سقوط أسدود 

سقوط أسدود هو عبارة عن نتيجة هجوم مصري ناجح عى مدينة أسدود في فلسطين قرابة في عام 635 ق. م. ووفقاً لرواية المؤرخ الإغريقي هيرودوت فقد حاصر الملك المصري إبسماتيك الأول مدينة أسدود 29 عاماً، وقد توفي أثناء هذا الحصار الطويل معظم سكان المدينة.

الخلفية التاريخية

كان الإمبراطور الآشوري آشوربانيبال دائم الحرب على جبهات كثيرة منها القبائل البدوية في الجنوب، والكلدانيون الذين كانوا دائمي الثورة عليه، والعيلاميون الذين كانوا يدعمون تلك الثورات، والمصريون الذين كانوا يحرضون على تلك الثورات ويشجعونها. وقد بقي الآشوريون بقيادة آشوربانيبال في نضال مستمر وعنيف ضد هذه التهديدات المتعددة حتى وفاة آشوربانيبال في عام 627 ق. م. ورغم نجاحهم في ذلك إلا أن الآشوريين خسروا أعداداً كبيرة جداً من جنودهم أثناء سنوات الحروب الطويلة، مما أدى إلى تدهور قدرتهم على القتال. وفي محاولة لتحسين موقف الإمبراطورية الآشورية في الشرق، توقف آشوربانيبال عن مناوشة مصر ليتفرغ لقتال العيلاميين. إلا أن ذلك جعل مصر بعيدة عن منال الآشوريين (رغم أن حكم الآشوريين ظل قائماً (ولو شكلياً) ـ فيما يبدو ـ حتى عام 639 ق. م.).

الاستيلاء على أسدود

رغم العداء القديم بين القوتين المصرية والآشورية، إلا أنه يبدو أنهما لم تشتبكا حربياً. بل إنه حتى قرابة عام 605 ق. م. كان المصريون يساعدون الآشوريين في صراعهم من أجل البقاء. وبالإضافة إلى ذلك فقد قام المصريون بطرد حكامهم ذوي الأصولالحبشية والنوبية قرابة عام 650 ق. م. وبالتالي دخل المصريون والآشوريون في تحالف طبيعي ضد نفوذ مملكة النوبة. وقد عكس الاستيلاء على أشدود ـ بشكل عملي ـ جزءاً من انتقال النفوذ من الإمبراطورية الآشورية (التي كانت في طريقها إلى السقوط) إلىالأسرة المصرية السادسة والعشرين التي كانت في بداية صعودها.
 

المراجع

areq.net

التصانيف

تاريخ مصر العسكري  تاريخ عسكري  آشور   التاريخ