اسم المفعول
 

تعريفـه :

 
       اسم يشتق من الفعل المبني للمجهول للدلالة على وصف من يقع عليه الفعل .
 
مثل : ضُرب مضروب ، أُكل مأكول ، شُرب مشروب ، بُث مبثوث ، وُعد موعود ، أُتى مأتي ، رُجي مرجي ، مُلئ مملوء .
 
 
 

صوغـه :

 
     لا يصاغ إلا من الأفعال المتعدية المتصرفة على النحو التالي :
 
1 ـ من الثلاثي على وزن مفعول .
 
كما في الأمثلة السابقة . ومنه : الحق صوته مسموع .
 
والشاي مشروب لذيذ الطعم .
 
ونحو قوله تعالى : { فجعلهم كعصف مأكول } 5 الفيل .
 
وقوله تعالى : { يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } 4 القارعة .
 
فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف فإنه يحدث فيه إعلال تقتضيه القواعد الصرفية ، فيكون اسم المفعول من الفعل قال : مقول ، وباع : مبيع .
 
      ومما سبق يتبع في أخذ اسم المفعول من الأفعال المعتلة الوسط الآتي :
 
نأخذ الفعل المضارع من الفعل المراد اشتقاق اسم المفعول منه ثم نحذف حرف المضارعة ونستبدلها بالميم .
 
مثل : قال يقول مقول ، باع يبيع مبيع .
 
ومنه قوله تعالى : { فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً } 39 الإسراء .
 
وقوله تعالى : { وبئر معطلة وقصرٍ مشيد } 45 الحج .
 
    فإن كان وسط المضارع ألفاً ترد في اسم المفعول إلى أصلها الواو أو الياء .
 
مثل : خاف يخاف مخوف ، فالألف أصلها الواو لأن مصدرها " الخوف " .
 
وهاب يهاب مهيب ، فالألف أصلها الياء لأن مصدرها " الهيبة " .
 
     وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً " نأتي بالمضارع منه ثم نحذف حرف المضارعة ونضع مكانها ميماً مفتوحة ونضعف الحرف الأخير الذي هو حرف العلة سواء أكان أصله واواً أو ياءً أو ألفاً .
 
مثل : دعا يدعو مدعوّ ، رجا يرجو مرجوّ ، رمى يرمي مرميّ ، سعى يسعى مسعيّ .
 
ومنه قوله تعالى : { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا } 62 هود .
 
وقوله تعالى : { قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً } 23 مريم .
 
2 ـ ويصاغ من غير الثلاثي " المزيد " على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر .
 
مثل : أنزل ينزل مُنزَل ، انطلق ينطلق مُنطلَق ، انحاز ينحاز مُنحاز ، استعمل يستعمل مُستعمَل .
 
ومنه قوله تعالى : { وإنك لمن المُرسَلين } 252 البقرة .
 
وقوله تعالى : { هذا مُغتسَلٌ باردٌ وشراب } 42 ص .
 
وقوله تعالى : { وأنفقوا مما جعلكم مُستخلَفين فيه } 7 الحديد .
 
 
 

فـوائـد وتنبيهات:

 
 
 
1 ـ إذا كان الفعل لازماً يصح اشتقاق اسم المفعول منه حسب القواعد السابقة بشرط استعمال شبه الجملة " الجار والمجرور أو الظرف " مع الفعل ، وقد يصح المصدر أيضاً .
 
مثال : ذهب به – مذهوب به ، سافر يوم الخميس – ما مُسافَرٌ يوم الخميس .
 
ومنه قوله تعالى : { جناتِ عدن مفتحة لهم الأبواب } 50 ص .
 
ومثال استعمال المصدر مع اسم مفعول الفعل اللازم : العلم مُنتفَع انتفاع عظيم به .
 
2 ـ وردت أوزان أخرى بمعنى اسم المفعول ولكنها ليست على وزنه أشهرها :
 
أ ـ فَعْل ، كقوله تعالى :{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً}245 البقرة ، قرض بمعنى : مقروض.
 
ب ـ فِعْل ، مثل : ذبح بمعنى مذبوح ، وطحْن بمعنى مطحون .
 
ومنه قوله تعالى : { ويقولون حجراً محجوراً } 22 الفرقان .
 
وقوله تعالى : { هم أحسن أثاثاً ورئياً } 74 مريم .
 
ج - فَعَل ، مثل : سلب بمعنى مسلوب ، وعدد بمعنى معدود .
 
ومنه قوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنم } 98 الأنبياء ، حصب بمعنى : محصوب .
 
ومنه قوله تعالى : { قل أعوذ برب الفلق } 1 الفلق ، الفلق بمعنى المفلوق .
 
د – فُعلة ، مثل : مضغة بمعنى ممضوغ ، أكلة بمعنى مأكول .
 
ومنه قوله تعالى : { ثم من علقة ثم من مضغة } 5 الحج .
 
هـ- فَعُولة ، مثل : حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة .
 
وفعول ، نحو قوله تعالى : { وذللناها لهم فمنها رَكُوبهم } 72 يس ، ركوبة بمعنى : مركوبة .
 
وقوله تعالى : { وآتينا داود زَبُوراً } 163 النساء ، زبور بمعنى : مزبور .
 
و – فعيل ، مثل : ذبيح بمعنى مذبوح ، وقتيل بمعنى مقتول .
 
ومنه قوله تعالى : { وما هو على الغيب بضنين } 24 التكوير ، ضنين بمعنى : مضنون .
 
وقوله تعالى : { منها قائم وحصيد } 100 هود ، حصيد بمعنى : محصود .
 
       وخلاصة القول في " فعيل " أن كل فعل سمع له " فعيل " بمعنى فاعل لا يؤخذ منه " فعيل " بمعنى مفعول وما لم يسمع منه يؤخذ منه كما في الأمثلة السابقة .
 
      ومما ينبغي معرفته أن جميع الأوزان السابقة ما هي إلا مصادر جاءت بمعنى اسم مفعول .
 
 

عمل اسم المفعول :

 
 
 
      يعمل اسم المفعول بالشروط التي عمل بها اسم الفاعل عمل الفعل ، فيرفع نائباً للفاعل .
 
مثل : المعلم مشكور فضله . ونحو : أمكسو الفقيرُ ثوباً .
 
ومنه قوله تعالى : { ذلك يوم مجموع له الناس } 103 هود .
 
 
 
شـروط عمـله :
 
1 ـ أن يكون معرفاً بأل ، مثل : فاز المقطوعة يده . يده نائب فاعل .
 
ونحو : إن الأجيال المستثمر عملها في خدمة الوطن لهي جديرة بالخلود .
 
فإذا لم يكن معرفاً بأل يشترط فيه شرطان هما :
 
أ – أن يدل على الحال أو الاستقبال ، مثل : الضعيف مهضوم حقه .
 
ب – أن يعتمد على نفي أو استفهام أو ما أصله المبتدأ أو موصوف أو حال .
 
مثل : ما محمود الكذب .
 
أمذموم أخوك .
 
أنت محروم ثمرة عملك .
 
إنك موفور جانبك .
 
هذا مسكين مهدودة قوته .
 
وصل الفارس مكسورة قدمه .
 
 
 

فـوائـد وتنبيهات :

 
1 ـ ورد اسم مفعول من الفعل المزيد بالهمزة " أفعل " على وزن مفعول لغير القياس .
 
مثل : أضعف الشيء ، فهو مضعوف .
 
وأزكمه الله ، فهو مزكوم .
 
وأسعدك الله ، فأنت مسعود .
 
2 ـ وقع التبادل بين المصدر واسم المفعول فورد المصدر بزنة اسم المفعول وهو قليل .
 
مثل : ميسور ومعسور ومعقول ومفتون .
 
ومنه قوله تعالى : { بأيّكم المفتون } 6 القلم .
 
وقد يرد المصدر بمعنى اسم المفعول .
 
نحو : هذا شربك وأكلك . بمعنى : مشروبك ومأكولك .
 
وقد أشرنا إلى ذلك في موضعه .
 
3 ـ هناك بعض الألفاظ التي تصلح ـ بحسب موقعها ـ لاسمي الفاعل والمفعول ، ويتعين نوعها من خلال معناها .
 
مثل : ممتد ، مسلوك ، مختار ، محتل ، مطروق ، منجاب ، منصب .
 
فإن قلت : هذا طريق ممتد مسافة طويلة ، كان ممتد بمعنى ممدود .
 
ومثله : وصل القائد المختار ، أي الذي اختاره الناس فهو اسم مفعول .
 
وإن قلت : أنت مختار ما يناسبك ، فمختار اسم فاعل وأصلها على وزن مُفتعِل .
 
 
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث