وشــائِمــةٍ بــرقــاً بــفـودَيَّ راعَهَـا
ومـا كـلُّ بـرقٍ لاحَ يُـؤذِنُ بـالخِـصبِ
رأت شَــعَــراتٍ أخــلَقَــتْ بــعـدَ جِـدَّةٍ
ونفساً سَلَتْ بعد الغَواِيةِ في الحُبِّ
فقالَت نهاك الشيبُ عن مَرَحِ الصِّبَا
ورَدَّاكَ بـعـد الجَـوْنِ دهـرُكَ بالعَصْبِ
فـقـلتُ نـعَـم أصـبـحـتُ طَـوعَ عَواذِلي
وأصـبـحتُ لا أصبُو لِلَهْوٍ ولا أُصبي
ولا عـــجـــبٌ لَيــلٌ تــبــلَّجَ فــجــرُهُ
وحِـلمٌ رمَـى شـيـطـانَ جـهليَ بالشُّهْبِ
وهــمٌّ وَرَى بــيــن الجــوانِـحِ زَنْـدُهُ
أضَـاءَ له فـي مَـفـرِقي لامِعُ اللَّهْبِ
أَما تَرى الشَّيبَ قد رَدَّاكَ بعد دُجَى
فَـودَيْـكَ واهاً لِذَاك اللّيلِ بالعَصَبِ
وأسـمَـعَـتْـكَ اللَّيـالي فـي مواعظِها
أنَّ ابـنَ سـبـعـين من وِردٍ على قُرُبِ
أعـرضْـتُ عـن صـبَـوَاتٍ كـنـتُ ذا شَـغفٍ
بـهـا وجـانـبتُ ما يُدني من الرِّيبِ
وسـرتُ طـوعَ النُّهى تُرضَى أنَاتِيَ في
سَـيـري ومَـرِّيَ فـي شَـدَّي وفـي خَـبَـبي

 

عنوان القصيدة: وشائِمةٍ برقاً بفودَيَّ راعَهَا

 
 

المراجع

arabehome.com

التصانيف

شعراء   الآداب