دعيت هذه المجموعة المنقرضة من المستحاثات بالعمونانيات Ammonoids لشبه أحد أنواعها المجهّز بقوقعة ملتفة على شكل قرن الكبش، بقرن عمون horn of Ammon ومنه أتت الكلمة عموناني التي تعني اللاحقة -oid شبيه الشيء، وتقابلها بالعربية (اني)؛ أي الألف والنون والياء. ومع ذلك يعرّب بعض علماء المستحاثات اسم هذه المجموعة بالأمونانيات.
 
تنتمي العمونانيات إلى الرخويات[ر] البحرية رأسيات الأرجل , وكانت تعيش طافية أو سابحة في البحار في مناطق الرفوف القارية أو زاحفة على قعرها وهذه المجموعة مهمة جداً من الناحية الجيولوجية، وتشتمل على نحو 10.000 نوع، ولا يُعرف الشيء الكثير عن أجزائها الرخوة. وتُخمّن هذه الأجزاء من دراسة الأجزاء الرخوة للجنس نوتيلوس Nautilus، الذي ينتمي إلى مجموعة النوتيلانيات[ر] Nautiloids، وهو الجنس الوحيد الباقي على قيد الحياة من رأسيات الأرجل ذات القوقعة الملتفة.
 
 
 
مستحاثة أحد العمونانيات
 
إنّ ما حُفظ من هذه الحيوانات قواقعها الخارجية فحسب التي تكون في أشكال مختلفة . فقد تكون منحنية أو مستقيمة أو ملتفة التفافاً ظاهرياً أو التفافاً خفياً .وهذه الأشكال الأخيرة تُمثِّل معظم أفرادها التي عثر عليها في الطبقات الرسوبية. وقد توجد أشكال شاذة ملتفة حول محور  أو أشكالٍ ملتفة في المراحل الأولى من النمو تصبح بعد ذلك مستقيمة (الشكل2/1) أو ملتفة التفافاً عشوائياً
 
 
 
يمثل قوقعة ا لعمونانيات
 
1- شكل القوقعة الخارجي: مُثلت على سطحها الأنماط المختلفة للدرز والزخارف.
 
2-مقطع مار بالفتحة: أ- محور الالتفاف ب- مقطع الممص جـ - فصوص د - سرج.
 
وتتألّف القوقعة من مخروط مقطّع phragmocone مُقسّم إلى عدد من الحجرات المتعاقبة كانت مملوءة بالهواء، تفصلها حواجز محدبة إلى الأمام ـ بعكس حواجز مجموعة النوتيلانيات ـ  ومن جزء يقع أمام الحاجز الأحدث حيث تسكنه أجزاء الحيوان الحي الرخوة، ويعرف بحجرة السكن. يغلق حجرة السكن غطاء كلسي أو قرني مؤلّف من قطعة واحدة أو قطعتين يدعى أبتيكوس aptychus، كثيراً ما يُحْفَظ على شكل مستحاثات. يلاحظ وجود ممص siphuncle يصل حجرة السكن بالحجرة الأولى التي تدعى القوقعة الابتدائية protoconch. يتخذ الممص وضعاً مركزياً في بداية الالتفاف (كما في النوتيلانيات) ولكنّه يصبح بعد ذلك هامشياً داخلياً (ظهرياً) أو هامشياً (بطنياً). ويلاحظ أن الأعناق الحاجزية تنعطف نحو الوراء في البداية كما في النوتيلانيات، ثم تنعطف نحو الأمام في الدورة الأخيرة (الشكل 3/3)، تظهر الحواجز عند اتصالها بالسطح الداخلي للقوقعة على شكل دروز sutures عندما يتخرّب السطح الخارجي للقوقعة في الأشكال المستحاثة وتتألّف من فصوص lobes محدَّبة نحو الحجرة الأولى، وسروج saddles محدَّبة نحو حجرة السكن. تسهم هذه الدروز إسهاماً كبيراً في تحديد الأنواع والأجناس. وتكون الدروز بسيطة في الأشكال البدائية (تشبه الدروز لدى النوتيلانيات) كما في النمطين الأغونياتيتي والغونياتيتي)، حيث تبقى السروج والفصوص هينة غير مسنّنة. ويُمَيِّز هذان النمطان الأشكالَ الديفونية والبرمية. وقد تتعقّد بالتدريج في الأشكال المتطورة كما في النمط السيراتيتي، حيث تظهر الفصوص مسنّنة، ويمَيِّز هذا النمط الأشكالَ البرمية والترياسية. وتصل إلى درجة كبيرة من التعقيد في النمط العمونيتي حيث تظهر الفصوص والسروج معقدة بأشكال مختلفة، ويمَيِّز هذا النمط الأشكال التي عثر عليها في الطبقات الترياسية والجوراسية والكريتاسية. ويلاحظ أنّ عدد الحواجز يكون كبيراً في العمونانيات، كما أنّ عدد دورات التفاف القوقعة يكون كذلك أكبر من عدد دورات التفاف القوقعة في النوتيلانيات.
 
 
 
مقطع استوائي في قوقعة أحد أجناس العمّونانيات: لاحظ شكل الحاجز الأخير المحدب
 
والممص الهامشي البطني والعنق الحاجزي الممتد نحو الأمام. 4- أنماط الدروز
 
يكون السطح الخارجي للقوقعة أملس أو مزخرفاً بزخارف معقدة مؤلفة من خطوط أو أضلاع بارزة مستقيمة أو منحنية، قد تكون ثنائية أو عديدة التشعّب، وقد تحمل عقيدات أو أشواك.
 
ظهرت العمونانيات في الدور الديفوني (ما قبل 408 مليون سنة) وانقرضت في نهاية دور الكريتاسي (ماقبل 66 مليون سنة). وتعرّض بعض أفرادها إلى انقراضين جزئيين، الأول في نهاية البرمي والثاني في نهاية الترياسي. واستخدمت أجناسها وأنواعها مستحاثات مرشدة لتحديد طوابق حقب المزوزوي.
 

المراجع

موسوعة الأبحاث العلمية

التصانيف

الأبحاث