هذه اللفظة...من أين أتت؟ ________________________________________
 
كثيرًا ما يحدث وأنا أقرأ فتقع تحت نظري الفاظًا ...أو أسمع أم حتى أنني اتفوه بها وأتساءل ما أصلها ؟ومن أين جاءت؟ ولماذا أستعملت هنا؟... وهنا في هذا المقال سوف أعرض بعض الألفاظ وبيان أصلها وفصلها...وحبذا لو ينضم الأخوة الى هذا القافلة في وضع كلمات وألفاظ لتبيان أصلها... اللفظة الاولى والتي خامرتني...الحمّام: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر: وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً*** أكــادُ أَغَــصُّ بـالـمـاء الحَـمـيـمِ وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير: وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّةِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه. وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي: وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِهـا***وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ والمَرْضَى. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء كان. "عقبال"...هذه لفظة نرددها في مناسبات التهنئة والمباركة...وهي خاطئة على هذا النحو ..ويبدو أنها تحريف للفظة الصحيحة "عقبى لـ"...ويقال "عُقْبَى لَكَ" : الدَّعْوَةُ بِحُسْنِ العَاقِبَةِ أَوْ أَنْ تَتَمَتَّعَ بِالفَرَحِ نَفْسِهِ الَّذِي تَعِيشُهُ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ.والعُقْبَى : آخرُ كل شيء,يقول الله تعالى:" فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ".وقد ورد في لسان العرب:والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. والعاقبة:الخاتمة ,وقول الله عزوجل:"والعاقبة للمتقين",اي (الخاتمة لمن اتقى),ومن معاني العاقبة:الخلف والولد والنسل,فيقال عاقبة الرجل اي ولده ونسله.
زنديق...لفظة فارسية معربة,وهي بالفارسية : زَنْدِ كِرَايْ , يقول بدوام وبقاء الدهر .وقال أحمد بن يحيى : ليس زِنْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب , ثم قال; ولكن البَياذِقةُ هم الرّجّالة , قال : وليس في كلام العرب زِنْدِيق , وإنما تقول العرب رجل زَنْدَق و زَنْدَقِيّ إذا كان شديد البخل , فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا : مُلْحِد ودَهْرِيّ , فإذا أرادوا معنى السِّنِّ قالوا : دُهْرِيّ , قال : وقال سيبويه الهاء في زَنادِقة وفَرازِنة عوض من الياء في زِنْدِيق وفَرْزِين , وأصله الزَّنادِيق الجوهري : الزِّنْدِيقُ من الثَّنَوِيَّة وهو معرب , والجمع الزَّنادِقة وقد تَزَنْدَقَ والاسم الزَّنْدَقة . الألفاظ التي تبدأ بحرف السين ويتبعها حرف الراء مباشرة او بعد حرف آخر فاصل لاحظت أنها تعبر عن أمرين هما الخفاء والإظهار...فالسين يتبعها الراء تدل على الخفاء وأما السين وإن تبعها حرف وبعده الراء أصبح يدل على الإظهار والكشف... سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً: كنسه. والمِسْفَرَةُ:المِكْنَسَةُ، وأَصله الكشف. ويقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعر إذا صار أَجْلَحَ. والانْسِفارُ: الانْحسارُ. يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر. وفي حديث النخعي: أَنه سَفَرَ شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه. والسَّفَرُ: خلاف الحَضَرِ، وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب والمجيء كما تذهب الريح بالسفير من الورق وتجيء، والجمع أَسفار. وسمي السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ عن وجوه المسافرين وأَخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها. ويقال: سَفَرْتُ أَسْفُرُ سُفُوراً خرجت إِلى السَّفَر فأَنا سافر وقوم سَفْرٌ. وسمي المُسافر مُسافراً لكشفه قِناع الكِنِّ عن وجهه، ومنازلَ الحَضَر عن مكانه، ومنزلَ الخَفْضِ عن نفسه، وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء. ويطلق على الفجر السفر,وذلك لأنه يكشف الأرض بنور الشمس. وكما يقال للكتاب سفرًا لأنه يكشف ما بين دفتيه من علوم وكلام. والسَّفِيرُ: الرَّسول والمصلح بين القوم، والجمع سُفَراءُ؛ وقد سَفَرَ بينهم يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح. وفي حديث عليّ أَنه قال لعثمان: إِن الناس قد اسْتَسْفَرُوني بينك وبينهم أَي جعلوني سفيراً، وهو الرسول المصلح بين القوم.
بُص...هذه اللفظة يستعملها اهل مصر كثيرًا عند قصدهم أنظر...والذي إتضح لي أنها تحريف به تكلف وتعسف للفظة أبصر...وأما معنى بص بالفتح وهو لفظة عربية كما جاء في لسان العرب:بَصّ القومُ بَصِيصاً: صَوَّتَ. والبَصِيصُ: البَريقُ. وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً: بَرَقَ وتلأْلأَ ولَمَع؛ قال الشاعر: يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ*** كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ والبَصْبَصةُ: تحريكُ الظِّباء أَذْنابها. الأَصمعي: من أَمثالهم في فِرارِ الجَبانِ وخُضوعِه: بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْنابِ؛ قال: ومثله قولهم: دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع. وقَرَبٌ بَصْباصٌ: شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ، وفي التهذيب: إذا كان السيرُ مُتْعِباً. وقد بَصْبَصَت الإِبلُ: قَرَبَها إذا سارت فأَسْرَعَتْ؛ قال الشاعر: وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا***وبَيْنَ غُداتةَ شَـأْواً بَطِينـا أَي سِرْنَ سيراً سريعاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُـرّةً***وكـلَّ سمـاءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْـلِـعُ فإِنَّكَ، والأَضيافَ في بُـرْدةٍ معـا***إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِع لِحافي لحافُ الضَّيْفِ، والبَيتُ بيتُه***ولم يُلْهِني عنـه غَـزالٌ مُقَنَّـع أُحَدِّثهُ أَن الحديـثَ مـن القِـرى***وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سـوف يَهْجَـع أَي يَشْبَع فيَنامُ. وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب. حج:يحج حجًا قد وقصد,فيقال حج فلانًا اي قصده,وتطلق ويراد بها غلبه بالحجة,ومنهُ المثل لجَّ فحجَّ أي غلب. قال الشاعر: وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُجُوجًا كَثِيرَةًي***َحُجُّونَ سِبَّ الزبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا أي يقصدونهُ ويختلفون فيهِ. وحجَّ عن الأمر كفَّ عنهُ,وحج مكة أي قصدها للنسك, وهو مأْخوذٌ من معنى القصد أو من معنى التردُّد. والحج من الألفاظ المنقولة أي نقلت من معناها اللغوي الصرف الى معنى شرعي ,وأصبح مجرد إطلاق الحج يفهم منه قصد بيت الله الحرام للعبادة والنسك بأعمالٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ مخصوصة. يقول الله تعالى:"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ".الذباب: اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل . وقال الجاحظ يُطلَق الذُّباب عند العرب على الزنابير والنحل والبعوض بأنواعهِ. ويكثر إطلاق الذُّباب على النحل وعليه قول الشاعر في صفة الدنيا وأفخر لبسها نفثات دودٍ=وأطيب أكلها قيءُ الذُّباب يريد بالأول الحرير وبالثاني العسل. وفي الحديث إنما النحل ذباب غيثٍ أي أنهُ يتربَّى بسبب الغيث لأنهُ يسبب النبات وهو يغتذي بهِ. وإنما سمَّاهُ ذُبابًا استحقارًا لشانهِ وتهوينًا لما يحصل منهُ. وسبب التسمية هذه جاء من ذب يذب أي كثير الحركة. والذباب له من المعاني : الجنون والشؤْم والشرُّ الدائِم ونكتةٌ سوداءُ في حرف حدقة الفرس. ومن السيف حدُّهُ أو طرفهُ المتطرّف. والمولَّدون يقولون فلانٌ يجب أن تمشي معهُ على ذُباب السيف أي على طريقٍ ضيّقٍ دقيقٍ مثل حد السيف كنايةً عن صعوبة مراسهِ ثم تهافتوا في الغلط بهِ حتى صاروا يقولون على ضباب السيف بالضاد المعجمة. والذُّباب من الأذن ما حدّ من طرفها. ومن الحنَّاء بادرة نَورهِ. ومن العين إنسانها. وأما الذبابة فهي مفرد ذباب,وتجمع ايضًا على ذِبَّان وذُبَّان بكسر الذال وضمِّها ,والذبابة تطلق على المذكرِ والمؤنثِ ويفرَّق بينهماُ بالوصف. يمكن أن يجمع على ذباب السيوف,وكما يمكن أن يطلق مفردًا كقولك ذبابة السيف...أي حده وطرفه... قال الشاعر: ولكِنّـنـي مُسْتَنْصِرٌبذُبَـابِـهِ***ومُرْتكِبٌ في كلّ حالٍ به الغَشمَا أي بذباب السيف وهو هنا محذوف. على ذكر السيوف وروادها والرجال الذين اشتهروا بالسيف والحب عنتر بن شداد وحبه لبنت عمه عبلة...قال فيها: هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِأمْ*** هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْـدَ تَوَهُّـمِ يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِـوَاءِ تَكَلَّمِـي***وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي والذي أريد بيان معناه هو لفظة "عبلة"...يبدو أن عبلة مشتقة من الفعل عبل,وعبل الرجل يعبُل عُبُولاً ضخُم. والحبل فتلهُ,وعلى هذا فمعنى عبلة :المرأة السمينة(الضخمة) البيضاء,ويقال امرأَةٌ عَبْلَةٌ أي تامَّة الخَلْق جمعها على عَبْلات وعِبَالٌ. أساطير:جمع أسطورة كأحاديث وأحدوثة,وقيل هي جمع أسطار...وهذه مشتقة من سَطَر يسطُر سَطْرًا ,أي كتب ,ولكن الإسطار أو الأسطورة تكون في الكتابة الكاذبة,مثال قوله تعالى:"إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ". وسطر تأتي ايضًا بمعنى قطع وحز,ومنها الساطروالساطور أي القصاب والسكين,ويجمع الساطور على سواطير. وإذا شددنا عليها تصيح سطَّر,أي رسم خطوطًا يحتذيها في الكتابة لأجل استقامة الأسطر. والمَسْطرة والمِسْطرة آلة التسطير. الفرق بين فرَق وفرّق...! إن من بلاغة اللغة العربية وحسن إنتقائها الألفاظ فرقت العرب بين فرَق بالتخفيف وفرّق بالتشديد...قال الإمام القرافي في كتابه الشهير:"أنوار البروق في أنواع الفروق":" الْأَوَّلُ فِي الْمَعَانِي وَالثَّانِي فِي الْأَجْسَامِ ، وَوَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ فِيهِ أَنَّ كَثْرَةَ الْحُرُوفِ عِنْدَ الْعَرَبِ تَقْتَضِي كَثْرَةَ الْمَعْنَى أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ قُوَّتَهُ ، وَالْمَعَانِي لَطِيفَةٌ وَالْأَجْسَامُ كَثِيفَةٌ فَنَاسَبَهَا التَّشْدِيدُ وَنَاسَبَ الْمَعَانِيَ التَّخْفِيفُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى خِلَافُ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ } فَخَفَّفَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ جِسْمٌ . وَقَالَ تَعَالَى { فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } وَجَاءَ عَلَى الْقَاعِدَةِ قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ } وقَوْله تَعَالَى { فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ } وَ { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ } وَلَا نَكَادُ نَسْمَعُ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَّا قَوْلَهُمْ مَا الْفَارِقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَلَا يَقُولُونَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالتَّشْدِيدِ ، وَمُقْتَضِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يَقُولَ السَّائِلُ اُفْرُقْ لِي بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَا يَقُولُ فَرِّقْ لِي وَلَا بِأَيِّ شَيْءٍ تُفَرِّقُ مَعَ أَنَّ كَثِيرًا يَقُولُونَهُ فِي الْأَفْعَالِ دُونَ اسْمِ الْفَاعِلِ ".اهـ
قد يتعجب بعض الناس مما سوف اقوله من أصل لفظة "إغريق"...وتكتب باللاتينية GREEK,فهذه اللفظة والتي أصبحت تدل على سكان اليونان هي لفظة عربية اصيلة ,وأصلهاغرق ومنها الفعل الرباعي أغرق أي جعله يغرق,وأصل التسمية يعود الى أسطورة قديمة ، تقول إن الإله بوصيدون ( بو صيدٌ ، ابو الصيد ) أغرق بلادهم . (( وقبل أن يطلق على أثينا اسمها المعروف أفاق أهل المدينة على حادث عجيب … فمن باطن الأرض نبتت شجرة زيتون ضخمة لم يرو لها شبيهٌ من قبل ، وعلى مقربة منها انبثق من جوف الأرض نبع ماء غزير لم يكن هناك البارحة ، فأرسل الملك إلى معبد دلفي يستطلع عرافته الأمر ويطلب منها تفسيرا فجاء الجواب :إن شجرة الزيتون هي الآلهة أثينا وإن نبعة الماء هي الإله بوصيدون وإن إلهين يخيران أهل المدينة في أي من الاسمين يطلقونه على مدينتهم ، عند ذلك جمع الملك كل السكان واستفتاهم في الأمر فصوتت النساء إلى جانب أثينا ، وصوت الرجال إلى جانب بوصيدون ، ولما كان عدد النساء أكبر من عدد الرجال كانت الغلبة للنساء . وتم إطلاق اسم أثينا على المدينة . وهنا غضب بوصيدون فأرسل مياهه المالحة العاتية فغطت أثينا وتراجعت تاركة أملاحها التي حالت دون زراعة التربة وجني المحصول ))-لغز عشتار – فراس السواح صفحة 38 ، من هنا لا تكتفي الأسطورة بالإشارة إلى شجرة الزيتون ( والأصح التين ، التي هي الكرمة الإلهية حسب الصور والرسومات الإغريقية ، وحسب تاريخ سوريا القديم التي يسمي الكرمة الإلهية - شج تينين ) ، لكنها إيضاً تشير إلى غرق بلاد الإغريق مما حتم اعتبار اسمهم مشتق من فعل ( غرق ) العربي ، وتضفي على تسميتهم صفة العربية الفصحى . وفي التاريخ أدلة كثيرة تدل على أبوة الفينيقيين العرب للإغرق)). وبالمناسبة فإن اللغة الإغريقية كانت تُكتب من اليمين الى اليسار , ثم أصبحت كتابة السطر الأول من اليمين ثم الثاني من اليسار ثم استقرت بشكل نهائي من اليسار إلى اليمين ,وبناءً على هذا فأن كثيرًا من الألفاظ اليونانية والتي أصلها عربي أصبحت تُقرأ من اليسار الى اليمين وإشتهرت هكذا,ومن هذه الألفاظ أبولو إله الشمس ( هبولو - هبل ، لهب بالإبدال ),فأبولو ما هو إلا هبل العرب مبّدل. نحن في بلاد الشام كثيرًا ما نستعمل لفظة "بدّي" للدلالة على الرغبة في أمر ما... هذه اللفظة هي في الأصل عربية فصيحة , وأصلها من كلمة وحرف سابق...فالكلمةهي ودّي والحرف السابق هو الباء...بــــ(ودّي), ومع الزمن حُرفت إلى بدّي بإدغام الواو, وهكذا اشتهرت.
من الألفاظ المستعملة في بلاد الشام خاصة ومصر...لفظة "أيوه", وتستعمل للتأكيد على شئ, واللفظة أصلها عربي قح وتتكون من كلمتين وهما " أي"و"هو"...واللفظه بالفصحى تصبح أي, هو"...وأي تستعمل بمعنى نعم,وهناك من يقول أن أصل اللفظة أي,والله
."كنت قد زرت السودان منذ سنتين ولاحظت إستعمال لفظة زول عند ندائهم شخصًا ما أو الحديث عن شخص ما...وبهرت وذلك لظنني أنهم يستعملون لفظة غير عربية_إفريقية الأصل_,ولكن بعد البحث إتضح لي أنها لفظة عربية أصيلة وتعني:الخفيف الحركات. أو الفَطِنُ؛ كما وتأتي بمعنى الشجاعُ الذي يزول الناسُ من شجاعته,وايضًا قد تأتي بمعنى الجواد الكريم كما قال الشاعر:
لقد أروح بالكـرام الأزوال=من بين عم وابن عم أو خال
أو بمعنى العجب,قال الشاعر:"
مرفوعها زول وموضوعه=كمر غيث لجب وسط ريح
والمقصود هنا تعجب الشاعر من سير الناقة كأنها تمر مر الغيث في وسط الرياح. وتجمع على أزوال." وأما مسألة الزلمة...فلها أصل في لغة العرب...وأول من أطلقت أُريد بها الرجل الصغير الجثة أو الغلام الشديدالخفيف كما في قول الشاعر: بات يقاسيها غلام كالزلم=ليس براعي إبل ولا غنم وتجمع على أزلام. وفي لسان العرب جاء ت بمعنى الهيئة,فيقال هو العبد زلمة أي قده قد العبد أو حذوه حذو العبد أي يشبهه كأنه هو. ومن الألفاظ الشائعة في وطننا العربي لفظة"براطيل"...ويُراد بها الرشوة...وهي عربية_وقد كنت أظن أنها تركية_ وهي من برطل أي رشا,فيقال برطله أي رشاه, وهي جمع ومفردها برطيل. وبطّل,يبطّل بطالة وتعني ذهاب الشيء ضياعًا وخسرانًا,ومنها بطّال ويقال رجل بطّال أي ضائع وخاسر,كما وتستعمل بمعنى عطّل, فبطّل يبطّل أي عطّل يعطّل. ومن الألفاظ الخفية المثيرة للضحك والإستهجان...البوز..فنقول في العامية قلب بوزه,ونعني بها عدم رضاه عن شيء ,فيقلب المرء فمه,كما نقول مد بوزه أي مد فمه...فالبوز هو الفم وما حواليه ,ويجمع على أبواز. وما رأيكم بكلمة "بهلول"؟...أتقولون أنها عربية أم دخيلة؟...إنها عربية صرفة...وتعني الرجل الحسن البشر ،المرح . والعرب تطلقها على السيد الجامع لصفات الخير,وتجمع على بهاليل. الصبابة والغرام...كثير ما نسمع هذه اللفظة عند إستحسان شيء أو الإعجاب به, فنقول صبابةٌ,فما هي الصبابة...اللفظة أما أن تكون بالفتح أو بالضم,وبالضم تعني البقية القليلة من الماء أو نحوه, ومصدرها صبب,ويقال "صُبَابَةُ الإِنَاءِ" : أَيْ بَقِيَّتُهُ القَلِيلَةُ مِنَ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ,أو"لَمْ أُدْرِكْ مِنَ العَيْشِ إِلاَّ صُبَابَةً" : أَيْ إِلاَّ بَقِيَّةً، أَيِ القَلِيلَ مِنْهُ. وأما بالفتح وهي التي أعنيها فمصدرها صَبَّ، يَصَبُّ,وتعني حَرَارَةُ الشَّوْقِ وَمُكَابَدَتُهُ, ويقال "لاَ يَعْرِفُ الصَّبَابَةَ إِلاَّ مَنْ يُكَابِدُهَا". وأما الغرام فمصدرها غرم ,وهو الْحُبُّ وَالتَّعَلُّقُ وَالْهُيَامُ,وهو الذي يوصل إلى العذاب الشديد الذي يلازم صاحبه, وجاء في القرآن الكريم:"إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً",أي شديدًا, وكأن الغرام كل الغرام هو الذي يؤدي إلى العذاب الشديد الملازم.
 
السمّان والبقّال والبدّال....تطلق هذه الألفاظ ويراد بها بائع المواد الغذائية إلا أن كل منها له معناه ودلالته...فالسمّان وهي صيغة فعّال مشتقة من السمن ويراد بها بائع السمن ومشتقاته...وأما البقال فيراد بها بائع البقول ...وأما البدّال فهو بائع المأكولات. والأصل أن يطلق لفظ البدّال على كل بائع مأكولات وذلك لعموم اللفظ. كلمة ( كويّس ) هل هي فصيحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- ترى لجنة مجمع اللغة العربية صحة كلمة (كُوَيِّس) على أنها تصغير لكلمة (كَيِّس) بمعنى حسن؛ أخذاً برأي الكوفيين في قلب الياء الأولى واواً في التصغير عند اجتماع ياءين في مثل بيت، فيقال: بُوَيْت، وقلبها واواً في اجتماع ثلاث ياءات في تصغير (كَيِّس) أولى. وبالمثل تجيز اللجنة صحة كلمة (أكوس) بأن العربية قد تقلب الياء واواً في مثل كُلْية وكُلْوة. وأيضاً جاء عن العربي (الكُوسَى) مؤنث (الأكيس) مما يشفع لقلب الياء واواً في صيغة أكوس المتداولة . خمع....وخلع!! خمع :يخمع خمعًا وخموعًا أي مشى وكأن به عرجًا...أو يعرج في مشيته, والخامعة الضبع لأنها تخمع إذا مشت وتجمع على خوامع,ويطلق على المرأة الفاجرة خموع. والعامية تقول خلع بمعنى خلع وهذا خطأ. خلع:يخلع خلعًا أي نزع,إلا أن الخلع فيه مهلة والنزع فيه سرعة. لفظة طالما ظننتها عامية وإذ بها فصحى وعربية قح....وهي لفظة خشّ ونحن نستعملها بمعنى دخل, خش:يخش خشًا,ويقال خشّ الرجل أي مضى ونفذ,ويقال خشّ في البيت :أي دخل فيه. كما ويطلق على المطر القليل فيقال خشّ السحاب أي جاء بالمطر القليل. وهناك لفظة مستوحاه من الخشّ وهي الخُش أو الخوش ويستعملها أهل العراق والخليج ,وقد قال عنها الأعشى أنها لفطة فارسية معربة وتعني الطيب. شرد ذهني في سجل ذكريات طفولتي وخطر على بالي بعض الألفاظ التي نستخدمها في حياتنا اليومية ,ومن هذه الألفاظ: شخ: فقل في نفسي أهي عربية فصحى؟ أم مما طغى على فصحى عربيتنا من ألفاظ العامة...فوجدت الأتي: شخّ:يشخ شخًا أي بال, والرجل غط في نومه وببوله. والشخّاخ هو الذي يبول في فراشه, ومؤنثها شخّاخة.والشخاخ(بدون شدة) البول. وخطأ العامة في إستعمالها أنهم يقولونها للتبرز والبول. الشباك والطاقة والمشكاة والكوة والنافذة... الشباك: أصل الكلمة شبّك:"شبّك الشيء تشبيكًا بمعنى شبكه,ويطلق الشباك على الطاقة لأن قضبان الحديد أو إعواد من الخشب تشبك بعضها بعضًا, ثم أستعملت لكل أنواع الشبابيك. الطاقة:هي مؤنث طاق وطاق لفظة فارسية معربة وتعني ما عطف من الأبنية كالقوس من القنطرة أو نافذة,وتجمع على طيقان وطاقات. المشكاة:فرجة في الحائط غير نافذة. الكوة: فرجة في الحائط نافذة أو غير نافذة. النافذة: هي من نفذ ونعني بها كل فرجة في الحائط تنفذ الطرف الآخر ليدخل الهواء والنور. ومن الألفاظ التي نستعملها في لهجاتنا العامية وبكثرة: مفيش: ونعني بها لا يوجد..وهي كما يبدو من الألفاظ المنحوته وتتألف من ثلاثة كلمات وهي:ما النافية وفي ,وشيء..ومعًا تصبح ما في شيء . علشان: وهي لفظة منحوته ايضًا وتتألف من كلمتين وهما:على وشأن..ونعني بها من أجل..فالشأن يعني الخطب أو الأمر..وقولنا علشان نعني به على شأن فلان أي لشأنه ومركزه أو لخاطره . منيح:هذه من الألفاظ التي نستعملها عند إستحسان أمر أو شيء ما,والحقيقة أن هذه اللفظة في الأصل تعني القدح المستعار تيمنًا بالفوز,قال الشاعر: فمهلًا يا قضاع فلا تكوني***منيحًا في قداح يدي مجيل والعامة تقولها خطأ في وصفها الحسن والملاحة,والصحيح هو لفظة "مليح", المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛قال الشاعر: مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت***لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا ويبدو أن الأصل في إطلاق المليح على الحسن والجميل والطيب جاء من الملح,فحيث الطعام لا يصلح ولا يطيب إلا بالملح فهو لازم...فنقول ملح الرجل يملح ملاحة أي بهج وحسن وظرف, فهو مليح وهي مليحة. لفظة طالما سمعناها وشاعت وخاصة بين إخواننا من أرض مصر...الجدع حيث تلفظ الجيم g الإنكليزية ,فيقولون يا جدع ويقصدون يا شجاع أو يا نشيط أو ما شابه ذلك, وهذه أصلها الفعل الثلاثي جدع :جَدَعهُ يَجْدَعُهُ حبسهُ وسجنهُ. وفلانا قطع أنفهُ أو أذنه أو يدهُ أو شفتهُ. قيل الجدع خاصٌّ بقطع الأنف واستعماله لغيره تجوُّزٌ وهو صحيح. وجاء في لسان العرب أن معنى الجدع( بالجيم) السيء الغذاء من الصبيان,أي الضعيف الهزيل النحيف.وعلى هذا فإستعمالها بالمعنى العامي خطأ. ثعبان:وهي الحية الضخم الطويل,وأصل تسميتها ثعبت الماء أي انفجرت وجرت وسمي بذلك لأنه يجري كجري الماء عند الإنفجار. عصفور:وهو طائر دون الحمام ,وقيل في سبب تسميته بذلك أنه عصى وفر فأدغمت الألف المكسورة بالواو وأظهرت الواو بعد الفاء,فأصبح عصفور. هذه اللفظة نسمعها تُردد كثيرًا وفي أغلب اللهجات:شلون أو شلونك؟ كما هو واضح للعيان أن اللفظة تتألف من كلمتين الأولى أيش وقد مر معناها وأصلها, فهي لفظة عربية جاءت على لسان العرب وتتأتي للإستفهام بمعنى ما هذا أو ماذا,والكلمة الثانية "لون" ,فهي تعني بالفصحى أيش لون؟,أو أيش لونك؟ والمقصود به هو اللون الذي نعرفة والدال على الشكل والصورة, ومعنى اللون عدا الألوان "الأبيض والأسود والأحمر ...." ما فصل بين الشىء وغيره وصفة الجسد وبيان هيئته ,وتطلق ويراد بها بيان النوع أو الجنس...وعند سؤالنا أيش لونك؟ فنقصد كيف حالك أو ما هي صفتك وهيئتك من حيث الصحة والمرض. وهناك لفظة أخرى نرددها في كلامنا العامي ألا وهي قبضاي ونعني بها القوي , وهذه اصلها بلا شك هو الفعل الثلاثي"قبض",قبض تعني كما جاء في لسان العرب:قبَض الشيءَ بيدهِ يقبِضهُ قَبْضًا أخذهُ وتناولهُ. وعلى الشيءِ بيدهِ أمسكهُ وضمَّ عليه أصابعه,ومنها أشتقت قبضة وأسم الفاعل قابض,وكذلك القَبَّاض والقَبَّاضة الشديد القبض. والتاءُ للمبالغة,وأما القبضاي على هذا الوزن فهي ليست من الفصحى وأصلها القّباضة أي ذو القبضة الشديدة والدالة على القوة,وقد جاء في القرآن القبضة بمعنى القوة والملك في قوله تعالى:"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة",فالقبضة تدل على تمام التمكن من المقبوض وأن المقبوض لا تصرّف له ولا تحرّك. واللفظة الثالثة وتقال في كل مناسبة تقريبًا ألا وهي "فلان"و"علان"....وللعلم فإن لفظة "فلان" وردت في القرآن الكريم في سورة الفرقان:"يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ",وهي لفظة يكنى بها عن العلم الذي خفي وستر أسمه إما تحقيرًا أو عدم الجدوى من ذكره,ةفي كلام العرب يقال للواحد "يا فل" وللإثنين يا فلان,وللجمع يا فلون,وللمؤنث يا فلة,وللمثنى يا فلتان,وللجمع يا فلات.وأما علان فهي من العلانية ولم يذكر في القرآن,ويقصد به العلم المعلوم,وعند قولنا"قال فلان وعلانأي قال المجهول والمعلوم من القوم. أيام الأسبوع التي نستعملها اليوم غير التي وضعتهاالعرب آنفًا,وهي على الترتيب: الأحد=الأول ، والاثنين =أهون ، والثلاثاء= جبار ، والأربعاء =دبار ، والخميس =مؤنس ، والجمعة =عروبة ، والسبت =شيار . وسميت هكذا بعد أن ذكر الله تعالى في كتابه العزيز أنه خلق الأرض في سته أيام في سبعة مواضع وهي: 1. سورة الأعراف:" إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ". 2.سورة يونس:"إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ". 3.سورة هود:"وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء " 4.سورة الفرقان:"الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً " 5.سورة السجدة:"للَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ". 6.سورة ق:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ " 7.سورة الحديد:"هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ". والعرب كانوا يعرفون هذا من اليهود ومخالطتهم لهم,وبغض النظر عن ماهية اليوم أهو كمافي عرفنا الآن أم هو يوم من أيام الله والذي يعادل ألف سنة مما نعد,فكان اليوم الأول هو الأحد والثاني هو الإثنين وهكذا حتة اليوم السادس فعرف بيوم الجمعة وذلك من الإجتماع ,وقيل أن أول من أطلق يوم الجمعة على يوم العروبة هو كعب بن لؤي ، وذلك أنه جمع قريشاًَ وخطبهم فقال : اسمعوا وعوا ، وتعلّموا تعلموا ، وتفهّموا تفهموا ، ليل داج ، ونهار ساج ، والأرض مهاد ، والسماء بناء ، والجبال أوتاد ، والأولون كالآخرين ، كل ذلك إلى بلى . فصلوا أرحامكم ، واحفظوا أرحامكم ، وثمروا أموالكم ، وأصلحوا أعمالكم ، فهل رأيتم من هالك رجع ، أم ميت نشر ، الدار أمامكم ، والظن خلاف ما تقولون ، زينوا حرمكم وعظموه ، وتمسكوا به و لا تفارقوه ، فسيأتي له بناء عظيم ، وسيخرج منه نبي كريم . وقيل هو لإجتماع المسلمين للصلاة في ذلك اليوم. وأما السبت فهو مشتق من سبت ,وسَبَت الرجل يسبُت ويسبِت سَبْتًا استراح. والشيءَ قطعهُ. ورأسهُ حلقهُ. ومنهُ قول الحريريّ شددت أمراسي وبرزت من الحمَّام بعد سبت رأسي. إلا أن المعنى هنا قطع وليس استراح لأن الراحة والتعب لا تليقان بالله عز وجل ,ووالله سبحانه وتعالى قال كتابه العزيز أنه لا يمسه لغوب كما في سورة ق:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ",ولغوب تعني تعب,وهذا لأن اليهود يقولون أن الله_تنزه وتعالى_قد استراح يوم السبت بعد أن خلق السموات والأرض. جاء في تاج العروس للزبيدي:" قال الأَزهريّ وأَخطأَ من قال: سَمِّيَ السَّبتَ، لأَنَّ الله أَمَرَ بني إِسرائِيلَ فيه بالاستراحة؛ وخَلَقَ هو، عَزّ وجَلَّ، السّمواتِ والأَرْضَ في ستَّةِ أَيّام، آخِرُهَا يومُ الجُمُعَة، ثم استراحَ، وانقطعَ العملُ، فسُمِّيَ السّابعُ يومَ السَّبْت. قال: هذا خطأٌ، لأَنه لا يُعْلَمُ في كلام العرب سَبَتَ، بمعنى استراحَ؛ وإِنّمَا معنى سَبَتَ: قَطَعَ، ولايُوصَفُ الله تعالَى وتَقدَّسَ بالاستراحَة؛ لأَنّه لا يَتعَبُ، والرّاحَةُ لا تكون إِلاّ بعد تَعَبٍ وشُغل، وكِلاهما زائلٌ عن الله تعالى."اهـ كرمالك: هي مؤلفة من لفظين:"كرمًا" و"لك"...وهي عبار عربية استعملها العرب ,وكرما مشتقة من الكرم والذي هو ضد اللؤم, كَرُمَ بضم الراءِ كَرامةً وكَرَماً وكرَمَةً محرَّكتينِ فهو كَرِيمٌ وكرِيمَةٌ وكِرْمَةٌ بالكسر, والعبارة "كرمًا لك" تعني أدام الله لك كرمًا(الذي ضد اللؤم). الدح في الأصل الدفع والدسّ,دحّ يدحّ دحًا دفعه ودسّه وضربه بكفه ,ويقال من باب الدعابة دحه أو دحك,ويمكن أن تكون من باب التنبيه لرؤية شيء بلطف ولين. مكرف أو مقرف: قرَف عليهم يقرِف قَرْفًا بغى عليهم. وقرَف الشيءَ قشرهُ. والقرحة قشرها بعد يبسها. وفلانًا بكذا عابهُ أو اتهمهُ. ولعيالهِ كسب لهم. والشيءَ خلطهُ. والرجل خلَّط وكذب. وقرِف فلانٌ المرض يقرَفهُ قَرَفًا داناهُ. يقال أخشى عليك القَرَف. والعامَّة تستعمل القَرَف بمعنى التقزُّز من الشيءِ أو نفور النفس منهُ.(لسان العرب). وبما أن النفس تعاف وتتقزز وتنفر من البغي والظلم والعيب والكذب فأطلقت على كل ما يقرف. خرمان: وتكون بفتح الخاء أو ضمها,وبالفتح تعني ضرب من السمك, وأما التي بالضم فتعني الكذب,إلا أن اللفظة التي سألت عنها فهي مشتقة من الثلاثي خرُم بفتح الراء يخرم خرمًا وخرامة, وتعني مال إلى المجون والخلاعة.
 

المراجع

مدونة عزمي محمود عمران

التصانيف

تصنيف :الأبحاث