أعاني من عذابات الليالي إذا ما مرَّ طيفٌ أو بدا لي
وكان الطيف يحمل بعض رسمٍ لماضٍ فيهِ فاتنة الجمالِ
تفيضُ عذوبةً كمياهِ بحرٍ تحلّى بالجواهرِ و اللآلي
وشقَّ طريقَهُ بشغافِ قلبي كسهمٍ صوَّبتْهُ يدُ المحالِ
فلم تُخطئْ فؤادي ما رمتهُ ولم تبرح منامي أو خيالي
ألا يا أيها القلبُ المُعنَّى لقد نفد اصطباري و احتمالي
عهدتك في إبائك مثل بحرٍ وفي الإخلاصِ كالشُّمِّ العوالي
ولكن هل من الإنصافِ أني أصون عهودَ من وَأدَتْ وصالي
وشادَتْ فوقَ أشلائي قصوراً من الأوهامِ ، و اغتالت سؤالي
فَكُنْ لي يا فؤادي أنت مني ولستَ لها و إن جالت ببالي
كلانا مثل طيرٍ في سماءٍ تسامى فوق طيفٍ أو خيالِ
فَعِشْ للخيرِ إنَّ الخير أبقى وذكرُ اللهِ أدعى بانشغالي
وحُبٌّ غير حبِّ اللهِ فانٍ وإن زانتْهُ نجماتُ الليالي
 

اسم القصيدة: صراعات نفس.

اسم الشاعر: جمال مرسي. 

 


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب