذكر لم يجمع جمع مذكر سالما .
 
فلا نقول في " هند " هندون ، ولا في " زينب " زينبون .
 
وكذلك إذا كان علما لمذكر غير عاقل . فلا يقال في " لاحق " ــ اسم فرس ــ لاحقون .
 
ومثله العلم المذكر العاقل المختوم بتاء التأنيث ، فلا يجمع جمع مذكر سالما .
 
فلا يقال في " طلحة " طلحون ، ولا في " معاوية " معاويون ، ولا في " عبيدة " عبيدون .
 
كما لا يجمع العلم المركب بأنواعه المختلفة جمعا مذكرا سالما .
 
فلا يجمع : عبد الله ، و سيبويه ، و جاد الحق ، و تأبط شرا ، و بعلبك ، ونظائرها .
 
2 ـ أ ـ أن يكون صفة لمذكر عاقل خالية من التاء ، وصالحة لدخول التاء عليها .
 
نحو : ماهر : ماهرون ، عاقل : عاقلون ، جالس ك جالسون .
 
والصفات السابقة ، وأشباهها صالحة لدخول التاء عليها . فنقول : ماهرة ، وعاقلة .
 
ب ـ أو وصف على وزن أفعل التفضيل . نحو : أعظم ، وأكبر ، وأحسن وأفضل . نقول : أعظمون ، وأكبرون ، وأحسنون ، وأفضلون .
 
47 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون }1 .
 
فإن كانت الصفة على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، كأحمر حمراء ، وأخضر خضراء . امتنع جمعه جمع مذكر سالما . فلا نقول : أحمرون ، وأخضرون .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 139 آل عمران .
 
 
 
وإن كانت الصفة أيضا على وزن فعلان فعلى ، كعطشان عطشى ، وسكران سكرى .
 
فلا تجمع جمع مذكر سالما . فلا يصح أن نقول : عطشانون ، وسكرانون .
 
وكذلك إذا كانت الصفة مما يستوي فيها المذكر والمؤنث . مثل : صبور ، وغيور ، وغريق ، وجريح ، وذلك لعدم قبولها تاء التأنيث .
 
فلا نقول : صبورون ، وغيورون ، وقتيلون .
 

طريقة الجمع :

 
1 ـ يجمع الاسم الصحيح الآخر ، أو شبهه جمع مذكر سالما بزيادة واو ونون ، أو ياء ونون على مفرده ، دون أن يحدث فيه تغيير .
 
نقول في جمع معلم : معلمون ، ومعلمين ، ومذنب : مذنبون ، ومذنبين .
 
وفي جمع ظبي علما لرجل : ظبيون ، وظبيين .
 
2 ـ يجمع الاسم المقصور ، بحذف ألفه ، وتبقى الفتحة قبل الواو ، والياء دليلا على الألف المحذوفة من المفرد .
 
نقول : مصطفى : مصطفون ، الأعلى : الأعلون ، الأدنى : الأدنون ، منتدى :  منتدون . نحو : عامل الأدنين بالمحبة والرحمة .
 
48 ـ ومنه قوله تعالى : { وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار }1 .
 
وقوله تعالى : { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون }2 .
 
ولا فرق بين المقصور الثلاثي ، أو المزيد عند الجمع . فنقول في جمع " رضا " علم ثلاثي لرجل : رضون . ونقول في " مرتضى " : مرتضون .
 
3 ـ يجمع المنقوص بحذف يائه ، وتبقى الكسرة قبل الياء ، ويضم ما قبل الواو للمناسبة ، وذلك في حال وجود الياء .
 
نحو : الشادي : الشادون ، الغادي : الغادون ، الداعي : الداعون ، الراعي : الراعون.
 
ــــــــــــــــ
 
1 ـ 47 ص . 2 ـ 35 محمد .
 
 
 
نقول : هذا داع ، وهؤلاء داعون .
 
وأنت قاض ، وهم قاضون . 
 
4 ـ عند جمع الممدود جمعا مذكرا سالما ينظر إلى همزته ، وذلك على النحو   التالي :
 
أ ـ إن كانت أصلية بقيت . مثل : رفّاء : رفّاؤون . قرّاء : قراؤون .
 
نكّاء : نكّاؤون . ملاّء : ملاّؤون .
 
نقول : الرفاؤون ماهرون . والقراؤون مجيدون .
 
ب ـ وإن كانت الهمزة منقلبة عن أصل ، وهو الواو ، أو الياء ، جاز أن تبقى في الجمع ، وأن تقلب واوا ، وقلبها أفصح .
 
نحو : بنّاء : بنّاؤون ، وبناوون . وكسّاء : كسّاؤون ، وكساوون .
 
وعدّاء : عدّاؤون ، وعدّاوون .
 
ج ـ وإن سمي المذكر باسم ينتهي بألف التأنيث الممدودة التي تليها الهمزة ، قلبت الهمزة واوا عند الجمع . مثل : " ورقاء " علم لمذكر عاقل ، نقول : ورقاوون .
 
وزكرياء : زكرياوون .
 
 
 

ما يلحق بجمع المذكر السالم :

 
        يلحق بجمع المذكر السالم في إعرابه ما ورد عن العرب مجموعا بالواو والنون ، ولكنه لم يستوف الشروط السابق ذكرها ، وذلك مثل :
 
1 ـ ألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين ، لأنه لا واحد له من لفظه .
 
نحو : اشترك في الرحلة عشرون طالبا .
 
49 ـ ومنه قوله تعالى : { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة }1 .
 
وقوله تعالى : { إن يكن منكم عشرون صابرون }2 .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 4 المعارج . 2 ـ 65 الأنفال .
 
 
 
وقوله تعالى : { إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة }1 .
 
2 ـ أهلون ، لأن مفرده أهل ، وأهل أسم جنس جامد كغلام ، ورجل ، وفرس .
 
نحو : كان أهلونا مهتمين بالحرف اليدوية .
 
50 ـ ومنه قوله تعالى : { شغلتنا أموالنا وأهلونا }2 .
 
وقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا }3 .
 
3 ـ أولو ، لأنه لا واحد له من لفظه ، فهو أسم جمع لذوا بمعنى صاحب .
 
نحو : جاء أولو الفضل .
 
51 ـ ومنه قوله تعالى : { إنما يتذكر أولو الألباب }4 .
 
وقوله تعالى : { فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل }5 .
 
4 ـ عالمون ، جمع عالم ، وهو اسم جنس جامد كرجل ، وغلام ، وفرس ، وواحده أعم في الدلالة من جمعه ، ويطلق على مجموع ما خلق الله ، ويطلق أيضا على كل صنف من أصناف المخلوقات على حدة ، كعالم الأنس ، وعالم الجن ، وعالم الحيوان .
 
 نحو : خلق الله العالمين منذ الأزل .
 
52 . ومنه قوله تعالى : { الحمد لله رب العالمين }6 .
 
وقوله تعالى : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }7 .
 
5 ـ علِّيون ، وهو اسم لأعلى الجنة ، ولا تنطبق عليه شروط جمع المذكر السالم ، لكونه لما لا يعقل ، وليس له واحد من لفظه .
 
53 ـ نحو قوله تعالى : { وما أدراك ما علييون }8 .
 
ـــــــــــــــ
 
1 ـ 23ص . 2 ـ 11 الفتح .
 
3 ـ 6 التحريم . 4 ـ 19 الرعد .
 
5 ـ 35 الأحقاف . 6 ـ 2 الفاتحة .
 
7 ـ 157 الأنبياء . 8 ـ 19 المطففين .
 
 
 
نحو قوله تعالى : { كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين }1 .
 
6 ـ أرضون ، اسم جنس جامد مؤنث . نحو : الله مالك السموات والأرضين .
 
7 ـ سنون ، وعضون ، وعزون ، وتبون ، ومئون ، وظبون ، وكرون ،   ونظائرها . مفردها : سنة ، وعضة ، وعزة ، وتبة ، ومئة وظبة ، وكرة (2) .
 
والكلمات السابقة لا تجمع جمع مذكر سالما ، لأنها غير مستكملة للشروط ، فهي أسماء أجناس جامدة مؤنثة ، وهي جموع تكسير لتغيير لفظ مفردها عند الجمع ، وقد أجريت مجرى جمع المذكر السالم في الإعراب تعويضا عن الحرف المحذوف وهو " التاء " .
 
54 ـ نحو قوله تعالى : { في بضع سنين }3 .
 
وقوله تعالى : { أفرأيت أن متعناهم سنين }4 .
 
55 ـ وقوله تعالى : { الذين جعلوا القرآن عضين }5 .
 
56 ـ وقوله تعالى : { عن اليمين وعن الشمال عزين }6 .
 
8 ـ بنون : جمع ابن ، اسم جنس جامد ، ويكسَّر مفرده عند الجمع .
 
57 ـ كقوله تعالى : { المال والبنون زينة الحياة الدنيا }7 .
 
وقوله تعالى : { أم له البنات ولكم البنون }8 .
 
9 ـ يلحق بجمع المذكر السالم أيضا ما سمي من الأسماء المجموعة بالواو والنون ، أو الياء والنون .
 
مثل : عابدين ، وزيدين ، وعلبين . نقول : جاء عابدون ، وصافحت زيدين .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 18 المطففين .
 
2 ـ العضة : الفرقة ، والقطعة من الشيء . العزة : الجماعة ، والفرقة ، والعصبة . التبة : الجماعة . الكرة : كل جسم مدور . الظبة : حد السيف .
 
3 ـ 4 الروم . 4 ـ 39 الطور .
 
5 ـ 91 الحجر . 6 ـ 70 المعارج .
 
7 ـ 46 الكهف . 8 ـ 39 الطور .
 
 
 

نون جمع المذكر :

 
      الأصل في نون جمع المذكر السالم الفتح ، وقد أجمع النحويون على ذلك ، أما كسرها فضرورة شعرية ، وليس لغة . 6 ـ كقول سحيم الرياحي :
 
       أكل الدهر حل وارتحال       أما يبقي عليَّ ولا يقيني
 
       وماذا يبتغي الشعراء منِّي     وقد جاوزت حد الأربعينِ
 
ومنه قول الفرزدق :
 
     ما سدَّ حيٌّ ولا ميت مسدهما      إلا الخلائف من بعد النبيينِ
 
ونون جمع المذكر السالم عوض عن التنوين في الاسم المفرد لذلك وجب حذفها عند الإضافة . نحو : سافر معلمو المدرسة .
 
58 ـ ومنه قوله تعالى : { وأعلموا أنكم غير معجزي الله }1 .
 
وقوله تعالى : { فظنوا أنهم مواقعوها }2 .
 
 
 

فوائد وتنبيهات :

 
1 ـ ذكرنا من الكلمات التي لا تجمع جمع مذكر سالما بعض الصفات التي يستوي فيها المذكر والمؤنث . مثل صبور ، وغيور . وهما صفتان على وزن فعول بمعنى فاعل لذلك يستوي فيهما التذكير والتأنيث . نقول : رجل صبور ، وامرأة صبور ، بمعنى صابر . 
 
ومنها : قتيل وغريق وجريح ، وهن صفات على وزن فعيل بمعنى مفعول ، لذلك يستوي فيهن التذكير ، والتأنيث .
 
نقول : رجل قتيل ، وامرأة قتيل ، بمعنى مقتول .
 
ـــــــــــــــــ
 
1 ـ 2 التوبة . 2 ـ 53 الكهف .
 
 
 
فإن كان مفعول بمعنى مفعول ، نحو : دابة ركوب ، أي : مركوبة ، أو كان فعيل بمعنى فاعل ، نحو : أليم بمعنى مؤلم ، فلا يستوي فيهما التذكير والتأنيث .
 
نقول : عذاب أليم ، وحادثة مؤلمة .
 
كما لا يستوي التذكير والتأنيث في صبور ونظائرها إذا لم يذكر الموصوف .
 
نقول : هذا صبور وصبورة . ورأيت جريحا وجريحة .
 
2 ـ جمعت الصفة التي على وزن " أفعل " ومؤنثها " فعلاء " شذوذا .
 
كأسود وسوداء ، وأصفر وصفراء .
 
7 ـ ومنه قول حكيم بن عياش :
 
       فما وجدت نساء بني تميم      حلائل أسودينَ وأحمرينَ
 
الشاهد قوله : أسودين ، وأحمرين ، حيث جمعهما جمع مذكر سالما شذوذا ، لأن مفرد كل منهما : أسود ، وأحمر ، ومؤنثها : سوداء ، وحمراء .
 
والصواب أن يجمعا جمع تكسير ، فنقول : سُود ، وحُمر .
 
3 ـ بعض العرب يعرب كلمة " سنين " بالحركات الظاهرة ، على النون ، شريطة أن تلازمها الياء ، ويجرونها مجرى " حين " ، ويعتبرون تلك النون الزائدة كأنها من أصل الكلمة ، كما هي أصلية في كلمة " مسكين " ، فيثبتون النون مع الإضافة .
 
8 ـ كقول الصمة بن عبد الله :
 
        دعاني من نجد فإن سنينَه     لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا
 
الشاهد قوله " سنينه " ، حيث نصبه بالفتحة الظاهرة على آخره لأنه اسم إن ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، ولو أن " سنين " ملحقة بجمع المذكر السالم لوجب حذف نونها عند الإضافة ، وهذا الإعراب غير مطرد ، وهو مقصور على السماع ، ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إحدى الروايتين : " اللهم اجعلها علينا سنينًا كسنينَ يوسف " .
 
والرواية الثانية " اللهم اجعلها سنينَ ــ بلا تنوين ــ كسني يوسف " بحذف النون للإضافة . ففي الرواية الأولى أعربت " سنين " بالحركات الظاهرة على النون ، وفي الرواية الثانية أعربت إعراب جمع المذكر السالم .
 
4 ـ ذكر صاحب الألفية أن فتح نون المثنى ككسر نون الجمع في القلة ، لكن الأمر ليس كذلك ، وإنما ما أجمع عليه النحويون أن فتحها في التثنية لغة ، وكسرها في الجمع شاذ ، وليس لغة .
 
5 ـ أجاز الكوفيون جمع العلم المختوم بتاء التأنيث ، كطلحة ، وحمزة ، ومعاوية ، وعبيدة جمع مذكر سالما ، بعد حذف التاء التي في مفرده .
 
فيقولون : جاء الطلحون ، ورأيت الحمزين ، وسلمت على المعاوين .
 
      لأن هذه التاء في تقدير الانفصال ، بدليل سقوطها في جمع المؤنث السالم ، كطلحات ، وحمزات ، ومعاويات ، وعبيدات .
 
6 ـ يجمع النحويون على جواز جمع العلم المذكر المختوم بألف التأنيث الممدودة ، أو المقصورة جمعا مذكرا سالما . فلو سمينا رجلا بـ " خضراء " ، أو بـ " ذكرى " جاز جمعه جمع مذكر سالما . فنقول : خضراوون ، وذكراوون .
 
ومما هو متعارف عليه أن المختوم بألف التأنيث ، أشد تمكنا في التأنيث من المختوم بالتاء ، وإذا جوزنا جمع المختوم بالألف ، فجواز المختوم بالتاء أولى .
 
7 ـ يجوز في اسم الجنس إذا صغر أن يجمع جمع مذكر سالما ، فلو صغرنا " رجل " لقلنا " رجيل " ، وعندئذ يمكن جمعها بالواو والنون ، فنقول : رجيلون .
 
والعلة في جمعه بعد التصغير أنه أصبح وصفا .
 
وكذلك الاسم المنسوب ، نحو : مصري ، وسعودي ، وسوري ، وفلسطيني ، يجوز جمعه بالواو والنون . نقول : مصريون ، وسعوديون ، وسوريون ، وفلسطينيون .
 
8 ـ إذا سمي بجمع المذكر السالم ، نحو : عابدون ، وحمدون ، وخلدون ، وزيدون ، وهي في الأصل أسماء مفردة ، ولحقتها علامة الحمع " الواو والنون " في حالة   الرفع ، يجوز جمعها لدخولها في العلمية ، وانسلاخها عن معنى الجمع ، ولكن جمعها مرة أخرى لا يكون بصورة
 
مباشرة ، إذ لا يصح أن نزيد على صورتها الحالية علامة جمع المذكر السالم مرة أخرى ، فلا يصح أن نقول : عابدونون ، وخلدونون ، ولكن يجوز الجمع بواسطة . وهو استعمال كلمة " ذوو " في حالة الرفع قبل الجمع السالم المسمى به ، والمراد جمعه مرة أخرى ، ويقع الإعراب على كلمة " ذوو " في حالة الرفع ، و " ذوي " نصبا وجرا .
 
نحو : جاء ذوو عابدين ، وصافحت ذوي خلدين ، ومررت بذوي زيدين .
 
ويلاحظ أن الجمع المسمى به يعرب مضافا إليه في كل الحالات .
 
9 ـ جوز النحويون فيما سمي به من جمع المذكر السالم أن يعرب إعرابه .
 
نحو : جاء زيدون . وكافأت حمدين . وأثنيت على عابدين .
 
كما يجوز أن تلزم مثل هذه الأسماء الياء والنون ، وتعرب بالحركات الثلاثة مع التنوين . نحو : جاء زيدينٌ . وإن عابدينًا مجتهدٌ . وذهبت إلى حمدينٍ .
 
      ويجوز أن تلازمها الياء والنون بدون تنوين ، وتعرب إعراب الممنوع من الصرف تشبيها لها بـ " هارون " ، فتجري مجراه ، وتمنع من الصرف للعلمية والعجمة .
 
نحو : فاز عابدينُ . وصافحت زيدينَ . وسافرت مع حمدينَ .
 
 
 

نماذج من الإعراب

 
 
43 ـ قال تعالى : { وإنا إن شاء الله لمهتدون } 70 البقرة .
 
وإنا : الواو استئنافية وإنا حرف توكيد ونصب والضمير المتصل في محل نصب اسمها . إن : حرف شرط جازم .
 
شاء : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .
 
الله : فاعل مرفوع بالضمة ، والمفعول به محذوف . وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر إن عليه . وإن الشرطية وما في حيزها جملة اعتراضية لا محل لها من  الإعراب . لمهتدون : اللام هي المزحلقة ، ومهتدون خبر إن مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .وجملة إنا لمهتدون معطوف على جملة إن البقر ، لذلك فهي متضمنة للتعليل أو هي مستأنفة ، ولا محل لها من الإعراب في الحالتين .  
 
 
 
44 ـ قال تعالى : { هم فيها خالدون } 83 البقرة .
 
هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
 
فيها : جار ومجرور متعلقان بـ " خالدون " .
 
خالدون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
 
الجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان لاسم الموصول في أول الآية .
 
 
 
45 ـ قال تعالى : { فاقع لونها تسر الناظرين } 69 البقرة .
 
فاقع : صفة ثانية مرفوعة لبقرة .
 
لونها : فاعل للصفة المشبهة فاقع لأنه صفة ثابتة ، وليست متجددة ، لذلك لا يمكن اعتبارها اسم فاعل ، ولون مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
ويجوز أن يكون فاقع خبراً مقدماً ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، ولونها مبتدأ
 
مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ثانية لبقرة .
 
تسر : فعل مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .
 
الناظرين : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .
 
وجملة تسر الناظرين في محل رفع صفة ثالثة لبقرة .
 
هذا ويجوز أن يكون لونها مبتدأ وجملة تسر الناظرين في محل رفع خبر . (1) .
 
 
 
46 ـ قال تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين } 64 البقرة
 
فلولا : الفاء حرف عطف ، لولا حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط .
 
فضل : مبتدأ حذف خبره وتقديره موجود ، وفضل مضاف ، الله : لفظ الجلالة مضاف إليه . عليكم : جار ومجرور متعلقان بفضل .
 
ورحمته : الواو حرف عطف ، ورحمة معطوف على ما قبله وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . لكنتم : اللام واقعة في جواب لولا وكان واسمها .
 
من الخاسرين : جار ومجرور وعلامة جره الياء ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب خبر كنتم . وجملة كنتم لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم . وجملة لولا وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .
 
 
 
47 ـ قال تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } 139 آل عمران .
 
ولا تهنوا : الواو حرف عطف ، والكلام معطوف على المفهوم من قوله : فسيروا في الأرض ، ولا ناهية جازمة ، تهنوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، واو الجماعة في محل رفع فاعل .
 
ولا تحزنوا : عطف على ما قبله .
 
ــــــــ
 
1 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج1 ص42 .
 
 
 
وأنتم : الواو واو الحال ، أنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
 
الأعلون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
 
والجملة الاسمية في محل نصب حال .
 
 
 
48 ـ قال تعالى : { وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار } 47 ص .
 
وإنهم : الواو للاستئناف ، إن واسمها .
 
عندنا : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف في محل نصب حال وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
لمن المصطفين : اللام هي المزحلقة ، ومن حرف جر ، والمصطفين مجرور بمن وعلامة جره الياء وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر إن .
 
الأخيار : صفة مجرورة للمصطفين .
 
 
 
49 ـ قال تعالى : { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } 4 المعارج .
 
في يوم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف دل عليه واقع ، أي يقع العذاب بهم في يوم القيامة . كان : فعل ماض ناقص . مقداره : اسم كان ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . خمسين : خبر كان منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
ألف : تمييز منصوب بالفتحة وألف مضاف ، وسنة تمييز مجرور بالإضافة .
 
 
 
50 ـ قال تعالى : { شغلتنا أموالنا وأهلونا } 11 الفتح .
 
شغلتنا : شغل فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث الساكنة ، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به . أموالنا : فاعل ومضاف إليه .
 
وأهلنا : الواو حرف عطف ، وأهلنا معطوف على ما قبله مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
 
وجملة شغلتنا وما في حيزها في محل نصب مقول القول في أول الآية .
 
 
 
51 ـ قال تعالى : { إنما يتذكر أولو الألباب } 19 الرعد .
 
إنما : كافة ومكفوفة . يتذكر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .
 
أولو : فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف .
 
الألباب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
 
 
52 ـ قال تعالى : { الحمد لله رب العالمين } 2 الفاتحة .
 
الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . ويجوز في قراءة من نصب الحمد أنه مفعول مطلق منصوب للفعل حمد ودخلت عليها الألف واللام في المصدر تخصيصاً لها . (1)
 
رب : صفة مجرورة لله أو بدل مجرور منه ، ورب مضاف .
 
العالمين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
 
 
53 ـ قال تعالى : { وما أدراك ما عليون } 19 المطففين .
 
وما : الواو حرف عطف ، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .
 
أدراك : أدرى فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ . ما : اسم استفهام للتفخيم والتعظيم في محل رفع مبتدأ .
 
عليون : خبر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ،والجملة المعلقة بالاستفهام الثاني سدت مسد مفعول أدراك الثاني وجملة الاستفهام الأول معطوفة على ما قبلها .
 
ــــــــــ
 
1 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه ص19 .
 
 
 
54 ـ قال تعالى : { في بضع سنين } 4 الروم .
 
في بضع : جار ومجرور متعلقان بقوله سيغلبون في الآية السابقة ، وبضع مضاف .
 
سنين : تمييز مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
 
 
55 ـ قال تعالى : { الذين جعلوا القرآن عضين } 91 الحجر .
 
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للمقتسمين .
 
جعلوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
القرآن : مفعول به أول منصوب بالفتحة .
 
عضين : مفعول به ثان منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
 
 
56 ـ قال تعالى : { عن اليمين وعن الشمال عزين } 37 المعارج .
 
عن اليمين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال بالاسم الموصول في الآية السابقة ، وقيل إنه متعلق بمهطعين . وعن الشمال : معطوفة على ما قبلها .
 
عزين : حال منصوبة من الاسم الموصول أيضاً أو من الضمير في مهطعين ،وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
وجعل أبو البقاء العكبري عن اليمين وعن الشمال متعلقين بعزين .
 
وأعرب بعض المعربين عزين صفة لمهطعين . 1
 
 
 
57 ـ قال تعالى : { المال والبنون زينة الحياة الدنيا } 46 الكهف .
 
المال : مبتدأ مرفوع بالضمة . والبنون : الواو حرف عطف ، والبنون معطوفة على المال مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه لمحيي الدين درويش ج10 ص218 .
 
 
 
زينة : خبر مرفوع وهو مضاف . الحياة : مضاف إليه مجرورة بالكسرة .
 
الدنيا : صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف .
 
 
 
6 ـ قال الشاعر :
 
     وماذا تبتغي الشعراء مني          وقد جاوزت حد الأربعين
 
وماذا : الواو حسب ما قبلها ، ماذا اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لتبتغي .
 
تبتغي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل .
 
الشعراء : فاعل مرفوع بالضمة . مني : جار ومجرور متعلقان بتبتغي .
 
وقد : الواو واو الحال ، وقد حرف تحقيق . جاوزت : فعل وفاعل .
 
حد : مفعول به وهو مضاف ، الأربعين : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وقد يكون مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
 
الشاهد في البيت قوله : حد الأربعينِ ، اختلف النحاة في تخريج هذه الرواية التي وردت فيه النون بالكسر ، فمنهم من قال إن هذه الكسرة هي كسرة الإعراب وعللوا ذلك بأن ألفاظ العقود يجوز فيها أن تلزم الياء ويجعل الإعراب بحركات ظاهرة على النون ، ومنهم من ذهب إلى أن هذه الكلمة معربة إعراب جمع المذكر السالم ، فهي مجرورة بالياء ، واعتذر عن كسر النون لأنها كسرت على ما هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وذهب ابن مالك إلى أن كسر النون في هذه الحالة لغة من لغة العرب .
 
 
 
58 ـ قال تعالى : { واعلموا أنكم غير معجزي الله } 2 التوبة .
 
واعلموا : الواو حرف عطف ، اعلموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . أنكم : أن واسمها . غير : خبر أن ، وغير مضاف .
 
معجزي : مضاف إليه ، ومعجزي مضاف .
 
الله : مضاف إليه ، وحذفت نون معجزي للإضافة .
 
وجملة أنكم وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا .
 
 
 
7 ـ قال الشاعر :
 
      فما وجدت نساء بني تميم         حلائل أسودين وأحمرينا 
 
فما : الفاء حسب ما قبلها ، ما نافية لا عمل لها .
 
وجدت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء علامة التأنيث الساكنة .
 
نساء : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف .
 
بني : مضاف إليه مجرور بالياء ، وبني مضاف .
 
تميم : مضاف إليه مجرور بالكسرة . حلائل : مفعول به منصوب بالفتحة .
 
أسودين : صفة لحلائل منصوبة بالياء .
 
وأحمرين : الواو حرف عطف ، أحمرين معطوفة على ما قبلها .
 
الشاهد قوله : " أسودين وأحمرين " وهو جمع أسود وأحمر وهذا جمع شاذ لأن ما كان من باب أفعل فعلاء القياس في جمعه على وزن أفاعل كافضل : أفاضل ، وعلى فُعُل مثل : حُمُر وخُضُر .(1) 
 
 
 
8 ـ قال الشاعر :
 
      دعاني من نجد فإن سنينه        لعبن بنا شيباً وشيبننا مردا
 
دعاني : دعا فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به .
 
من نجد : جار ومجرور متعلقان بدعاني .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ همع الهوامع للسيوطي ج1 هامش ص152 ط1 1998م .
 
 
 
فإن سنينه : الفاء حرف تعليل ، وإن حرف توكيد ونصب ، سنين اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
 
لعبن : فعل ماض والنون في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر إن .
 
بنا : جار ومجرور متعلق بلعبن . شيباً : حال من الضمير المجرور في بنا .
 
وشيبننا : الواو حرف عطف ، وشيبننا فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة معطوفة على جملة لعبن . مردا : حال من المفعول به في قوله شيبننا .
 
الشاهد في قوله : " فإن سنينه " حيث نصبه بالفتحة الظاهرة لإجرائه مجرى الحين ، بدليل بقاء النون مع الإضافة إلى الضمير .
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث