TitleContent...
معادلة الأبعاد équation de dimensions هي علاقة رمزية تدل على كيفية ارتباط نسب واحدات جملتي واحدات تكون فيهما المقادير الأساسية من النوع نفسه، وتكون الصيغ التي تعرّف الواحدات المشتقة هي ذاتها في كلتيهما.
 
تدعى نسبة العددين اللذين يقيسان مقدارين في جملتي واحدات مختلفتين، إنما مبنيتين بصورة متماثلة، بُعد dimension هذا المقدار.
 
فالضغط p، مثلاً، يساوي نسبة العدد f الذي يقيس القوة إلى العدد a الذي يقيس السطح الذي تُطبّق عليه هذه القوة في جملة واحدات معينة  . وفي جملة واحدات أخرى، مبنية بصورة مماثلة، يكون العدد الذي يقيس الضغط p/ هو نسبة العدد الذي يقيس القوة f/ إلى العدد الذي يقيس السطح a/ في هذه الجملة، وتكون العلاقة بين هذه الأعداد الثلاثة:
 
 
وبما أن الرموز التي تُكتب في مثل هذه المعادلة تمثل أعدادا فيمكن تطبيق قواعد الحساب الجبري عليها.
 
يمكن التعبير عن معظم المقادير الفيزيائية بدلالة خمسة أبعاد أساسية هي: الكتلة (M) والطول (L) والزمن (T) وشدة التيار الكهربائي (I) ودرجة الحرارة (θ). وتضاف إلى ذلك الشدة الضوئية في المجال الخاص بواحدات القياسات الضوئية[ر]. أما واحدات بعض المقادير الأخرى (كالزاوية المستوية والزاوية المجسمة) فهي مستقلة عن الواحدات الأساسية، وقد اصطُلح على عدم إدخالها في معادلات الأبعاد، ويُقال عن هذه المقادير إنها «بلا أبعاد». ومن المقادير التي لا أبعاد لها التوابع المثلثاتية (الجيب والتجيب والظل لأن كلاً منها هو نسبة طول إلى طول) والتوابع الأُسَّية واللوغاريتمات والمقادير التي تُعدّ عدّاً (مثل عدد الأشخاص في غرفة أو عدد الذرات في حجم معين). والأبعاد ليست هي الواحدات نفسها إذ يمكن، مثلا، قياس السرعة بواحدات المتر في الثانية أو الكيلومتر في الساعة. ولكن بغض النظر عن الواحدات المستخدمة فالسرعة هي دوماً المسافة مقسومة على الزمن، ولذلك فإن أبعاد السرعة هي بُعد الطول مقسوم على بُعد الزمن، أو L / T. وبصورة مماثلة فإن أبعاد المساحة هي L2 لأن المساحة تحسب دوماً بضرب طول في طول. وعلى الرغم من أن مساحة الدائرة تُكتب عادة π r2، حيث r هو نصف القطر، إلا أنه يمكن كتابتها بالشكل r x π r: أي طول × طول. ولبعض المقادير التي «لا أبعاد لها» واحدات تقاس بها، فالزوايا، على سبيل المثال، تقاس بالراديان أو بالدرجات والثواني، لكن الزوايا بلا أبعاد.
 
وهناك اصطلاح شائع هو أن يُرمز إلى «أبعاد مقدار ما» بكتابة المقدار بين قوسين من الشكل [ ] فُيكتب مثلاً [المساحة] = L2، و[القوة] = MLT2، و[الضغط] = ML1 T2.
 
ويبين الجدول (1) بعض المقادير الفيزيائية «المشتقة» من المقادير الأساسية وأبعادها، كما يبين التعبير عنها بدلالة واحدات المقادير الأساسية في جملة الواحدات الدولية SI.
 
 
تجانس الصيغ: إن صيغة ما هي علاقة عددية بين الأعداد التي تقيس مختلف المقادير. وينبغي أن تكون هذه العلاقة محفوظة (أي تبقى نفسها) إذا تغيرت الواحدات الأساسية مع الاحتفاظ بعلاقات تعريف الواحدات المشتقة. وهذا يتطلب أن تُضرب الحدود الموجودة في كلا طرفي الصيغة بالنسبة ذاتها، أي أن تكون لها الأبعاد نفسها. فهناك إذن طريقة لرفض نتيجة مسألة فيزيائية، إذ إن هذه الطريقة لا تتيح سوى بيان فيما إذا كانت النتيجة غير صحيحة.
 
لتكن العلاقة التي تعطي دور النواس البسيط
 
 
التحليل البعدي analyse dimensionnelle: يمكن تطبيق هذه الطريقة بنجاح لتعيين شكل حل مسألة ما، أو حتى لتعيين الحل نفسه بتقريب معامل ثابت وذلك في أبسط الحالات. كمثال على ذلك، ليكن المطلوب إيجاد الدور t لاهتزاز قطرة كروية من سائل تحت تأثير توترها السطحي σ، وليكن معلوماً أن الدور t يتناسب مع القطر d والكثافة ρ والتوتر السطحي σ وفق العلاقة t = kd`ρ`σ`، حيث k ثابت التناسب وx وy وz أعداد ينبغي تعيينها. بما أن أبعاد القطر والكثافة والتوتر السطحي هي على الترتيب L وML-3 وMT-2 فلكي تكون العلاقة متجانسة بُعدياً يلزم أن يكون * وتؤدي المساواة بين قوتي كل من M وT وL في الطرفين إلى أن يكون   وهذا يعني أن عبارة الدور المطلوبة هي:  ، أما قيمة k فتتعلق بنمط الاهتزاز.
 
بسام المعصراني

المراجع

الموسوعة العربية

التصانيف

الأبحاث