الفــاعل
 
 
 

تعريفه :

 
      اسم مرفوع يأتي بعد فعل مبني للمعلوم ، ويدل على من فعل الفعل .
 
نحو : سافر الحجاج ، ونحو : حضر القاضي .
 
115 ـ ومنه قوله تعالى : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح }1 .  
 

حكمه :

 
يكون الفاعل مرفوعا دائما ، غير أنه قد يسبق بحر جر زائد فيجر لفظا ، ويرفع محلا .
 
نحو قوله تعالى : { وكفى بالله شهيدا }2 .  
 
116 ـ وقوله تعالى : { كفى بالله نصيرا }3 .
 
ــــــــــــــــ
 
 1 ـ 19 الأنفال . 2 ـ 79 النساء .
 
3 ـ 45 النساء .
 
 
 

أنواعه

: ينقسم الفاعل إلى ثلاثة أنواع : ـ
 
1 ـ اسم ظاهر . نحو : غزا العالم الفضاء في القرن العشرين .
 
العالم : فاعل . نوعه : اسم ظاهر .
 
2 ـ ضمير بأنواعه : متصل . نحو : عاقبت المسيء .
 
 مستتر . نحو : محمد سافر . التقدير : سافر هو .
 
" التاء " في عاقبت ضمير متصل في محل رفع فاعل . و " هو " في سافر ضمير مستتر في الأصل في محل رفع فاعل .
 
3 ـ أ ـ أن يكون مؤولا من حرف مصدري والفعل .
 
117 ـ نحو قوله تعالى : { ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }1 .
 
وتقدير الفاعل المصر المؤول بالصريح " خشوع " .
 
 
 
ب ـ أن يكون مؤولا من أن ومعموليها . نحو : أعجبني أنَّ النظام مستتب .
 
والتقدير : استتباب النظام .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 16 الحديد .
 
 
 
العامل في الفاعل : ينقسم العامل في الفاعل إلى قسمين : ـ
 
1 ـ عامل صريح وهو : الفعل ، كما في جميع الأمثلة السابقة .
 
2 ـ عامل مؤول وهو على خمسة أنواع : ـ
 
أ ـ اسم الفعل . نحو : هيهات التقهقر بعد اليوم .
 
هيهات : اسم فعل ماض مبني على الفتح بمعنى " بَعُدَ " .
 
التقهقر : فاعل مرفوع بالضمة .
 
ب ـ المصدر . نحو : عجبت من إهمالك درسك .
 
من إهمالك : جار ومجرور ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه .
 
درسك : مفعول به منصوب ، ودرس مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت . أي : من أنك أهملت درسك .
 
ج ـ اسم الفاعل . نحو : أعارف الدليل دروب الصحراء .
 
118 ـ ومنه قوله تعالى { يخرج به زرعا مختلفا ألوانه }1 .
 
ــــــــــــــ
 
1 ـ 21 الزمر .
 
د ـ اسم التفضيل . نحو : لم أر تلميذا أجدر به الثناء من المجتهد .
 
فالثناء فاعل لاسم التفضيل " أجدر " .
 
هـ ـ الصفة المشبهة . نحو : محمد حسن وجهه ، والعنب حلو مذاقه .
 
فوجهه فاعل للصفة المشبهة " حسن " .
 
 
 

أحكام الفاعل :

 
للفاعل ثلاثة أحكام هي :
 
1 ـ لا يتقدم الفاعل على فعله ، فلا يجوز أن نقول في " قام أخوك " أخوك قام ، ولكن نقول أخوك قام هو ، على اعتبار أن " هو " ضمير مستتر في محل رفع فاعل لقام ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر للمبتدأ " أخوك " .
 
2 ـ لا يثنى الفعل مع الفاعل المثنى ، ولا يجمع مع الفاعل الجمع .
 
فلا يصح أن نقول مثلا : جاءا الطالبان ، ونقول : جاء الطالبان .
 
لأنه لا يصح أن يأخذ الفعل فاعلين الأول : ألف الاثنين ، والثاني : الطالبان .
 
وكذلك لا يصح أن نقول : صافحوا المدرسون مدير المدرسة .
 
ونقول : صافح المدرسون مدير المدرسة .
 
وما ينطبق على التثنية ينطبق على الجمع .
 
3 ـ إذا كان الفعل مؤنثا لحق عامله علامة التأنيث الساكنة إن كان العامل فعلا ماضيا . نحو : قامت هند ، وحضرت فاطمة .
 
أو المتحركة إذا كان عامله وصفا مشتقا . نحو : محمد قائمة أمّه .
 
 
 

وجوب تأنيث الفعل مع الفاعل :

 
يجب تأنيث الفعل مع الفاعل في موضعين : ـ
 
1 ـ إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقي التأنيث ظاهرا متصلا بفعله المتصرف ، وسواء أكان   مفردا ، أم مثنى ، أم جمع مؤنث سالما .
 
نحو : ذهبت آمنة إلى السوق .
 
119 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني }1 .
 
وقوله تعالى : { قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم }2 .
 
ومنه قول كعب بن زهير :
 
         بانت سعاد فقلبي اليوم متبول     متيم إثرها لم يفد مكبول
 
2 ـ أن يكون الفاعل ضميرا عائدا على مؤنث حقيقي التأنيث ، أو مجازي التأنيث .
 
ـــــــــــــ
 
1  ـ 35 آل عمران .
 
2 ـ 18 النمل .
 
 
 
نحو : مريم قامت ، والتقدير : قامت هي .
 
ونحو : الشمس أشرقت ، والتقدير : أشرقت هي .
 
ومنه قوله تعالى : { قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا }1 .
 
وقوله تعالى : { إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت }2 .
 
 
 

جواز تأنيث الفعل مع الفاعل :

 
      يجوز تأنيث الفعل مع الفاعل في أربعة مواضع : ـ
 
1 ـ إذا كان الفاعل المؤنث اسما ظاهرا مجازي التأنيث .
 
نحو : طلعت الشمس ، وطلع الشمس .
 
120 ـ ومنه قوله تعالى : { قد جاءتكم موعظة }3 .
 
والوجه الأول أحسن لغلبة معنى التأنيث على الفاعل " شمس " .
 
 
 
2 ـ أن يكون الفاعل اسما ظاهرا حقيقي التأنيث ، منفصلا عن فعله بغير " إلا " .
 
نحو : حضرت إلى القاضي امرأة ، ويجوز : حضر إلى القاضي امرأة .
 
أما إذا فصل بين الفاعل المؤنث الحقيقي التأنيث وفعله بـ " إلا " فلا تدخل على فعله التاء . نحو : ما نجح إلا فاطمة .
 
3 ـ يجوز التأنيث مع الفاعل المؤنث إذا كان فعله جامدا .
 
نحو : نعمت المرأة عائشة ، ونعم المرأة عائشة .
 
ـــــــــــــــــ
 
1 ـ 57 يونس . 2 ـ 25 القصص .
 
3 ـ 2 الانشقاق .
 
 
 
والوجه الثاني أحسن ، وهو عدم إلحاق التاء بالفعل الجامد ، لأن الألف واللام في الفاعل
 
للجنس ، والجنس ليس له تأنيث حقيقي ، وإثبات التاء أفصح .
 
4 ـ يجوز التأنيث إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنث ، أو مذكر ، أو كان الفاعل ضميرا يعود على جمع تكسير .
 
مثال جمع التكسير لمذكر ، أو مؤنث : قالت الرواة ، وقال الرواة .
 
وجاءت النساء ، وجاء النساء . والأحسن التأنيث مع المؤنث ، والتذكير مع المذكر .
 
ونحو : الرواة قالت . والرواة قالوا . والرجال جاءت ، والرجال جاءوا .
 
5 ـ أو اسم جنس جمعي ، أو اسم جمع .
 
ومثال اسم الجنس الجمعي : أورقت الشجر ، وأورق الشجر .
 
ومثال اسم الجمع : جاء القوم ، أو جاءت القوم .
 
6 ـ أو كان الفاعل ملحقا بجمع المذكر ، أو المؤنث السالمين .
 
ومثال الملحق بجمع المذكر السالم : جاءت البنون ، وجاء البنون .
 
ومثال الملحق بجمع المؤنث السالم : وضعت أولات الحمل ، ووضع أولات الحمل .
 
أما جمع المذكر السالم فلا يجوز معه اقتران الفعل بالتاء .
 
إذ لا يصح أن نقول : قامت المعلمون .
 
ويجوز اقتران الفعل بالتاء ، أو عدم اقترانه إذا كان الفاعل جمع مذكر سالما .
 
نحو : وصلت الطالبات إلى المدرسة مبكرات .
 
      ووصل الطالبات إلى المدرسة مبكرات .
 
فالتأنيث يكون على إرادة الجماعة ، والتذكير على إرادة الجمع {1} .
 
ومنه قوله تعالى : { إذا جاءك المؤمنات }2 .
 
7 ـ إذا كان الفاعل مذكرا مجموعا بالألف والتاء . نحو :  طلحة ـ طلحات ، ومعاوية ـ معاويات . نقول : فازت الطلحات ، وفاز الطلحات . والتذكير أفصح .
 
8 ـ إذا كان الفاعل ضميرا منفصلا لمؤنث .
 
نحو : إنما ذهب هي ، وإنما ذهبت هي . والأحسن ترك التأنيث .
 
 
 

تنبيه :

 
يجوز الفصل بين الفاعل وعامله بفاصل ، أو أكثر .
 
نحو قوله تعالى : { وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون }3 .
 
122 ـ وقوله تعالى : { ولقد جاء آل فرعون النذر }4 .
 
ــــــــــــــــــــــــــ
 
1 ـ التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل ج1 ، ص343 هامش .
 
2 ـ 12 الممتحنة . 3 ـ 49 العنكبوت . 4 ـ 41 القمر .
 
 
 

تقديم الفاعل وتأخيره على المفعول به :

 
أولا : يجب تقديم الفاعل على المفعول به في أربعة حالات : ـ
 
1 ـ إذا التبس إعراب الفاعل ، والمفعول به لانتفاء الدلالة على فاعله الأول ، ومفعوله الثاني .
 
نحو : ضرب عيسى موسى ، وأكرم أبي صديقي .
 
2 ـ إذا كان الفاعل ضميرا متصلا ، والمفعول به اسما ظاهرا .
 
نحو : أكلنا الطعام ، وشربنا الماء .
 
3 ـ إذا كان المفعول به محصورا بإلا ، أو بإنما .
 
نحو : ما كافأ المعلم إلا المجتهد . ونحو : إنما أكرم عليٌّ محمداً .
 
4 ـ إذا كان الفاعل ، والمفعول به ضميرين متصلين .
 
نحو : عاقبته ، كافأته ، أحببته .
 
ثانيا : يجب تقديم المفعول به على الفاعل في ثلاث حالات :
 
1 ـ إذا كان المفعول به ضميرا متصلا ، والفاعل اسما ظاهرا .
 
نحو : شكره المعلم ، ساعده القويّ . 
 
123 ـ ومنه قوله تعالى : { أخذتهم الصيحة }1 .
 
2 ـ إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به .
 
9 ـ نحو قوله تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُهُ }2 .
 
فلو قدمنا الفاعل " ربه " لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهذا غير جائز ، إذ
 
لا يصح أن نقول : أصلح الساعة صاحبها .
 
3 ـ إذا كان الفاعل محصورا بـ " إلا " ، أو بـ " إنما " .
 
نحو : ما قطف الثمر إلا الحارس . ونحو : إنما ضرب محمدا عمرو .
 
ـــــــــــــــ
 
1 ـ 73 الحجر . 2 ـ 124 البقرة .
 
 
 
تنبيه وفوائد : حول تقديم الفاعل ، أو المفعول به المحصور بـ " إلا " ، أو بـ " إنما " .
 
أجمع النحاة على أنه لا خلاف حول عدم جواز تقديم المحصور بإلا ، أو بإنما فاعلا كان ، أو مفعولا كما بينا في الأمثلة السابقة .
 
أما المحصور بإلا ففيه خلاف ، وقد حصره النحويون في ثلاثة مذاهب : ـ
 
1 ـ مذهب أكثر البصريين ، والفراء ، وابن الأنباري ، فقالوا : إذا كان المحصور بإلا فاعلا امتنع تقديمه ، فلا يجوز أن نقول : ماضرب إلا محمدٌ عليا .
 
وما ذكر من شواهد في كتب النحو على جواز تقديمه فهو مؤول {1} .
 
وإن كان المحصور مفعولا به جاز تقديمه . نحو : ما ضرب إلا عمرا زيدٌ .
 
2 ـ مذهب الكسائي ، وقد جوز فيه تقديم المحصور بإلا فاعلا كان ، أو مفعولا .
 
3 ـ مذهب بعض البصريين ، واختاره بعض النحاة كالجزولي ، والشلوبين ،
 
ــــــــــــــــــــــ
 
1 ـ من الشواهد على جواز تقديم الفاعل المحصور بإلا قول الشاعر :
 
        فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا    عشيَّة آناءُِ الديار وشامها
 
والتأويل حاصل باعتبار أن جملة " هيجت " مفعول به لفعل محذوف والتقدير :
 
درى ما هيجت لنا . انظر التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل ج1 ، ص 384 .
 
 
 
وخلاصة القول : إنه لا يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان ، أو مفعولا . وهذا الوجه هو الذي عليه القاعدة أعلاه في تقديم الفاعل ، أو المفعول به المحصور بإلا ، أو بإنما .
 
 
 

وجوب تقديم المفعول به على الفعل والفاعل : ـ

 
يجب تقديم المفعول به على الفعل ، والفاعل معا في ثلاث حالات :
 
1 ـ إذا كان المفعول به له صدر الكلام ، كأسماء الشرط والاستفهام .
 
124 ـ نحو قوله تعالى : { أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى }1 .
 
125 ـ وقوله تعالى : { ومن يضلل الله فما له من هاد }2 .
 
ومثال الاستفهام : من اصطحبت في رحلتك ؟
 
أو كان مضافا إلى ما له الصدارة في الكلام . نحو : ورقة من صححت .
 
أو كان المفعول به " كم " ، و " كأين " الخبريتين .
 
نحو : كم صدقةٍ أنفقت . 126 ـ وكأين من حسنةٍ فعلت .
 
ــــــــــــــــــــ
 
1 ـ 110 الإسراء . 2 ـ 33 الرعد .
 
 
 
2 ـ إذا كان المفعول به ضميرا منفصلا . نحو قوله تعالى : { إياك نعبد }1 .
 
إياك : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
 
نعبد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
 
تقديره : نحن .
 
ـــــــــ
 
1 ـ 5 الفاتحة .  
 
 
 
3 ـ إذا كان الفعل العامل في المفعول به واقعا بعد الفاء الرابطة في جواب " أمّا " ، وليس للفعل مفعول به آخر . 127 ـ نحو قوله تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر }1 .
 
 
 

حذف الفعل : ـ

 
يحذف الفعل في موضعين :
 
الأول : واجب الحذف ، وذلك إذا كان مفسرا بما بعد الفاعل من فعل ، ويكون ذلك بعد : إذا ، وإن ، ولو .  
 
128 ـ نحو قوله تعالى : { إذا السماء انشقت }2 .
 
ونحو : لو الحارس تيقظ ما تمكن اللصوص من السرقة .
 
129 ـ ونحو قوله تعالى : { إن أحد من المشركين استجارك }3 .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 9 الضحى . 2 ـ 1 الانشقاق . 3 ـ 6 التوية .
 
 
 
الثاني : جائز . نحو قولك : خالدٌ ، جوابا لم سأل : من قرأ الدرس ؟
 
وهذا الوجه فيه آراء كثيرة ، والصحيح الحذف طالما هناك دليل دل على الفعل المحذوف ،
 
130 ـ ومنه قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلقكم ليقولن الله }1 .
 
15 ـ وقوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله }2 .
 
ــــــــــــــ
 
1 ـ 87 الزخرف .  2 ـ 25 لقمان .      
 
 
 

 نماذج من الإعراب

 
 
 
 
 
115 ـ قال تعالى : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } .
 
إن : حرف شرط جازم لفعلين مبني على السكون لا محل له من الإعراب . 
 
تستفتحوا : فعل مضارع مجزوم فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع .
 
فقد : الفاء رابطة لاقتران الجواب بقد ، وقد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من لإعراب .
 
جاءكم : فعل ماض مبني على الفتح ، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .
 
الفتح : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
 
 
 
116 ـ قال تعالى : { كفى بالله نصيرا } .
 
كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .
 
بالله : الباء حرف جر زائد ، الله لفظ الجلالة فاعل مجرور لفظا مرفوع محلا .
 
شهيدا : تمييز منصوب ، بالفتحة ، وقيل : حال والوجه الأول أحسن {1} .
 
 
 
117 ـ نحو قوله تعالى : { ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } .
 
ألم : الهمزة حرف استفهام مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لو حرف نفي وجزم وقلب .
 
يأنِ : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة .
 
للذين : اللام حرف جر ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ " يأن " .
 
آمنوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
 
وجملة آمنوا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
 
أن تخشع : أن حرف مصدري ونصب ، فعل مصارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
 
قلوبهم : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل رفع فاعل للفعل " يأن " ، والتقدير : ألم يأن للذين آمنوا خشوع قلوبهم لذكر الله .
 
ـــــــــــــــــــــــ
 
1 ـ تفسير القرآن الكريم وإعرابه لمحمد الدرة المجلد الثاني ج4 ص 314 .
 
 
 
118 ـ قال تعالى { يخرج به زرعا مختلفا ألوانه } .
 
يخرج : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . 
 
به : جار ومجرور متعلقان بـ " يخرج " .
 
زرعا : مفعول به منصوب بالفتحة .
 
مختلفا : صفة منصوبة بالفتحة .
 
ألوانه : فاعل مرفوع بالضمة لاسم الفاعل " مختلفا " ، والهاء في ألوانه ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .
 
 
 
119 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني } .
 
إذ : ظرف لما مضى من الزمان متعلق بفعل محذوف تقديره : أذكر ، أو مفعول به لفعل محذوف تقديره : أذكر أيضا {1} .
 
وذكر العكبري أنه ظرف لعليم ، أو أن العامل فيه اصطفى المقدّرة مع آل عمران {1} ، وتكون الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير اصطفاء آل عمران .
 
قالت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة حرف مبني لا محل له من الإعراب .
 
امرأة : فاعل مرفوع بالضمة ، وامرأة مضاف .
 
عمران : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون .
 
وجملة قالت امرأة عمران في محل جر بإضافة إذا إليها .
 
ـــــــــــــــــــ
 
2  ـ تفسير القرآن الكريم وإعرابه المجلد الثاني ج1 ص119 ،
 
 وإعراب القرآن المجلد الأول ج3 ص496 .
 
3  ـ إملاء ما من به الرحمن ج1 ص131 .
 
 
 
120 ـ قال تعالى : { قد جاءتكم موعظة } .
 
قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
 
جاءتكم : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب ، والميم علامة الجمع .
 
موعظة : فاعل مرفوع بالضمة " مؤنث مجازي لأنه لا مذكر له من جنسه " .
 
 
 
121 ـ وقوله تعالى : { ولقد جاء آل فرعون النذر }4 .
 
ولقد : الواو واللام حرف قسم مبني على الفتح لامحل له من الإعراب ، قد حرف تحقيق .
 
جاء : فعل ماض مبني على الفتح .
 
آل فرعون : آل مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، فرعون مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسر لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة .
 
النذر : فاعل مرفوع بالضمة .
 
 
 
122 ـ ومنه قوله تعالى : { أخذتهم الصيحة } .
 
أخذتهم : أخذ فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .
 
الصيحة : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .
 
 
 
123 ـ نحو قوله تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُهُ } .
 
وإذ : الواو حرف عطف إذا كان الكلام موجها إلى اليهود ، وحرف استئناف إذا كان موجها للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، إذ ظرف لما مضى من الزمان متعلق بفعل محذوف تقديره اذكروا ، أو اذكر ـ وذلك حسب ما يقتضيه المعنى ـ مبني على السكون في محل نصب ، وقيل هو في محل نصب مفعول به للفعل المقدر .
 
ابتلى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف ، منع من ظهوره التعذر .
 
إبراهيم : مفعول به منصوب بالفتحة " واجب التقديم " .
 
ربه : فاعل مرفوع بالضمة ، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . 
 
وجملة : " ابتلى ... " في محل جر بإضافة إذ إليها .
 
 
 
124 ـ نحو قوله تعالى : { أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى } .
 
{ أيّا ما تدعو فله الأسماء الحسنى } .
 
أيّا ما : اسم شرط جازم لفعلين ، منصوب بالفتحة ؛ لأنه مفعول به مقدم على فعله ، وفاعله ، وما زائدة لا عمل لها .
 
تدعوا : فعل مضارع مجزوم فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
 
فله : الفاء واقع في جواب الشرط ، حرف مبني على الفتح لا محل له مكن  الإعراب ، له جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
 
الأسماء : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
 
الحسنى : صفة مرفوعة بالضمة المقدرة .
 
وجملة جواب الشرط : " فله الأسماء ... " في محل جزم .
 
 
 
125 ـ قال تعالى : { ومن يضلل الله فما له من هاد } .
 
ومن : الواو حرف استئناف مبني لا محل له من الإعراب ، من اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
 
يضلل : فعل مضارع مجزوم فعل الشرط ، وعلامة جزمه السكون .
 
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
 
فما : الفاء حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب رابط لجواب الشرط ، ما حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له .
 
له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
 
من : حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
 
هاد : مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل .
 
والجملة من المبتدأ وخبره " له من هاد " في محل جزم جواب الشرط .
 
وجملة الشرط " ومن يضلل ... " لا محل لها من الإعراب استئنافية .
 
 
 
126 ـ كأين من حسنة فعلت .
 
كأين : كناية عددية مبنية على السكون ، في محل نصب مفعول به مقدم .
 
من حسنة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لكأين في محل نصب .
 
فعلت : فعل وفاعل .
 
 
 
127 ـ قال تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر } . 
 
فأما : الفاء زائدة حرف مبني لا محل له من الإعراب ، أما حرف تفصيل متضمن معنى الشرط والجزاء {1} .
 
اليتيم : مفعول به متقدم على فعله وفاعله منصوب بالفتحة .
 
فلا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، لا ناهية جازمة .
 
تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .
 
ــــــــــــــــــ
 
1 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه ص121 .
 
 
 
 
 
128 ـ قال تعالى : { إذا السماء انشقت } .
 
إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط ، مبنية على السكون في محل نصب متعلقة بجوابها ، وهي مضاف .
 
السماء : فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف يفسره مابعده تقديره : انشقت .
 
انشقت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على السماء .
 
 
 
129 ـ قال تعالى : { إن أحد من المشركين استجارك } .
 
إن : حرف شرط مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
 
أحد : فاعل لفعل محذوف تقديره : استجارك يفسره ما بعده .
 
من المشركين : جار ومجرور متعلقان بـ " استجارك " .
 
استجارك : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
 
 
 
130 ـ وقوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله } 1 .
 
ولئن : الواو للاستئناف ، لئن : اللام حرف موطئ للقسم ، وأن حرف شرط ، والتقدير : والله لئن سألتهم ... إلخ .
 
سألتهم : فعل وفاعل ومفعول به .
 
من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
خلق : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
 
وجملة " خلق " وما في حيزها في محل رفع خبر .
 
وجملة " من خلق " في محل نصب مفعول به للفعل سأل .
 
السموات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالما .
 
والأرض : الواو حرف عطف ، الأرض معطوف على ما قبله منصوب بالفتحة .
 
ليقولن : اللام واقعة في جواب القسم ، حرف مبني على الفتح لا محل له من
 
الإعراب ، يقولن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل رفع فاعل ، والنون حرف توكيد {1} .
 
وجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب ، وحذف جواب الشرط ؛ لأن جواب القسم يفسره .
 
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة لفعل محذوف جوازا لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير : خلقهم الله .
 
ـــــــــــــــــــــ
 
1 ـ لم يبن الفعل " يقولن " على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ؛ لأنه فصل بين الفعل ونون التوكيد بفاصل وهو :
 
نون الرفع ، أما إذا لم يفصل بين الفعل ونون التوكيد بفاصل فلا بد من بنائه على الفتح ، كما هو واضح
 
من قاعدة بناء الأفعال .
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث