وَمِنْ عَذْبِ الرُّضَابِ إذا أنَخْنَا يُقَبّلُ رَحْلَ تُرْوَكَ وَالوِرَاكَا
يُحَرِّمُ أنْ يَمَسّ الطّيبَ بَعدي وَقد عَبِقَ العَبِيرُ بِهِ وَصَاكَا
وَيَمْنَعُ ثَغْرَهُ مِنْ كلّ صَبٍّ وَيَمْنَحُهُ البَشَامَةَ وَالأرَاكَا
يُحَدّثُ مُقْلَتَيْهِ النّوْمُ عَنّي فَلَيتَ النّوْمَ حَدّثَ عن نَداكَا
وَأنّ البُخْتَ لا يُعْرِقْنَ إلاّ وَقد أنضَى العُذافِرَةَ اللِّكَاكَا
وَمَا أرْضَى لمُقْلَتِهِ بِحُلْمٍ إذا انْتَبَهَتْ تَوَهَّمَهُ ابتِشاكَا
وَلا إلاّ بأنْ يُصغي وَأحْكي فَلَيْتَكَ لا يُتَيّمُهُ هَوَاكَا
وكم طَرِبِ المَسامعِ ليس يَدري أيَعْجَبُ مِنْ ثَنَائي أمْ عُلاكَا
وَذاكَ النّشرُ عِرْضُكَ كانَ مِسكاً وَهَذا الشّعْرُ فِهْرِي وَالمَداكَا
فَلا تَحمَدْهُما وَاحْمَدْ هُماماً إذا لم يُسْمِ حَامِدُهُ عَنَاكَا
أغَرَّ لَهُ شَمَائِلُ مِنْ أبِيهِ غَداً يَلْقَى بَنُوكَ بهَا أبَاكَا
وَفي الأحبابِ مُخْتَصٌّ بوَجْدٍ وَآخَرُ يَدّعي مَعَهُ اشْتِرَاكَا
إذا اشْتَبَهَتْ دُموعٌ في خُدودٍ تَبَيّنَ مَنْ بَكَى مِمّنْ تَباكَى
أذَمّتْ مَكْرُماتُ أبي شُجاعٍ لعَيْني مِنْ نَوَايَ عَلى أُلاكَا
فَزُلْ يا بُعْدُ عَنْ أيدي رِكَابٍ لهَا وَقْعُ الأسِنّةِ في حَشَاكَا
وَأنّى شِئْتِ يا طُرُقي فَكُوني أذَاةً أوْ نَجَاةً أوْ هَلاكَا
فلَوْ سِرْنَا وَفي تِشرِينَ خَمْسٌ رأوْني قَبلَ أنْ يَرَوُا السِّماكَا
يُشَرِّدُ يُمْنُ فَنّاخُسْرَ عَنّي قَنَا الأعْداءِ وَالطّعْنَ الدِّرَاكَا
وَألْبَسُ مِنْ رِضَاهُ في طَريقي سِلاحاً يَذعَرُ الأعْداءَ شَاكَا
وَمَنْ أعتَاضُ منكَ إذا افْتَرَقْنَا وَكلُّ النّاسِ زُورٌ ما خَلاكَا
وَمَا أنَا غَيرُ سَهْمٍ في هَوَاءٍ يَعُودُ وَلم يَجِدْ فِيهِ امتِساكَا
حَيِيٌّ مِنْ إل?هي أنْ يَرَاني وَقَد فارَقْتُ دارَكَ وَاصْطَفَاكَا
 

عنوان القصيدة: فدى لك من يقصر عن مداكا.

بقلم المتنبي.


المراجع

klmat.com

التصانيف

شعراء   الآداب