وبهِ يُضَنّ على البَرِيّةِ لا بِها وعَلَيْهِ منها لا علَيها يُوسَى
لوْ كانَ ذو القَرْنَينِ أعْمَلَ رأيَهُ لمّا أتَى الظُّلماتِ صِرْنَ شُمُوسَا
أو كانَ صادَفَ رأسَ عازَرَ سَيفُهُ في يوْمِ مَعرَكَةٍ لأعْيا عيسَى
أوْ كانَ لُجُّ البَحْرِ مِثْلَ يَمينِهِ ما انْشَقّ حتى جازَ فيهِ مُوسَى
أوْ كانَ للنّيرانِ ضَوْءُ جَبينِهِ عُبِدَتْ فكانَ العالَمونَ مَجوسَا
لمّا سَمِعْتُ بهِ سَمِعْتُ بواحِدٍ ورَأيْتُهُ فرَأيْتُ منْهُ خَمِيسَا
ولحظْتُ أُنْمُلَهُ فَسِلْنَ مَوَاهِباً ولمَسْتُ مُنْصُلَهُ فَسَالَ نُفُوسَا
يا مَنْ نَلُوذُ مِنَ الزّمانِ بِظِلِّهِ أبداً ونَطْرُدُ باسْمِهِ إبْلِيسَا
صَدَقَ المُخبِّرُ عنكَ دونَكَ وَصْفُهُ مَن في العراقِ يراكَ في طَرَسُوسَا
بَلَدٌ أقَمْتَ بهِ وذِكْرُكَ سائِرٌ يَشْنا المَقيلَ ويَكْرَهُ التّعرِيسَا
فإذا طَلَبْتَ فَريسَةً فارَقْتَهُ وإذا خَدِرْتَ تَخِذْتَهُ عِرّيسا
إنّي نَثَرْتُ عَلَيكَ دُرّاً فانتَقِدْ كَثُرَ المُدَلِّسُ فاحْذَرِ التّدليسَا
حَجّبْتُها عَنْ أهلِ إنْطاكِيّةٍ وجَلَوْتُها لكَ فاجتَلَيتَ عَرُوسَا
خيرُ الطّيورِ على القُصورِ وشَرُّها يَأوِي الخَرابَ ويَسكُنُ النّاوُوسَا
لوْ جادَتِ الدّنْيا فَدَتْكَ بِأهْلِها أو جاهَدَتْ كُتبَتْ عليك حبيسا
عنوان القصيدة: هذي برزت لنا فهجت رسيسا2
بقلم المتنبي
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب