أ. خديجة علوي بافقيه .
من يحمي المواطن عند هروب مكفوله السائق أو مكفولته الخادمة ؟؟
نحن أمام مشكلة اجتماعية لها جذورها المستفحلة والمرتبطة بمجمل فئات المجتمع وطبقاته ..
نحن وفي مجتمعنا السعودي المعاصر ونتيجة للحراك الاجتماعي المتسارع والناتج عن التعليم والهجرة إلى المدن ولخروج المرأة للعمل ازدادت لدينا الحاجة إلى الخادمات المقيمات في المنازل . هذه الحاجة هي نتاج حتمي للمدنية وتبدل أنماط التكوين الأسري للعائلة السعودية من أسرة ممتدة أو مركبة إلى نووية يقتصر أفرادها على الزوج والأبناء. وجود الخادمة أصبح ضروريا خصوصا لخروج المرأة زوجة وأما وابنة وأختا إلى العمل أو إلى المدرسة , كذلك كنوع من الرفاهية الاجتماعية عند الطبقات الثرية .
في الماضي القريب , كانت الأسرة السعودية مكونة من الجدة والجد والبناء وزوجات الأبناء والأحفاد يعيشون معيشة مشتركة في منزل صغير أو كبير ولكنه يسع الجميع وكلا يقوم بدورة الأسري الاجتماعي ويتشاركون في المعيشة وتربية الأبناء.
مع التغير الاجتماعي والثقافي الذي أحدثه التفاوت الطبقي ولتغير المفاهيم الاجتماعية وللاستعداد الاقتصادي الجيد ظهرت الحاجة للمساعدات المنزليات ( خادمات , مربيات , مديرات للمنزل , طباخات وغيرها من الأدوار والمهن المنزلية )
ولكن من يحمي المواطن السعودي عند هروب مكفولته ؟؟
نحن في مقامنا هذا لا نبحث في الأسباب التي أدت إلى هروبهن بل نبحث في النتائج والتي يتكبدها الكفيل مثل التبليغ عن الهروب والأعباء المادية كدفع رسوم رخصة استقدام جديدة
ومصاريف الاستقدام التي تصل إلى أكثر من عشرة آلاف ريال سعودي .
أيضا إلى أين تذهب الخادمات الهاربات . بالتأكيد هناك أوكار يعشن فيها وهناك سماسرة لتشغيلهن وبراتب اكبر .
وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي تقوم بها الجهات المختصة للقبض عليهن وترحيلهن واخذ بصماتهن , هناك الكثيرات اللاتي ما زلن يتنقلن من منزل إلى آخر للعمل.
للأسف هناك الكثير من الأسر السعودية والمقيمة يستخدمن هؤلاء الهاربات للحاجة .
إذ كيف تستطيع أسرة سعودية سد احتياجها الفوري للخادمة عند فرار خادمتها التي على كفالتها ؟؟
لماذا لا تكون هناك مكاتب حكومية أو خاصة لتوفير خادمات نظاميات مقيمات وعلى الفور ؟؟ أي أن يكون للمكتب صلاحية اخذ رخص عمالة يشغلها بالأجر الشهري أو السنوي وبتعاقد معتمد . بهذا يستطيع المواطن السعودي عند فرار خادمته أن يشغل خادمة نظامية عوضا عن اضطراره لتشغيل خادمة غير نظامية متخلفة عن الحج أو العمرة أو هاربة من مكفولها .
نحن أمام مشكلة اجتماعية كبيرة ولوزارة العمل ومكاتب الاستقدام دور كبير وهم في مواجهة مسؤولية اجتماعية ولهم الخيار في وضع حلول عادلة رأفة بالمرأة وألام العاملة وبالرجل السعودي الذي يخسر عند استقدام الخادمة وعند هروبها . حتما هذا ينطبق على السائقين والحراس وغيرهم .
المراجع
موسوعه المستشار
التصانيف
الحياة