رجيومونتانوس يوهانس مولر فون كونيگس‌برگ Johannes Müller von Königsberg (عاش 6 يونيو 1436 – 6 يوليو 1476)، ويشتهر اليوم بإسمه اللاتيني رجيومونتانوس Regiomontanus، كان عالم رياضيات وفلك وتنجيم ومترجم ألماني، صانع أجهزة فلكية وأسقف كاثوليكي. وُلِد في فرانكونيا في قرية اون‌فندن (الآن هي جزء من كونيگس‌برگ، باڤاريا) — وليس في كونيگس‌برگ الأكثر شهرة في شرق پروسيا. كما كان يُعرف أيضاً بإسم يوهانس در كونيگس‌برگر. وكان ينشر كتاباته بإسم Joannes de Monte Regio. وقد كان الاسم رجيومونتانوس قد صاغه لأول مرة فيليپ ملانكتون في 1534، بعد ثمانية وخمسين سنة من وفاته. حياته أعظم شخصية بين علماء الرياضيات والفلك في هذا العهد يوهان مولر المعروف في لتاريخ باسم رجيومونتانوس منذ مولده عام 1439 قرب كنيجربرج في فرانكونيا السفلى. وقد التحق في الرابعة عشر بجامعة فيينا حيث كان جورج فون بورباخ يقدم الإنسانيات وآخر ما وصل إليه الإيطاليون في الرياضة والفلك وكلا الرجلين بلغ سن النضوج مبكراً ومات في سن غضة: فقد مات بورباخ في الثامنة والثلاثين ومولر في الأربعين. وصمم مولر على أن يتعلم اليونانية لكي يقرأ كتاب: "المجسطي" في الفلك لبطليموس بلغته الأصلية فذهب إلى إيطاليا ودرس اليونانية على يد جوارينو دي فيرونا والتهم كل النصوص التي وقعت في يده سواء كانت باليونانية أو باللاتينية عن الفلك والرياضيات ثم عاد إلى فيينا وهناك قام بتدريس هذه العلوم بنجاح حتى لقد استدعاه ماتياس كورفينوس إلى بودا ثم انطلق إلى نورمبرج حيث بنى له أحد أغنياء الطبقة المتوسطة أول مرصد أوربي وجهزه مولر بآلات أقامها أو حسنها بنفسه. وإنا لنحس بنسيم العلم النقي في خطاب كتبه إلى زميل له من علماء الرياضة عام 1464: "لست أدري متى يتوقف قلمي. إنه سوف يستهلك كل أوراقي إذا لم أتوقف عن الكتابة. إن المسائل تخطر لي واحدة إثر الأخرى وكثير منها جميل بحيث أتردد أيها أضع بين يديك". وفي سنة 1475 استدعاه سكستوس الرابع إلى روما لإصلاح التقويم وهناك مات رجيومونتانوس بعد عام. وقد حدت حياته القصيرة من منجزاته. ووضع تخطيطا لمؤلفات في الرياضيات والطبيعة والتنجيم والفلك، وكان يأمل أن يشرف على نشر القديم من تلك العلوم. ولم تجد طرقها للوجود والبقاء إلا شذرات من هذه الأعمال وقد أكمل خلاصة"المجسطية" لبورباخ وألف مقالاً بعنوان "في المثلثات" De triangulis، وهو أول كتاب خصص لحساب المثلثات وحده. ويبدو أنه كان أول من رأى استخدام المماسات في الحسابات الفلكية وسهلت جداوله عن جيوب الزوايا وظلالها الحسابات الفلكية لكوبرنيكوس. ووضع جداول فلكية تمتاز بدقة لا نظير لها في الجداول التي وضعت من قبل. وأثبتت طريقته في حساب درجات الطول والعرض أنها نعمة وبركة للملاحين. وأصدر عام 1474 تقويماً بعنوان: "اليوميات" Ephemerides أوضح فيه الوضع اليومي للكواكب السيارة خلال الأعوام الاثنتين والثلاثين القادمة ومن هذا الكتاب تنبأ كولمبس بخسوف القمر الذي سيملأ بطون رجاله الجياع في اليوم التاسع والعشرين من شهر فبراير عام 1504. وقد وضعت الملاحظات التي أبداها رجيومونتانوس، عن مذنب هالي أسس علم الفلك الحديث الخاص بالمذنبات. ولكن تأثيره الشخصي في حياته كان أعظم من تأثير كتبه فقد ساعدت محاضراته المشهورة على إحداث إشراقة ذهنية في نورمبرج في شباب دورر وإليه يرجع الفضل في شهرة المدينة بآلاتها وخرائطها الملاحية. ولقد رسم أحد تلاميذه، مارتن بهايم بالألوان على الرق أقدم كرة أرضية معروفة عام 1492 وهي لا تزال محفوظة في المتحف الألماني لنورمبرج.

المراجع

www.marefa.org/index.php/%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%B3موسوعة المعرفة

التصانيف

ابحاث