الحافظ أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي (208 هـ - 281 هـ) الملقب بـ ابن أبي الدنيا (وقد طغى لقبه على اسمه حتى اشتهر به)؛ ولد الحافظ أبو بكر في مدينة بغداد، في أوائل القرن الثالث الهجري سنة ثمان ومائتين (208 هـ). وهو الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبوحاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها.

مولده ووفاته ببغداد

قيل عنه
قال ابن أبي حاتم:
«كتبت عنه مع أبي وهو صدوق»
قال الخطيب البغدادي:
«أدب غير واحد من أولاد الخلفاء»
قال ابن كامل:
«هو مؤدب المعتضد»
كما يذكر بأنه: «إذا أراد أن يبكي شخصاً أبكاه، وإذا أراد أن يضحكه أضحكه»
قال أبو بكر بن شاذان: أن أبو ذر القاسم بن داود، حدثني عن ابن ابي الدنيا؛ قال:
«دخل المكتفي على الموفق ولوح بيده فقال مالك لوحك بيدك فقال مات غلامي واستراح من الكتاب قال ليس هذا من كلامك كان الرشيد أمر ان يعرض عليه ألواح أولاده فعرضت فقال لابنه ما لغلامك ليس لوحك معه قال مات واستراح من الكتاب قال وكأن الموت أسهل  عليك من الكتاب قال نعم قال: فدع الكتاب قال: ثم جئته فقال: كيف محبتك لمؤدبك ؟ قلت: كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله وهو مع ذاك إذا شئت اضحكك وإذا شئت ابكاك قال يا راشد أحضرنى هذا قال فأحضرنى ثم ابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا قال وابتدأت فذكرت نوادر الأعراب فضحك ضحكا كثيرا ثم قال لي شهرتنى شهرتنى»
من روى عنهم
 

مؤلفاته


كتاب الإخلاص والنية
كتاب المطر والرعد والبرق
كتاب صفة الجنة
كتاب صفة النار
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كتاب التوكل على الله
كتاب التوبه
كتاب الرقة والبكاء
كتاب الصبر وثوابه
كتاب العقوبات
كتاب النفقة على العيال
الجوع
كتاب ذم الغيبة والنميمة
كتاب الفرج بعد الشدة
كتاب إصلاح المال
كتاب ذم البغي
كتاب ذم الملاهي
كتاب المحتضرين
كتاب الأهوال
كتاب الزهد
كتاب اليقين
فضائل رمضان
قرى الضيف
قصر الأمل
كلام الليالي والأيام
محاسبة النفس
هواتف الجنان
الإخوان
الإشراف في منازل الأشراف
التواضع والخمول
الحلم
الرضا عن الله بقضائه
الشكر
الاعتبار
التهجد وقيام الليل
الصمت
العقل وفضله
العمر والشيب
العيال
والنميمة
القناعة والعفاف
الليالي والأيام
المتمنين
المرض والكفارات
المنامات
الهم والحزن
الهواتف
الوجل والتوثق بالعمل
الورع
حسن الظن بالله
ذم الدنيا
ذم الكذب
ذم المسكر
قضاء الحوائج
مجابو الدعوة
مداراة الناس
مكائد الشيطان
مكارم الأخلاق
من عاش بعد الموت
القبور
الأولياء
وفاته
قال القاضي أبو الحسن:
«أذهبت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا؛ فقلت له: أعز الله القاضي مات ابن أبي الدنيا فقال رحم الله أبا بكر مات معه علم كثير يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه فحضر يوسف ابن يعقوب فصلى عليه»
روى الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي؛ قال:
«سنة إحدي وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي»
قال الذهبي:
«مات ابن أبي الدنيا في جمادي الأولى سنة إحدي وثمانين ومائتين»

المراجع

موسوعةالمعرفة

التصانيف

الأبحاث