المبتـــدأ
 
 
 
         تعريفه : اسم مرفوع يبتدأ به الكلام ، ويقع في أول الجملة غالبا ، مجرد من العوامل اللفظية ، أو مسبوق بنفي ، أو استفهام ، مستغن بمرفوعه في إفادة المعنى ، وإتمام الجملة .
 
نحو : محمد مبتسم . 1 ـ ومنه قوله تعالى { والله واسع عليم }1 .
 
ومثال المسبوق بنفي : ما قادم الضيف ، ومثال المسبوق باستفهام : أ ناجح عليُّ .
 
2 ـ ومنه قوله تعالى { أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم }2 .
 
1 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
 
         أمنجز أنتم وعدا وثقت به     أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب
 
حكمه :
 
     المبتدأ مرفوع دائما ، إلا إذا سبق بحرف جر زائد أو شبيه بالزائد ، فيجر لفظا ، ويرفع محلا .
 
نحو : بحسبك درهم . 3 ـ ونحو قوله تعالى : { وما من إله إلا الله }3 .
 
ونحو : " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " .
 
أقسامه :
 
ينقسم المبتدأ إلى قسمين :
 
1 ـ مبتدأ صريح ، ويشتمل على الاسم الظاهر ، كما في الأمثلة السابقة .
 
أو الضمير . نحو : أنت مخلص ، وهو مجتهد .
 
ومنه قوله تعالى : ( وهم يصرخون فيها )4 .
 
ـــــــــــــــــــ
 
1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 26 مريم .
 
3 ـ 62 آل عمران . 4 ـ 37 فاطر .
 
 
 
وقوله تعالى : ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )1 .
 
 2 ـ مبتدأ مؤول من أن والفعل . نحو : أن تتحدوا أرهب لعدوكم .
 
4 ـ ومنه قوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم }2 .
 
وقوله تعالى : ( وان تعفوا أقرب للتقوى )3
 
والتقدير : اتحادكم أرهب لعدوكم ، وصيامكم خير لكم .
 
 
 
أنواع المبتدأ :
 
ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين :
 
1 ـ مبتدأ له خبر . نحو : الحكمة ضالة المؤمن .
 
الحكمة : مبتدأ ، وضالة : خبر .
 
ومنه قوله تعالى : ( أولئك لهم جنات عدن )4 .
 
2 ـ مبتدأ ليس له خبر ، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر .
 
نحو : أنائم الطفل ، وما محمود البخل .
 
ومنه قوله تعالى : ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم )5 .
 
نائم : مبتدأ ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر .
 
ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر .
 
ومنه قول : عبيدة بن الأبرص :
 
      أعاقر مثلُ ذات رحم      أو غانم مثل من يخيب  
 
ــــــــــــــ
 
1 ـ 286 البقرة . 2 ـ 184 البقرة .
 
3 ـ 237 البقرة .  
 
4 ـ 31 الكهف . 5 ـ 46 مريم .
 
 
 
ما يتفق فيه النوعان :
 
1 ـ مجردان من العوامل اللفظية .
 
2 ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء .
 
ما يختلفان فيه :
 
 1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا ، أو مصدرا مؤولا  بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة باسم   الفاعل .
 
2 ــ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا .
 
ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا )1 .
 
ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون )2 .
 
فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود مبتدأ ، وجاز خبره .
 
 
 
وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :
 
في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ
 
1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا .
 
نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول .
 
وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو )3 .
 
ـــــــــــ
 
1 ـ 33 لقمان
 
2 ـ 25 الجن . 3 ـ 53 يونس .
 
 
 
على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر .  
 
جاز فيه وجهان :
 
أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول .
 
فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر .
 
ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر .
 
ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا .
 
فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر .
 
2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر .
 
نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون .
 
مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر .
 
ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر .
 
3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
 
        أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا     أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا
 
الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم " عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام .
 
ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا .
 
4 ـ نحو قول الشاعر : 
 
      خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما     إذا لم تكونا لي على من أقاطع
 
فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ، وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب .
 
ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو .
 
وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر .
 
نحو : ما مسافر والداه أحمد .
 
مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر .
 
3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا .
 
نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون .
 
مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر .
 
 
 
تعدد المبتدأ : 
 
يجوز تعدد المبتدأ وخبره واحد .
 
نحو : صديقك والده أمنيته تحقيقها أن يشفى ابنه .
 
 
 
تعريف المبتدأ وتنكيره :
 
     الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ، ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ
 
أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى :
 
1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي .
 
5 ـ مثال الأول قوله تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك )1 .
 
وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة )2 .
 
6 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم }3 .
 
وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض )4 .
 
ومثال الثالث : رجيل عندنا .
 
والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع : ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع .
 
فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته .
 
2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد .
 
3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ، ورغبة في الخير خير .
 
فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور " بمعروف "
 
ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ
 
1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ، ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره )5 .
 
7 ـ  ومنه قوله تعالى : { كل له قانتون }6 .
 
8 ـ وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }7 .
 
2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام .
 
نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم .
 
 9 ـ ومنه قوله تعالى { أ إله مع الله }8 .
 
ـــــــــــ
 
1 ، 2ـ 221 البقرة . 3 ـ 154 آل عمرن .
 
4 ـ 154 آل عمران . 5 ـ 7 الزلزلة .
 
6 ـ 116 البقرة . 7 ـ 84 الإسراء . 8 ـ 60 النمل .
 
 
 
ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ
 
1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر شبه
 
جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون .
 
10 ـ ومنه قوله تعالى : { لكل أجل كتاب }1 . ونحو : حول البئر أشجار .
 
11 ـ  ومنه قوله تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم }2 .
 
أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل .
 
5 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :
 
         لخولة أطلال ببرقة تهمد      تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد  / *
 
ومنه قول زهير :
 
       لهم راح وراووق ومسك      تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء
 
2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا .
 
3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل .
 
4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان .
 
5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل .
 
12 ـ نحو قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى }3 .
 
6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق .
 
التقدير : صديق عندي .
 
7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك .
 
6 ـ ومنه قول النمر بن تولب :
 
        فيوم علينا ويوم لنا    ويوم نُساء ويوم نُسَر
 
ومنه قول امرئ القيس :
 
         فأقبلت زحفا على الركبتين      فثوب لبست وثوب أجر
 
ــــــــــــــ
 
1 ـ 38 الرعد . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 263 البقرة .
 
 
 
الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر " وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها أفادت التنويع .
 
8 ـ أن تفيد الدعاء . 13 ـ نحو قوله تعالى : { سلام على آل يسن }1 .
 
ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين )2 .
 
وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة )3 .
 
7 ـ ومنه قول عنترة :
 
    فويل لكسرى إن حللت بأرضه     وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج
 
9 ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا .
 
نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب . وإخلاص في العمل شرف .  
 
فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ، وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة " إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ، والله أعلم .
 
10 ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .
 
نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .
 
14 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 .
 
والاستفهام نحو : من زارنا ؟
 
15 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن كتم شهادة }5 .
 
8 ـ ومنه قول زهير :
 
        ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله      على قومه يستغن عته ويذمم
 
ــــــــــــــــ 
 
1 ـ 130 الصافات . 2 ـ 6 فصلت .
 
3 ـ 1 الهمزة . 4 ـ 23 الجن . 5 ـ 140 البقرة .
 
 
 
وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء . 9 ـ ومنه قول الشاعر : 
 
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى   وما أجمل المصطاف والمتربعا
 
وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .
 
1 ـ ومنه قول الفرزدق :
 
        كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليّ عشاري
 
فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت في محل رفع خبر .
 
ومنه قول عنترة :
 
     كم ليلة سرت في البيداء منفردا     والليلُ للغرب قد مالت كواكبه
 
أو كأين الخبرية .
 
16 ـ نحو قوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير }1 .
 
أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟
 
11 ـ أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها .
 
نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة .
 
2 ـ ومنه قول الشاعر* :
 
        سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا    محياك أخفى ضوءه كل شارق
 
ومثال الثاني : 3 ـ  قول الشاعر* :
 
       الذئب يطرقها في الدهر واحدة     وكل يوم تراني مُدية بيدي    
 
الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو .
 
والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني .
 
12 ـ أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك .
 
ـــــــــــــ
 
1 ـ 146 آل عمران .
 
 
 
4 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
 
        لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة     لما استقلت مطاياهن للضعن
 
الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود .
 
ومنه قول الفرزدق :
 
      ولولا حياء زدت رأسك هزمةً      إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي
 
13 ـ أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني .
 
14 ـ إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء:
 
نحو : لعملٌ خيرٌ من قول .
 
ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير )1 .
 
ـ ومنه قول عنترة :
 
       ولَلموت خير للفتى من حياته     إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ
 
15 ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده . نحو : إنسان خير من بهيمة ، وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة .
 
16 ـ أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ، وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف .
 
17 ـ أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت .
 
18 ـ أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح .
 
19 ـ أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك .
 
نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث .
 
ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك .
 
والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء .
 
ـــــــــــــ
 
1 ـ 109 يوسف .
 
 
 
وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك .
 
19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم . نحو : زائر عندنا .
 
ـ ومنه قول امرئ القيس :
 
        مُرَسّعةٌ بين أَرساغه       به عسَم يبتغي أرنبا
 
20 ـ أن تقع بعد فاء الجزاء .
 
نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط .
 
 
 
العامل في المبتدأ :
 
اختلف النحاة حول العامل في المبتدأ ، ولكن الراجح هو : الابتداء . أي : أن العامل فيه معنوي كونه مجردا عن العوامل اللفظية غير الزائدة ، وشبه الزائدة .
 
 
 
وجوب تقديم المبتدأ :
 
       يجب تقديم المبتدأ في ستة مواضع :
 
1 ـ أن يكون من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وما التعجبية ، وكم الخبرية .
 
نحو : من يقرأ الشعر ينم ثروته اللغوية .
 
ومنه قوله تعالى : ( من يفعل ذلك يلق أثاما )1 .
 
ومنه قول زهير :
 
      ومن لم يزد عن حوضه بسلاحه     يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
 
ومثال الاستفهام : من مسافر غدا ؟
 
ومنه قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله )2 .
 
وقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله )3 .
 
ـــــــــــــ
 
1 ـ 68 الفرقان . 2 ـ 52 آل عمران . 3 ـ 114 البقرة .
 
 
 
وقوله تعالى : ( فما خطبكم أيها المرسلون )1 . 
 
ومنه قول المتنبي :
 
      وما الفرقُ ما بين الأنام وبينَه     إذا حَذِر المحذورَ واستصعبَ الصعبا
 
ومثال ما التعجبية : ما أجمل الربيع .
 
ومنه قول جرير :
 
      فما أبصر النارَ التي وضحت له     وراء جُفاف الطير إلا تماريا
 
ومثال كم الخبرية : كم من كتب قرأت .
 
ومنه قوله تعالى : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة )2 .
 
ومنه قول المتنبي :
 
      وكم ذنبٍ مُوَلِّدُهُ دلالٌ       وكم بُعدٍ مُولِّدُه اقترابُ
 
وقوله أيضا :
 
      كم زورةٌٍ لك في الأعراب خافيةٌٍ     أدهى وقد رقدوا من زورة الذيبِ     
 
2 ـ أن يكون المبتدأ مشبها باسم الشرط .
 
نحو : الذي يفوزُ فله جائزة .
 
ومنه قوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )3 .
 
وقوله تعالى : ( فأما الزبد فيذهب جفاء )4 .
 
وقوله تعالى : ( من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين )5 .
 
3 ـ أن يضاف إلى اسم له صدر الكلام .
 
نحو : كراسة كم طالب صححت ؟
 
ــــــــــــ
1 ـ 57 الحجر  2 ـ 149 البقرة .
 
3 ـ  26 البقرة . 4 ـ 17 الرعد .
 
5 ـ 76 آل عمران
 
 
 
ونحو : ومدير أي مدرسة صافحت ؟
 
ونحو : عمل من أعجبك ؟
 
4 ـ إذا كان الخبر جملة فعليه فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ .
 
نحو : أنت تعبث بمقتنياتي . ومحمد يلعب الكرة .
 
ومنه قوله تعالى : ( الله يستهزئ بهم )1 .
 
وقوله تعالى : ( قل الله يهدي للحق ) 2 .
 
وقوله تعالى : ( أو من كان ميتا فأحييناه ) 3 . 
 
5 ـ أن يكون مقترنا بلا الابتداء " أو ما تعرف بلام التوكيد " .
 
نحو : لأنت أفضل من أخيك .
 
ومنه قوله تعالى : ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) 4 .
 
وقوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) 5 .
 
وقوله تعالى : ( وللآخرة خير لك من الأولى ) 6 .
 
ومنه قول زهير :
 
     ولأنت أوصلُ ما علمتُ به     لشوابك الأرحام والصِّهر
 
6 ـ أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة ، أو نكرة وليس هناك قرينة تعين أحدهما فيتقدم المبتدأ خشية التباس الخبر به .
 
نحو : أبوك محمد . إن أردت الإخبار الأب .
 
ونحو : محمد أبوك . إن أردت الإخبار عن محمد .
 
ــــــــــــ
1 ـ 15 البقرة .  2 ـ 35 يونس .
 
3 ـ 122 الأنعام .  4 ـ 32 الأنعام
 
5 ـ 45 العنكبوت .  6 ـ 4 الضحى .
 
 
 
فإن وجدت القرينة التي تميز المبتدأ عن الخبر ، جاز التقديم والتأخير .
 
نحو : أبناء مدرستنا أبناؤنا . بتقديم المبتدأ .
 
وأبناؤنا أبناء مدرستنا . بتقديم الخبر .
 
وسواء تقدم المبتدأ ، أو الخبر فالدلالة واحدة .
 
ومنه قول الشاعر :
 
       بنونا بنو أبنائنا وبناتنا        بنوهن أبناء الرجال الأباعد 
 
7 ـ أن يكون المبتدأ محصورا في الخبر بما وإلا ، أو بإنما .
 
نحو : ما الصدق إلا فضيلة . وإنما أنت مهذب .
 
25 ـ ومنه قوله تعالى : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول ) 1 .
 
وقوله تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) 2 .
 
وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول ) 3 .
 
وقوله تعالى : ( إنما نحن مصلحون )4 .
 
وقوله تعالى : ( قل إنما هو إله واحد ) 5 .
 
وقله تعالى : ( إنما أنت نذير ) 6 .
 
 
 
وجوب حذف المبتدأ : يحذف المبتدأ وجوبا في أربعة مواضع : ـ
 
1 ـ النعت المقطوع إلى الرفع لإفادة المدح ، أو الذم ، أو الترحم .
 
نحو : مررت بزيدٍ الكريمُ . والتقدير : هو الكريم .
 
ـــــــــــ
1 ـ 75 المائدة .  2 ـ 185 آل عمران .
 
3 ـ 144 آل عمران . 4 ـ 11 البقرة .
 
5 ـ 19 الأنعام .   6 ـ 12 هود .
 
 
 
ونحو : ابتعد عن اللئيم الخبيث ُ . والتقدير : هو الخبيث .
 
ونحو : تصدقت على الفقير المسكينُ . والتقدير : هو المسكين .
 
2 ـ إن دل عليه جواب القسم . نحو : في ذمتي لأقولن الصدق .
 
والتقدير : في ذمتي عهد .
 
ومنه قول الشاعر :
 
      في عنقي لأسدين يدا     لكل ذي حاجة يرجيها
 
3 ـ إن كان الخبر مصدرا ناب عن فعله . نحو : صبر جميل . وسمع وطاعة .
 
والتقدير : صبري صبر جمل ، وأمري سمع وطاعة .
 
ونحو قوله تعالى : ( فصبر جمل والله المستعان على ما تصفون ) 1 .
 
وقوله تعالى : ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ) 2 .
 
ومنه قول الشاعر :
 
     شكا إليّ جملي طول السرى     صبر جميل فكلانا مبتلى
 
4 ـ إن كان الخبر مخصوصا بالمدح أو الذم ، بعد نعم وبئس مؤخرا عنهما .
 
نحو : نعم الطالب محمد ، وبئس الطالب الكسول .
 
فمحمد والكسول خبران حذف مبتدأ كل منهما .
 
والتقدير ، هو محمد ، وهو الكسول .
 
ويجوز أن يكون الخبر الجملة الفعلية المقدمة والمخصوص بالمدح أو الذم هو المبتدأ المؤخر . 27 ـ ومنه قوله تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي )3 .
 
يجوز في " هي " الرفع على الابتداء ، والجملة قبلها في محل رفع خبر مقدم ، ويجوز أن تكون " هي " في محل رفع خبر والمبتدأ محذوف ، تقديره : فنعما الصدقات هي .
 
ـــــــــــ
 
1 ـ 18 ـ يوسف 2 ـ 196 آل عمران .
 
3 ـ 271 البقرة .
 
 
 
ومنه قول الشاعر :
 
      فنعم صديق المرء من كان عونه     وبئس امرؤ لا يعين على الدهر
 
ومنه قول عنترة :
 
       ونعم فوارس الهيجاء قومي      إذا علَقوا الأعنةَ بالبَنان
 
ويكثر حذف المبتدأ في المواضع التالية :
 
1 ـ بعد القول .
 
نحو قوله تعالى : ( ويقولون طاعة ) 1 .
 
والتقدير : أمرنا طاعة ، أو : منا طاعة .
 
وقوله تعالى : ( قالوا أضغات أحلام ) 2 .
 
والتقدير : هي أضغات .
 
وقوله تعالى : ( وقالت عجوز عقيم ) 3 .
 
التقدير : أنا عجوز .
 
2 ـ يكتر حذفه بعد فاء الجزاء .
 
نحو قوله تعالى : ( وإن يخالطوهم فإخوانكم ) 4 .
 
أي : فهم إخوانكم .
 
وقوله تعالى : ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) 5 .
 
أي : فهو لأنفسكم .
 
وقوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) 6 .
 
أي : فالإساءة لها .
 
3 ـ ويكثر حذف المبتدأ بعد ما الخبر صفة له في المعنى .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 81 النساء .  2 ـ 44 يوسف .
 
3 ـ 29 الذاريات . 4 ـ 220 البقرة .
 
5 ـ 272 البقرة .  6 ـ 7 الإسراء .
 
 
 
30 ـ نحو قوله تعالى : ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) 1 .
صم خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم صم .
 
وقوله تعالى : ( بديع السموات والأرض ) 2 .
 
في قراءة الرفع : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو بديع .
 
وقرئ بالنصب ، والجر .
 
وقوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) 3 .
 
عالم : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو عالم .
 
وقيل : عالم مبتدأ خبره الكبير .
 
ومنه قول امرئ القيس :
 
       مهفهفة بيضاء غير مفاضة      ترائبها مصقولة كالسجنجل / *
 
التقدير : هي مهفهفة .
 
ومنه قول طرفة بن العبد :
 
      كريم يرّوي نفسه في حياته     ستعلم إن مُتنا غدا أيّنا الصدي
 
التقدير : هو كريم .
 
4 ـ ويحذف المبتدأ بعد بل . 31 ـ نحو قوله تعالى : ( بل عباد مكرمون ) 4 .
 
فعباد خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هم هباد .
 
 
 
جواز حذف المبتدأ : ـ
 
1 ـ يحذف المبتدأ جوازا في جواب من سأل : كيف محمد ؟ تقول : بخير .
 
التقدير : هو بخير .
 
ــــــــــــ
1 ـ 18 البقرة . 2 ـ 117 البقرة .
 
3 ـ 9 الرعد . 4 ـ 26 الأنبياء .
 
 
 
ومنه قوله تعالى : ( وما أدراك ما هي . نار حامية ) 1 .
 
نار : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال . التقدير : هي نار .
 
وقوله تعالى : ( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ) 2 .
 
متاع : خبر لمبتدأ محذوف وهو جواب لسؤال ، والتقدير : ذلك متاع .
 
وقوله تعالى : ( وما أدراك ما الحطمة . نار الله الموقدة ) 3 .
 
نار الله : خبر لمبتدأ محذوف في جواب السؤال ، أي : هي نار الله .
 
وقد ذكر ابن هشام في المغني أن المبتدأ يكثر حذفه في جواب الاستفهام . (4)
 
2 ـ إذا كان في الجملة ما يشير إليه .
 
نحو قوله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) 5 .
 
فلنفسه : في محل رفع خبر ، والضمير في محل جر بالإضافة ، والمبتدأ   محذوف ، وكذلك قوله : من أساء فعليها .
 
والتقدير : من عمل صالحا فعمله لنفسه ، ومن أساء فإساءته عليها .
 
حذف المبتدأ والخبر معا :
 
     يجوز أن يحذف المبتدأ والخبر معا إذا دل عليهما دليل .
 
نحو : الذين فازوا في مسابقة الإلقاء لهم جوائز ، والذين ساهموا أيضا .
 
والمحذوف : لهم جوائز . وهو مبتدأ وخبر ، أي والذين ساهموا أيضا لهم جوائز .
 
ونحو قوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) 6 . 
 
ــــــــــــ
1 ـ 10 ، 11 القارعة . 2 ـ 69 ، 70 يونس .
 
3 ـ 5 ، 6 الهمزة .
 
4 ـ انظر المغني ج2 ص 629 .
 
5 ـ 46 فصلت . 6 ـ 4 الطلاق .
 
 
 
والتقدير : واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر . فانحذفت جملة كاملة مكونة من المبتدأ والخبر .
 
2 ـ ويحذفان في الجواب بنعم عن سؤال . كأن تسأل : أأنت مسافر ؟
 
فتقول : نعم ، أي : نعم أنا مسافر ، فحذفت جملة أنا مسافر المكونة من المبتدأ " أنا " والخبر " مسافر " .
 
 
 
نماذج من الإعراب
 
 
 
1 ـ قال تعالى { والله واسع عليم } 261 البقرة .
 
والله : الواو حرف عطف ، الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
 
واسع : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .
 
عليم : خبر ثان مرفوع بالضمة الظاهرة .
 
والجملة معطوفة على ما قبلها .
 
 
 
2 ــ  قال تعالى : ( أ راغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ) 26 مريم
 
أ راغب : الهمزة للاستفهام حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، راغب مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
 
أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل سد مسد الخبر ، ويجوز فيه أن يكون مبتدأ وراغب خبر مقدم .
 
عن آلهتي : جار ومجرور متعلقان براغب ، وآلهة مضاف ، والياء ضمير متصل مبنى على السكون في محل جر مضاف إليه .
 
يا إبراهيم : يا حرف نداء ، إبراهيم منادى علم مبني على الضم في محل نصب .
 
 
 
3 ـ قال تعالى : { وما من إله إلا الله } 62 آل عمران .
 
وما : الواو استئنافية ، وما نافية لا عمل لها .
 
من إله : من حرف جر زائد ، إله اسم مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ .
 
إلا : أداة حصر لا عمل لها .
 
الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة . والجملة لا محل لها من الإعراب   مستأنفة . ويجوز أن نعتبر الخبر محذوفا تقديره : لنا ، أي : وما من إله لنا .
 
ويكون " الله " في هذه الحالة بدل من " إله " مرفوع على المحل . وهذا ليس موضعه وذكرناه للفائدة .
 
 
 
4 ـ قال تعالى { وأن تصوموا خير لكم }184 البقرة .
 
وأن : الواو للاستئناف بغرض تقرير الأفضلية ، أن حرف مصدري ونصب .
 
تصوموا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
 
والمصدر المؤول بالصريح في محل رفع مبتدأ تقديره : صيامكم .
 
خير : خبر مرفوع بالضمة .
 
لكم : جار ومجرور متعلقان بخير .
 
 
 
5 ـ قال تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك } 221 البقرة .
 
ولعبد : اللام لام الابتداء حرف مني لا محل له من الإعراب ، وعبد مبتدأ مرفوع بالضمة .
 
مؤمن : صفة مرفوعة بالضمة .
 
خير : خبر مرفوع بالضمة .
 
من مشرك : جار ومجرور متعلقان بخير .
 
 
 
6 ـ قال تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم } 154 آل عمران .
 
وطائفة : الواو حرف استئناف ، طائفة مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء بها مع تنكيرها صفتها المحذوفة ، دل عليها ما قبلها ، والتقدير : من غيركم .
 
قد همتهم : قد حرف تحقيق مبني على السكون ، همتهم فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والهاء ضمير متصل مبنى على الضم في محل نصب مفعول   به .
 
أنفسهم : فاعل مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
 
وجملة طائفة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
 
 
 
7 ـ قال تعالى : { كل له قانتون ) 116 البقرة .
 
كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .
 
له : جار ومجرور متعلقان بقانتون .
 
قانتون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
 
 
 
8 ـ قال تعالى : { كل يعمل على شاكلته } 84 الإسراء .
 
كل : مبتدأ مرفوع بالضمة .
 
يعمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
 
على شاكلته : جار ومجرور متعلقان بيعمل ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ .
 
 
 
9 ـ قال تعالى : ( أ إله مع الله ) 60 النمل .
 
أ إله : الهمزة للاستفهام حرف مبني لا محل له من الإعراب ، إله مبتدأ مرفوع .
 
مع الله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر .
 
 
 
10 ـ قال تعالى : { لكل أجل كتاب } 38 الرعد .
 
لكل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وكل مضاف . 
 
أجل : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
كتاب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
 
 
 
11 ـ قال تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم } 76 يوسف .
 
وفوق : الواو للاستئناف ، فوق ظرف مكان منصوب بالفتحة وشبه الجملة متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف .
 
كل ذي : كل مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو مضاف ، ذي مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف . 
 
علم : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
عليم : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
 
 
 
12 ـ قال تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى } 263 البقرة .
 
قول : مبتدأ مرفوع بالضمة . معروف : صفة مرفوعة بالضمة .
 
ومغفرة : الواو حرف عطف ، مغفرة معطوفة على قول مرفوعة بالضمة .
 
خير : خبر مرفوع بالضمة . من صدقة : جار ومجرور متعلقان بخير .
 
يتبعها : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .
 
أذى : فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة يتبعها في محل جر صفة لصدقة .
 
 
 
13 ـ قال تعالى : { سلام على آل يسن } 130 الصافات .
 
سلام : مبتدأ مرفوع بالضمة ( وسوغ الابتداء بها أنها أفادت الدعاء ) .
 
على آل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ، وآل مضاف .
 
ياسين : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسر لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة .
 
 
 
1 ـ قال الشاعر :    
 
         كم عمة لك يا جرير وخالة     فدحاء قد ملكت عليّ عشاري
 
كم : يجوز فيها أن تكون خبرية ، وأن تكون استفهامية .
 
عمة : يجوز فيها الجر على اعتبار أن كم خبرية في محل رفع مبتدأ ، وخبره جملة ملكت ، وعمة تمييزها مفرد مجرور بالإضافة .
 
وأما النصب على اعتبار أن كم استفهامية في محل رفع مبتدأ ، وخبره جملت ملكت أيضا ، وعمة تمييز كم الاستفهامية منصوب بالفتحة .
 
أما الرفع فعلى اعتبار أن كم خبرية ، أو استفهامية قي محل نصب على الظرفية متعلق بملكت ، أو مفعول مطلق عامله ملكت ، وعلى هذين الوجهين تكون " عمة " مبتدأ مرفوع بالضمة ، وجملة ملكت في محل رفع خبر .
 
وتمييز كم على هذا الوجه محذوف فإن جعلناها خبرية يقدر تمييزها مجرورا ، وأن جعلناها استفهامية يقدر تمييزها منصوبا .
 
لك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لعمة .
 
يا جرير ك يا حرف نداء ، وجرير منادى علم مبني على الضم في محل نصب .
 
خالة : معطوفة على عمة ولها حالات إعرابها .
 
فدعاء : صفة لخالة لها إعراباتها السابقة .
 
وقد حذف صفة لعمة مماثلة لها كما حذف صفة لخالة مماثلة لصفة عمة ، والتقدير قبل الحذفين : كم عمة لك فدعاء ، وكم خالة لك فدعاء .
 
الشاهد قوله : كم عمة . فعلى رواية الرفع جاءت مبتدأ مع أنها نكرة ، وسوغ الابتداء بها وقوعها بعد كم الخبرية .
 
وقد ذكر أحد المعربين أن الذي سوغ الابتداء بعمة وهي نكرة ، أنها جاءت موصوفة بالجار والمجرور " لك " ن وبفدحاء المحذوف الذي يرشد إليه وصف خالة به ، وليس بكم الخبرية ، وأرى أن كلا من كم الخبرية ، والوصف المذكور والوصف المحذوف كانا مسوغين للابتداء بها والله أعلم .
 
 
 
14 ـ الإعراب : قال تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } 23 الجن .
 
ومن : الواو للاستئناف ، من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
يعص : فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فسه جوازا تقديره : هو .
 
الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب بالفتحة .
 
ورسوله : الواو حرف عطف ، رسول معطوف على ما قبله منصوب ، وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .
 
وجملة " يعص الله ورسوله " في محل رفع خبر .
 
فإن : الفاء رابطه لجواب الشرط ، حرف مبني على الفتح لا محل له من   الإعراب ، وإنَّ حرف توكيد ونصب ( حرف مشبه بالفعل ) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
 
له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن .
 
نار جهنم : نار اسم إن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، وجهنم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .
 
 
 
15 ـ قال تعالى : ومن أظلم ممن كتم شهادة } 140 البقرة .
 
ومن : الواو حرف استئناف ، من اسم استفهام يفيد النفي مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
أظلم : خبر مرفوع بالضمة .
 
ممن : مِن حرف جر ، مَن اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بأظلم ، ويصح في من أن تكون نكرة موصوفة فتدبر .
 
كتم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
 
شهادة : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . أما المفعول الأول فمحذوف ، والتقدير : كتم الناسَ شهادةً .
 
وجملة " ومن أظلم ... " لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
 
 
 
16 ـ قال تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير } 146 آل عمران .
 
وكأين : الواو للاستئناف ، كأين كناية عددية تفيد الإخبار عن الكثرة ، مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
من نبي : من حرف جر زائد ، نبي اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه تمييز ، ومنع ظهور الفتحة اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
 
قاتل : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على نبي {1} . وجملة " قاتل ... " في محل رفع خبر كأين . 
 
معه : ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
 
والجملة الفعلية " كتم ... " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
ربيون : مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
 
وجملة " معه ربيون " في محل نصب حال من الضمير في قاتل .
 
ــــــــــــــــ
 
1 ـ ذكر بعض المعربين أن فاعل قاتل يصح أن يكون ربيون و " معه " متعلق بالفعل قبله ، وجملة " قاتل " في محل جر صفة لنبي . انظر إعراب القرآن الكريم للعكبري ج1 ص152 . وإعراب القرآن الكريم وبيانه م2 ج4  ص67 . وكلا الوجهين جيد .
 
وجملة " كأين ... " لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
 
 
 
2 ـ قال الشاعر :
 
       سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا     محياك أخفى ضوءه كل شارق
 
سرينا : سرى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، والنا ضمير متصل في محل رفع فاعل .
 
ونجم : الواو واو الحال ، نجم مبتدأ مرفوع بالضمة .
 
قد أضاء : قد حرف تحقيق ، أضاء فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . يعود على النجم .
 
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة " نجم ... إلخ " في محل نصب حال .
 
فمذ : اسم زمان مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
بدا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .
 
محياك : محيا فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه .
 
وجملة " بدا ... إلخ " في مجل جر بإضافة مذ إليها ، وقيل مضافة إلى زمن محذوف ، والزمن المحذوف مضاف إلى الجملة . فيه تكلف .
 
أخفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .
 
ضوءه : فاعل مرفوع بالضمة ، وضوء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
 
كل : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .
 
شارق : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
وجملة " أخفى ... إلخ " في محل رفع خبر المبتدأ " مذ " .
 
 
 
3 ـ قال الشاعر :
 
       الذئب يطرقها في الدهر واحدة      وكل يوم تراني مدية بيدي
 
الذئب : مبتدأ مرفوع بالضمة .
 
يطرقها : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .
 
وجملة " يطرقها " في محل رفع خبر .
 
في الدهر : جار ومجرور متعلقان بيطرقها .
 
واحدة : ظرف زمان منصوب بالفتحة ، والتقدير : مرة واحدة ، أو صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : طرقة واحدة {1} .
 
وكل يوم : كل منصوب على الظرفية الزمانية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، ويوم مضاف إليه مجرور بالكسرة ، ونصب كل على الظرفية بسبب إضافة للظرف ، وشبه الجملة متعلق بالفعل " تراني " الآتي .
 
تراني : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها   التعذر ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .
 
مدية : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأجازوا فيه النصب على الحال ،   والتقدير : جاعلا مدية بيدي .
 
بيدي : جار ومجرور في محل رفع خبر .
 
وجملة " مدية بيدي " في محل نصب حال ، ولم تقترن بالواو وهو موضع الشاهد ، والضمير في " بيدي " قد أغنى عن الواو .
 
وأجاز بض المعربين أن تكون جملة " مدية بيدي " في محل رفع بدل اشتمال من الضمير في " تراني " ، والتقدير : ترى مدية بيدي .
 
ـــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر شرح شواهد المغني للسيوطي ج2 ص864 .
 
 
 
4 ـ قال الشاعر :
 
        لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة     لمَّا استقلت مطاياهن للضعن
 
لولا : حرف امتناع لوجود ، أي : ( امتناع الجواب لوجود الشرط ) مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
 
اصطبار : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وخبره محذوف وجوبا تقديره :  موجود .
 
لأودى : اللام واقعة في جواب لولا ، أودى فعل ماض مبني على الفتح .
 
كل : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .
 
ذي : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف .
 
مقة : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
لمَّا : ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب متعلق بأودى ، وهو مضاف .
 
استقلت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة .
 
مطاياهن : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، والجملة في محل جر بالإضافة للما .
 
للضعن : جار ومجرو متعلقان باستقلت .
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث