أسلوب التعجب
 

تعريفه :

 
        تعبير كلامي يدل على الدهشة والاستغراب ، عن الشعور الداخلي للإنسان عند انفعاله حين يستعظم أمرا نادرا ، أو صفة في شيء ما قد خفي سببها .
 
نحو : ما أعظم التضحية ، وأعظم بالفضيلة .
 
      وما أجمل السماء ، وأجمل بالسماء .
 
ومنه قوله تعالى : { فما أصبرهم على النار }1 .
 
وقول الشاعر :
 
      فما أكثر الإخوان حين تعدهم     ولكنهم في النائبات قليل
 

أنواع الأساليب التعجبية :

 
      للتعجب صيغ كثيرة منها السماعي ، ومنها القياسي :
 

أولا ـ أساليب التعجب السماعية : 

 
       هي الأساليب التي وضعت في الأصل لغير التعجب ، والتي لا وزن ، أو قاعدة قياسية لها ، ولكنها تدل عليه بالاستعمال المجازي ، ولا علاقة لها أصلا به ، وألفاظها لا تدل عليه صراحة ، وإنما دلت عليه دلالة عارضة عن طريق النطق بها مجازا .
 
ومن تلك الأساليب الآتي :
 
1 ـ استعمال المصدر " سبحان " مضافا إلى لفظ الجلالة لإظهار التعجب والدهشة .
 
نحو : سبحان الله .
 
فسبحان الله بلفظها ومعناها وضعت أصلا للدعاء والعبادة ، تم استخدمت في التعجب على غير الأصل .
 
ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " سبحان الله ! !
 
إن المؤمن لا ينجس حيا ، ولا ميتا " .
 
ومنه قولهم : لله دره فارسا . أو : لله دره من فارس .
 
ـــــــــــــــ
 
1 ـ 175 البقرة .
 
 
 
ومنه قول عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب :
 
" لله در ابن حنتمة أيَّ رجل كان ! ! " .
 
2 ـ ما ورد عن العرب قولهم : " لله أنت من رجل " .
 
فالنسبة المخاطب لله لا تدل على التعجب ، ولكن لورود هذا الأسلوب غالبا في مواقف الإعجاب والدهشة أفاد معنى التعجب .
 
3 ـ الاستفهام الذي تضمن معنى التعجب .
 
نحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }1 .
 
فكلمة " كيف " بلفظها ومعناها تفيد في الأصل الاستفهام ، ولكنها في هذا المقام دلت على التعجب دلالة عارضة على سبيل المجاز .
 
4 ـ استعمال صيغة النداء " وهو ما يعرف بالنداء التعجبي " :
 
كقول الشاعر :
 
      فيالك من ليل كأن نجومه      بكل مغار الفتل شدت بيذبل
 
5 ـ استعمال اسم فعل الأمر . كقول الشاعر :
 
       واها لسلمى ثم واها واها ! !
 
 
 

ثانيا ـ صيغ التعجب القياسية :

 
        ويقصد بصيغ التعجب القياسية : تلك الصيغ التي وضعها الصرفيون لتدل بلفظها ومعناها على التعجب والدهشة ، وهما صيغتان :
 
1 ـ ما أفعله . نحو : ما أكرم العرب ، وما أعظم الإسلام .
 
2 ـ أفعل به . نحو : أكرم بالعرب ، وأعظم بالإسلام .
 
 
 

تركيب صيغ التعجب :

 
ما أفعله : تتركب هذه الصيغة من مكونات ثلاثة هي :
 
ما التعجبية ، وفعل التعجب ، والمتعجب منه .
 
ــــــــــــ
 
1 ـ 28 البقرة .
 
أ ـ ما : نكرة تامة بمعنى " شيء " ، ولكنه شيء عظيم ، فهي في قوة الموصوفة ، لذلك صح الابتداء بها .
 
ب ـ فعل التعجب : فعل ماض جامد لا يتصرف ، مثله مثل بقية الأفعال الجامدة " ليس ، وعسى ، ونعم ، وبئس " ، وغيرها .
 
فإذا دخلت عليه نون الوقاية تقول : ما أكرمني ، وما أحوجني إلى المساعدة .
 
وما أفقرني إلى عفو الله . وما إلى ذلك .
 
وفيه ضمير يعود على " ما " التي هي أداة التعجب ، والجملة كلها بعد " ما " في محل رفع خبر .
 
ج ـ المتعجب منه : وهو الاسم المنصوب الواقع مفعولا به بعد فعل التعجب .
 
نحو : ما أعذب الشعر . وما أروعه . وما أجبن العدو ، وما أقبح النفاق .
 
فالشعر ، وضمير هاء الغائب ، والعدو ، والنفاق كلها ألفاظ متعجب منها ، وقد جاء مكملة للجملة الفعلية ، وحكمها النصب دائما على أنها مفاعيل بها .
 
أفعل به : وتتكون هذه الصيغة أيضا من مكونات ثلاثة هي :
 
فعل التعجب ، والباء ، والمتعجب منه .
 
أ ـ فعل التعجب : هو فعل ماض مبني على السكون ، جاء على صيغة الأمر .
 
ومن خلال التعريف السابق يلاحظ أن لفعل التعجب " أفعل " صورتين هما :
 
1 ـ أن يعرب هو نفسه على أنه فعل أمر مبني على السكون .
 
2 ـ أن يعرب ما بعده على تقدير أنه فعل ماض .
 
ب ـ الباء : حرف جر زائد ، والاسم المتصل بها مجرور لفظا مرفوع محلا على لأنه فاعل .
 
ج ـ المتعجب من : وهو الاسم المتصل بحرف الجر الزائد لذلك يعرب مجرورا لفظا ، مرفوعا على المحل لأنه فاعل لفعل التعجب باعتباره فعلا ماضيا .
 
ويقال إن الهمزة في الأفعال الماضية تقديرا للصيرورة ، فإذا قلنا :
 
أعذبْ بالقرآن أدبا وتهذيبا . كان أصلها تقديرا :
 
أعذبَ القرانُ أدبا وتهذيبا . ومعناها : صار القرآن ذا عذب أدبا وتهذيبا .
 
ونحو : أجملْ بالطبيعة ماءً وخضرة . كان أصلها : أجملَ الطبيعةُ ماءً وخضرة .
 
ومعناها : صارت الطبيعة ذا جمالٍ ماءً وخضرة . 
 
 
 
شروط التعجب بصيغتي ما أفعله ، وأفعل به .
 
أولا ـ يتم التعجب من الفعل مباشرة بالشروط الآتية :
 
1 ـ إذا كان الفعل ثلاثيا ، مثل جَمُلَ ، وكرم ، وحسن ، وطيب ، وضرب ، وكفر .
 
2 ـ أن يكون تاما غير ناقص ، فلا يكون من أخوات كان ، أو كاد ، أو ما يقوم  مقامها .
 
3 ـ مثبتا غير منفي ، فلا يكون مثل : ما علم ، ولا ينسى ، ولا يخشى ، ولم يفعل .
 
4 ـ أن يكون مبنيا للمعلوم .
 
5 ـ أن يكون تام التصرف ، غير جامد ، فلا يكون مثل : نعم وبئس ، وليس ، وعسى ونحوها .
 
6 ـ قابلا للتفاوت ، أي : أن يصح الفعل للمفاضلة بالزيادة والنقصان ، فلا يكون مثل : مات ، وغرق ، وعمى ، وفني ، ونظائرها .
 
7 ـ ألا يكون الوصف منه على وزن " أفعل فعلاء " ، مثل : عرج ، وعور ، وحمر ، وكتع ، وخضر ، فالوصف من الألفاظ السابقة على وزن أفعل ومؤنثه فعلاء فنقول : أعرج عرجاء ، وأعور عوراء ، وأحمر حمراء ، وأكتع كتعاء ، وأخضر خضراء .
 
فإذا استوفى الفعل الشروط السابقة تعجبنا منه على الصيغتين المذكورتين مباشرة ، أي : بدون وساطة .
 
نحو : ما أطيب الهواء . وأطيب بالهواء .
 
      وما أعذب الماء . وأعذب بالماء .
 
ومنه قوله تعالى : { قتل الإنسان ما أكفره }1 .
 
ــــــــــــــ
 
1 ـ 17 عبس .  
 
ومنه قول الشاعر :
 
       أعظم بأيام الشباب نضارة    يا ليت أيام الشباب تعود
 
ثانيا ـ أما إذا افتقد الفعل شرطا من الشروط السابقة ، فلا يصح التعجب منه مباشرة ، وإنما نتعجب منه بوساطة على النحو التالي :
 
1 ـ إذا كان الفعل زائدا على ثلاثة أحرف ، مثل دحرج ، وبعثر ، وانتصر ، وانكسر ، واستعمل ، واستعان .
 
2 ـ أو كان ناقصا غير تام ، مثل : كان ، وأصبح ، وأضحى ، وكاد وأوشك .
 
3 ـ أو كان الوصف منه على وزن أفعل فعلاء ، وذلك فيما دل من الأفعال على لون ، أو عيب ، أو حلية مثل : أصفر ، وأعور ، وأهيف .
 
فإننا نتعجب من الأفعال السابقة وما شابهها بصورة غير مباشرة ، وذلك بأن نستعين بأفعال مساعدة مستوفية للشروط التي ذكرناها آنفا في الفعل الثلاثي ، ونأخذ منها صيغة " ما أفعله ، أو أفعل به " ، ثم نأتي بمصدر الفعل الذي نريد التعجب منه سواء أكان المصدر صريحا ، أم مؤولا .
 
ومن الأفعال المساعدة على وزن ما أفعله : ما أجمل ، ما أعظم ، ما أحسن ، ما أكبر ، ما أصغر ، ما أشد ، ما أكثر ، ما أحب .
 
ومنها على وزن أفعل به : أجمل به ، وأعظم به ، وأحسن به ، وأكبر به ، وأصغر به ، وأشدد به ، وأكثر به ، وأحبب به .
 
 
 

كيفية عملية التعجب :

 
1 ـ الفعل المستوفي الشروط . مثل : كرم ، نقول : ما أكرم العرب .
 
     وأكرم بالعرب .
 
ومنه قول الشاعر :
 
        أعزز بنا وأكف إن دعينا      يوما إلى نصرة من يلينا
 
2 ـ الفعل المزيد : مثل : تدحرج ، اندحر ، استعمل ، استعان .
 
لا يصح التعجب من الأفعال السابقة مباشرة ، وللتعجب منها نتبع الآتي :
 
نأتي بفعل مساعد على الصيغة المطلوبة مما ذكرنا في القائمة السابقة ، أو ما شابهها ،
 
وليكن الفعل : أعظم ، ثم ، نأتيبالمصدر الصريح ، أو المؤول من الفعل (1) . 
 
ويتم تركيب الجملة كالآتي :
 
ما أعظم تدحرج هذه الصخرة . ما أعظم أن تتدحرج هذه الصخرة .
 
وأعظم بتدحرج هذه الصخرة . وأعظم بأن تتدحرج هذه الصخرة .
 
ومنه : ما أفضل استعمال السواك . وما أفضل أن تستعمل السواك .
 
       وأفضل باستعمال السواك . وأفضل بأن تستعمل السواك .
 
3 ـ الفعل الناقص . مثل : كان ، وأصبح ، وكاد .
 
نتبع في التعجب منه ما اتخذناه مع الفعل المزيد ، فإذا أردنا أن تعجب من الفعل أصبح نقول : ما أجمل إصباح السماء صافية . وما أجمل أن تصبح السماء صافية .
 
      وأجمل بإصباح السماء صافية . وأجمل بأن تصبح السماء صافية .
 
4 ـ وكذلك إذا كان الوصف من الفعل على وزن أفعل فعلاء ، تعجبنا منه بوساطة الفعل المساعد ، والمصدر الصريح ، أو المؤول من الفعل الذي نريد التعجب منه .
 
ومن الأفعال التي يكون الوصف منها على أفعل فعلاء :
 
حَمُرَ : للدلالة على لون . وعرج : للدلالة على عيب . وهيف : للدلالة على حلية .
 
وعند التعجب من تلك الأفعال نقول :
 
ما أشد حمرة البلح . وما أشد أن يحمر البلح .
 
وأشدد بحمرة البلح . وأشدد بأن يحمر البلح .
 
5 ـ وإذا كان الفعل مبنيا للمجهول ، أو منفيا ، تعجبنا من بوساطة الفعل المساعد والمصدر المؤول فقط من الفعل الذي نريد التعجب منه .
 
ـــــــــــــــ
1 ـ المصدر الصريح : ما كان مشتقا من لفظ الفعل مباشرة للدلالة على الحدث .
 
مثل : تدحرج : تدحرجا ، اندحر : اندحارا ، استعمل : استعمالا . . .
 
والمصدر المؤول : وهو ما كان مكونا من أن المصدرية والفعل المضارع ، أو ما المصدرية والفعل الماضي . نحو : أن يتدحرج ، أو ما تدحرج .
 
 
 
والفعل المبني للمجهول مثل : يُقال ، يُباع ، يُعاد ، يُساء .
 
عند التعجب منه نقول : ما أعظم أن يُقال الحق . وأعظم بأن يقال الحق .
 
والفعل المنفي مثل : لا ينسى ، لا يخشى .
 
نحو : ما أجمل ألاّ ينسى الرجل وطنه . وأجمل بألاّ ينسى الرجل وطنه .
 
6 ـ وإذا كان الفعل غير قابل للتفاوت ، أو جامدا فلا يصح التعجب منه مطلقا .
 
لأن الفعل إذا كان معناه غير قابل للتفاوت فإنه لا يصلح للمفاضلة بين الشيئين لا بالزيادة ، ولا بالنقصان ، ولأن الفعل الجامد لا يتصرف ، وما لا يتصرف لا نستطيع أن نأخذ من الصيغة المطلوبة .
 
 
 

العلاقة بين مكونات صيغتي التعجب :

 
      الأصل في صيغتي التعجب مجيئهما على الترتيب الذي رأيناه في الأمثلة السابقة ، فلا يتقدم عليهما معمولهما ، كما لا يصح أن يفصل فاصل بين " ما " وفعل التعجب ، ولا بين فعل التعجب والمتعجب منه .
 
غير أن هناك بعض الاستدراكات وهي على النحو التالي :
 
1 ـ يجوز الفصل بين " ما " التعجبية وفعل التعجب بـ " كان " الزائدة .
 
نحو : ما كان أصبر المناضلين على أذى اليهود .
 
      وما كان أقوى شعبنا إذا وحّد صفوفه من جديد .
 
ومنه قول امرئ القيس :
 
       أرى أم عمر دمعها قد تحدرا      بكاء على عمرو وما كان أصبرا
 
2 ـ جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالجار والمجرور .
 
نحو قول العرب : " ما أحسن بالرجل أن يصدق ، وما أقبح به أن يكذب .
 
ومنه قول عمرو بن معد يكرب عن بني سليم : " لله در بني سليم ما أحسن في الهيجا
 
لقاءها ، وأكرم في اللزبات عطاءها ، وأثبت في المكرمات بقاءها " .
 
ومنه قول الشاعر :
 
       خليلي ما أحرى بذي اللب أن يُرى      صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر
 
الشاهد قوله : ما أحرى بذي اللب أن يرى صبورا .
 
حيث فصل بين فعل التعجب ، والمتعجب منه بالجار والمجرور " بذي " .
 
3 ـ جواز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالظرف .
 
نحو : ما أقوى لحظة الفراق المؤمن على الصبر .
 
       وما أفضل بعد الصلاة الدعاء .
 
ومنه قول معن بن أوس :
 
        أقيم بدار الحزم ما دام حزمها      وأحر إذا حالت بأن أتحولا
 
الشاهد قوله : وأحر إذا حالت بأن يتحولا .
 
حيث فصل بين فعل التعجب " أحر " وبين المتعجب منه " بأن أتحولا " بالظرف " إذا " .
 
4 ـ يجوز الفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بالنداء .
 
نحو : ما أنبل ـ يا محمدُ ـ أخلاقك .
 
التعلق بفعل التعجب :
 
1 ـ إذا تعلق بفعل التعجب مجرور هو فاعل في المعنى جُر بإلى ، لا يكون ذلك إلا في حب ، أو بغض .
 
نحو : ما أحب الصادق إلى قلبي .
 
      وما أبغض الكاذب إلى نفسي .
 
فالمجرور بإلى في الجملة الأولى كلمة " القلب " وهو الفاعل في المعنى ، لأنه هو الذي يحب الصادق .
 
والمجرور في الجملة الثانية كلمة " النفس " وهو الفاعل في المعنى ، لأنه هو الذي يبغض الكاذب .
 
2 ـ إذا تعلق بفعل التعجب مجرور هو مفعول به في المعنى جر باللام .
 
نحو : ما أحب المثقف للقراءة .
 
      وما أبغض المخلص للخيانة .
 
فالقراءة في المثال الأول مفعول به في المعنى ، لأن المثقف يحبها .
 
والخيانة في المثال الثاني مفعول به في المعنى ، لأن المخلص يبغضها .
 
3 ـ وإذا كان الفعل الذي تريد أن تتعجب منه يدل على علم ، أو جهل ، أو ما
 
في معناهما جررت المفعول به بالباء .
 
نحو : ما أعلمه بأحوال الشعوب .
 
       وما أعرفه بالحق .
 
      وما أبصره بالدين .
 
      وما أجهله بمكارم الأخلاق .
 
والأصل : يعلم أحوال الشعوب ، ويعرف الحق ، ويبصر الدين .
 
ويجهل مكارم الأخلاق .
 
4 ـ إذا كان فعل التعجب متعديا في الأصل بحرف الجر ، أبقيت مفعوله مجرورا ، ويبقى الاستعمال كما هو .
 
نحو : ما أقساني على الخائن .
 
      وما أرضاني عن المخلص .
 
     وما أشد تمسكي بالصدق .
 
     وما أسرع استجابتي إلى الحق .
 
والأصل : أقسو على الخائن ، وأرضى عن الحق .
 
          وأتمسك بالصدق ، وأستجيب إلى الحق .
 
5 ـ لا يجوز حذف حرف الجر في صيغة " أفعل به " ، إلا إذا كان المتعجب منه مصدرا مؤولا مسبوقا بأنْ ، أو أنَّ .
 
نحو : أحبب إلى أسرتي أن أتفوق .
 
وإعرابها : أحبب : فعل ماض جامد مبني على السكون جاء على صورة الأمر .
 
إلى أسرتي : جار ومجرور متعلقان بالفعل أحبب .
 
أن أتفوق : أن حرف مصدري ونصب ، أتفوق فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا ، والمصدر المؤول في محل رفع فاعل أحبب . والأصل : أحبب إلى أسرتي بأن أتفوق .
 
ومنه : ما أحرى بالطالب أن يكون مجتهدا .
 
وأخلق بالمعلم أن يكون قدوة لطلابه .
 
ومنه قول العباس بن مرداس :
 
         وقال نبي المسلمين تقدموا       وأحبب إلينا أن تكون المقدما
 
ومنه قول الآخر :
 
        أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته     ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
 
 
 
إعراب أسلوب التعجب :
 
ما أجمل السماء
 
ما : تعجبية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
 
أجمل : فعل ماض جامد مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على ما .
 
السماء : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
 
والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ " ما " .
 
أجمل بالسماء
 
أجملْ : فعل ماض جامد مبني على السكون جاء على صورة الأمر .
 
بالسماء : الباء حرف جر زائد ، والسماء فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
 
 
النداء التعجبي
       من أساليب التعجب ما يعرف في اللغة بالنداء التعجبي وهو يجري مجرى أسلوب الاستغاثة مع فارق في المعنى .
 
يتكون النداء التعجبي من " يا " التي هي حرف نداء وتعجب ، ولا يستعمل غيرها من أحرف النداء لهذه الغاية ، ومن المنادى المتعجب منه على أن يكون مجرورا باللام المفتوحة ، وقد تحذف تلك اللام أحيانا ، وله ما للمنادى من أحكام إعرابية .
 
نحو : يا لَهدوء البحر ، ويا لصفاء السماء ، ويا لرقة الهواء .
 
ومنه قولهم : يا للهول ، ويا للفاجعة .
 
ونحو : يا جمال الطبية ، ويا عبق أنسامها .
 
 
 
فوائد وتنبيهات :
 
1 ـ يجوز التعجب من الأفعال التي لا يصح التعجب منها مطلقا إذا أريد بها معنى غير المعنى الحقيقي الذي جرت العادة على استعماله ، كالفعل " مات " .
 
نقول : ما أموت الرجل . إذا أريد بالموت معنى البلادة .
 
2 ـ ويجوز التعجب من بعض الأفعال بطريقة مباشرة مع أنها لم تستوف الشروط اللازمة . فنقول في بعض الأفعال المزيدة : ما أتقى عليّا . وما أعطاه .
 
3 ـ يجوز في حالات نادرة حذف المتعجب منه من صيغتي التعجب ، إذا كان الكلام واضحا بدونه ، ويفهم من سياقه ن وغالبا ما يكون هذا في الشعر .
 
كقول علي بن أبي طالب :
 
      جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم      لدى الروع قوما ما أعز وأكرما
 
ومنه قول الشاعر :
 
      فذلك إن يلق المنية يلقها      حميدا وإن يستغن يوما فأجدِرِ
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث