الأفعال الخمسة

 
 
 
       هي كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .
 
نحو : الجنديان يجاهدان في سبيل الله .
 
      هم يعملون بإخلاص .
 
      أنت تساعدين والدتك .
 
85 ـ ومنه قوله تعالى : ( وما الله بغافل عما تفعلون )1 .
 
86 ـ وقوله تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم )2 .
 
وعرفت بالأفعال الخمسة ، أو ( الأمثلة الخمسة ) كما يسميها بعض شراح الألفية ، لأنها تتكون من خمسة أوزان حسب الفعل الثلاثي وهي :
 
يفعلان ، وتفعلان ، ويفعلون ، وتفعلون ، وتفعلين . وتتكون من الآتي :
 

1 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على الغائبين .

 
نحو : هما يلعبان الكرة .
 
87 ـ ومنه قوله تعالى : ( كانا يأكلان الطعام )3 .
 
وقوله تعالى : ( هل يستويان مثلا )4 .
 
وقوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما )5 .
 

2 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على المخاطبين .

 
نحو : أنتما تعملان الواجب .
 
88 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة )6 .
 
ــــــــــــ
1 ـ 85 البقرة . 2 ـ 63 طه .
 
3 ـ 75 المائدة . 4 ـ 24 هود .
 
5 ـ 16 النساء . 6 ـ 35 البقرة .
 
 
 

3 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على الغائبين .

 
نحو : هم يدافعون عن الوطن .
 
89 ـ ومنه قوله تعالى : ( ويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم )1 .
 
وقوله تعالى : ( يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف )2 .
 

4 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على المخاطبين .

 
أنتم تعملون بإخلاص .
 
ومنه قوله تعالى : ( والله يعلم ما تصنعون )3 .
 
وقوله تعالى : ( إنه خبير بما تفعلون )4 .
 

5 ـ الفعل المضارع المتصل بياء المخاطبة .

 
نحو : أنت تحافظين على قيم الإسلام .
 
90 ـ ومنه قوله تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله )5 .
 

إعراب الأفعال الخمسة :

 
تعرب الأفعال الخمسة بعلامات فرعية على النحو التالي :
 

ترفع بثبوت النون .

 
نحو : المعلمان يشرحان الدرس .
 
91 ـ ومنه قوله تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان )6 .
 
وقوله تعالى : ( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله )7 .
 
وقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا )8 .
 
وقوله تعالى : ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها )9 .
 
ـــــــــــــ
1 ـ 79 البقرة . 2 ـ 114 آل عمران .
 
3 ـ 45 العنكبوت . 4 ـ 88 النمل .
 
5 ـ 73 هود . 6 ـ 41 يوسف .
 
7 ـ 37 يوسف . 8 ـ 9 البقرة . 9 ـ 2 الرعد .
 
 
 
9 ـ ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :
 
      أيها المنكح الثريا سهيلا     عمرك الله كيف يلتقيان
 
ومنه قول امرئ القيس :
 
     تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا       علىّ حراس لو يسرون مقتلي
 
 
 

وتنصب بحذف النون :

 
نحو : العاملان لن يتركا العمل .
 
92 ـ ومنه قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )1 .
 
وقوله تعالى : ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به )2 .
 
وقوله تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )3 .
 
 
 

وتجزم بحذف النون .

 
نحو : أيها الأبناء لا تهملوا دراستكم .
 
93 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل )4 .
 
وقوله تعالى : ( ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادوه إليك )5 .
 
وقوله تعالى : ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم )6 .
 
10 ـ ومنه قول عنترة :
 
      هلا سألت الخيل يا ابنة مالك     إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
 
ـــــــــــــ
1 ـ 92 آل عمران . 2 ـ 13 يوسف .
 
3 ـ 11 الرعد . 4 ـ 42 البقرة .
 
5 ـ 7 القصص . 6 ـ 60 يوسف .
 
 
 

 نماذج من الإعراب

 
 
85 ـ قال تعالى : ( وما الله بغافل عما تعملون ) 85 البقرة .
 
وما : الواو حرف استئناف ، وما حجازية نافية تعمل عمل ليس .
 
الله : لفظ الجلالة اسم ما مرفوع بالضمة .
 
وجملة ما الله وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية .
 
بغافل : الباء حرف جر زائد ، وغافل خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا .
 
عما : عن حرف جر ، وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بتعملون .
 
تعملون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
 
وجملة تعلمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
 
 
86 ـ قال تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم )
 
يريدان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع صفة لساحران .
 
أن يخرجاكم : أن حرف مصدري ونصب ، ويخرجاكم فعل مضارع من الأفعال الخمسة منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع
 
فاعل ، وكاف الخطاب في محل نصب مفعول به .
 
والمصدر المؤول من أن والفعل في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ليريدان .
 
من أرضكم : جار ومجرور ، وأرض مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيخرجاكم .
 
 
 
87 ـ قال تعالى : ( كانا يأكلان الطعام ) 75 المائدة .
 
كانا : كان فعل ماض ناقص ، وألف الاثنين في محل رفع اسمها ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة .
 
يأكلان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب خبر كانا .
 
الطعام : مفعول به منصوب .
 
 
 
88 ـ قال تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) 35 البقرة .
 
ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية .
 
تقربا : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
 
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .
 
الشجرة : بدل منصوب بالفتحة . وجملة لا وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .
 
 
 
89 ـ قال تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) 79 البقرة .
 
فويل : الفاء حرف استئناف ، وويل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء به لأنه متضمن معنى الدعاء والتهويل والوعيد .
 
للذين : اللام حرف جر ، والذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ويل .
 
يكتبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، لأته من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
الكتاب : مفعول به منصوب بالفتحة .
 
بأيديهم : جار ومجرور متعلقان بيكتبون ، وأيدي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
وجملة ويل وما بعدها لا محل لها من الإعراب استئنافية .
 
 
 
90 ـ قال تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) 73 هود .
 
قالوا : فعل وفاعل .
 
أتعجبين : الهمزة للاستفهام ، والمقصود به النهي ، أي : لا تعجبي ، وتعجبين فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل .
 
والجملة في محل نصب مقول القول .
 
من أمر الله . جار ومجرور ، وأمر مضاف ، ولفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بتعجبين .
 
 
 
91 ـ قال تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) 41 يوسف .
 
قضي الأمر : فعل ماض مبني للمجهول ، والأمر نائب فاعل مرفوع .
 
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة للأمر .
 
فيه : جار ومجرور متعلقان بتستفتيان .
 
تستفتيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
 
وجملة تستفتيان لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
 
 
9 ـ قال الشاعر :
 
      أيها المنكح الثريا سهيلا       عمرك الله كيف يلتقيان
 
أيها : أي منادى بحرف نداء محذوف ، وهو نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه .
 
المنكح : صفة مرفوعة بالضمة لأي ، وأعربناها صفة لأنها مشتقة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
 
الثريا : مفعول به أول لاسم الفاعل منكح .
 
سهيلا : مفعول به ثان لاسم الفاعل ، لأنه من الفعل أنكح الذي يتعدى لمفعولين بعد دخول همزة التعدية عليه .
 
عمرك : عمر مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة .
 
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال تقدم على صاحبه ، وهو الفاعل في يلتقيان .
 
يلتقيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والألف في محل رفع فاعل .
 
 
 
92 ـ قال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) 92 آل عمران .
 
لن تنالوا : لن حرف نفي ونصب واستقبال ، وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع
 
فاعل ، والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين .
 
البر : مفعول به منصوب .
 
حتى تنفقوا : حتى حرف جر وغاية ، وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .
 
والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى ، والجار والمجرور متعلقان بتنالوا .
 
مما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا ، وما موصولة ، أو نكرة موصوفة .
 
تحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما ، أو في محل جر صفة لها .
 
 
 
93 ـ قال تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) 42 البقرة .
 
ولا تلبسوا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتلبسوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
 
الحق : مفعول به منصوب بالفتحة .
 
بالباطل : جار ومجرور متعلقان بتلبسوا ، والباء للاستعانة ، أو الملابسة .
 
10 ـ قال الشاعر :
 
        هلا سألت الخيل يا ابنة مالك      إن كنت جاهلة بما لا تعلمي
 
هلاّ : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيما بعده .
 
سألت : فعل وفاعل . الخيل مفعول به منصوب بالفتحة .
 
يا ابنة مالك : يا حرف نداء ، وابنة منادى منصوب بالفتحة وهو مضاف ، ومالك مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
إن كنت : إن حرف شرط جازم ، وكنت كان واسمها ، وكان في محل جزم فعل الشرط . جاهلة : خبر كنت منصوب بالفتحة ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير : إن كنت جاهلة فاسألي .
 
وجملة كنت جاهلة لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، أو جملة شرط غير ظرفي .
 
بما : جار ومجرور متعلقان بجاهلة ، وإذا اعتبرنا الباء بمعنى عن ، فشبه الجملة متعلق بسألت ، وتكون الجملة الشرطية معترضة بين الفعل ومتعلقه .
 
لم تجهلي : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتجهلي فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، والتقدير : بما لم تفعليه .
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث