قد لا يكون مرض جفاف الجلد عموماً، مرضاً خطيراً يهدد حياة المرأة، لكنه يمكن أن يكون مزعجاً، وذلك عندما يحوّل، في غفلة منها، خلايا بشرتها الغضّة الفتية إلى خلايا ذابلة ومجعدة، وبالتالي ظهور خطوط وتجاعيد. بعض أنواع جفاف الجلد تكون على درجة عالية من الخطورة، مثل المرض الجلدي الوراثي الذي يسمى "السماك"، فهو مرض يشوه مظهر الجلد ويجعله يتقشر مثل جلد السمك، ويسبب متاعب نفسية للمريضة. - عوامل خارجية: أغلب أسباب جفاف الجلد تنتج عن عوامل خارجية بيئية يمكن التحكم فيها أو تجنبها جزئياً أو كلياً، ومن ضمنها التعرض للطقس الحار جدّاً أو البارد جدّاً، ولدرجات رطوبة منخفضة، وكثرة الإستحمام. عندما تبدئين في رصد أعراض جفاف الجلد يمكنك أن تلجئي إلى طبيب متخصص في الأمراض الجلدية. لكن، قبل ذلك هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك أن تفعليها لتحسين صحة جلدك وبشرتك، منها إستعمال الكريمات المرطبة، وعدم الإكثار من الإستحمام ومن إستعمال أنواع الصابون التي تجفف البشرة. - أعراض: غالباً ما يكون جفاف الجلد عارضاً صحياً مؤقتاً، حيث يعانيه الناس، خاصة في فصل الشتاء، لكنه يمكن أن يستمر لدى البعض مدى الحياة. وفي الجسم هناك مناطق تكون معرضة أكثر من غيرها إلى الجفاف، مثل: الذراعين والقدمين وجانبي البطن. وهذا طبعاً أمر يختلف من شخص إلى آخر، وذلك حسب السن والحالة الصحية العامة، وظروف البيت الذي تقيمين فيه وعدد الساعات التي تقضينها خارج البيت وسبب المشكلة. إذن، إن كنت تعانين جفاف الجلد فإنك ستلاحظين واحداً أو أكثر من الأعراض التالية:
  • الشعور بأنّ البشرة مشدودة، خاصة بعد الإستحمام أو السباحة.
  • تبدو البشرة جافة ومتجعدة وليسة ناعمة.
  • الحكة أو الهرش، وأحياناً تكون الحكة شديدة.
  • تقشر البشرة أو تشققها.
  • ظهور خطوط أو أخاديد عميقة في الجلد يمكن أن تنزف في الحالات المتدهورة.
  • احمرار البشرة.
  • - أساليب وقائية: قد يكون من المستحيل الحصول على بشرة كاملة لا تشوبها شائبة، لكن الخطوات التالية قادرة على أن تساعدك على الحفاظ على بشرتك ناعمة وصحية:
  • ترطيب البشرة: تكوّن الكريمات المرطبة غلافاً على البشرة يساعد على حفظ الماء داخلها ويمنعه من التبخر إلى الخارج. وعموماً، فالمرطبات الكثيفة تقوم بهذه الدور أفضل من غيرها. وإذا كنتِ تستعملين مستحضرات التجميل، فيفضل أن تستعملي مستحضرات تحتوي على كريمات مرطبة. وإذا كانت بشرة جسمك جافة جدّاً فيمكنك أن تدهني جسمك، وهو لا يزال مبللاً بعد الإستحمام بزيت ترطيب بشرة الأطفال، فهو يبقى لفترة أطول داخل الجلد ويساعد أكثر من الكريم المرطب على حفظ الماء داخل طبقات الجلد ومنعه من التبخر.
  • تقليل مرّات الإستحمام وإستعمال ماء فاتر: فالحمام بماء ساخن، والبقاء في الحمام طويلاً، والإستحمام بكثرة، يزيل الزيوت الطبيعية من بشرة جسمك، لا تجعلي مدة كل إستحمام تزيد على 15 دقيقة، واستعملي الماء الفاتر بدلاً من الساخن.
  • تجنبي الصابون القاسي الذي يجفف الجلد: فإذا كنت من ذوات البشرة الجافة، احرصي على إستعمال كريمات منظفة للبشرة وكريم إستحمام يحتوي على مواد مرطبة.
  • اختاري صابوناً يحتوي على زيوت أو كريمات، وتجنبي منظفات الجسم التي تحتوي على عطور أو مواد كيماوية. وربّما سيكون عليك أن تجربي ماركات عدة إلى أن تتوصلي إلى الماركة التي تناسبك أكثر. ولا تنسي أن دور هذه المواد المنظفة هو أن تجعل بشرتك تبدو ناعمة ورطبة بعد الإستحمام وليست جافة وخشنة ومشدودة.
  • ضعي الكريمات المرطبة مباشرة بعد الإستحمام: بعد أن تكوني قد مسحت، بخفة، جسمك بفوطة ناعمة، ثمّ ادهني جلدك كله بكريم مرطب حتى تحبسي في الداخل ما تبقى على الجلد من رذاذ الماء.
  • استعملي آلة لترطيب الجو داخل المنزل: ففي إمكان أجهزة التكييف أو التدفئة أن تضر ببشرتك، وأن تجعلك تعانين بسبب الحكة. لهذا، ننصحك بأن تشتري واحداً من تلك الأجهزة التي توضع في البيت لضخ بعض الماء في الهواء ورفع رطوبة المكان.
  • ولكن، احرصي على أن تحتفظي بها دائماً نظيفة خالية من الجراثيم.
  • اختاري الأقمشة التي تريح بشرتك: استعملي الخامات الطبيعية، مثل القطن والحرير، والتي تمكن بشرتك من التنفس بسهولة. أمّا الصوف، فعلى الرغم من أنّه أيضاً خامة طبيعية، إلا أن في إمكانه أن يثير بشرتك حتى وإن كانت عادية. وعندما تغسلين ثيابك حاولي إستعمال مسحوق غسيل خالٍ من العطور والأصباغ التي يمكنها أن تؤذي بشرتك.
  • وضع كمادات باردة: إذا شعرت بحكة فقومي بوضع كمادات باردة على المنطقة المعنية، وللتقليل من الإلتهابات إستعملي كريم أو مرهم الـ"هيدروكورتيزون"، وهو يوجد في الصيدليات ويباع من دون وصفة طبيب.
هكذا يجب أن تتحسن حالتك. أمّا إذا ساءت أكثر، حينها يكون عليك أن تلجئي إلى طبيبك أو طبيب متخصص في الأمراض الجلدية. - التدخل الطبي: إذا كان جفاف البشرة لديك عادياً وخفيفاً، فإن إستعمال وسائل العلاج المنزلية سيساعدك، بما فيه من كريمات مرطبة. أمّا إذا كنتِ تعانين مشاكل أكبر على مستوى الجلد، فإن طبيبك سوف يصف لك مجموعة من الكريمات والمراهم، أو أي نوع آخر من الدواء الذي يناسب حالتك، بالإضافة إلى باقي الوسائل المنزلية للحفاظ على البشرة. إذا تطورت حالة جفاف الجلد لديك، وأصبحت إلتهاباً جلدياً، فإنّ الطبيب قد يصف لك مرهم الـ"هيدروكورتيزون"، وضمادات معيّنة لمنع الإلتهاب والعدوى.

المراجع

sehha.co/art/details-4121.htmlالموسوعة الطبية العربية

التصانيف

حياة