| أين عيناك تبصران شموعي |
وهي تذوي على ركام دموعي
|
| أين عيناك تبصران عصافير |
شبابي في عنفوان الربيع
|
| ظامئات تنقرّ الحجر |
الراشح ألقته ثورة الينبوع
|
| جائعات تلوك ما قطع الزارع |
من زهره الهزيل الصريع
|
| لاهثات كأنها نفس النجم |
وراء السّحاب قبل الطلوع
|
| اين كفّاك تجمعان الذي |
يسقط من عقد عمري المقطوع
|
| فهي قد جمعّته من صدف الشا |
طىء أمّي ومن غريب الزروع
|
| أين عيناك أين قلبك يسترجع |
دقّات قلبي المفجوع
|
| وهو كالطائر الرضيع وقد أصبح |
فوق الغصون غير رضيع
|
| يبصر الريح وهي تعتصر النهر |
وتلقيه كومة من نجيع
|
| غير أني على الخرائب وحدي |
ساهرا أصطلي لهيب شموعي
|
| أرقب النجم وهو نور منيع |
يترامى على الفضاء المنيع
|
| وأشمّ الأمواج وهي قرابين |
تضّحى للزورق المصدوع
|
| وأحسّ الطوفان وهو على القمة |
يتلو بصوته المسموع
|
| قصة اليأس وهو يمشي على الأر |
ض برأس مكلّل مرفوع |