المشعرات Indicators مركبات كيمياوية تدل غالباً عبر تفاعل لوني على تركيز محدَّد لأيونات (لشوارد) مختلفة. تضاف المشعرات إلى الوسط المراد فحصه على شكل محلول أو بوساطة شريط ورقي مشبع بمحلول لهذا المشعر.
 
مشعرات الـ pH (مشعرات حمض - أساس أو مشعرات التعديل)
 
وهي مركبات عضوية ملونة يتغير لونها أو درجتها اللونية حسب pH[ر: الباهاء] الوسط، وتدعى بمشعرات التعديل وتستخدم لتحديد نقطة نهاية معايرات التعديل. يميز نوعان من هذه المشعرات:
 
- ثنائية اللون التي لها في الوسط القلوي لون وفي الوسط الحمضي لون مختلف، ويكشف عن نقطة التعديل من خلال الانقلاب اللوني لهذا المشعر.
 
- أحادية اللون التي لها في الوسط القلوي لون وتكون في الوسط الحمضي لا لون لها، ولعلّ الفينول فتالئين واحد من أكثر هذه المشعرات شيوعاً بلونه الزهر في الوسط القلوي، في حين يزول لونه في الوسط الحمضي.
 
تشكل هذه المشعرات بحد ذاتها أزواجاً من الحموض والأسس الضعيفة، لذلك تُضاف إلى وسط المعايرة بكميات صغيرة جداً لكي لا تؤثر في وسط المعايرة، ولكي يُستدل على نهاية المعايرة ينبغي أن يكون لهذه المشعرات شدة لونية معتبرة. يستخدم لكل معايرة مشعر خاص بها ويُعتمد في اختيار المشعر المناسب على المجال من pH الذي يحدث عنده التغيّر اللوني والذي يختلف حسب وسط المعايرة، ويوضح الشكل تغيرات الـ pH من أجل تفاعل الحمض مع الأساس 
ففي حالة الفينول فتالئين o9.2 = pK توقيمة pH في وسط من ماءات الصوديوم تساويت o14o.
 
ويمكن حساب النسبة بين الشكلين الحمضي والأساسي للمشعر وذلك بإضافة بضع قطرات من مشعر الفينول فتالئين
 
](محلول) -In / (محلول) o14 = 9.2-log [HIn
 
= o16 x 10-5o (محلول) -In / (محلول) HIn
 
يبدو واضحاً أن الأيون الزهري اللون In- يفوق في تركيزه الشكل الحمضي HIn حتى قيمة pH تساوي o، 9.2o تأي عندما تصبح . وعند هذه النقطة يكون اللون في المنتصف بين اللون الزهري الواضح وانعدام اللون. يعني أنه لدى إضافة حمض كلور الماء إلى القلوي سيبقى المشعر زهري اللون إلى أن تبدأ pH المحلول بالتناقص دون o9.2o . وإذا أجريت المعايرة تدريجياً فسوف يلحظ تغير اللون بوصفه نقطة النهاية. وهذا يعني أن نقطة النهاية التي تلحظ في المعايرة تعتمد على المشعر المستخدم، وحتى يكون تعيين نقطة النهاية في المعايرة دقيقاً يجب اختيار المشعر الذي يكون pK من أجله يساوي أو يقارب الـ pH في نقطة النهاية.
 
مشعرات كمون الأكسدة والإرجاع
 
تُعايَر المواد المؤكسِدة بوساطة المواد المرجعة والعكس صحيح، وكما هي الحال في معايرات الحموض بالأسس، تحدَّد نقطة نهاية معايرة أكسدة - إرجاع باستخدام مشعرات مناسبة، وتعتمد دقة المعايرة على دقة تحديد نقطة نهاية المعايرة.
 
يوجد بعض معايرات الأكسدة والإرجاع التي تترافق نهايتها مع ظهور لون أو اختفائه أو تغير في اللون بين الشكل المؤكسِد والمرجِع لأزواج الأكسدة والإرجاع الموافقة، ولا يوجد والحالة هذه مبرر لاستخدام المشعرات كما هي الحال في المعايرات التي تستعمل برمنغنات البوتاسيوم KMnO4 بوصفها مادة مؤكسِدة، أما في حالة كون تغير اللون أو ظهوره غير واضح بصورة كافية فإنه يضاف والحالة هذه مشعرات تعزّز من الشدة اللونية، كما هي الحال في استخدام مطبوخ النشاء في المعايرات التي يدخل فيها اليود مادة مؤكسِدة.
 
مشعر الأكسدة - إرجاع مادة يكون لون شكلها المؤكسِد مختلفاً عن لون شكلها المرجَع ويجب أن يكون تفاعل أكسدة - إرجاع المشعر عكوساً. يحدث تغير لون كل مشعر من مشعرات الأكسدة - إرجاع وتكوينه في كمون أكسدة محدد، لذلك من الضروري عندما يُختار أحد المشعرات من أجل معايرة معينة التأكد من أن كمون أكسدته يتوافق مع كمون أكسدة الجملة.
 
يجب أن يكون للمشعر المختار من أجل معايرة معينة تغيّر لوني أقرب ما يكون إلى نقطة التكافؤ. ومهما تكن كمية المعلومات النظرية المتوافرة يمكن القول إنه من غير الممكن استناداً إلى هذه المعلومات النظرية وحدها أن تحدد أفضل الشروط وأن يتوقع أفضل مشعر ملائم لمعايرة أكسدة - إرجاع معينة، والأفضل هو أن يحصل على المعلومات اللازمة تجريبياً.

المراجع

الموسوعة العربية

التصانيف

الأبحاث