الاختصاص
 
 
 

 تعريفه :

 
        اسم ظاهر معرفة منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أخص ، أو أعني ، يقع بعد ضمير المتكلم ، أو المخاطب ، لتوضيح المراد من ذلك الضمير .
 
نحو : أنتم ـ معشر العلماء ـ ورثة الأنبياء .
 
25 ـ ومنه قول الأعرج المَعْنى كما في حماسة أبي تمام :
 
       نحن ـ بني ضبة ـ أصحاب الجمل      ننعى ابن عفان بأطراف الأسل
 
ونحو : نحن ـ الشبابَ ـ عماد المستقبل .
 
نحن : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
 
الشباب : مفعول به منصوب بفعل محذوف على الاختصاص ، تقديره أخص .
 
عماد المستقبل : عماد خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والمستقبل مضاف إليه مجرور ، وعلامته الكسرة .
 
 
 

أنواع الاسم المختص :

 

1 ـ أن يكون معرفا بأل ، أو بالإضافة :

 
نحو : نحن ـ المجاهدين ـ نعمل على رفع راية الإسلام .
 
ونحو : نحن ـ حراس الوطن ـ عيون ساهرة على أمنه .
 
ومنه قول الرسول الكريم : " نحن ـ معاشر الأنبياء ـ لا نورث " .
 
26 ـ وقول الشاعر بلا نسبة :
 
        لنا معشر الأنصار مجد مؤثل       بإرضائنا خير البرية أحمدا
 
27 ـ وقول بشامة بن حزن النهشلي كما في حماسة أبي تمام :
 
      إنّا ـ بني نهشل ـ لا ندعي لأب       عنه ولا هو بالأبناء يشرينا
 
2 ـأن يكون بلفظ " أيها ، أو أيتها
" ، ويستعملان في هذا الموضع كما يستعملان في  النداء ، فيبنيان على الضم في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، ويليهما اسم معرفة يكون مرفوعا باعتباره وصفا لهما ، أو بدلا ، أو عطف بيان .
 
نحو : أنا ـ أيها الأصدقاء ـ أقدر المخلص في عمله .
 
      نحن ـ أيتها الفتيات ـ نعمل من أجل مستقبلكن .
 
أنا : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
أيها : اسم مبني على الضم في محل نصب مفعول به على الاختصاص بفعل محذوف تقديره أخص ، والهاء للتنبيه .
 
الأصدقاء : بدل أو عطف بيان مرفوع بالضمة ، ويصح أن تكون صفة .
 
ولكن الأفضل في حال إعرابها صفة أن تكون مشتقة .
 
أقدر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .
 
المخلص : مفعول به منصوب .
 
في عمله : جار ومجرور ، وعمل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية من الفعل أقدر وما في حيزه في محل رفع خبر .
 
 أغراض الاسم المنصوب على الاختصاص :
 
1 ـ يأتي للفخر . نحو : عليَّ ـ أيها الجواد ـ يعتمد الفقير .
 
2 ـ للتواضع . نحو : أنا ـ أيها المسيء ـ ملتمس عفو الله .
 
3 ـ للبيان والتوضيح . نحو : نحن ـ العرب ـ نكرم الضيف .
 
 
 

فوائد وتنبيهات :

 
 
 
1 ـ يغلب في الضمير الذي يسبق الاسم المختص أن يكون للمتكلم .
 
نحو : أنا ، أو نحن ـ المعلمين ـ نعمل على تربية النشء .
 
غير أنه قد يأتي للمخاطب ، وهو قليل .
 
نحو : أنتم ـ الأطباء ـ تسهرون على راحة المرضى .
 
ويندر أن يكون للغائب .
 
2 ـ من أنواع الاسم المنصوب على الاختصاص أن يكون علما ، ولكنه على قلة .
 
نحو : أنا ـ عليّا ـ أعطف على المساكين .
 
3 ـ في أعراب أيها ، وأيتها الواقعة في الاختصاص وجوه من الإعراب هي :
 
أ ـ عند الجمهور أنهما مبنيان على الضم في محل نصب بفعل محذوف وجوبا كما ذكره ابن هشام في شذور الذهب .
 
ب ـ وذهب الأخفش إلى أنهما مناديان بحرف نداء محذوف ، تقديره : يا أيها ، ويا أيتها ، وليس ببدع أن ينادي الإنسان نفسة ، كما لا يستنكر أن يخاطب الإنسان نفسه .
 
ومنه قول عمر بن الخطاب : " كل الناس أفقه منك يا عمر " .
 
ج ـ وقال السيرافي : أيها أو أيتها مبتدأ حذف خبره ، والتقدير : أيها الرجل المخصوص أنا . أو هما خبر لمبتدأ محذوف .
 
والأرجح عندي ما قال به الجمهور ، وهو أقرب للمنطق ، وأبعد عن التكلف .
 
 
 

نماذج من الإعراب

 
 
 
25 ـ ومنه قول الشاعر :
 
       نحن بني ضبة أصحاب الجمل      ننعى ابن عفان بأطراف الأسل
 
 نحن : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
 
بني ضبة : بني اسم منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا ، وبني مضاف ، وضبة مضاف إليه مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث .
 
أصحاب الجمل : خبر مرفوع بالضمة ، وأصحاب مضاف ، والجمل مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن من أجل الوقف .
 
ننعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن ، وجملة ننعى في محل رفع خبر ثان .
 
ابن عفان : ابن مفعول به منصوب ن وهو مضاف ، وعفان مضاف إليه مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية زيادة الألف والنون .
 
بأطراف : جار ومجرور متعلقان بننعى ، واطراف مضاف .
 
الأسل : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن من أجل الوقف .
 
الشاهد قوله : بني ضبة ، حيث نصبه على الاختصاص بفعل محذوف تقديره : نخص .
 
 
 
26 ـ وقول الشاعر :
 
        لنا معشر الأنصار مجد مؤثل       بإرضائنا خير البرية أحمدا
 
 لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
 
معشر الأنصار : معشر اسم منصوب على الاختصاص بفعل محذوف تقديره : أخص ، ومعشر مضاف ، والأنصار مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
مجد : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة .
 
مؤثل : صفة مرفوعة بالضمة .
 
بإرضائنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة ثانية لمجد ، وإرضاء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
 
خير البرية : خير مفعول به للمصدر إرضاء ، وخير مضاف ، والبرية مضاف إليه مجرور بالكسرة .
 
أحمدا : بدل ، أو عطف بيان مجرور من خير ، وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف على وزن الفعل ، والألف للإطلاق .
 
الشاهد قوله : معشر الأنصار حيث نصبه على الاختصاص لإفادة الفخر .
 
 
 
27 ـ وقول بشامة بن حزن النهشلي كما في حماسة أبي تمام :
 
      إنّا بني نهشل لا ندعي لأب       عنه ولا هو بالأبناء يشرينا
 
أنا : إن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
 
بني نهشل : بني منصوب على الاختصاص بفعل محذوف تقديره : نخص ، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف ، ونهشل مضاف إليه مجرور .
 
لا ندعي : لا نافية لا عمل لها ، وندعي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إنّ .
 
لأب : جار ومجرور متعلقان بندعي .
 
عنه : جار ومجرور متعلقان بندعي أيضا .
 
ولا هو : الواو حرف عطف ، ولا نافية لا عمل لها ، وهو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
 
بالأبناء : جار ومجرور متعلقان بيشري .
 
يشرينا : يشري فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل ، والفعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .
 
وجملة يشرينا في محل رفع خبر .
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث