ابن حمزة المغربي من علماء القرن العاشر للهجرة (أي السادس عشر للميلاد) المبرزين في علم الرياضيات ، ولا يُعرف تاريخ مولده ، ووفاته ، على وجه الدقة ، جزائري الأصل ، قضى فترة من الزمن في استنابول يُدرِّس علم الرياضيات ، وقد أجاد اللغة التركية حتى أنه ألف فيها كتابه المشهور "تحفة الأعداد لذوي الرشد والسداد".
هو ممن مهدوا لاختراع اللوغاريتمات ، وكانت بحوثه في المتواليات هي الأساس الذي بني عليه هذا الفرع من رياضيات ، فقد تكلم عن الصلة بين المتوالية الحسابية الهندسية كلاماً جعله واضعاً لأصول اللوغاريتمات ، وواضع اللبنات الأولى له.
كان ابن حمزة مغرماً بعلم الحساب في حله وترحاله إلى درجة أنه ، عندما ذهب لأداء مناسك الحج ، أقام في مكة المكرمة مدة من الزمن يعلِّم الحساب لحجاج بيت الله الحرام.
عُرف بالنزاهة العلمية ، فقد ذكر أسماء كل من نقل عنهم من علماء العرب والمسلمين ، معترفاً بجميلهم. وكان محباً للترجمة والتأليف ، ويعد كتابه "تحفة الأعداد لذوي الرشد والسداد" تحفة فريدة في بحث المسائل الحسابية التي يستعملها الناس كل يوم ، كما تعرض للمسائل التي تدور حول المساحات والحجوم ، وكتب كتابه هذا باللغة التركي ة، وألفه بمكة المكرمة ، في مقدمة ، وأربعة فصول ، وخاتمة في عصر السلطان "مراد خان ابن سليم خان". وقد أتى على عدد كبير من المسائل التي يمكن حلها بطرق لم يُسبق إليها. ومن المسائل الطريفة الغريبة التي أوردها المسألة المكية ، وفيها يقول ابن حمزة: "إن حاجاً هندياً سأله هذه المسألة في مكة ، وقد عجز علماء الهند عن إيجاد حل مقبول لها ، والمسألة تقول: توفى رجل عن تسعة أبناء، تاركاً إحدى وثمانين نخلة ، تعطي النخلة الأولى في كل سنة تمراً زنته رطل واحد ، وتعطي الثانية رطلين ، والثالثة ثلاثة أرطال. وهكذا إلى النخلة الحادية والثمانين ، التي تعطي واحداً وثمانين رطلاً. المطلوب تقسيم النخلات بحيث تكون أنصبة الأبناء متساوية من حيث التمر ، أي أن يكون لكل ابن تسع نخلات ، تعطي عدداً من الأرطال يساوي العدد الذي يأخذه كل واحد من باقي الأبناء. وقد وجد ابن حمزة الحل المقبول بطريقة حسابية منطقية وكان حل هذه المسألة يعتبر من أساس المتواليات الحسابية الموجودة في العصر الحالي.
المراجع
موسوعة المعرفة
التصانيف
الأبحاث