ما هو الصلع وفقدان الشعر
يعرف الصلع أنه نمط لفقدان الشعر عند الذكور والإناث دون أن ينمو شعر جديد من بصيلات الشعر المفقود، ويعتبر البعض الصلع مظهراً طبيعياً للتقدم في السن، لكنه يحدث مصدر ضيق وإزعاج للعديدين وخاصة النساء، وتجدر الإشارة أن علاج الصلع غير متاح للجميع على الرغم من الطور العلمي. يشير مصطلح الصلع إلى فقدان الشعر بصورة زائدة من الرأس، ويسعى البعض لتغطيته بطرق مختلفة، بينما يختار آخرون إحدى طرق العلاج المتاحة.
تتكون كل شعرة من بصيلة موجودة تحت سطح الجلد، وعمود الشعرة وهو الجزء المرئي بالنسبة لنا، وتعد البصيلة الجزء الحي الذي ينمو وينقسم، ويحيط بها أوعية دموية وغدد دهنية لتغذيتها، ونفقد شعرنا عندما نخسر بصيلات الشعر، كما تجدر الإشارة أن الشعر في الوضع الطبيعي يتساقط يومياً، حيث نخسر حوالي 50-100 شعرة يومياً، ونستطيع رؤيتها على الوسائد، وفي الحمام وفي كل مكان، وتنتج بصيلات الشعر شعراً بديلاً، ولا نحس عادة بفقدان الشعر وذلك بسبب كون عملية تساقط الشعر وإنتاجه مستمرة ومتوازنة، لكن اضطراب هذه العملية وعجز البصيلات عن تعويض تساقط الشعر هو السبب الرئيس لحصول الصلع.
أنماط الصلع
توجد العديد من أنماط الصلع ومنها ما يلي:
الصلع الوراثي: يدعى الصلع الوراثي أو الصلع الذكوري، أو ثعلبة ذكرية الشكل، والذي تصاب به الرجال والنساء، وعادة ما يظهر الصلع الوراثي أولاً عند خط الشعر أو أعلى الرأس، ويمتد تدريجياً، ومن الممكن أن يتطور إلى الصلع الجزئي أو الكامل.
الصلع الأنثوي: عادةً ما يبدأ الصلع الأنثوي مع التقدم بالعمر، حيث يصبح شعر فروة الرأس رقيقاً وخفيفاً، ويبدأ الشعر بالتساقط.
الصلع البقعي: قد يصاب الأفراد بالصلع البقعي أو داء الثعلبة، وهي أحد أمراض المناعة الذاتية إذ يحصل فقدان في الشعر في جميع مناطق الشعر أو بعضها.
الصلع الكامل.
أسباب الصلع وفقدان الشعر
تعتبر الجينات أو العوامل الوراثية من أهم الأسباب وأكثرها شيوعاً للصلع وخصوصاً الصلع الذكوري أو الوراثي، إذ يرثها الفرد من والديه، وهي شائعة عند الذكور بصورة أكبر، حيث يصبح الشعر أرق، أو أقصر، ويستغرق نموه وقتاً أطول من المعتاد، وتتقلص الجريبات الشعرية تدريجياً فلا ينمو الشعر على الإطلاق.
هناك أسباب أخرى عديدة للصلع، ولكنها غير شائعة ومنها:
اضطرابات هرمونية: قد يلاحظ الصلع عند النساء بنمط مشابه للصلع الذكوري قد يكون إشارة لتواجد اضطراب هرموني.
أمراض المناعة الذاتية: يصاب الفرد بالثعلبة البقعية التي تؤدي لسقوط الشعر وتعد الثعلبة البقعية من أحد أمراض المناعة الذاتية، كما قد تسبب بعض أنواع المناعة الذاتية الأخرى تساقط الشعر والصلع مثل الذئبة الحمامية أو الزهري.
بعض الأمراض مثل فقر الدم، أو مشكلة الغدة الدرقية.
التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية: قد يسبب استعمال بعض الأدوية إلى الصلع مثل مميعات الدم، والجرعات العالية من فيتامين A، وأدوية الصرع، والعلاج بأدوية هرمونية، وبعض خافضات الضغط، والمنشطات التي يأخذها بعض الرجال للمساعدة في بناء العضلات.
الالتهابات الجلدية في فروة الرأس.
العوز الغذائي وسوء التغذية: من الممكن لنقص الحديد، أو نقص فيتامين A، أو نقص البروتين، أو نقص الزنك أن يؤدي لفقدان الشعر.
نقص المغذيات بسبب أمراض سوء الامتصاص، أو أمراض البنكرياس.
التوتر النفسي.
الصلع الناتج عن شد الشعر وتسريحه بقصات مثل ذيل الحصان أو الضفائر المشدودة لسنوات طويلة.
العلاج
العلاج الدوائي
يوجد الكثير من الأدوية لعلاج الصلع ومنها ما يلي: المينوكسيديل: يعد المينوكسيديل من الأدوية التي تستعمل في علاج تساقط الشعر، ويوجد في الصيدليات على شكل مراهم أو شامبو، ويستخدم موضعياً، إوتجدر الإشارة أنه من الأدوية التي تقلل ضغط الدم عند تناوله على شكل أقراص فموياً. الفيناسترايد: يساعد دواء الفيناسترايد في التقليل من الصلع وتساقط الشعر، كما يحسن من نمو الشعر، لكن كونه مضاداً للهرمونات الذكورية، فإنه قد يحدث عجزاً جنسياً عند الذكور مما يجعل استعماله أمراً غير مرغوب به، كما أنه قد يؤدي لظهور علامات الأنوثة ويرفع من خطر سرطان البروستات، لذلك تنصح النساء بعدم استعماله، ويجب علاج التهابات فروة الرأس إن وجدت.
زراعة الشعر
تعتبر زراعة الشعر من التقنيات التي تستعمل الجراحة لعلاج تساقط الشعر أو الصلع، إذ يتم جذر الشعر من خلال إزالة رقعة من الجلد تحتوي على الشعر، وزراعتها في منطقة أخرى خالية من الشعر، وعادة ما يتم أخذ الرقعة من المنطقة الخلفية للرأس إلى فروة الرأس الامامية، وتجدر لإشارة أن الإجراءات الجراحية لعلاج الصلع باهظة الثمن، وقد تكون مؤلمة، كما يجب وضع احتمال حصول العدوى، والالتهابات، وإمكانية حصول الندبات.
العلاج بالليزر
من الممكن علاج الصلع باستعمال الليزر منخفض المستوى، ويعد الليزر من العلاجات التي تستعمل العلاج بالضوء أو الحرارة، إذ يحفز نمو الشعر عند النساء والرجال، ويفترض المختصون أنه يحفز الخلايا الجذعية في فروة الرأس.
العلاجات الطبيعية
توجد الكثير من العلاجات الطبيعية التي تساعد في نمو الشعر والحد من تساقطه ومنها ما يلي: اتباع نظام غذائي متوازن: يجب على الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشعر أن يتبعوا نظاماً غذائياً متوازناً، كما ويجب تناول كميات كافية من البروتين، والحرص على تناول الخضروات، والبذور، والمكسرات، والخضار الورقية الخضراء، والفواكه الطازجة، والبيض، والحليب، واللبن الزبادي، وفول الصويا، والجبن، والحليب، لكن لم يثبت أن تناول المكملات الغذائية أمر مفيد. تدليك فروة الرأس: قد يساعد القيام بإجراء مساج لفروة الرأس في تنشيط الدورة الدموية والغدد الدهنية في فروة الرأس ويجعل نمو الشعر صحياً. استعمال بعض أنواع الزيوت: تشير بعض الدراسات إلى فائدة زيت اللافندر أو زيت الزعتر أو زيت إكليل الجبل في علاج الثعلبة، لكن ما زال الأمر بحاجة لمزيد من الدراسة. مسنحضرات طبيعية لتنشيط فروة الرأس: من الممكن استخدام الكثير من المستحضرات لوضعها على فروة الرأس لتنشيط الدورة الدموية مثل زيت جوز الهند الممزوج بعصير الليمون، أو حليب جوز الهند، أو زيت الخروع.
المراجع
altibbi.com
التصانيف
امراض صحة طب العلوم البحتة