الفربيونيات Euphorbiales رتبة من النباتات الثنائيات الفلقة من صفيف الورديات Rosideae تضم أربع فصائل أبرزها الفصيلة الفربيونية Euphorbiaceae التي تنبت بعض نماذجها في الوطن العربي. يقرب بعض المصنفين رتبة الفربيونيات من رتبة الخبازيات Malvales ويضعها مصنفون آخرون في رتبة الحرابيات Celastrles ويضم معها بعضهم الفصيلة البقسية Buxaceae المعروفة بأشهر نبتاتها البقس الدائم الخضرة Buxus sempervirens المنتشر في المنطقة المتوسطية الأطلسية، والمسمى في عامية دمشق بالشمشير.
من أسمائها المتناقلة: الفصيلة الفربيونية معربة قديماً، ورد ذكرها في كتب التراث النباتي العربي، والفصيلة اليتوعية مستمدة من السريانية التي تدل على كل نبات فيه لبن نباتي، وفصيلة حليب البوم، والفصيلة الأوفوربية منسوبة إلى عالم طبيب يوناني قديم. أبرز نباتاتها الفربيون Euphorbia (المسمى في عامية دمشق الحُلاب والحلبلوب والجيجان واللاعية)، والخروع Ricinus، والمنيهوت Manihot، والكروتون Croton والعطاردي Mercurialis وغيرها.....
الفربيونية فصيلة بالغة التنوع تضم جنبات وأشجاراً وأعشاباً معمرة أو حولية، مزودة غالباً بلبن نباتي. تضم 300 جنس موزعة على 5000 نوع، قسمها وبستر Webster عام 1975 إلى خمس فُصيلات و52 قبيلة tribus ،اعتماداً على عدد من الصفات أبرزها: عدد البييضات، ووجود اللبن النباتي أو غيابه، وعدد الصبغيات، وغيرها. تتمثل في النبات السوري اللبناني بخمسة أجناس و55 نوعاً. جميع أزهارها أحادية الجنس، الذكرية منها كثيرة التنوع، والأنثوية قليلة التغير ثلاثية الحجيرات بصورة دائمة.
تتميز الفصيلة الفربيونية بتنوع أزهارها ونوراتها المنطلقة من أزهار بسيطة بدائية إلى نورات تشكل أزهاراً زائفة pseudanthium تدعى سيتونة cyathium مكونة من مجموعة من الأزهار بالغة التخصص، مقلدة الزهرة النظامية.
ويمكن لهذه السيتونة بتطور آخر بالغ التعقيد أن تنتقل إلى حالة اللاسيتونة incyathescence المشبهة للزهرة النظامية.
أكثرها شيوعاً:
ـ الفربيون Euphorbia الذي يضم قرابة 2000 نوع متنوعة الأشكال الخارجية المنطلقة من الحالة العشبية إلى الحالة البدينة الكاكتية (الصبارية)،
تتمثل في الأراضي السورية اللبنانية بقرابة 50 نوعاً منها تنبت في سورية ولبنان أبرزها:
ـ الأوفورب التماني الدومولوزي E.thamnoides dumulosa وتعني الفربيون الجنبي الأصلي الذي ينبت في الأراضي المحجرة والغابات المتدهورة في الجبال الساحلية والداخلية.
ـ الأوفورب الهليوسكوبي E.helioscopia وتعني الفربيون الناظر للشمس المنتشر في المزارع وأطراف الطرقات
ـ الأوفورب أولاكوسبيرما E.aulacosperma الفربيون فرائي البذور المنتشر في الأراضي المهملة.
ـ الأوفورب الزوفيستي E.szovistii المنتشر في المناطق الجافة.
ـ الأوفورب الكوديكولوزي E.caudiculosa وتعني الفربيون الذنيبي الذي ينبت في الجبال العالية غزيرة الثلوج كجبل الشيخ.
ـ الأوفورب بارالياس E.paralias وتعني الفربيون الساحلي
ـ الأوفورب الماكروستيجيا E.macrostegia وتعني الفربيون ثخين الحجرات المنتشر في الأراضي الحرجية.
ـ الأوفورب ماكروكلادا E.macroclada وتعني الفربيون كبير الساق المنتشر في الأراضي الجافة.
الذي ينتشر في الرمال الساحلية.
الأندركني Andrachne وتعني الذكوري، يضم قرابة 20 نوعاً منتشرة في حوض البحر المتوسط أبرزها:
الأندركني التباعدي A.telephioides وتعني الذكوري التباعدي الذي ينبت في المناطق الجافة المتوسطية الساحلية والداخلية.
ـ القرزفورة Chrozophora: وتعني القراظي من العربية القرظ، يضم قرابة تسعة أنواع ينبت منها في الوطن العربي، القرزفورة القدسية Ch. Hierosolymitana والقرزفورة الصباغية Ch. Tinctoria التي يستحصل منها على كاشف وملون عباد الشمس المستعمل كثيراً في الكيمياء لتعيين درجة حموضة المحاليل الكيمياوية.
ـ الميركورياليس Mercurialis وتعني العطاردي، يضم قرابة ثمانية أنواع تنبت منها في سورية ولبنان العطاردي الحولي M.annua والعطاردي البيضي M.ovata.
ـ الخروع Ricinus: يضم نوعاً وحيداً من أصول إفريقية ينبت في الأراضي المهملة، الخروع المبتذل R.communis
ـ الهيفيا البرازيلية Hevea brasiliensis وهي مصدر المطاط (الكوشوك) الطبيعي، شجرة واسعة الانتشار في الغابات البرازيلية الأمازونية، ومنها انتقلت زراعتها إلى الهند والصين وماليزيا والفلبين.
منيوط الاستعمال Manihot utilissima لدرناته قيمة غذائية مهمة في المناطق الحارة والغابات المدارية في أمريكا الجنوبية المشهورة بدقيق التابيوكا tapioca الغني بالمواد النشوية، ولكن بعض ضروبها سامة بسبب الغلوسيدات السيانوجينية.
ـ الخروع المنتشر في الهند وحوض البحر المتوسط. والكروتون الذي يضم عدداً كبيراً من الأنواع التزيينية.
ـ النباتات الصباغية الكروزوفورا الصباغية.
ـ نباتات الزينة البونسيتيا Poinsettia والأوفورب كاكتية أو صبارية الشكل ويعرف بالزقوم لشدة سميته.
المراجع
موسوعة الأبحاث العلمية
التصانيف
الأبحاث