أحكموا الباب عليّ
أغلقوا كلّ الشبابيك وجاؤوا بالستائر
حجبوا عني ضياء الشمس والوجه الذي أهوى 
وأطفالي الصغار
فتتّوا ما كنت أحوي من سجائر
كسروا ظهري بعقب البندقية
ثم قالوا: أتهاجر؟
قلت : يا ليت فقلبي صار طائر
وأنا لا أملك الآن زمامه
قيل تبقى ها هنا حتى القيامه
قلت: أحلى في بلادي
تستحيل النار بردا وسلاما
وانثنوا ضربا على رأسي بأكعاب البنادق
قلت : ما همّ فقلبي صار عصفورا 
وأغصاني حدائق
قلت قلبي صار زرعا وسنابل
أشعلوا فيه الحرائق
واعلموا أنّ جذوري سوف تبقى وتناضل
أحرقوني
يخصب الأرض رمادي

 

اسم القصيدة: السجين.

اسم الشاعر: محمد القيسي.


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب